No Script

د. يعقوب أحمد الشراح / صدى الكلمة / التربية والمهندس الهندي

تصغير
تكبير
قرأت يوم 24/ 10 في جريدة «الوطن» خبراً يقول ان وزارة التربية تعاقدت مع عدد (58) مهندساً مدنياً ومعمارياً من الهند للعمل في وزارة التربية! وبحسب خبرتي في هذا المجال ولسنوات طويلة لم أستطع أن أفهم العلاقة بين المهندسين الهنود وقطاع التربية... بل وجدت نفسي أفكر في المبررات والدوافع، خاصة وأن الكثير من المتغيرات حدثت في التعليم ولا تقارن بالماضي. ومع ذلك تظل التساؤلات قائمة ما إذا كان الخبر يخص وزارة الأشغال أو البلدية مثلاً وليس وزارة التربية أو أن هناك اتفاقاً بين التربية والأشغال على الموضوع، وباعتبار ان الخبر صحيح وأن التربية فعلاً تعاقدت مع الهنود فإننا نتساءل مع المتسائلين لماذا اختيار الهنود بالذات، ولماذا هذا العدد الكبير من المهندسين الهنود؟ إن هذا التوجه ولهذا العدد الكبير من المهندسين الهنود الذين سيعملون في مجال المباني المدرسية وصيانتها إنما يعني أن هناك قرارات تتخذ من دون النظر للبدائل وأساليب حل المشكلات التي ربما يواجهها قطاع الإنشاءات التربوية.

المعروف أن قطاع الإنشاءات الهندسية والمعمارية للمدارس الجديدة هي من اختصاص وزارة الاشغال التي دأبت منذ أمد بعيد القيام بمسؤولية وضع المخططات الهندسية للمدارس بناء على مواصفات واحتياجات تضعها وزارة التربية. فكل ما يعني التربية وبدرجة كبيرة تلك المواصفات التربوية التي تظهر مختلف احتياجات التعليم من المباني المدرسية سواء في عدد الفصول والمختبرات والقاعات والساحات وغيرها وبما يتناسب مع توقعات النمو الطلابي في كل منطقة جديدة تبنى فيها المدارس وفق احتياجات المحافظات.

لكن ما الذي طرأ من تغيير في منهجية قطاع الإنشاءات وعلى نحو يستدعي التعاقد مع عدد كبير من المهندسين الهنود، وهل لا يوجد المهندسون العرب أو الكويتيون الذين كما تشير الأرقام يتخرجون في الجامعات سنوياً ويعينون في الإدارات الحكومية؟ ثم كيف سيتفاهم العاملون في القطاع التربوي، خصوصاً قطاع التخطيط التربوي وتقنيات التعليم والإدارات التعليمية المعنية والمدارس وغيرها مع الهنود الذين لا يجيدون اللغة العربية، كما أن خبراتهم بالبيئة الكويتية ومشكلاتها معدومة؟

لا أظن أن هذا القرار التربوي سليم رغم علمي بمشكلات هندسة الصيانة للمدارس وحاجتها الى آلية جديدة متقدمة تساعد على حل الكثير من المشكلات أكثر من مجرد توفير الأفراد من المهندسين في هذا المجال.





د. يعقوب أحمد الشراح

كاتب كويتي

yaqub44@hotmail.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي