جمعية الخريجين وضعت «معرض الكتاب» في الميزان

وليد الرجيب: أي مراهق يمكنه سجن مفكر كبير!

u0627u0644u0645u0634u0627u0631u0643u0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0646u062fu0648u0629r
المشاركون في الندوة
تصغير
تكبير
| كتب المحرر الثقافي |

استبقت جمعية الخريجين انطلاق معرض الكويت الدولي للكتاب بليلة واحدة، كي تقيم ندوة في مقرها مساء أول من امس تحت عنوان «معرض الكويت الدولي للكتاب في الميزان» شارك فيها الكاتب الزميل وليد الرجيب، والكاتبة الدكتورة ابتهال الخطيب، والكاتب فهد الهندال.

واول المتحدثين في الندوة الكاتب وليد الرجيب الذي بدأ حديثه بقول وزير الدعاية النازي غوبلز: كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي، متحدثا عن منع الكتب ونقل الافكار عبر التاريخ من خلال منع ومصادرة آلاف الكتب واتلافها في بعض الاحيان، مشيرا الى تجربة شخصية مر بها مع الرقابة حينما منعت روايته «بدرية» العام 1989.

مؤكدا ان «الرقابة تخنق الابداع، بينما لا يستطيع ان يبدع الا في اجواء الحرية والكرامة» متطرقا الى المبدعين والمفكرين في الكويت الذين تعرض بعضهم للمحاكمات او السجن مثل المرحوم الدكتور احمد البغدادي والدكتور سليمان الشطي والاديبة ليلى العثمان وغيرهم، وقال «اي مراهق بإمكانه سجن مفكر كبير بمجرد رفع دعوى قضائية عليه»!

واضاف: ومشكلتنا الحقيقية هي في التعسف الرقابي وخلط العلوم والثقافة بالمحظورات الرقابية فالتفسيرات في الدين هي مساس بالذات الإلهية والحديث بالثقافة الجنسية هي خدش للحياء العام، فالأصل عند الرقيب هو المنع وليس الفسح.

ومعرض الكويت للكتاب هو الوحيد في دول الخليج الذي يتشدد بالرقابة حتى اثناء المعرض بينما بقية الدول العربية بما فيها دول الخليج تخفف الرقابة اثناء معارض الكتب.

واستطرد بقوله: «معرض الكويت هو الثاني في الترتيب الزمني من حيث تنظيم الدولة وقد كان يعد من اكبر المعارض في ذلك الوقت والآن تقلص وفقد اهميته، فالثقافة والأدب والفن هي خيار الكويت الأول»،

وتحدث الرجيب عن حجب بعض المواقع الثقافية والمعرفية المهمة مثل موقع الحوار المتمدن، رغم ما يتضمنه من كتب مهمة، وبالتالي فقد اشار الى ان التطور التكنولوجي المذهل قد جعل الرقيب عاطلا عن العمل، من خلال الانترنت والاجهزة النقالة وغيرها.

وختم سؤاله: هل سنبقى في الكويت اسيري القرون الوسطى ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين؟

في ما تحدثت الدكتورة ابتهال الخطيب عن ازمة الفكر، وان الناس لا تتفاعل مع هذه الازمة، فلا يوجد اعتصام من اجل اصلاح المناهج او من اجل محظورات معرض الكتاب وبالتالي تحدثت عن الثورات العربية، التي هي ثورات الفقراء والمقموعين، ومن اجل المعيشة الكريمة، والعدالة في الحياة، وهي ثورات مستحقة ولكنها متأخرة».

وقالت: «نغضب نحن لسرقة اموالنا، نثور ونتظاهر عندما نسمع بأخبار الملايين تنتقل بين الحسابات، تسرق بشكل سافر مهين، فلم لا نغضب وعقولنا تسرق وتهان كل يوم؟ لم لا نثور وعقولنا «تودع» خزائن الدولة كما ملاييننا «تودع» في حسابات نوابها؟».

واختتمت بقولها: اذا ما يحدث لنا هو انعكاس لدواخل نفوسنا، والتغيير، اكتشف هذا بعد سنوات من الاعتصامات والاحتجاجات، يأتي اولا من تغيير الداخل، هذا التغيير الذي لا اعرف كنهه بعد، والذي بودي لو نتوصل لصيغة له في نهاية ندوتنا اليوم».

وسلط الكاتب والناقد فهد الهندال الضوء على المثقف «المحرك الاول للثقافة» موضحا ان عنوان ورقته سيختلف عن عنوان الندوة ليكون «المثقف في الميزان» مشيرا الى رحلة تطور الثقافة منذ العصر الحجري حتى الآن، وان الحراك الاجتماعي الاخير كشف عن دور المثقف المتفرج فهناك من ركب الموجة وهناك من لا يزال ينتظر هدوء العاصفة بعدما سبقته جهود شبابية للحوار.

وبالتالي تحدث الهندال عن مفهوم الانسان الرقمي، وان الثقافة الرقمية هي طوق النجاة الوحيد لإنقاذ الثقافة، وقال: «نعول على الثقافة الرقمية من ان تقلص من دور وجود الرقيب» ومن ثم تحدث عن بعض الاشتراطات التي تساهم في هذا الشأن ومنها الاهتمام بالتطور الثقافي وتفاعل المجتمع معه، والانتقال من الثقافة الاستهلاكية الى الثقافة البناءة المتجددة، ومبادرة المثقفين للتحول الى الثقافة الرقمية، وان يكون المحرك الاساسي في المسألة الثقافة هو المتلقي».

ثم قدم الحضور من الادباء والفنانين والمثقفين مداخلاتهم ونقاشاتهم حول الرقابة في معرض الكتاب، وغيرها من القضايا الثقافية المهمة.



التشكيل والتصوير الضوئي في المعرض



شارك فنانون تشكيليون في معرض المرسم الحرالتشكيلي والذي اقيم على هامش المعرض متضمنا الكثير من الرؤى الفنية المتنوعة.

والفنانون المشاركون في المعرض: ثريا البقصمي وجاسم العمر وجاسم مراد وجنان خسروه، وحسن مسيب وحميد خزعل، وخديجة البهاويد، والدكتور عبدالله الحداد وسمر البدر وسهيلة النجدي، وشيخة سنان وعادل المشعل وعبدالرضا باقر وعبدالعزيز آرتي وعلي النعمان وفاضل العبار ومحمد البحيري ومحمد الشيباني ومحمد الشيخ الفارسي ومحمد حسين ومحمود اشكناني ومحمود القطان ومي السعد ونواف الحملي ونورة العبدالهادي ويعقوب الجيران.

كما شارك في معرض التصوير الفوتوغرافي الكثير من المصورين منهم سامي الخليفي، وعلي بوحمد، وشيخة خاجة وحسين خزعل، وغيرهم.



مشروع «الجليس»



تحاور الوزير الهارون مع شباب وفتيات مشروع الجليس الشبابي، والذي شارك بجناح في معرض الكتاب، متعرفا منهم على أهم طموحاتهم من خلال هذا المشروع الذي قدموه من خلال مجهوداتهم الذاتية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي