المحكمة تلغي تعيين 160 محامياً في «الفتوى والتشريع»: ليس للوزير الاستئثار بتعيين من يشاء دون لجنة الاختيار
| كتب أحمد لازم |
ألغت المحكمة الادارية أمس برئاسة المستشار حمود المطوع قرار تعيين 160 «محامي ب» في ادارة الفتوى والتشريع الغاء مجردا مع ما ترتب عليه من اثار في الدعوى المرفوعة من محامي المرفوضين من القبول بالفتوى ضد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس ادارة الفتوى والتشريع ووكيل وزارة التعليم العالي بصفتهم.
وقال المحامي محمد الانصاري بعد صدور الحكم: «لا واسطة ولاحكومة بأكملها تستطيع ظلم المواطن، لان لدينا قضاء نزيها»، مشيرا الى اننا «كسبنا أمس 24 حكما قضائيا لصالحنا وليس حكما واحدا».
واضاف: «ان القضاء الكويتي النزيه عودنا دائما على نصرة المظلومين، فلم تكن هذه الدعوى هي الأولى التي ننتصر فيها في مثل القرارات الادارية، لكننا نعتبرها الدعوى الأخطر والفساد الأكبر الذي أخطأت الحكومة في تطبيقه»، مشيرا الى اننا «حاولنا مرارا وتكرارا ان تتجاوز الحكومة أخطاء التعيينات التي لم تكن فيها المساواة ولا العدالة نهائيا، الا انها كابرت كثيرا وتجاهلتنا، ولجأنا الى مخاطبة بعض النواب أيضا الا انهم لم يكلفوا انفسهم سوى ان احدهم تقدم بسؤال برلماني للوزير».
وقالت المحكمة في حيثياتها «من المقرر ان تكييف الدعوى انما هو من تصريف المحكمة، اذ عليها - بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم - ان تتقصى هذه الطلبات، وان تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من ابدائها، وان تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح على هدي ماتستنبطه من وقاع الحال فيها وملابساتها، وذلك دون ان تتقيد في هذا الصدد بتكييف الخصوم لها، وانما بحكم القانون وحسب، كما انه من المقرر ان العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات التي تتضمنها صحيفة الدعوى، وان تلك الطلبات الختامية هي التي تنزل عليها المحكمة حكم القانون».
واضافت: «ان حقيقة مايرنو اليه المدعون في الدعاوى الماثلة هو القضاء بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم بالغاء القرار رقم 26 /2011 الصادر من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتاريخ 20 /7/ 2011 في ما تضمنه من تخطيهم في التعيين بوظيفة محام (ب) في ادارة الفتوى والتشريع مع مايترتب على ذلك من اثار، وبالزام جهة الادارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، وحيث انه عن الشكل، فان الثابت من الأوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20 /7 /2011 ولما كان المدعون قد تظلموا من هذا القرار ثم أقاموا دعواهم الماثلة بمراعاة ما نصت عليه المادة السابعة من قانون انشاء الدائرة الادارية من مواعيد، واذ استوفت الدعوى - في الوقت ذاته - سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تقضي المحكمة بقبولها شكلا».
وبالنسبة لطلبات وقف التنفيذ قالت المحكمة «انه من المستقر عليه في القضاء الاداري ان الفصل في طلب الالغاء - أي في موضوع الدعوى - يغني عن الفصل في طلب وقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه، واذ كانت الدعوى قد تهيأت للفصل في موضوعها، فان المحكمة تلتفت عن هذا الطلب وتمضي في نظر الموضوع».
وذكرت ان «القضاء الاداري هو بالأساس قضاء مشروعية، اذ يسلط رقابته على مشروعية القرار الاداري المختصم ليزنه بميزان القانون في ضوء صحيح واقعه، وحقيقة ما بنيت عليه أركانه، ومدى استقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة في الأوراق تؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها، والقرار الاداري هو افصاح جهة الادارة عن ارادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني متى كان ذلك ممكنا وجائزا، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، ولسلامة القرار يلزم توافر خمسة اركان هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل، فاذا اختل ركن منها أو أكثر كان القرار منعدما أو باطلا بحسب الأحوال،وانه من المقرر ان المشرع قد يفرض على جهة الادارة قبل ان تصدر القرار الاداري أخذ رأي فرد معين أو استشارة لجنة معينة أو هيئة من الهيئات، وعندئذ يجب عليها القيام بهذا الاجراء والا كان قرارها معيبا بعيب الشكل حتى ولو كان الرأي في ذاته ليس ملزما لها».
واشارت المحكمة الى انه «نظرا لأهمية ودقة المسؤوليات المنوطة بأعضاء ادارة الفتوى والتشريع المتمثلة - حسبما جاء في قانون انشائها الصادر بالمرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 - في صياغة مشروعات القوانين التي تقترحها الدوائر الحكومية المختلفة، وابداء الرأي لها في المسائل التي تنجم عن تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح، وكذا في ما يقوم بينها من خلال وجهات النظر، ومراجعة العقود التي تبرمها الحكومة مع الشركات والمقاولين والأفراد، وابداء الرأي في المسائل التي تنجم عن تنفيذ هذه العقود، وتقديم الفتوى في كل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية في البلاد أو مصلحة من مصالح الجمهور العامة، وكذا كل امتياز أو احتكام أو تأسيسي لشركة من الشركات التي يكون انشاؤها بمرسوم، اضافة الى مسؤوليتهم في الدفاع عن الخزانة العامة في جميع الدعاوى التي ترفع أمام المحاكم على الحكومة أو منها، فقد أحاط المشرع هذه الادارة بعدد من الضمانات التي تليق بمكانتها، وتحفظ لها هيبتها، وتساعد على اختيار أفضل العناصر القانونية لتولي الوظائف فيها والنهوض بالمسؤوليات المار بيانها، ومن بين هذه الضمانات انه نص في المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع على ان «يتولى القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع وظائفهم بمرسوم، عدا التعيين في أدنى الدرجات فيكون بقرار من الوزير المختص بناء على ترشيح لجنة اختيار تشكل بقرار منه لهذا الغرض، وان المرحلة الأولى تتمثل في حصول ترشيح للمتقدم للوظيفة من لجنة الاختيار، والمرحلة الثانية تتمثل في صدور قرار بتعيينه من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومؤدى ذلك ولازمه ان المعين في هذه الوظيفة يجب ان يحظى بموافقة كل من اللجنة والوزير معا، وليس لأحدهما ان يفرض رأيه على الآخر بتعيين أحد المتقدمين لشغل هذه الوظيفة، وقد استهدف المشرع من ذلك اختيار أكفأ العناصر وانسبها، وضمان ألا يتقلد هذه الوظيفة الحساسة الا من هو أهل لها حقا وصدقا، وليس من شك في ان حصول الترشيح من لجنة الاختيار هو اجراء جوهري ومهم لا مناص منه، وان الاخلال به يؤدي الى بطلان قرار التعيين، ذلك ان هذه اللجنة تضمن في عضويتها - في العادة وكما هو الحال في الدعوى الماثلة رئيس ادارة الفتوى والتشريع وكبار مستشاريها، وهم بما أوتوا من حكمة السنين الأقدر على سبر أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة لاستخلاص مدى توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات ان تثبتها أو تشير اليها.
وقالت المحكمة ان الوزير أصدر القرار المطعون فيه بتعيين عدد 160 متقدما دون ان يأبه بعدم وصول أي ترشيحات اليه من اللجنة، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع، واهدارا غير مبرر لحق اللجنة في اختيار من ترى فيه الأهلية لشغل الوظيفة لاسيما وانها عقدت الاجتماع تلو الآخر من أجل تكوين عقيدة راسخة في هذا الأمر، وما كان للوزير ان يسلبها هذا الحق ويستأثر وحده بتعيين من يشاء، بالنسبة لما جاء في دفاع الحكومة من ان اللجنة اختارت 160 متقدما ورفعت أسماءهم الى الوزير الذي أصدر قرار تعيينهم بناء على هذا الاختيار، فهو قول مرسل أجدبت الأوراق مما يدل على صحة وقوعه، بل ان الأوراق تنطق بجلاء بخلاف ذلك، فكتاب عضوي لجنة الاختيار الموجه الى الوزير يثبت ان اللجنة لم تلتئم بجميع أعضائها لاعتماد النتيجة الممهدة لرفع التوصيات واعداد لاسماء المقبولين منهم، وكتاب رئيس ادارة الفتوى ورئيس لجنة الاختيار الشيخ محمد السلمان الصباح يثبت كذلك ان اللجنة لم ترشح حتى اللحظة أسماء من سيصدر بهم قرار التعيين.
ألغت المحكمة الادارية أمس برئاسة المستشار حمود المطوع قرار تعيين 160 «محامي ب» في ادارة الفتوى والتشريع الغاء مجردا مع ما ترتب عليه من اثار في الدعوى المرفوعة من محامي المرفوضين من القبول بالفتوى ضد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس ادارة الفتوى والتشريع ووكيل وزارة التعليم العالي بصفتهم.
وقال المحامي محمد الانصاري بعد صدور الحكم: «لا واسطة ولاحكومة بأكملها تستطيع ظلم المواطن، لان لدينا قضاء نزيها»، مشيرا الى اننا «كسبنا أمس 24 حكما قضائيا لصالحنا وليس حكما واحدا».
واضاف: «ان القضاء الكويتي النزيه عودنا دائما على نصرة المظلومين، فلم تكن هذه الدعوى هي الأولى التي ننتصر فيها في مثل القرارات الادارية، لكننا نعتبرها الدعوى الأخطر والفساد الأكبر الذي أخطأت الحكومة في تطبيقه»، مشيرا الى اننا «حاولنا مرارا وتكرارا ان تتجاوز الحكومة أخطاء التعيينات التي لم تكن فيها المساواة ولا العدالة نهائيا، الا انها كابرت كثيرا وتجاهلتنا، ولجأنا الى مخاطبة بعض النواب أيضا الا انهم لم يكلفوا انفسهم سوى ان احدهم تقدم بسؤال برلماني للوزير».
وقالت المحكمة في حيثياتها «من المقرر ان تكييف الدعوى انما هو من تصريف المحكمة، اذ عليها - بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم - ان تتقصى هذه الطلبات، وان تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من ابدائها، وان تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح على هدي ماتستنبطه من وقاع الحال فيها وملابساتها، وذلك دون ان تتقيد في هذا الصدد بتكييف الخصوم لها، وانما بحكم القانون وحسب، كما انه من المقرر ان العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات التي تتضمنها صحيفة الدعوى، وان تلك الطلبات الختامية هي التي تنزل عليها المحكمة حكم القانون».
واضافت: «ان حقيقة مايرنو اليه المدعون في الدعاوى الماثلة هو القضاء بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم بالغاء القرار رقم 26 /2011 الصادر من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتاريخ 20 /7/ 2011 في ما تضمنه من تخطيهم في التعيين بوظيفة محام (ب) في ادارة الفتوى والتشريع مع مايترتب على ذلك من اثار، وبالزام جهة الادارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، وحيث انه عن الشكل، فان الثابت من الأوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20 /7 /2011 ولما كان المدعون قد تظلموا من هذا القرار ثم أقاموا دعواهم الماثلة بمراعاة ما نصت عليه المادة السابعة من قانون انشاء الدائرة الادارية من مواعيد، واذ استوفت الدعوى - في الوقت ذاته - سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تقضي المحكمة بقبولها شكلا».
وبالنسبة لطلبات وقف التنفيذ قالت المحكمة «انه من المستقر عليه في القضاء الاداري ان الفصل في طلب الالغاء - أي في موضوع الدعوى - يغني عن الفصل في طلب وقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه، واذ كانت الدعوى قد تهيأت للفصل في موضوعها، فان المحكمة تلتفت عن هذا الطلب وتمضي في نظر الموضوع».
وذكرت ان «القضاء الاداري هو بالأساس قضاء مشروعية، اذ يسلط رقابته على مشروعية القرار الاداري المختصم ليزنه بميزان القانون في ضوء صحيح واقعه، وحقيقة ما بنيت عليه أركانه، ومدى استقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة في الأوراق تؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها، والقرار الاداري هو افصاح جهة الادارة عن ارادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني متى كان ذلك ممكنا وجائزا، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، ولسلامة القرار يلزم توافر خمسة اركان هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل، فاذا اختل ركن منها أو أكثر كان القرار منعدما أو باطلا بحسب الأحوال،وانه من المقرر ان المشرع قد يفرض على جهة الادارة قبل ان تصدر القرار الاداري أخذ رأي فرد معين أو استشارة لجنة معينة أو هيئة من الهيئات، وعندئذ يجب عليها القيام بهذا الاجراء والا كان قرارها معيبا بعيب الشكل حتى ولو كان الرأي في ذاته ليس ملزما لها».
واشارت المحكمة الى انه «نظرا لأهمية ودقة المسؤوليات المنوطة بأعضاء ادارة الفتوى والتشريع المتمثلة - حسبما جاء في قانون انشائها الصادر بالمرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 - في صياغة مشروعات القوانين التي تقترحها الدوائر الحكومية المختلفة، وابداء الرأي لها في المسائل التي تنجم عن تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح، وكذا في ما يقوم بينها من خلال وجهات النظر، ومراجعة العقود التي تبرمها الحكومة مع الشركات والمقاولين والأفراد، وابداء الرأي في المسائل التي تنجم عن تنفيذ هذه العقود، وتقديم الفتوى في كل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية في البلاد أو مصلحة من مصالح الجمهور العامة، وكذا كل امتياز أو احتكام أو تأسيسي لشركة من الشركات التي يكون انشاؤها بمرسوم، اضافة الى مسؤوليتهم في الدفاع عن الخزانة العامة في جميع الدعاوى التي ترفع أمام المحاكم على الحكومة أو منها، فقد أحاط المشرع هذه الادارة بعدد من الضمانات التي تليق بمكانتها، وتحفظ لها هيبتها، وتساعد على اختيار أفضل العناصر القانونية لتولي الوظائف فيها والنهوض بالمسؤوليات المار بيانها، ومن بين هذه الضمانات انه نص في المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع على ان «يتولى القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع وظائفهم بمرسوم، عدا التعيين في أدنى الدرجات فيكون بقرار من الوزير المختص بناء على ترشيح لجنة اختيار تشكل بقرار منه لهذا الغرض، وان المرحلة الأولى تتمثل في حصول ترشيح للمتقدم للوظيفة من لجنة الاختيار، والمرحلة الثانية تتمثل في صدور قرار بتعيينه من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومؤدى ذلك ولازمه ان المعين في هذه الوظيفة يجب ان يحظى بموافقة كل من اللجنة والوزير معا، وليس لأحدهما ان يفرض رأيه على الآخر بتعيين أحد المتقدمين لشغل هذه الوظيفة، وقد استهدف المشرع من ذلك اختيار أكفأ العناصر وانسبها، وضمان ألا يتقلد هذه الوظيفة الحساسة الا من هو أهل لها حقا وصدقا، وليس من شك في ان حصول الترشيح من لجنة الاختيار هو اجراء جوهري ومهم لا مناص منه، وان الاخلال به يؤدي الى بطلان قرار التعيين، ذلك ان هذه اللجنة تضمن في عضويتها - في العادة وكما هو الحال في الدعوى الماثلة رئيس ادارة الفتوى والتشريع وكبار مستشاريها، وهم بما أوتوا من حكمة السنين الأقدر على سبر أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة لاستخلاص مدى توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات ان تثبتها أو تشير اليها.
وقالت المحكمة ان الوزير أصدر القرار المطعون فيه بتعيين عدد 160 متقدما دون ان يأبه بعدم وصول أي ترشيحات اليه من اللجنة، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع، واهدارا غير مبرر لحق اللجنة في اختيار من ترى فيه الأهلية لشغل الوظيفة لاسيما وانها عقدت الاجتماع تلو الآخر من أجل تكوين عقيدة راسخة في هذا الأمر، وما كان للوزير ان يسلبها هذا الحق ويستأثر وحده بتعيين من يشاء، بالنسبة لما جاء في دفاع الحكومة من ان اللجنة اختارت 160 متقدما ورفعت أسماءهم الى الوزير الذي أصدر قرار تعيينهم بناء على هذا الاختيار، فهو قول مرسل أجدبت الأوراق مما يدل على صحة وقوعه، بل ان الأوراق تنطق بجلاء بخلاف ذلك، فكتاب عضوي لجنة الاختيار الموجه الى الوزير يثبت ان اللجنة لم تلتئم بجميع أعضائها لاعتماد النتيجة الممهدة لرفع التوصيات واعداد لاسماء المقبولين منهم، وكتاب رئيس ادارة الفتوى ورئيس لجنة الاختيار الشيخ محمد السلمان الصباح يثبت كذلك ان اللجنة لم ترشح حتى اللحظة أسماء من سيصدر بهم قرار التعيين.