سعدون حماد في ندوة «إلا الدواوين»: قرار الإزالة تكميم لأفواه البرلمانات الصغيرة

تصغير
تكبير
| كتب تركي المغامس |

حضور كثيف عجت به الندوة المقامة في ديوان دليهي سعد الهاجري والتي كانت تحت عنوان «يا حكومة الأزمات... إلا الدواوين» وحضرها كل من النائب سعدون حماد العتيبي والنائب عبدالله مهدي العجمي والنائب عبدالله راعي الفحماء والنائب جمال العمر ورئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت خالد الطاحوس والناشط السياسي خالد الشليمي وتركزت على السبل الكفيلة بـ«الفزعة» للشعب من اجل ألا تتم ازالة دواوينهم... المخالفة!!

بدأ الحديث النائب سعدون حماد الذي قال: إننا «فعلا الآن نعايش حكومة الأزمات وهي متتالية بدايتها هي الزيادة فعندما طالب مجلس الامة بزيادة نتيجة لارتفاع الاسعار طلبت الحكومة ان تقدم دراسة وتستعين بالبنك الدولي وبعد هذه الاستعانة تمخضت الدراسة عن زيادة 120 دينارا فقط للجميع، واعتقد انه اذا كان هناك دراسة لم تكن الزيادة متساوية ولكن الحكومة اتخذت قرارا فرديا وليس بناء على دراسة لتمنح الأعزب والمتزوج نفس المبلغ».

واوضح ان «مجلس الامة عندما قدم زيادة الخمسين دينارا واقرها في المداولتين الاولى والثانية وعندما رد هذا المشروع إلى مجلس الامة تريثنا  وقلنا ننتظر زيادة الحكومة وانتظرنا ان تكون مجزية ولكن للاسف الشديد جاءت مخيبة للآمال فذلك الذي جعل الاعضاء يقرون الخمسين دينارا في الجلسة المقبلة حيث ان غالبية الاعضاء اعلنوا انهم مع الزيادة ما عدا النائب احمد باقر ونحن نحترم وجهة نظره.

وبيّن حماد ان «الأزمات المتتالية ودور الحكومة نلاحظ ازمة تأبين عماد مغنية فعندما حصل التأبين لهذا الذي اجرم في حق اهل الكويت ولكن للاسف الشديد ان الحكومة لم تحرك إلى الآن قضية في حق مؤبني هذا المجرم»! وتابع: «اذا الحكومة سمحت بتأبين هذا المجرم فغدا تأتي مجموعة اخرى ليؤبنوا المجرم صدام حسين واذا منعتهم سيقولون لك انت لم تمنع من قبلنا لكي تمنعنا!».

واضاف «ستأتي إلى موضوع الديوانيات فاجأتنا الحكومة بقرار ازالة الديوانيات ووضعت تاريخ 2/3/2008 للإزالة فطبعا اتفقنا مع مجموعة من اعضاء مجلس الامة وقابلنا سمو ولي العهد وشرحنا له وجهة النظر وامر بوقف الاجراءات لمدة شهر للدراسة وخلال هذه المدة قلنا لايوجد حل إلا ان نقدم تشريعا وبالفعل تقدمت انا مع بعض الاخوة في المجلس باقتراح بقانون لتنظيم الديوانيات في الكويتي.


50 ألف ديوانية

وواصل «الاحصائية الاولية الآن تقول ان لدينا اكثر من خمسين الف ديوانية فكيف للحكومة ان تزيلها بيوم وليلة فكأنها تتجه إلى تكميم الافواه لان هذه الديوانيات نعتبرها برلمانات مصغرة».

واكد على ان «الشاليهات اوقعت البلد بحرج مع جارتنا المملكة العربية السعودية في مشروع المصفاة الرابعة وهو مشروع نفطي وحيوي والتقدير الأولي لهذا المشروع خمسة مليارات وسيزيد المشروع كذلك فكيف تضعه في منطقة انت إلى الان ما اتفقت عليها فعندما نخاطبهم لماذا لا تضعونها في مكان الشاليهات! ومن جانبه، قال النائب جمال العمر ان «وزير الدولة فيصل الحجي وعدنا بالتعاون مع المجلس حيث ان هناك تساؤلا واضحا لماذا رقم الـ120 دينارا وان هدفنا من هذه الندوة هو رسالة إلى الحكومة ومن هم في مجلس الوزراء ليعلموا ان في الدولة ومن يمثلون هؤلاء الشعب سوف يتكلمون بكل صراحة ولن نداهن احدا لمصلحة الامة».

واضاف ان «الكثير من الناس يقولون لنواب المجلس لقد فضحتونا بزيادة الخمسين دينارا ونحن في هذه الخمسين لكي ترون في يوم الجلسة لاقرارها والله انه شيء مخز ان هناك نوابا قد تآمروا على الامة واخرجوا الحكومة من رئيسها إلى وزرائها فتخيلوا الوضع هل هذه هيبة حكومة».

وبين ان «هذه الحكومة تعتبر سكرتارية تجار وان الحكومة هي من تدافع عن التجار وتحميهم في موضوع زيادة الاسعار».

وتساءل من يخلق الازمات نحن ام انتم فالشيء المؤسف ان في هذا البلد نحن نتبجح ونقول انه عندنا ديموقراطية ومجلس امة واقولها بكل اسف وحسرة في جميع دول الخليج قدمت الزيادة لشعبها من غير اهانة واقرت القرار في مجلس وزراء من غير وجود مؤسسة برلمانية ورقابة شعبية. وبدوره قال النائب عبدالله مهدي العجمي ان «جميع حكومات العالم تعمل لصالح المواطن والرقي في مستواه المعيشي والاجتماعي إلا حكومتنا وكأنها تتكبر على شعبها وذلك لان حكومتنا حكومة تجار ونحن نتغنى بأن رئيس مجلس الوزراء يحمل نفسا اصلاحيا أو روحا اصلاحية فيا سمو الرئيس لم يكن بيننا وبينك عداء ونحن نمد ايدينا لنتعاون معك دائما ولكن اليوم ممثلين الشعب يعانون من الحكومة كما يعاني منها الشعب».

حكومة الأزمات

ومن جانبه، شن منظم الندوة الناشط السياسي دليهي الهاجري هجوماً عنيفاً على الحكومة واصفاً إياها بحكومة الأزمات، وقال انه منذ مجيء الحكومة والبلاد تخرج من أزمة لتدخل في أخرى.


قرارات غير مدروسة

ومن جهته، قال عضو المجلس البلدي ماجد موسى ان الحكومة الحالية ضعيفة ومتخبطة وغير قادرة على اشعار المواطن بأي نوع من الاستقرار.


أين الحرية والديموقراطية؟

من جهته، شن رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت خالد الطاحوس هجوماً على تراخي الحكومة وعدم قدرتها على مواجهة أو معالجة أو حتى الاعتراف بأخطائها

فكلما صار استجواب أقالوا الوزير المستجوب وكلما

صارت أزمة سياسية عملوا تدويرا بين الوزراء مع

انهم نفس الوجوه ونفس المقصرين الكل ينقلونهم في أماكن أخرى.

ومن جهة أخرى، قال عضو مجلس الأمة عبدالله راعي الفحماء ان مسلسل خلق الأزمات وتعطيل التنمية من جانب السلطة التنفيذية مستمر، مشيراً إلى اننا تعودنا من الحكومة في كل مشروع يعنى بالمواطن مرفوض، مشيراً إلى ان الشواهد على ذلك كثيرة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي