رؤى / لن يجمع...!
آرميا عثمان
| آرميا عثمان |
البدء:
أنت تحصي نجماتك وأنا أعجز عن أن أقول... بأن لي قمرا واحدا!**
لن يجمع!
أريد أن أغزو المساحة الحالمة في جسدك، فأقتل الجنود وأقتحم الحصون، وأنزوي باحثاً عن سر الشوق المدفون في روحك، لأسرقه وأبتعد... هكذا كنتُ أريد!
أنا لستُ حالماً بشيء غير أن إرادتي ضعفت فلانت، ولم تدرك مبتغاها فصاحبها التيه مصاحبة الروح للجسد، وسار في جوانبها النفي تلو النفي فتمثل الإثبات رغماً عني، بأنك وجهتي الوحيدة والمسار لا يحتمل آخر، فقررت... أو قرر عني هواك بأن أحيا تحت إمرتك وعينك.
ولما اجتزت المقام الأول، من الحب... هيئتني للمقام الثاني منه فلم أخجل من قولي «بأنني لستُ عارفاً ولا مدرك كيف أهوى نصفك، ولا أهوى كلك؟ وكيف تكون مفرداً في العشق متعدد العشاق؟ وكيف لي أن أبقى أنا وحدي من أحبك، فلا ترى سوى... أناتي؟ يا أيها المتربص بروحي، أجبني... كيف يغدوا وصلك إرغاما ومتى ما غفلت أنت «حاشاك» أخذتني الريح فوزعت أشلائي على هياكل المعابد وصرت ترنيمة منسية من الوجود؟
- لن أغفل، وأما وصلي، فهو وصل الذي اشتد به الحب، فحرك عوالمه بإتجاهي وأنتَ أحببتني فكيف أغفل عمن أحب... وأنا النبيل مصدر الحسن، والكمال... جاوز ذاك واحيا مطيعاً لنهر اللحظات التي لن تعود أدراجها وأغتنم فرصة غيابي عن عينك، حتى تُرجع إليّ عند حضرتي «حبيبي، أمانتي، ولفظي».
آآآه، لشدة الشوق المحبوس في أنفاسي... كلما نطقت زاد حنيني لرؤياك، أشابتني الدنيا وتصاريفها وحطمت معولي واحتضنتني إليها احتضان المفارق، بل مستني مساس الخائف من الأثم فلاطفت جبيني بقبلة وحيدة منفية إلى البعيد، وكأنها تريد أن تنقش علامة ما لتتأهب لآخر خلفي، فمتى؟
- أتريد رؤيتي...؟ «أنا اللطف والأحداق والظل والسنا، أنا البرد والأشواق والشمس والدنا، أنا البحر والتاريخ والموج والغنا، أنا النجم والميزاب والماء إن دنا، أنا السور و الأضواء والريح والمنى، أنا الوعد والميعاد والقلب إن رنا»، هل تستطيع جمع ذلك؟
لن يجمع!
- إذاً... صبراً جميلاً يا من يبتغي وجهاً واحداً.
[email protected]
www.armeea.com
البدء:
أنت تحصي نجماتك وأنا أعجز عن أن أقول... بأن لي قمرا واحدا!**
لن يجمع!
أريد أن أغزو المساحة الحالمة في جسدك، فأقتل الجنود وأقتحم الحصون، وأنزوي باحثاً عن سر الشوق المدفون في روحك، لأسرقه وأبتعد... هكذا كنتُ أريد!
أنا لستُ حالماً بشيء غير أن إرادتي ضعفت فلانت، ولم تدرك مبتغاها فصاحبها التيه مصاحبة الروح للجسد، وسار في جوانبها النفي تلو النفي فتمثل الإثبات رغماً عني، بأنك وجهتي الوحيدة والمسار لا يحتمل آخر، فقررت... أو قرر عني هواك بأن أحيا تحت إمرتك وعينك.
ولما اجتزت المقام الأول، من الحب... هيئتني للمقام الثاني منه فلم أخجل من قولي «بأنني لستُ عارفاً ولا مدرك كيف أهوى نصفك، ولا أهوى كلك؟ وكيف تكون مفرداً في العشق متعدد العشاق؟ وكيف لي أن أبقى أنا وحدي من أحبك، فلا ترى سوى... أناتي؟ يا أيها المتربص بروحي، أجبني... كيف يغدوا وصلك إرغاما ومتى ما غفلت أنت «حاشاك» أخذتني الريح فوزعت أشلائي على هياكل المعابد وصرت ترنيمة منسية من الوجود؟
- لن أغفل، وأما وصلي، فهو وصل الذي اشتد به الحب، فحرك عوالمه بإتجاهي وأنتَ أحببتني فكيف أغفل عمن أحب... وأنا النبيل مصدر الحسن، والكمال... جاوز ذاك واحيا مطيعاً لنهر اللحظات التي لن تعود أدراجها وأغتنم فرصة غيابي عن عينك، حتى تُرجع إليّ عند حضرتي «حبيبي، أمانتي، ولفظي».
آآآه، لشدة الشوق المحبوس في أنفاسي... كلما نطقت زاد حنيني لرؤياك، أشابتني الدنيا وتصاريفها وحطمت معولي واحتضنتني إليها احتضان المفارق، بل مستني مساس الخائف من الأثم فلاطفت جبيني بقبلة وحيدة منفية إلى البعيد، وكأنها تريد أن تنقش علامة ما لتتأهب لآخر خلفي، فمتى؟
- أتريد رؤيتي...؟ «أنا اللطف والأحداق والظل والسنا، أنا البرد والأشواق والشمس والدنا، أنا البحر والتاريخ والموج والغنا، أنا النجم والميزاب والماء إن دنا، أنا السور و الأضواء والريح والمنى، أنا الوعد والميعاد والقلب إن رنا»، هل تستطيع جمع ذلك؟
لن يجمع!
- إذاً... صبراً جميلاً يا من يبتغي وجهاً واحداً.
[email protected]
www.armeea.com