تقرير «بيتك» للأبحاث حول «المستثمر الإسلامي لعام 2011» / بنمو نسبته 13.9 في المئة
161 مليار دولار قيمة الصكوك الإسلامية في النصف الأول
ذكر تقرير أعدته شركة «بيتك» للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، أن قطاع الخدمات المالية الإسلامية تمكن حتى الآن من التغلب على التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، مدللاً على ذلك بالانجازات العديدة التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة لاسيما 2010 والنصف الأول من 2011، حيث زادت قيمة الأصول الإسلامية لتصل الى نحو تريليون دولار بنهاية 2010 مرتفعة من 150 مليار دولار في منتصف تسعينات القرن الماضي وبنسبة نمو سنوي بلغت نحو 20 في المئة.
وأشار التقرير الذي ينشر تحت عنوان «المستثمر الاسلامي لعام 2011»، الى أن المحرك الرئيسي في نمو وتطور صناعة التمويل الإسلامي، يتمثل في الطلب المتزايد وتفضيل المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الأسواق الإسلامية وغيرها، لاسيما بعد نجاح صناعة المال الإسلامية في التغلب على تداعيات الأزمة وتقديمها حلولا تناسب مختلف الظروف، بالإضافة الى زيادة المعرفة والوعي بهذه الصناعة.
وبين التقرير أن الخدمات والمنتجات الاستثمارية الإسلامية حققت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، لافتا هنا الى نمو صناعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية التي وصلت أصولها تحت الإدارة الى نحو 74.5 مليار دولار بنهاية 2009، وزادت هذه الأصول بنحو 36 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين شهدت سوق الصكوك نموا لتصل قيمتها الى نحو 161.5 مليار دولار.
وقال التقرير إن الاهتمام الحقيقي بالخدمات والمنتجات الإسلامية بين المسلمين وغيرهم، أدى الى الهيمنة على قوى السوق وتوجيه النمو، لافتا هنا الى التوقعات التي تسود بشأن التحول الى هذه المنتجات خلال السنوات المقبلة كونها الأكثر شفافية وتنظيما من الناحية الأخلاقية، فضلا عن فقدان الثقة في النظام الاقتصادي التقليدي.
ولفت التقرير الى أن صناعة ادارة الثروات الإسلامية، التي تعد الأسرع في المنطقة، جذبت اهتماما كبيرا إليها من خارج دول المنطقة تحديدا خلال العام الماضي، في الوقت الذي تمتلك فيه إمكانات مستقبلية هائلة للنمو.
وأفاد التقرير أن قيمة الأصول الإسلامية زادت بنسبة سنوية تتراوح بين 15 -20 في المئة سنويا من 150 مليار دولار في منتصف التسعينات لتصل إلى ما يقدر بتريليون دولار في عام 2010. ويتمثل المحرك الرئيس وراء تطور ونمو صناعة التمويل الإسلامي في الطلب المتزايد وتفضيل المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، اعتمادا على زيادة الثروة والسيولة الفائضة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط على مر السنوات. ومن المعروف أنه منذ توطين شركات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي منذ سبعينات القرن الماضي وارتفاع أسعار النفط، ازداد الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، فضلا عن الثروات الفردية التي نمت أيضاً بشكل ملحوظ.
واضاف تقرير «بيتك» في الواقع، تعد صناعة إدارة الثروات الإسلامية واحدة من أسرع القطاعات نموا في الشرق الأوسط، حيث اجتذبت تلك الصناعة اهتماما كبيرا من خارج المنطقة خلال عام 2010. ومن المشاهد وجود إمكانات هائلة في نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية، التي تستند بشكل رئيس على الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، فضلا عن التحسن في ثقة المستثمرين في الوقت الذي يتعافي فيه الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية.
يذكر أن الثروة العالمية نمت بنسبة سنوية 8 في المئة لتصل إلى ما قيمته 121.8 تريليون دولار في عام 2010، ويتوقع أن تنمو تلك الثروة بما يقارب من 6 في المئة سنويا خلال السنوات القليلة المقبلة لتصل إلى ما قيمته 161.9 تريليون دولار في عام 2015، حيث تعتمد عوامل النمو تلك على الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وتعمل البنوك الإسلامية، وشركات التكافل، ومصارف الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى شركات الأسهم الخاصة الإسلامية كوسيط لنقل الأموال الفائضة إلى نظام السوق المالية. وبمرور السنوات، بدأت المؤسسات المالية الإسلامية بالاستفادة من فرص النمو الجديدة في مناطق أخرى ومن خلال الروابط والعلاقات مع دول أخرى. وعلاوة على ذلك، نمت فئة المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، نتيجة للسجال المستمر بين اللاعبين الأساسيين وصانعي القرار في تلك الصناعة، فضلا عن زيادة المعرفة والوعي بمبادئ التمويل الإسلامي. وتشمل المنتجات الاستثمارية المتاحة في السوق منتجات الودائع، وكذلك أنواع الصكوك المختلفة أو السندات الإسلامية والصناديق الإسلامية.
وأوضح التقرير أن الصكوك تمثل عنصرا رئيسا لسوق رأس المال الإسلامي، الذي يعد الهيكل الثاني بعد الأسهم. وبمرور السنوات، شهد سوق الصكوك نموا يصل إلى ما قيمته 161.5 مليار دولار، أي ما نسبته 13.9 في المئة من إجمالي الأصول المالية الإسلامية العالمية في النصف الأول من عام 2011. وقد شهد النصف الأول من عام 2011 نموا في الإصدارات بنسبة سنوية بلغت 208.5 في المئة لتصل إلى ما قيمته 47.1 مليار دولار. وخلال تلك الفترة، سيطرت منطقة جنوب شرق آسيا على إصدارات الصكوك بنسبة 70.4 في المئة (2010: 81.6 في المئة) من إجمالي الإصدارات، بينما بلغت الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 27.3 في المئة (2010: 15.6 في المئة). وتسود التوقعات الايجابية لصناعة الصكوك نظرا للدعم المتواصل من السلطات التنظيمية فضلا عن النمو الاقتصادي القوي والتنمية الحاصلة في الأسواق الناشئة مما يضمن إحياء مشاريع البنية التحتية في كل من أسواق رأس المال التقليدية والإسلامية على حد سواء.
وأظهر التقرير أن صناعة صناديق الاستثمار الإسلامية حققت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث امتدت لأكثر من 75 بلدا مع ما مجموعه 608 صناديق وأصول مقدرة تحت الإدارة تبلغ قيمتها 74.5 مليار دولار بنهاية العام 2009، وتوسعت صناعة الصناديق الإسلامية بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 20.4 في المئة بين عامي 2000 و2009. وارتفع إجمالي عدد الصناديق الاستثمارية الإسلامية في نهاية 2010 بنسبة 12 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 681 صندوقا، مما يعكس انتعاش السوق العالمية الشاملة بعد الأزمة المالية العالمية. واستمر العدد الإجمالي للصناديق الإسلامية في الزيادة في النصف الأول من 2011 بنسبة بلغت 2.6 في المئة خلال العام حتى تاريخه لتصل إلى ما مجموعه 699 صندوقا بمجموع أصول مقدرة تحت الإدارة بلغت قيمتها 36.3 مليار دولار. وتعد صناديق الأسهم من أكثر صناديق الاستثمار الإسلامية التي تحقق عوائد مجزية نظرا لتعافي العديد من أسواق الأسهم بالتزامن مع النمو الاقتصادي الإيجابي في جميع أنحاء العالم وقوة الرغبة لدى المستهلك وقطاع الأعمال.
في السنوات الأخيرة، أدى الاهتمام الحقيقي بالمنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بين الطوائف المسلمة وغير المسلمة في البلاد على حد سواء إلى هيمنة قوى السوق والإمساك بزمام توجيه عملية النمو. وتسود توقعات بالهجرة نحو التعامل بالخدمات المالية الإسلامية في بعض الأسواق بسبب فقدان الثقة في النظام التقليدي إثر الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت الذي تواصل فيه ظروف السوق تحسنها، يُتوقع قيام المستثمرين بزيادة البحث عن الفرص الاستثمارية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية التي تعد أكثر شفافية وتنظيما من الناحية الأخلاقية.
وتابع التقرير بينما تواصل صناعة التمويل الإسلامي العالمية تحقيق نمو قوي على مر السنين، يزداد الاهتمام بقطاع التمويل الإسلامي الأصغر كوسيلة للقضاء على الفقر في البلدان ذات الكثافة السكانية الإسلامية العالية. وفي هذا الصدد، يعد التمويل الإسلامي الأصغر بمثابة استثمار متاح للمستثمرين الذين يبحثون عن فئة أصول تحقق آثارا اجتماعية إيجابية فضلا عن عوائد معقولة للمستثمرين.
عوامل دعم نمو صناعة
إدارة الثروات الإسلامية ذكر تقرير «بيتك للأبحاث» عوامل ستؤدي إلى دعم نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية ومنها:
• قوة الطلب على المنتجات والاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
• التدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومات والأنظمة التشريعية في العالم للترويج لتطوير التمويل الإسلامي في بلدانها.
• بحث الشركات الكبرى المرتبطة مع الحكومة في الشرق الأوسط والأسواق الناشئة في آسيا (قطاعات التمويل، والعقار، والنقط والغاز، والنقل) عن التمويل لمشاريع البنية التحتية والبناء العملاقة في مناطقها.
• تشجيع التركيبة السكانية، إذ بحلول عام 2020، سيزداد إجمالي عدد السكان المسلمين إلى ما يقدر بنحو 2.5 مليار مسلم من أصل 1.5 مليار حاليا. وتوجد أعلى نسبة كثافة سكانية مسلمة في الوقت الراهن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بمجموع مليار مسلم أو ما يشكل 62.1 في المئة من مجموع السكان المسلمين.
• تشمل مخاطر التوقعات الرئيسة تباطؤ الاقتصاد العالمي الناجم عن مشاكل الديون السيادية الأوروبية وآثار انخفاض تقييمات الولايات المتحدة.
التمويل الإسلامي الأصغر
يعد التمويل الإسلامي الأصغر فريدا من نوعه، حيث يشكل مزيجا من المبادئ الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وهي:
• من الناحية الاقتصادية: يساعد في القضاء على الربا والمعاملات غير القانونية التي تعود عواقب وخيمة على المجتمع والاقتصاد.
• من الناحية الاجتماعية: يعزز عقد المشاركة في الربح والخسارة مبادئ المشاركة، والمساواة، والثقة الإخاء.
• من الناحية الدينية: تعد ممارسة التمويل الخيري ممارسة للعبادة وتطبيقاً للمسؤولية الأخلاقية تجاه الآخرين.
وبمرور الوقت نشهد إمكانات هائلة في نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تزايد عدد السكان من أصحاب الثروات الكبيرة وكذلك تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد العالمي الذي يتعافى من الأزمة المالية.
وأشار التقرير الذي ينشر تحت عنوان «المستثمر الاسلامي لعام 2011»، الى أن المحرك الرئيسي في نمو وتطور صناعة التمويل الإسلامي، يتمثل في الطلب المتزايد وتفضيل المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الأسواق الإسلامية وغيرها، لاسيما بعد نجاح صناعة المال الإسلامية في التغلب على تداعيات الأزمة وتقديمها حلولا تناسب مختلف الظروف، بالإضافة الى زيادة المعرفة والوعي بهذه الصناعة.
وبين التقرير أن الخدمات والمنتجات الاستثمارية الإسلامية حققت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، لافتا هنا الى نمو صناعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية التي وصلت أصولها تحت الإدارة الى نحو 74.5 مليار دولار بنهاية 2009، وزادت هذه الأصول بنحو 36 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين شهدت سوق الصكوك نموا لتصل قيمتها الى نحو 161.5 مليار دولار.
وقال التقرير إن الاهتمام الحقيقي بالخدمات والمنتجات الإسلامية بين المسلمين وغيرهم، أدى الى الهيمنة على قوى السوق وتوجيه النمو، لافتا هنا الى التوقعات التي تسود بشأن التحول الى هذه المنتجات خلال السنوات المقبلة كونها الأكثر شفافية وتنظيما من الناحية الأخلاقية، فضلا عن فقدان الثقة في النظام الاقتصادي التقليدي.
ولفت التقرير الى أن صناعة ادارة الثروات الإسلامية، التي تعد الأسرع في المنطقة، جذبت اهتماما كبيرا إليها من خارج دول المنطقة تحديدا خلال العام الماضي، في الوقت الذي تمتلك فيه إمكانات مستقبلية هائلة للنمو.
وأفاد التقرير أن قيمة الأصول الإسلامية زادت بنسبة سنوية تتراوح بين 15 -20 في المئة سنويا من 150 مليار دولار في منتصف التسعينات لتصل إلى ما يقدر بتريليون دولار في عام 2010. ويتمثل المحرك الرئيس وراء تطور ونمو صناعة التمويل الإسلامي في الطلب المتزايد وتفضيل المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، اعتمادا على زيادة الثروة والسيولة الفائضة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط على مر السنوات. ومن المعروف أنه منذ توطين شركات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي منذ سبعينات القرن الماضي وارتفاع أسعار النفط، ازداد الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، فضلا عن الثروات الفردية التي نمت أيضاً بشكل ملحوظ.
واضاف تقرير «بيتك» في الواقع، تعد صناعة إدارة الثروات الإسلامية واحدة من أسرع القطاعات نموا في الشرق الأوسط، حيث اجتذبت تلك الصناعة اهتماما كبيرا من خارج المنطقة خلال عام 2010. ومن المشاهد وجود إمكانات هائلة في نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية، التي تستند بشكل رئيس على الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، فضلا عن التحسن في ثقة المستثمرين في الوقت الذي يتعافي فيه الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية.
يذكر أن الثروة العالمية نمت بنسبة سنوية 8 في المئة لتصل إلى ما قيمته 121.8 تريليون دولار في عام 2010، ويتوقع أن تنمو تلك الثروة بما يقارب من 6 في المئة سنويا خلال السنوات القليلة المقبلة لتصل إلى ما قيمته 161.9 تريليون دولار في عام 2015، حيث تعتمد عوامل النمو تلك على الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وتعمل البنوك الإسلامية، وشركات التكافل، ومصارف الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى شركات الأسهم الخاصة الإسلامية كوسيط لنقل الأموال الفائضة إلى نظام السوق المالية. وبمرور السنوات، بدأت المؤسسات المالية الإسلامية بالاستفادة من فرص النمو الجديدة في مناطق أخرى ومن خلال الروابط والعلاقات مع دول أخرى. وعلاوة على ذلك، نمت فئة المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، نتيجة للسجال المستمر بين اللاعبين الأساسيين وصانعي القرار في تلك الصناعة، فضلا عن زيادة المعرفة والوعي بمبادئ التمويل الإسلامي. وتشمل المنتجات الاستثمارية المتاحة في السوق منتجات الودائع، وكذلك أنواع الصكوك المختلفة أو السندات الإسلامية والصناديق الإسلامية.
وأوضح التقرير أن الصكوك تمثل عنصرا رئيسا لسوق رأس المال الإسلامي، الذي يعد الهيكل الثاني بعد الأسهم. وبمرور السنوات، شهد سوق الصكوك نموا يصل إلى ما قيمته 161.5 مليار دولار، أي ما نسبته 13.9 في المئة من إجمالي الأصول المالية الإسلامية العالمية في النصف الأول من عام 2011. وقد شهد النصف الأول من عام 2011 نموا في الإصدارات بنسبة سنوية بلغت 208.5 في المئة لتصل إلى ما قيمته 47.1 مليار دولار. وخلال تلك الفترة، سيطرت منطقة جنوب شرق آسيا على إصدارات الصكوك بنسبة 70.4 في المئة (2010: 81.6 في المئة) من إجمالي الإصدارات، بينما بلغت الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 27.3 في المئة (2010: 15.6 في المئة). وتسود التوقعات الايجابية لصناعة الصكوك نظرا للدعم المتواصل من السلطات التنظيمية فضلا عن النمو الاقتصادي القوي والتنمية الحاصلة في الأسواق الناشئة مما يضمن إحياء مشاريع البنية التحتية في كل من أسواق رأس المال التقليدية والإسلامية على حد سواء.
وأظهر التقرير أن صناعة صناديق الاستثمار الإسلامية حققت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث امتدت لأكثر من 75 بلدا مع ما مجموعه 608 صناديق وأصول مقدرة تحت الإدارة تبلغ قيمتها 74.5 مليار دولار بنهاية العام 2009، وتوسعت صناعة الصناديق الإسلامية بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 20.4 في المئة بين عامي 2000 و2009. وارتفع إجمالي عدد الصناديق الاستثمارية الإسلامية في نهاية 2010 بنسبة 12 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 681 صندوقا، مما يعكس انتعاش السوق العالمية الشاملة بعد الأزمة المالية العالمية. واستمر العدد الإجمالي للصناديق الإسلامية في الزيادة في النصف الأول من 2011 بنسبة بلغت 2.6 في المئة خلال العام حتى تاريخه لتصل إلى ما مجموعه 699 صندوقا بمجموع أصول مقدرة تحت الإدارة بلغت قيمتها 36.3 مليار دولار. وتعد صناديق الأسهم من أكثر صناديق الاستثمار الإسلامية التي تحقق عوائد مجزية نظرا لتعافي العديد من أسواق الأسهم بالتزامن مع النمو الاقتصادي الإيجابي في جميع أنحاء العالم وقوة الرغبة لدى المستهلك وقطاع الأعمال.
في السنوات الأخيرة، أدى الاهتمام الحقيقي بالمنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بين الطوائف المسلمة وغير المسلمة في البلاد على حد سواء إلى هيمنة قوى السوق والإمساك بزمام توجيه عملية النمو. وتسود توقعات بالهجرة نحو التعامل بالخدمات المالية الإسلامية في بعض الأسواق بسبب فقدان الثقة في النظام التقليدي إثر الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت الذي تواصل فيه ظروف السوق تحسنها، يُتوقع قيام المستثمرين بزيادة البحث عن الفرص الاستثمارية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية التي تعد أكثر شفافية وتنظيما من الناحية الأخلاقية.
وتابع التقرير بينما تواصل صناعة التمويل الإسلامي العالمية تحقيق نمو قوي على مر السنين، يزداد الاهتمام بقطاع التمويل الإسلامي الأصغر كوسيلة للقضاء على الفقر في البلدان ذات الكثافة السكانية الإسلامية العالية. وفي هذا الصدد، يعد التمويل الإسلامي الأصغر بمثابة استثمار متاح للمستثمرين الذين يبحثون عن فئة أصول تحقق آثارا اجتماعية إيجابية فضلا عن عوائد معقولة للمستثمرين.
عوامل دعم نمو صناعة
إدارة الثروات الإسلامية ذكر تقرير «بيتك للأبحاث» عوامل ستؤدي إلى دعم نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية ومنها:
• قوة الطلب على المنتجات والاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
• التدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومات والأنظمة التشريعية في العالم للترويج لتطوير التمويل الإسلامي في بلدانها.
• بحث الشركات الكبرى المرتبطة مع الحكومة في الشرق الأوسط والأسواق الناشئة في آسيا (قطاعات التمويل، والعقار، والنقط والغاز، والنقل) عن التمويل لمشاريع البنية التحتية والبناء العملاقة في مناطقها.
• تشجيع التركيبة السكانية، إذ بحلول عام 2020، سيزداد إجمالي عدد السكان المسلمين إلى ما يقدر بنحو 2.5 مليار مسلم من أصل 1.5 مليار حاليا. وتوجد أعلى نسبة كثافة سكانية مسلمة في الوقت الراهن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بمجموع مليار مسلم أو ما يشكل 62.1 في المئة من مجموع السكان المسلمين.
• تشمل مخاطر التوقعات الرئيسة تباطؤ الاقتصاد العالمي الناجم عن مشاكل الديون السيادية الأوروبية وآثار انخفاض تقييمات الولايات المتحدة.
التمويل الإسلامي الأصغر
يعد التمويل الإسلامي الأصغر فريدا من نوعه، حيث يشكل مزيجا من المبادئ الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وهي:
• من الناحية الاقتصادية: يساعد في القضاء على الربا والمعاملات غير القانونية التي تعود عواقب وخيمة على المجتمع والاقتصاد.
• من الناحية الاجتماعية: يعزز عقد المشاركة في الربح والخسارة مبادئ المشاركة، والمساواة، والثقة الإخاء.
• من الناحية الدينية: تعد ممارسة التمويل الخيري ممارسة للعبادة وتطبيقاً للمسؤولية الأخلاقية تجاه الآخرين.
وبمرور الوقت نشهد إمكانات هائلة في نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تزايد عدد السكان من أصحاب الثروات الكبيرة وكذلك تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد العالمي الذي يتعافى من الأزمة المالية.