«الراي» تواصل فتح هذا الملف الغامض وتبحث عن مصادر تمويله وأهدافه... ( 2)
فضائيات الرقص والغناء الشعبي... ترفع شعار الإثارة على حساب الفن
دينا
نجوى فؤاد
حلمي بكر
شعبان عبدالرحيم
أمينة
قناة «التت» الجديدة متخصصة في الرقص الشرقي فقط
| القاهرة - من عماد إيهاب |
تواصل «الراي» فتح ملف النمو المتسارع للقنوات الفضائية وتقترب هذه المرة من ملف انتشار الفضائيات المتخصصة في الغناء ا لشعبي والرقص الشرقي مثل المصراوية** والمولد والفرح والتت ودربكّة وشعبيات.
فقد اوضح عدد من الخبراء لـ «الراي» أن هذه الفضائيات لا تكلف أصحابها الكثير من النفقات وأصبحت تحقق دخلا ماديا كبيرا، مع الرواج الملحوظ الذي حققته تلك القنوات ونسبة المشاهدة العالية التي تتمتع بها.
كما اعتبروها منفذا لعرض اللون الشعبي الذي يفضله الجمهور من خلال أغنيات مطربين مثل: «حكيم وشعبان عبدالرحيم وسعد الصغير وعبدالباسط حمودة ومحمود الليثي وطارق عبدالحليم وطارق الشيخ وسيد الشاعر وأمينة وهديى»وغيرهم.
إلا أنها في الوقت نفسه، تواجه اتهامات كثيرة بتقديم أغنيات هابطة تحرض على الابتذال وترفع شعار الإثارة.
المطرب الشاب محمد عدوية، قال «نعيش في حالة فوضى فضائية بعد أن ظهرت فضائيات خاصة للأغنيات الشعبية بدون تنظيم أو رقابة، بالرغم من أن الغناء الشعبي المحترم هو ظاهرة صحية وتساهم في رفع الظلم عن المطربين الشعبيين الاكفاء نتيجة تجاهل المحطات الغنائية الأخرى لها، التي تتعامل مع الأغنيات الشعبية باعتبارها أغنيات درجة ثانية».
وطالب عدوية في تصريحات لـ «الراي» بوجود رقابة على هذه الفضائيات حتى لا يتهم الغناء الشعبي بأنه المروج الأول للابتذال ولابد من غلق فضائيات الغناء الشعبي أبوابها لأغنيات وكليبات لا يجب عرضها لأسباب مختلفة، سواء كانت كلماتها هابطة أو تتضمن مشاهد خارجة عن آداب العرض التلفزيوني.
من جانبه، اعتبر الموسيقار حلمي بكر أن «مانشاهده الآن من فضائيات يمكن أن نطلق عليها «فضائيات الباب الخلفي لدخول الفن»، واستكمال طوفان العري في الغناء والرقص، فتلك القنوات تفهم الحرية بشكل خاطئ لأن ما يقدم بها يروج للرذيلة تحت شعار العمل الفضائي، وتستغل جمهور المراهقين لتحقيق أهدافها المادية فهي تستغل شريط البار الموجود أسفل الشاشة في إرسال رسائل غرامية تحمل إيحاءات جنسية».
وأضاف «من المؤسف أن يحل الانحطاط مكان الأخلاق والفن، فبعد ثورة يناير أصبح هناك ملايين العشوائيين والبلطجية، الذين يعدون هذه المحطات متنفسا لهم لمشاهدة أشياء خارجة وللأسف لدينا مفهوم خاطئ للديموقراطية فإذا كان ما يقدم يأتيني تحت غطاء الديموقراطية فإنه يخفي بين طياته موجة من الانحطاط والتعدي على ثقافتنا الشرقية».
وردا على سؤال حول كفاءة الأصوات التي تقدمها هذه الفضائيات أوضح بكر، أنها «لا يوجد بها أصوات ولا فن ولا يخرج منها إلا العري والإسفاف ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننتظر منها موهبة غنائية».
أما المطرب الشعبي عبدالباسط حمودة فيرى أن «إيجابيات فضائيات الأغنية الشعبية كثيرة، خاصة وأن صناعة الكاسيت انهارت تماما خلال السنوات الماضية بسبب القرصنة والإنترنت وضياع حقوق الملكية الفكرية، لذلك أغلقت العشرات من شركات الإنتاج أبوابها أمام المطربين والمواهب الجديدة وتراجعت مكانة عدد كبير من المطربين، بخلاف توقف سوق الحفلات الغنائية واعتماد المطربين الشعبيين على الأفراح كوسيلة للرزق».
المطرب الشعبي طارق عبدالحليم قال إن «ما تقدمه تلك المحطات لا علاقة له بالغناء الشعبي من قريب أو بعيد كما أن هذه المحطات ليس لها قبول كما يتخيل البعض بسبب تدني مستوى ما تعرضه ولا أعتقد أنها ستستمر، فهي تستهزئ بالذوق المصري وللأسف أرى أنه لم يعد لدينا غناء شعبي بالرغم أن مصر مليئة بالمواهب الحقيقية كما أن هناك من يربط الآن بين فضائيات الغناء الشعبي وحالة الإنفلات الإعلامي التي نعيشها».
من جهتها، قالت الراقصة المعتزلة نجوى فؤاد «لم تعد لدينا براعم في الرقص الشرقي ولا قنوات حقيقية لهذا الفن، لذلك تجد بعض الراقصات في هذه المحطات يبحثن عن لفت الأنظار وطرق أبواب الشهرة ، لذلك نجد فيها راقصات من كل صنف ولون».
وطالبت نجوى ـ عبر «الراي» ـ بوجود لجنة تحكيم للحكم على الراقصات قبل ظهورهن على الشاشة سواء من ناحية الرقص وهل هو لائق؟ وكذلك الملابس، «لأننا في النهاية نعيش في مجتمع شرقي ولابد أن نلتزم بعاداته»، وما ينطبق على الرقص ينطبق أيضا على الغناء الشعبي، حيث بات ضروريا وجود لجان لاختيار الأصوات الجيدة فخطورة هذه المحطات مرتبط بدخولها جميع بيوت المصريين والعرب ومن الممكن أن تكون وسيلة لهدم الأخلاقيات.
أما الفنانة دينا فقالت انها ايضا تدعم وجود رقابة على تلك المحطات، بحيث لا تقدم أي راقصة وأن يقتصر الموضوع على الموهوبين «خاصة أنها ترى مشاهد مستفزة سواء في الشكل أو الملابس أو الإيحاءات لا تمت بصلة للرقص الشرقي المحترم وربما تقدم هذه الفضائيات مواهب جديدة لو جرى تنظيمها من الرقابة على المصنفات الفنية ولو كانت تبحث عن المكاسب المادية فهذا ليس عيبا لكن لابد من احترام عقل المشاهد وذوقه الفني».
بدورها اعتبرت المطربة الشعبية أمينة «مطربة الحنطور» أن «هناك فضائيات تعرض أغاني لا يصح عرضها وبعض هذه الأغاني تصيبها بالدهشة، وهي تمثل إساءة بالغة للأغنية الشعبية».
وأكدت أمينة أنها لا تمانع في عرض أغنياتها على الفضائيات المحترمة التي تنتقي مطربيها لأن الوضع الحالي يعتمد على «البيزنس» وما تقدمه هذه الفضائيات لا يرقى أبدا لمستوى الغناء الشعبي، فهي تعد تلوثا سمعيا وبصريا ومن يتابعها يكون بدافع الفضول فقط.
وأكد الموسيقار محمد ضياء أن ما يقدم بمحطات الغناء الشعبي سيرفضه المشاهد بمرور الوقت ولا يصح إطلاق لقب مطرب على من يظهرون في تلك القنوات لأنهم مجرد مؤدين ويتمنون الظهور في أي قناة كما أن أصحاب هذه الفضائيات يحاولون ملء خريطة العرض بأي شكل وهذا من أهم سلبيات القنوات الخاصة.
واضاف أن «الفضاء أصبح متاحا لعرض أي شيء وللأسف فرص السيئ تتساوى مع الجيد ولم تعد برامج المسابقات الفنية الحقيقية محل ثقة الجمهور وحلت هذه الفضائيات مكانها كوسيلة للشهرة.
وأشار ضياء إلى أن «هذه الفضائيات زادت جرعة اللون الشعبي لدرجة أنه بدأ يتفوق في شهور قليلة لأنه يتفاعل مع مطالب البسطاء وسكان العشوائيات الذين يمثلون غالبية الشعب المصري، وهي لن تقدم أصواتا للساحة ولو قدمت بعض الأصوات فستكون ضعيفة، ولن تتخطى حدود مصر، خصوصا أنها تحتضن من ضلوا الطريق ولم يجدوا لهم مكانا في الفضائيات الأخرى».
تواصل «الراي» فتح ملف النمو المتسارع للقنوات الفضائية وتقترب هذه المرة من ملف انتشار الفضائيات المتخصصة في الغناء ا لشعبي والرقص الشرقي مثل المصراوية** والمولد والفرح والتت ودربكّة وشعبيات.
فقد اوضح عدد من الخبراء لـ «الراي» أن هذه الفضائيات لا تكلف أصحابها الكثير من النفقات وأصبحت تحقق دخلا ماديا كبيرا، مع الرواج الملحوظ الذي حققته تلك القنوات ونسبة المشاهدة العالية التي تتمتع بها.
كما اعتبروها منفذا لعرض اللون الشعبي الذي يفضله الجمهور من خلال أغنيات مطربين مثل: «حكيم وشعبان عبدالرحيم وسعد الصغير وعبدالباسط حمودة ومحمود الليثي وطارق عبدالحليم وطارق الشيخ وسيد الشاعر وأمينة وهديى»وغيرهم.
إلا أنها في الوقت نفسه، تواجه اتهامات كثيرة بتقديم أغنيات هابطة تحرض على الابتذال وترفع شعار الإثارة.
المطرب الشاب محمد عدوية، قال «نعيش في حالة فوضى فضائية بعد أن ظهرت فضائيات خاصة للأغنيات الشعبية بدون تنظيم أو رقابة، بالرغم من أن الغناء الشعبي المحترم هو ظاهرة صحية وتساهم في رفع الظلم عن المطربين الشعبيين الاكفاء نتيجة تجاهل المحطات الغنائية الأخرى لها، التي تتعامل مع الأغنيات الشعبية باعتبارها أغنيات درجة ثانية».
وطالب عدوية في تصريحات لـ «الراي» بوجود رقابة على هذه الفضائيات حتى لا يتهم الغناء الشعبي بأنه المروج الأول للابتذال ولابد من غلق فضائيات الغناء الشعبي أبوابها لأغنيات وكليبات لا يجب عرضها لأسباب مختلفة، سواء كانت كلماتها هابطة أو تتضمن مشاهد خارجة عن آداب العرض التلفزيوني.
من جانبه، اعتبر الموسيقار حلمي بكر أن «مانشاهده الآن من فضائيات يمكن أن نطلق عليها «فضائيات الباب الخلفي لدخول الفن»، واستكمال طوفان العري في الغناء والرقص، فتلك القنوات تفهم الحرية بشكل خاطئ لأن ما يقدم بها يروج للرذيلة تحت شعار العمل الفضائي، وتستغل جمهور المراهقين لتحقيق أهدافها المادية فهي تستغل شريط البار الموجود أسفل الشاشة في إرسال رسائل غرامية تحمل إيحاءات جنسية».
وأضاف «من المؤسف أن يحل الانحطاط مكان الأخلاق والفن، فبعد ثورة يناير أصبح هناك ملايين العشوائيين والبلطجية، الذين يعدون هذه المحطات متنفسا لهم لمشاهدة أشياء خارجة وللأسف لدينا مفهوم خاطئ للديموقراطية فإذا كان ما يقدم يأتيني تحت غطاء الديموقراطية فإنه يخفي بين طياته موجة من الانحطاط والتعدي على ثقافتنا الشرقية».
وردا على سؤال حول كفاءة الأصوات التي تقدمها هذه الفضائيات أوضح بكر، أنها «لا يوجد بها أصوات ولا فن ولا يخرج منها إلا العري والإسفاف ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننتظر منها موهبة غنائية».
أما المطرب الشعبي عبدالباسط حمودة فيرى أن «إيجابيات فضائيات الأغنية الشعبية كثيرة، خاصة وأن صناعة الكاسيت انهارت تماما خلال السنوات الماضية بسبب القرصنة والإنترنت وضياع حقوق الملكية الفكرية، لذلك أغلقت العشرات من شركات الإنتاج أبوابها أمام المطربين والمواهب الجديدة وتراجعت مكانة عدد كبير من المطربين، بخلاف توقف سوق الحفلات الغنائية واعتماد المطربين الشعبيين على الأفراح كوسيلة للرزق».
المطرب الشعبي طارق عبدالحليم قال إن «ما تقدمه تلك المحطات لا علاقة له بالغناء الشعبي من قريب أو بعيد كما أن هذه المحطات ليس لها قبول كما يتخيل البعض بسبب تدني مستوى ما تعرضه ولا أعتقد أنها ستستمر، فهي تستهزئ بالذوق المصري وللأسف أرى أنه لم يعد لدينا غناء شعبي بالرغم أن مصر مليئة بالمواهب الحقيقية كما أن هناك من يربط الآن بين فضائيات الغناء الشعبي وحالة الإنفلات الإعلامي التي نعيشها».
من جهتها، قالت الراقصة المعتزلة نجوى فؤاد «لم تعد لدينا براعم في الرقص الشرقي ولا قنوات حقيقية لهذا الفن، لذلك تجد بعض الراقصات في هذه المحطات يبحثن عن لفت الأنظار وطرق أبواب الشهرة ، لذلك نجد فيها راقصات من كل صنف ولون».
وطالبت نجوى ـ عبر «الراي» ـ بوجود لجنة تحكيم للحكم على الراقصات قبل ظهورهن على الشاشة سواء من ناحية الرقص وهل هو لائق؟ وكذلك الملابس، «لأننا في النهاية نعيش في مجتمع شرقي ولابد أن نلتزم بعاداته»، وما ينطبق على الرقص ينطبق أيضا على الغناء الشعبي، حيث بات ضروريا وجود لجان لاختيار الأصوات الجيدة فخطورة هذه المحطات مرتبط بدخولها جميع بيوت المصريين والعرب ومن الممكن أن تكون وسيلة لهدم الأخلاقيات.
أما الفنانة دينا فقالت انها ايضا تدعم وجود رقابة على تلك المحطات، بحيث لا تقدم أي راقصة وأن يقتصر الموضوع على الموهوبين «خاصة أنها ترى مشاهد مستفزة سواء في الشكل أو الملابس أو الإيحاءات لا تمت بصلة للرقص الشرقي المحترم وربما تقدم هذه الفضائيات مواهب جديدة لو جرى تنظيمها من الرقابة على المصنفات الفنية ولو كانت تبحث عن المكاسب المادية فهذا ليس عيبا لكن لابد من احترام عقل المشاهد وذوقه الفني».
بدورها اعتبرت المطربة الشعبية أمينة «مطربة الحنطور» أن «هناك فضائيات تعرض أغاني لا يصح عرضها وبعض هذه الأغاني تصيبها بالدهشة، وهي تمثل إساءة بالغة للأغنية الشعبية».
وأكدت أمينة أنها لا تمانع في عرض أغنياتها على الفضائيات المحترمة التي تنتقي مطربيها لأن الوضع الحالي يعتمد على «البيزنس» وما تقدمه هذه الفضائيات لا يرقى أبدا لمستوى الغناء الشعبي، فهي تعد تلوثا سمعيا وبصريا ومن يتابعها يكون بدافع الفضول فقط.
وأكد الموسيقار محمد ضياء أن ما يقدم بمحطات الغناء الشعبي سيرفضه المشاهد بمرور الوقت ولا يصح إطلاق لقب مطرب على من يظهرون في تلك القنوات لأنهم مجرد مؤدين ويتمنون الظهور في أي قناة كما أن أصحاب هذه الفضائيات يحاولون ملء خريطة العرض بأي شكل وهذا من أهم سلبيات القنوات الخاصة.
واضاف أن «الفضاء أصبح متاحا لعرض أي شيء وللأسف فرص السيئ تتساوى مع الجيد ولم تعد برامج المسابقات الفنية الحقيقية محل ثقة الجمهور وحلت هذه الفضائيات مكانها كوسيلة للشهرة.
وأشار ضياء إلى أن «هذه الفضائيات زادت جرعة اللون الشعبي لدرجة أنه بدأ يتفوق في شهور قليلة لأنه يتفاعل مع مطالب البسطاء وسكان العشوائيات الذين يمثلون غالبية الشعب المصري، وهي لن تقدم أصواتا للساحة ولو قدمت بعض الأصوات فستكون ضعيفة، ولن تتخطى حدود مصر، خصوصا أنها تحتضن من ضلوا الطريق ولم يجدوا لهم مكانا في الفضائيات الأخرى».