قرى مصرية / قرية «الكداية»... «هونغ كونغ» المصرية: من يأكل من إنتاج فأسه... فإن قراره من رأسه
... والماشية مصدر رئيسي عند أهالي القرية
الكداية... «هونغ كونغ مصر»
|القاهرة - من أحمد عبدالعظيم|
في الوقت الذي تعاني فيه العديد من القرى المصرية من الأزمات والمشاكل وعلى رأسها البطالة وانخفاض مستوى الدخل أمام توحش الأسعار، هناك نماذج ناجحة لقرى تحدت البطالة، وواجهت الفقر وانتصرت على غلاء الأسعار، هذا ما يحدث في قرية «الكداية» في حلوان - «50 كيلو مترا جنوب القاهرة» - ومساحتها نحو 250 فدانا ويقطنها 60 ألف نسمة، والتي يطلق عليها «هونغ كونغ» المصرية.
أهالي القرية لم يدرسوا النظريات الاقتصادية، ولا يعرفون الفرق بين الأنظمة الاقتصادية المختلفة، ومع هذا فقد نجحوا في ابتكار نظام خاص بهم أساسه شعار «من يأكل من انتاج فأسه، فان قراره من رأسه» ونجحت التجربة في تحقيق الاكتفاء الذاتي لسكان القرية.
البداية كانت باجماع أهالي القرية على عدة أمور أولها عدم بيع الألبان الناتجة من المواشي -التي يقومون بتربيتها- خارج حدود القرية، بعكس القرى المجاورة لها التي ينتشر فيها متعهدو بيع الألبان وتوريدها للمدن والمحافظات المجاورة، وتم توجيه انتاج الثروة الحيوانية لأبناء «الكداية» فقط.
كما اتفق الجميع على مقاطعة شراء الذهب الذي تشهد أسعاره ارتفاعات مستمرة، لتشهد القرية اتمام الزواج من دون «شبكة»، هذه القواعد التي شرعتها القرية وافق عليها الغني والفقير، وحققت مساحة من التكافل الاجتماعي الناجح، ومن يخالف هذه القواعد يتم تغريمه -بشكل عرفي- مبلغا من المال، ويشهد توقيع العقوبة جميع أهالي القرية.
«عبدالله سعيد -60 سنة»، وأحد مزارعي القرية قال، ان تاريخ نشأة «الكداية» يمتد الى أكثر من 100 عام، وكان سكان حلوان يلجأون اليها أيام الفيضانات لأنها تقع في مكان مرتفع عن الأرض، ومنذ تأسيس القرية وضع عمدتها والذي كان يدعى «شديد» نظاما عرفيا يتم التعامل به حتى الآن، يقضي هذا النظام بعدم خروج المرأة من البيت والزام أي مواطن يحقق نجاحا في أي مجال بمساعدة جيرانه، والتخلي عن بعض العادات السيئة وعلى رأسها الثأر.
وحول صناعة الألبان ورواجها قال «عليوة أبو الدهب» مزارع بالقرية: «أمتلك ثلاثة أفدنة وحظيرة للمواشي التي تنتج كمية جيدة من الألبان يوميا، وهذا النظام قائم في كل منزل بالقرية فالكداية أكثر القرى المعروفة ببيع الألبان، وقد ساهمت تجارة الألبان في تحقيق الاكتفاء الذاتي في القرية وتشكل 20 في المئة من الدخل اليومي للأهالي، والقرية أيضا تنتج السمنة البلدي والجبن والقشطة الجاموسي بكثرة.
وفي هذا الاطار أوضح المهندس زيدان قرني - رئيس الوحدة المحلية للقرية - أن محافظة حلوان تدرس حاليا تطبيق نظام الاكتفاء الذاتي الموجود بالكداية على باقي قرى المحافظة، خاصة وأن القرية حققت هذا النجاح دون الاعتماد على معونات من الخارج وقد كانت أرض القرية عبارة عن أرض صحراوية واستطاع الأهالي استصلاحها وزراعتها، وفي الوقت نفسه استفاد الأهالي من قربهم من نهر النيل وعمل العديد منهم في صيد الأسماك، علاوة على اتجاه البعض للعمل في الصناعة من خلال مصانع الطوب الطفلي المنتشرة بالقرية، بالاضافة الى انتشار ورش الحدادة والنجارة وصناعة البلاط.
وفي مجال الانتاج الحيواني فان القرية تنتج سنويا 1764 طن ألبان ويوجد بها 1250 رأس ماشية لانتاج الألبان و2145 رأس ماشية للتسمين، علاوة على وجود 20 مزرعة للدواجن و150 خلية للنحل والقرية تنتج سنويا 300 طن أسماك.
في الوقت الذي تعاني فيه العديد من القرى المصرية من الأزمات والمشاكل وعلى رأسها البطالة وانخفاض مستوى الدخل أمام توحش الأسعار، هناك نماذج ناجحة لقرى تحدت البطالة، وواجهت الفقر وانتصرت على غلاء الأسعار، هذا ما يحدث في قرية «الكداية» في حلوان - «50 كيلو مترا جنوب القاهرة» - ومساحتها نحو 250 فدانا ويقطنها 60 ألف نسمة، والتي يطلق عليها «هونغ كونغ» المصرية.
أهالي القرية لم يدرسوا النظريات الاقتصادية، ولا يعرفون الفرق بين الأنظمة الاقتصادية المختلفة، ومع هذا فقد نجحوا في ابتكار نظام خاص بهم أساسه شعار «من يأكل من انتاج فأسه، فان قراره من رأسه» ونجحت التجربة في تحقيق الاكتفاء الذاتي لسكان القرية.
البداية كانت باجماع أهالي القرية على عدة أمور أولها عدم بيع الألبان الناتجة من المواشي -التي يقومون بتربيتها- خارج حدود القرية، بعكس القرى المجاورة لها التي ينتشر فيها متعهدو بيع الألبان وتوريدها للمدن والمحافظات المجاورة، وتم توجيه انتاج الثروة الحيوانية لأبناء «الكداية» فقط.
كما اتفق الجميع على مقاطعة شراء الذهب الذي تشهد أسعاره ارتفاعات مستمرة، لتشهد القرية اتمام الزواج من دون «شبكة»، هذه القواعد التي شرعتها القرية وافق عليها الغني والفقير، وحققت مساحة من التكافل الاجتماعي الناجح، ومن يخالف هذه القواعد يتم تغريمه -بشكل عرفي- مبلغا من المال، ويشهد توقيع العقوبة جميع أهالي القرية.
«عبدالله سعيد -60 سنة»، وأحد مزارعي القرية قال، ان تاريخ نشأة «الكداية» يمتد الى أكثر من 100 عام، وكان سكان حلوان يلجأون اليها أيام الفيضانات لأنها تقع في مكان مرتفع عن الأرض، ومنذ تأسيس القرية وضع عمدتها والذي كان يدعى «شديد» نظاما عرفيا يتم التعامل به حتى الآن، يقضي هذا النظام بعدم خروج المرأة من البيت والزام أي مواطن يحقق نجاحا في أي مجال بمساعدة جيرانه، والتخلي عن بعض العادات السيئة وعلى رأسها الثأر.
وحول صناعة الألبان ورواجها قال «عليوة أبو الدهب» مزارع بالقرية: «أمتلك ثلاثة أفدنة وحظيرة للمواشي التي تنتج كمية جيدة من الألبان يوميا، وهذا النظام قائم في كل منزل بالقرية فالكداية أكثر القرى المعروفة ببيع الألبان، وقد ساهمت تجارة الألبان في تحقيق الاكتفاء الذاتي في القرية وتشكل 20 في المئة من الدخل اليومي للأهالي، والقرية أيضا تنتج السمنة البلدي والجبن والقشطة الجاموسي بكثرة.
وفي هذا الاطار أوضح المهندس زيدان قرني - رئيس الوحدة المحلية للقرية - أن محافظة حلوان تدرس حاليا تطبيق نظام الاكتفاء الذاتي الموجود بالكداية على باقي قرى المحافظة، خاصة وأن القرية حققت هذا النجاح دون الاعتماد على معونات من الخارج وقد كانت أرض القرية عبارة عن أرض صحراوية واستطاع الأهالي استصلاحها وزراعتها، وفي الوقت نفسه استفاد الأهالي من قربهم من نهر النيل وعمل العديد منهم في صيد الأسماك، علاوة على اتجاه البعض للعمل في الصناعة من خلال مصانع الطوب الطفلي المنتشرة بالقرية، بالاضافة الى انتشار ورش الحدادة والنجارة وصناعة البلاط.
وفي مجال الانتاج الحيواني فان القرية تنتج سنويا 1764 طن ألبان ويوجد بها 1250 رأس ماشية لانتاج الألبان و2145 رأس ماشية للتسمين، علاوة على وجود 20 مزرعة للدواجن و150 خلية للنحل والقرية تنتج سنويا 300 طن أسماك.