No Script

هدوء حذر في شارع محمد محمود والجيش يقيم متاريس للفصل بين المتظاهرين والأمن

«مليونية» في الميدان يريدها الثوار «فرصة أخيرة» لـ «العسكري» ... ويغيب عنها الإخوان والجماعة الإسلامية

تصغير
تكبير
| القاهرة ـ من فريدة موسى وأحمد إمبابي وربيع حمدان ونعمات مجدي - الإسكندرية - من علي بدر - العريش - من محمود عبد العزيز |

وسط حالة هدوء حذر شهدها شارع محمد محمود قرب ميدان التحرير في وسط القاهرة، بعد 6 أيام من الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، بدأت عناصر في القوات المسلحة أمس في إقامة متاريس أسمنتية وأسلاك شائكة للفصل بين قوات الأمن المتمركزة عند بداية الشارع لحماية المدخل إلى وزارتها والمتظاهرين في التحرير.

ورغم تزايد أعداد المتظاهرين في «التحرير» أمس استعداداً لمليونية اليوم، والتي دعت إليها قوى سياسية للمطالبة بتسليم المجلس العسكري السلطة، إلا أن الميدان لم يشهد أي مناوشات أو اشتباكات، مع هدوء شهدته المحافظات المصرية ماعدا بعضها التي شهدت مناوشات محدودة بين قوات الأمن ومتظاهرين متضامنين مع «ثوار التحرير» منددين باستخدام الشرطة لما أسموه «العنف المفرط» معهم. ودشن عدد من الثوار بميدان التحرير مبادرة «إنقاذ مصر»، وتضمنت تشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ وطني، بالإضافة للجنة تحقيق قضائية مستقلة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز للتحقيق في جريمة قتل المتظاهرين خلال الأحداث الأخيرة.

وتتضمن المبادرة أيضا منع فلول النظام السابق من خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية وتطهير مؤسسات الإعلام الرسمي وإلغاء وزارة الإعلام وتطهير وزارة الداخلية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والإسراع في محاكمة مبارك ورموز نظامه بتهمة الخيانة العظمى.

وهاجم بيان صادر عن الثوار ما سماه تخلي القوى السياسية عن أهداف ثورة يناير وتحالف القوى المضادة للثورة وأصحاب المصالح لإبقاء الوضع على ما هو عليه، متهمين الأحزاب بالسعي لتحقيق مصالح ضيقة.

واعتبر اتحاد شباب الثورة أن مليونية اليوم رد على بيان رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي، باعتباره محاولة للالتفاف على مطالبهم المتمثلة في حكومة إنقاذ وطني تتولى مسؤولية إدارة الفترة الانتقالية.

وقال الاتحاد في بيان له إن المجلس العسكري تولى إدارة شؤون البلاد بتكليف من الرئيس السابق حسني مبارك ولم يأت باستفتاء شعبي حتى يتم إجراء استفتاء حول استمراره في الحكم ام رحيله.

وفي المقابل، تقدمت مجموعة من شباب الدعوة السلفية، لمساعدة القوات المسلحة في شارع محمد محمود، وتشكيل دروع بشرية للفصل بين الشرطة والمتظاهرين، فيما أعلنت حركة 6 أبريل و«ائتلاف شباب الثورة» في محافظة المنيا، انسحابهما من ميادين المحافظة مع عدم مشاركتهما في تظاهرات اليوم على خلفية أحداث شغب شهدتها المحافظة أصيب فيها 11 بينهم 7 مجندين في أعقاب محاولة اقتحام مركز شرطة مدينة مغاغة.

وقالت مصادر في الإسكندرية أن 35 مصابا هي حصيلة اشتباكات أمس بين المتظاهرين والشرطة.

وكانت الاشتباكات قد تجددت في الإسكندرية بين قوات الأمن والمتظاهرين عقب قيام المتظاهرين من صغار السن برشق الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة ما حوّل الشوارع الخلفية لمديرية الأمن إلى ساحة حرب.

واستمرت المظاهرات والمسيرات المؤيدة لمتظاهري التحرير بمحافظة شمال سيناء، ونظمت اللجان والحركات والائتلافات الشبابية والثورية وبعض القوى والتيارات السياسية في مدينة العريش أمس مظاهرة انطلقت من مسجد الرفاعي إلى ميدان المالح بوسط المدينة.. تضامنا مع متظاهري ميدان التحرير واحتجاجا على الممارسات الأمنية ضد الثوار.

ودعا ما يسمى بـ «ائتلاف الأغلبية الصامتة» إلى مليونية في ميدان الساعة في مدينة نصر، لمطالبة المجلس العسكري بالاستمرار في الحكم لحين تسليم السلطة لرئيس منتخب في موعد أقصاه شهر يونيو العام 2012.

وشهدت الدعوة لمليونية «الفرصة الأخيرة» اليوم، انقساما بين القوى السياسية، ففي حين أعلنت الجبهة السلفية إضافة 6 أحزاب وحركات مشاركتها بالمليونية، رفضت جماعة الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية المشاركة في حين دعا حزب المصريين الأحرار إلى تأجيل الانتخابات.

واعتبرت أحزاب وحركات سياسية ومنظمات حقوقية في بيانات لها أمس أن مليونية اليوم، هي الإنذار الأخير للمجلس العسكري وأعلنت أحزاب «المصري الديمقراطي» و«المصريين الأحرار الاجتماعي» و «التحالف الشعبي الاشتراكي» و»الشيوعي المصري» و«العدل» و«التجمع الوطني» و«الجمعية الوطنية للتغيير»، مشاركتها، مطالبية بضرورة التلاحم مع المعتصمين في «التحرير» وفي جميع ميادين مصر.

وطالبت الجبهة السلفية، عناصرها في المحافظات باستمرار التواجد في الميادين العامة في رسالة وجهتها عبر صفحتها على الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، مؤكدة أن الوجود بقوة في الميدان هو الضمان الوحيد لتحقيق جميع مطالب الثورة وهي تخلي المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن سلطاته السياسية مع أداء مهمته في حماية الأمن وتأمين المنشآت الحيوية.

وفي المقابل رفض حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان، وحزب البناء والتنمية، الجناح السياسي للجماعة الإسلامية، المشاركة في مليونية اليوم معتبرين الحوار هو الحل.

ودان الحزب العنف الذي مارسته أجهزة الشرطة وجهات أخرى لم يكشف عنها المجلس العسكري ـ على حد بيان للحزب ضد المعتصمين والمتظاهرين المسالمين ما أدى إلى دخول أطراف أخرى على خط الأزمة تصب الزيت على النار وتزيد استمرار الاشتباكات بالرغم من جميع جميع محاولات التهدئة.

وأصدرت جماعة الإخوان بيانا أمس أكدت فيه اتخاذها قرارها ومواقفها من نظرة متوازنة بين العقل والعاطفة تضبطها القواعد الشرعية وتنتصر للمبادئ بعيدا عن المصالح الخاصة، مشيرا إلى أن هذا هو الذي حكم موقفنا الأخير من عدم المشاركة في الأحداث الأخيرة منعا لإحداث فوضى يترتب عليها التهرب من الاستحقاقات الديموقراطية، وتعطيل نقل السلطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية منتخبة.

وطالبت بعدم استمرار نائب رئيس الوزراء علي السلمي ووزيري الداخلية والإعلام في مواقعهم باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن إشعال الغضب الشعبي، وتطهير وزارة الداخلية ممن اسموهم الضباط الكارهين للشعب والذين يتربصون للثأر والانتقام منه.

وطالب حزب المصريين الأحرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ وطني مع إعطائها جميع الصلاحيات لإنقاذ مصر من كبوتها الاقتصادية وإعادة ترتيب أولويات المرحلة الانتقالية إلى الحكم الدستوري الديموقراطي بما يحقق المصالح العليا للوطن.





قاسم سليماني: مصر «إيران جديدة»

أردتم أم لم تريدوا



طهران - ا ف ب - اعتبر قائد قوات فيلق القدس الايرانية الخاصة الجنرال قاسم سليماني امس ان الحمية الثورية التي تجتاح مصر وغيرها من البلدان العربية تتمخض عن «إيرانات جديدة» يجمعها العداء للولايات المتحدة.

وقال سليماني امام حشد ضم 50 الفا من ميليشيات الباسيج في مدينة كرمان جنوبي ايران في ظهور نادر له حسبما ذكرت وكالة فارس للانباء: «تمخضت المنطقة اليوم عن عدد من الايرانات الكبرى (الجديدة)، فمصر ايران (جديدة)، سواء اردتم ام لم تريدوا».

وقارن سليماني بين القلاقل التي تشهدها عدة بلدان عربية والثورة الاسلامية في ايران في 1979، حيث وجه خطابه الى الولايات المتحدة قائلا: «فلتعلموا ان ليبيا واليمن والبحرين اليوم هي ايرانات (جديدة)».

ونقل عن سليماني قوله ان هذه «الامم العظيمة ستقف معا ضد التهديد» الذي تمثله القوى الغربية حسب اعتقاده.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي