الإسلام والفن فنون التصوير عند المسلمين
تصوير جداري بالفسيفساء
إعداد عبدالله متولي
القاهرة - من عبدالغني عبدالله
تفوق العرب في ميداني الفنون والثقافة ومن بينها التصوير الذي تميز بعدة أمور منها:
1 - استخدام أجود الخامات.
2 - طريقة الأداء أو الوظيفة التي يؤديها التصوير.
ويتحقق فن التصوير الاسلامي مثالية الفنون الاسلامية بشكل كامل في:
1 - الصور زخرفية.
2 - ألوانها مضيئة.
3 - الأشكال الآدمية والحيوانية ترسم في مجال البعدين.
4 - الأشجار والأنهار والجبال والبيوت ترسم ليس بقصد المحاكاة ولكن بقصد نية كمال التعبير الجمالي والتشكيلي.
وقد حاولت المنطقة العربية أن تتخلص من سيطرة الفن الأغريقي وأساليبه التي تعتمد أساساً على المحاكاة باعتباره فناً كلاسيكياً (مطابقاً للطبيعة على نحو جيد) وحاول العرب ذلك التخلص خلال فترة النفوذ الأغريقي. وإن كانت الأساليب الهيلينستية التي بها جزء من الأساليب الاغريقية أو الهيلينية التي كانت تصور الأجسام واحترمت أصول التشريح. وقد بدأت هذه الأساليب الهيلينستية في الابتعاد عن ذلك كله وانصرفت الى موضوعات زخرفية بوحدات وعناصر هندسية ووحدات وعناصر نباتية ووجدنا ندرة في صناعة التماثيل المجسمة. ولذا فقد رأى بعض نقاد الفنون ان ابتعاد المسلمين عن تصوير الإنسان والحيوان (عناصر آدمية وعناصر حيوانية) كان حلقة طبيعية من سلسلة تطور الفن في الشرق والذي مهد للبعد عن الأصول الأغريقية. هو الفن المسيحي في أقاليم الشرق الادنى. وكان ظهور الاسلام وتحطيم الأصنام عقيدة وحدوية ربانية. كما ظهرت كراهية طبيعية لكل عمل يذكر بذلك الماضي البغيض والشرك بالله ممثلاً في الأصنام (التي هي الأوثان وهي التماثيل) ولا شك أن العقيدة الاسلامية قد أثرت بطريقة حاسمة على أشكال الفن.
كانت الفلسفة القائمة على العقل والمنطق لا تغلق باب الحياة الدنيا. أي انه لا استغراق في الجسد، ولا انقطاع عنه في سبيل الآخرة أي قوام بين هذا وذاك (عباس محمود العقاد - الفلسفة القرآنية) وفي ذلك «يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين». و«ابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة» وكل ذلك أثرى الحياة الفنية الاسلامية والنشاط الفني وعاونته على الاتجاه الصحيح.
آراء أخرى
استقر رأي العديد من الفقهاء على أن السبب في ذلك هو ابعاد المسلمين عن عبادة الأوثان. أما إذا كان للتربية المباحة فلا يكون حراماً (زكي محمد حسن التصوير عند العرب، أحمد تيمور - التصوير عند العرب).
أما رجال الدين المعاصرين من العرب فقد أباحوا التصوير مادام لا يصرف المسلمين عن العقيدة أو لا يصرفهم عن العمل.
رأي الشيخ محمد عبده قال: «وبالجملة يغلب على ظني ان الشريعة الاسلامية أبعد من أن تحرم وسيلة من أفضل وسائل العلم بعد التحقق من أنه لا خطر منه على الدين. لا من جهة العقيدة ولا من جهة العمل - فتوى عن الصور والتماثيل وفوائدها وحكمها.
رأي الشيخ محمود شلتوت: من مقدمة كتبها للمعرض الفني الرابع لطلاب الأزهر عام 1964 وكان به رسوم للكائنات الحية قال «فبينما ترى الريشة تمشي على الأرض مصورة معدة. إذ بها تحلق في وما فيها من آيات وابداع إذ تراها تصور لك المطر الهاطل الذي يقدم الحياة لشجر نام، وحيوان يحقق لنا المنافع - ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون - ثم تراها تخط خطوط الليل ثم تفسح لصور النهار أن ينبلج على صفحاتها. وأن يرينا معالم الأشياء وتحلق الريشة مع ما خلق الله سبحانه وتعالى من الشمس والقمر والجبال والمعالم والسبل والأنهار، وكأني بهذه المناظر الالهية حين اراها في معارضنا تحدد لنا الكون سماؤه وأرضه وشمسه وقمره، ليله ونهاره وجباله وبحاره وأنهاره تحمل لنا آيات واضحة في الحلال والجمال ثم تروح بنا بعد ذلك كله الى آثار العقول الحية الناضجة تبنى لنا وتعمر وكأني بهذا يحلق بنا في السماء الدنيا ويمشي بنا في حياة بهيجة سارة ثم تذكرنا بما أعد الله للعالمين.
رأي الاستاذ فيت: وهو رأي غريب يرد ذلك الفزع الذي يصيب المسلمين من التصوير الى الاعتقاد بأن للصور قوى سحرية (فيت - مساجد القاهرة) والرأي عندي أن قول فيت غير منطقي حيث أن الإسلام غير ذلك وأرقى فكراً.
رأي الدكتور عبدالرحيم إبراهيم: وقد ذكره لي شفوياً حيث قال لا تنسى أن التماثيل انما هي صور ولربما يكون ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو رفع للتماثيل وأضاف ان ذلك محل بحث وغير مؤكد بالنسبة له... والرأي عندي لا يتفق مع ذلك الرأي وأعتقد أن الصور التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم برفعها إنما كانت عبارة عن لوحات أو بورتريهات وهذا أغلب الظن - وعلى أي الأحوال فالموضوع كله غير مؤكد ويحتاج الى براهين قوية. ولكن المؤكد ان صلوات الله عليه قد حطم الأصنام بداخل الكعبة وخارجها وخلص المجتمع من هذه الموبقات كلها.
القاهرة - من عبدالغني عبدالله
تفوق العرب في ميداني الفنون والثقافة ومن بينها التصوير الذي تميز بعدة أمور منها:
1 - استخدام أجود الخامات.
2 - طريقة الأداء أو الوظيفة التي يؤديها التصوير.
ويتحقق فن التصوير الاسلامي مثالية الفنون الاسلامية بشكل كامل في:
1 - الصور زخرفية.
2 - ألوانها مضيئة.
3 - الأشكال الآدمية والحيوانية ترسم في مجال البعدين.
4 - الأشجار والأنهار والجبال والبيوت ترسم ليس بقصد المحاكاة ولكن بقصد نية كمال التعبير الجمالي والتشكيلي.
وقد حاولت المنطقة العربية أن تتخلص من سيطرة الفن الأغريقي وأساليبه التي تعتمد أساساً على المحاكاة باعتباره فناً كلاسيكياً (مطابقاً للطبيعة على نحو جيد) وحاول العرب ذلك التخلص خلال فترة النفوذ الأغريقي. وإن كانت الأساليب الهيلينستية التي بها جزء من الأساليب الاغريقية أو الهيلينية التي كانت تصور الأجسام واحترمت أصول التشريح. وقد بدأت هذه الأساليب الهيلينستية في الابتعاد عن ذلك كله وانصرفت الى موضوعات زخرفية بوحدات وعناصر هندسية ووحدات وعناصر نباتية ووجدنا ندرة في صناعة التماثيل المجسمة. ولذا فقد رأى بعض نقاد الفنون ان ابتعاد المسلمين عن تصوير الإنسان والحيوان (عناصر آدمية وعناصر حيوانية) كان حلقة طبيعية من سلسلة تطور الفن في الشرق والذي مهد للبعد عن الأصول الأغريقية. هو الفن المسيحي في أقاليم الشرق الادنى. وكان ظهور الاسلام وتحطيم الأصنام عقيدة وحدوية ربانية. كما ظهرت كراهية طبيعية لكل عمل يذكر بذلك الماضي البغيض والشرك بالله ممثلاً في الأصنام (التي هي الأوثان وهي التماثيل) ولا شك أن العقيدة الاسلامية قد أثرت بطريقة حاسمة على أشكال الفن.
كانت الفلسفة القائمة على العقل والمنطق لا تغلق باب الحياة الدنيا. أي انه لا استغراق في الجسد، ولا انقطاع عنه في سبيل الآخرة أي قوام بين هذا وذاك (عباس محمود العقاد - الفلسفة القرآنية) وفي ذلك «يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين». و«ابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة» وكل ذلك أثرى الحياة الفنية الاسلامية والنشاط الفني وعاونته على الاتجاه الصحيح.
آراء أخرى
استقر رأي العديد من الفقهاء على أن السبب في ذلك هو ابعاد المسلمين عن عبادة الأوثان. أما إذا كان للتربية المباحة فلا يكون حراماً (زكي محمد حسن التصوير عند العرب، أحمد تيمور - التصوير عند العرب).
أما رجال الدين المعاصرين من العرب فقد أباحوا التصوير مادام لا يصرف المسلمين عن العقيدة أو لا يصرفهم عن العمل.
رأي الشيخ محمد عبده قال: «وبالجملة يغلب على ظني ان الشريعة الاسلامية أبعد من أن تحرم وسيلة من أفضل وسائل العلم بعد التحقق من أنه لا خطر منه على الدين. لا من جهة العقيدة ولا من جهة العمل - فتوى عن الصور والتماثيل وفوائدها وحكمها.
رأي الشيخ محمود شلتوت: من مقدمة كتبها للمعرض الفني الرابع لطلاب الأزهر عام 1964 وكان به رسوم للكائنات الحية قال «فبينما ترى الريشة تمشي على الأرض مصورة معدة. إذ بها تحلق في وما فيها من آيات وابداع إذ تراها تصور لك المطر الهاطل الذي يقدم الحياة لشجر نام، وحيوان يحقق لنا المنافع - ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون - ثم تراها تخط خطوط الليل ثم تفسح لصور النهار أن ينبلج على صفحاتها. وأن يرينا معالم الأشياء وتحلق الريشة مع ما خلق الله سبحانه وتعالى من الشمس والقمر والجبال والمعالم والسبل والأنهار، وكأني بهذه المناظر الالهية حين اراها في معارضنا تحدد لنا الكون سماؤه وأرضه وشمسه وقمره، ليله ونهاره وجباله وبحاره وأنهاره تحمل لنا آيات واضحة في الحلال والجمال ثم تروح بنا بعد ذلك كله الى آثار العقول الحية الناضجة تبنى لنا وتعمر وكأني بهذا يحلق بنا في السماء الدنيا ويمشي بنا في حياة بهيجة سارة ثم تذكرنا بما أعد الله للعالمين.
رأي الاستاذ فيت: وهو رأي غريب يرد ذلك الفزع الذي يصيب المسلمين من التصوير الى الاعتقاد بأن للصور قوى سحرية (فيت - مساجد القاهرة) والرأي عندي أن قول فيت غير منطقي حيث أن الإسلام غير ذلك وأرقى فكراً.
رأي الدكتور عبدالرحيم إبراهيم: وقد ذكره لي شفوياً حيث قال لا تنسى أن التماثيل انما هي صور ولربما يكون ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو رفع للتماثيل وأضاف ان ذلك محل بحث وغير مؤكد بالنسبة له... والرأي عندي لا يتفق مع ذلك الرأي وأعتقد أن الصور التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم برفعها إنما كانت عبارة عن لوحات أو بورتريهات وهذا أغلب الظن - وعلى أي الأحوال فالموضوع كله غير مؤكد ويحتاج الى براهين قوية. ولكن المؤكد ان صلوات الله عليه قد حطم الأصنام بداخل الكعبة وخارجها وخلص المجتمع من هذه الموبقات كلها.