أراقب دوماً الحال النفسية التي يعاني منها حضرة مولانا القطب العتيد وأجدها تسوء يوماً بعد يوم، وتحديداً في هيامه وعشقه لمنصب حكومي حساس! ابتلي هذا الرجل بحب المناصب إلى درجة احتارت معها العقول، وهو الآن يعد العدة لتسلم هذا المنصب الحساس جداً لفرط ثقته بنفسه، واضعاً نصب عينيه التجاوزات والممارسات التي حدثت في عهده، عندما تقلد الوزارة في فترة سابقة في محاولة للتستر عليها وطمطمتها وبذات الوقت لينال، كما هو دأبه من وزراء ومسؤولين كبار عرفوا بالاستقامة ونظافة الكف، ولو بتلفيق التهم وتجييرها ضدهم! ثقتي كبيرة جداً بأن حلم هذا القطب لن يتحقق لوجود شرفاء يعلمون سوء نواياه وأغراضه غير المشروعة، وأعتقد جازماً أن هناك من مسؤولي هذا المكان من هو جدير في هذا المنصب.
هناك أوراق تدين هذا القطب وتكشف مدى حقده على فئة البدون، عندما كان وزيراً وتفننه في إصدار قرارات ظالمة في تلك الحقبة السيئة الذكر، ومازال صداها المدمر على هذه الفئة واضحة للعيان، وهو ما يعتبر بحق جريمة إنسانية لا لسبب سوى كونهم لا يملكون أوراقاً تثبت انتماءهم لهذه الأرض، علماً بأن بعضهم إن لم يكن معظمهم قدم أعمالاً جليلة لهذا الوطن لم يقدمها هذا القطب، والتي تأبى نفسه المريضة الرجوع عن الباطل والاعتراف بالخطأ!
***
هذا القطب بلغ به الحسد مبلغه بعدم إعلانه عن موقفه تجاه زيادة الخمسين ديناراً، منتظراً وعلى المكشوف موقف الحكومة، ليداهنها من أجل مصالحه الخاصة، وأما مصالح مواطنيه الذين أوصلوه إلى الكرسي الأخضر..فبستين داهية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]