جناحا العدالة يواصلان لعبة «عض الأصابع»
قضاة مصر يهددون بمقاطعة الانتخابات وعدد من المحامين يرشقونهم بالحجارة
| القاهرة - من أحمد عبدالعظيم وعلي المصري |
تصاعدت وتيرة الأحداث خلال الساعات الأخيرة بين القضاة والمحامين في مصر في شكل فاق التوقعات الأكثر تشاؤما، واستمرت لعبة «عض الأصابع» بين «القضاء الجالس» و«القضاء الواقف» في انتظار من يصرخ أولا ويسلم بمطالب الآخر.
ووسط حال من الترقب والقلق على مصير الانتخابات البرلمانية والمقرر عقدها في 18 نوفمبر المقبل، احتدم الصراع بين جناحي العدالة ولوّح القضاة بتعليق إشرافهم على الانتخابات واستمرار تعليق العمل بالمحاكم، رغم محاولات المجلس الأعلى للقضاة برئاسة حسام الغرياني التقريب بين وجهات النظر المختلفة واحتواء الأزمة التي فجرتها المادة 18 من مشروع تعديل قانون السلطة القضائية والتي تساوي بين المحامين والمواطنين في المعاقبة بالحبس الذي يصل إلى 3 أشهر في حال التجاوز في حق القاضي أو تعطيل سير جلسات المحكمة.
وأكد رئيس نادي القضاة أحمد الزند حرص القضاة على أداء أعمالهم بكل أمانة واقتدار، مشيرا إلى أن القضاة وأعضاء النيابة العامة منعوا من أداء أعمالهم في الفترة الأخيرة بالقوة والإكراه.
وأشار خلال الجمعية العمومية غير العادية لنادي قضاة مصر والتي عقدت مساء أول من أمس بحضور الآلاف من القضاة وأعضاء النيابة العامة، إلى أن «قضاة مصر متمسكون بالحق والعدل مهما تآمر عليهم البعض سواء داخل مصر أو خارجها»، مؤكدا أن «القضاة لن يضيعوا مصر ولن يضيعوا قضاءها»، موضحا أن «القضاة تحت أمر الشعب المصري الذي ينشد العدل والحرية والديموقراطية والتقدم التي لن يحققها لهم إلا قضاتهم».
وأوضح أن قرار القضاة تعليق العمل بالمحاكم إنما جاء حماية للمتقاضين حتى لاتضيع عليهم مواعيد التقاضي بعد أن أصبح إغلاق المحاكم واقعا.
وانتقد الزند موقف «المجلس القومي لحقوق الإنسان» ومنظمات المجتمع المدني «لتغاضيهم عن الاعتداءات المنظمة والممنهجة ضد القضاة»، مطالبا رئيس محكمة النقض بأن يتخذ الإجراءات الكفيلة بإغلاق «المراكز المشبوهة» التي يدعي القائمون عليها أنها تدعم استقلال القضاء خلافا للحقيقة والواقع لاسيما وأنها لاتمثل القضاء من قريب أو من بعيد.
كما حمل بشدة على «الدولة وأجهزتها لتقاعسهم عن فرض السيطرة وحماية المحاكم والقضاة من الاعتداءات التي وقعت من جانب بعض المحامين»، مشيرا إلى أن «تلك الاعتداءات جرت من فئات قليلة من المحامين الذين ترفض قاعدتهم العريضة أي اعتداءات أو تطاول بحق القضاة باعتبار أن الجميع شركاء في تحقيق العدالة وإحقاق الحقوق بين المواطنين».
وقام عدد من رؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية باستعراض لوقائع الاعتداءات التي جرت بحق القضاة وأعضاء النيابة العامة في المحاكم الابتدائية، مشيرين إلى أن تجمعات من المحامين أقدمت على غلق المحاكم الابتدائية بالقوة مستخدمين الإكراه والتهديد والوعيد للقضاة.
وشهدت الجمعية العمومية غير العادية لقضاة مصر أحداثا مؤسفة، حينما رفع عدد من بعض المحامين وأعضاء الحركات السياسية لافتات تحمل شعارات تطالب «بتطهير القضاء» و«سقوط السلطة القضائية»، اضافة الى هتاف المتجمعين ضد القضاة وأعضاء النيابة العامة متهمين إياهم بـ «تزوير الانتخابات البرلمانية لحساب النظام السابق».
وقام المتجمعون أمام أبواب دار القضاء العالي والذين بلغ عددهم قرابة 200 متظاهر بترديد هتافات معادية للقضاء والقضاة والمطالبة بسقوط السلطة القضائية برمتها، وحاولوا اقتحام البوابة الحديدية المؤدية للدخول، قبل أن يتمكن رجال الأمن من إغلاقها بالسلاسل الحديدية.
ومنع المتظاهرون أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض السابق من الخروج وقاموا بدفعه، على نحو اضطره للعودة إلى الداخل وسط هتافات المتظاهرين التي كانت تردد «القضاء باطل» فيما كان النصيب الأكبر من الهتافات العدائية ضد النائب العام عبد المجيد محمود ورئيس نادي قضاة مصر أحمد الزند.
وفرضت قوات الأمن طوقا حول مقر نادي قضاة مصر وأحاطت قوات الأمن المركزي بسور النادي لحماية اجتماع القضاة، ولدى انتهاء أعمال الجمعية العمومية بعيد إعلان توصياتها، وأثناء محاولة القضاة وأعضاء النيابة الخروج من دار القضاء العالي، أقدم متظاهرون على ترديد السباب ضد أعضاء السلطة القضائية ومحاولة الاشتباك مع القضاة والتعدي عليهم ورشقهم بالحجارة، وفجأة سُمع دوي أعيرة نارية كثيفة لم يعرف مصدرها، دفعت الجميع إلى التفرق والاختباء، في ما تفرق المحتجون والمتظاهرون على نحو هُرع معه القضاة المشاركون في أعمال الجمعية العمومية للخروج من دار القضاء العالي.
في السياق ذاته، كشف مصدر سيادي أن «قوات الجيش لن تتأخر في حماية المحاكم من أي تجاوزات من شأنها تعطيل العمل وتعطيل مصالح المواطنين».
تصاعدت وتيرة الأحداث خلال الساعات الأخيرة بين القضاة والمحامين في مصر في شكل فاق التوقعات الأكثر تشاؤما، واستمرت لعبة «عض الأصابع» بين «القضاء الجالس» و«القضاء الواقف» في انتظار من يصرخ أولا ويسلم بمطالب الآخر.
ووسط حال من الترقب والقلق على مصير الانتخابات البرلمانية والمقرر عقدها في 18 نوفمبر المقبل، احتدم الصراع بين جناحي العدالة ولوّح القضاة بتعليق إشرافهم على الانتخابات واستمرار تعليق العمل بالمحاكم، رغم محاولات المجلس الأعلى للقضاة برئاسة حسام الغرياني التقريب بين وجهات النظر المختلفة واحتواء الأزمة التي فجرتها المادة 18 من مشروع تعديل قانون السلطة القضائية والتي تساوي بين المحامين والمواطنين في المعاقبة بالحبس الذي يصل إلى 3 أشهر في حال التجاوز في حق القاضي أو تعطيل سير جلسات المحكمة.
وأكد رئيس نادي القضاة أحمد الزند حرص القضاة على أداء أعمالهم بكل أمانة واقتدار، مشيرا إلى أن القضاة وأعضاء النيابة العامة منعوا من أداء أعمالهم في الفترة الأخيرة بالقوة والإكراه.
وأشار خلال الجمعية العمومية غير العادية لنادي قضاة مصر والتي عقدت مساء أول من أمس بحضور الآلاف من القضاة وأعضاء النيابة العامة، إلى أن «قضاة مصر متمسكون بالحق والعدل مهما تآمر عليهم البعض سواء داخل مصر أو خارجها»، مؤكدا أن «القضاة لن يضيعوا مصر ولن يضيعوا قضاءها»، موضحا أن «القضاة تحت أمر الشعب المصري الذي ينشد العدل والحرية والديموقراطية والتقدم التي لن يحققها لهم إلا قضاتهم».
وأوضح أن قرار القضاة تعليق العمل بالمحاكم إنما جاء حماية للمتقاضين حتى لاتضيع عليهم مواعيد التقاضي بعد أن أصبح إغلاق المحاكم واقعا.
وانتقد الزند موقف «المجلس القومي لحقوق الإنسان» ومنظمات المجتمع المدني «لتغاضيهم عن الاعتداءات المنظمة والممنهجة ضد القضاة»، مطالبا رئيس محكمة النقض بأن يتخذ الإجراءات الكفيلة بإغلاق «المراكز المشبوهة» التي يدعي القائمون عليها أنها تدعم استقلال القضاء خلافا للحقيقة والواقع لاسيما وأنها لاتمثل القضاء من قريب أو من بعيد.
كما حمل بشدة على «الدولة وأجهزتها لتقاعسهم عن فرض السيطرة وحماية المحاكم والقضاة من الاعتداءات التي وقعت من جانب بعض المحامين»، مشيرا إلى أن «تلك الاعتداءات جرت من فئات قليلة من المحامين الذين ترفض قاعدتهم العريضة أي اعتداءات أو تطاول بحق القضاة باعتبار أن الجميع شركاء في تحقيق العدالة وإحقاق الحقوق بين المواطنين».
وقام عدد من رؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية باستعراض لوقائع الاعتداءات التي جرت بحق القضاة وأعضاء النيابة العامة في المحاكم الابتدائية، مشيرين إلى أن تجمعات من المحامين أقدمت على غلق المحاكم الابتدائية بالقوة مستخدمين الإكراه والتهديد والوعيد للقضاة.
وشهدت الجمعية العمومية غير العادية لقضاة مصر أحداثا مؤسفة، حينما رفع عدد من بعض المحامين وأعضاء الحركات السياسية لافتات تحمل شعارات تطالب «بتطهير القضاء» و«سقوط السلطة القضائية»، اضافة الى هتاف المتجمعين ضد القضاة وأعضاء النيابة العامة متهمين إياهم بـ «تزوير الانتخابات البرلمانية لحساب النظام السابق».
وقام المتجمعون أمام أبواب دار القضاء العالي والذين بلغ عددهم قرابة 200 متظاهر بترديد هتافات معادية للقضاء والقضاة والمطالبة بسقوط السلطة القضائية برمتها، وحاولوا اقتحام البوابة الحديدية المؤدية للدخول، قبل أن يتمكن رجال الأمن من إغلاقها بالسلاسل الحديدية.
ومنع المتظاهرون أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض السابق من الخروج وقاموا بدفعه، على نحو اضطره للعودة إلى الداخل وسط هتافات المتظاهرين التي كانت تردد «القضاء باطل» فيما كان النصيب الأكبر من الهتافات العدائية ضد النائب العام عبد المجيد محمود ورئيس نادي قضاة مصر أحمد الزند.
وفرضت قوات الأمن طوقا حول مقر نادي قضاة مصر وأحاطت قوات الأمن المركزي بسور النادي لحماية اجتماع القضاة، ولدى انتهاء أعمال الجمعية العمومية بعيد إعلان توصياتها، وأثناء محاولة القضاة وأعضاء النيابة الخروج من دار القضاء العالي، أقدم متظاهرون على ترديد السباب ضد أعضاء السلطة القضائية ومحاولة الاشتباك مع القضاة والتعدي عليهم ورشقهم بالحجارة، وفجأة سُمع دوي أعيرة نارية كثيفة لم يعرف مصدرها، دفعت الجميع إلى التفرق والاختباء، في ما تفرق المحتجون والمتظاهرون على نحو هُرع معه القضاة المشاركون في أعمال الجمعية العمومية للخروج من دار القضاء العالي.
في السياق ذاته، كشف مصدر سيادي أن «قوات الجيش لن تتأخر في حماية المحاكم من أي تجاوزات من شأنها تعطيل العمل وتعطيل مصالح المواطنين».