قبس من الأدعية النبوية الشريفة
د. وليد محمد عبدالله العلي
| د. وليد محمد عبدالله العلي* | إنَّ من أشرفِ الأدعية التي يتقرَّب إلى الله تعالى بها الدَّاعي؛ وأجمعِ المباني وأنفعِ المعاني التي يسعى في تحصيلها السَّاعي: ما أُثِرَ عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم من الأدعيةِ الصَّحيحة، التي هي من جوامعِ الكلامِ الذي تجودُ به القريحة.
الاستعاذة من فتنة
المسيح الدجال (2 - 2)
ان من هذه الدعوات النبوية الشريفة، وهذه الكلمات الشافية الكافية المنيفة: ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات: (اللهم اني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال).
لشدة نصح رسولنا صلى الله عليه وسلم وحديثه عنه: كان أعلم بما مع المسيح الدجال منه، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان، أحدهما: رأي العين ماء أبيض، والآخر: رأي العين نار تأجج، فاما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه ناراً وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فانه ماء بارد، وان الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن: كاتب وغير كاتب) أخرجه مسلم.
ومع ما جاء في بشاعة وصفه التي لا تطاق: فهو من أكبر البشرية خلْقاً على الاطلاق، فعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بين خلق آدم الى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال) أخرجه مسلم.
وسيخرج من جهة المشرق من أرض خراسان، وسيكون أكثر أتباعه يومئذ من يهود أصبهان، فقد أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطْرقة).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة) أخرجه مسلم.
وسيمسح المسيح الدجال الأرض كلها وسيطؤها برجليه، الا مكة والمدينة فان الملائكة تحرسهما وتحرمهما عليه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة، وليس نقْب من أنقابها الا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج اليه منها كل كافر ومنافق) أخرجه البخاري ومسلم.
ولشدة فتنة المسيح الدجال كان الكافر بدعوى ربوبيته: أعظم الشهداء عند رب العالمين من بين سائر بريته، فعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح - مسالح الدجال - فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد الى هذا الذي خرج. فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه؟ فينطلقون به الى الدجال فاذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأمر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشجوه. فيوسع ظهره وبطنه ضرباً، فيقول: أوما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب. فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفْرقه حتى يفرق بين رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قمْ. فيستوي قائماً، ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك الا بصيرة. ثم يقول: يا أيها الناس، انه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. فيأخذه الدجال ليذبحه: فيجعل ما بين رقبته الى ترقوته نحاساً فلا يستطيع اليه سبيلاً، فيأخذ بيديه ورجليه فيقْذف به، فيحسب الناس أنما قذفه الى النار، وانما ألْقي في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) أخرجه مسلم.
من أراد الوقاية من شر فتنة المسيح الدجال: فليلهج بالتعوذ بالله منه فهو شديد المحال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر: فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال) أخرجه مسلم.
اللهم فانا نعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال.
فالزم يا عبد الله هذا الدعاء وأنت مستقين بأن ربك لدعائك مجيب، وأنه يخاطبك بقوله تعالى: واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعْوة الداع اذا دعان فلْيسْتجيبواْ لي ولْيؤْمنواْ بي لعلهمْ يرْشدون.
نفعني الله واياكم بهذا الدعاء، وفتح لاجابته أبواب السماء.
أستاذ العقيدة بكلية الشريعة
جامعة الكويت
الاستعاذة من فتنة
المسيح الدجال (2 - 2)
ان من هذه الدعوات النبوية الشريفة، وهذه الكلمات الشافية الكافية المنيفة: ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات: (اللهم اني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال).
لشدة نصح رسولنا صلى الله عليه وسلم وحديثه عنه: كان أعلم بما مع المسيح الدجال منه، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان، أحدهما: رأي العين ماء أبيض، والآخر: رأي العين نار تأجج، فاما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه ناراً وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فانه ماء بارد، وان الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن: كاتب وغير كاتب) أخرجه مسلم.
ومع ما جاء في بشاعة وصفه التي لا تطاق: فهو من أكبر البشرية خلْقاً على الاطلاق، فعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بين خلق آدم الى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال) أخرجه مسلم.
وسيخرج من جهة المشرق من أرض خراسان، وسيكون أكثر أتباعه يومئذ من يهود أصبهان، فقد أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطْرقة).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة) أخرجه مسلم.
وسيمسح المسيح الدجال الأرض كلها وسيطؤها برجليه، الا مكة والمدينة فان الملائكة تحرسهما وتحرمهما عليه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة، وليس نقْب من أنقابها الا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج اليه منها كل كافر ومنافق) أخرجه البخاري ومسلم.
ولشدة فتنة المسيح الدجال كان الكافر بدعوى ربوبيته: أعظم الشهداء عند رب العالمين من بين سائر بريته، فعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح - مسالح الدجال - فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد الى هذا الذي خرج. فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه؟ فينطلقون به الى الدجال فاذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأمر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشجوه. فيوسع ظهره وبطنه ضرباً، فيقول: أوما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب. فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفْرقه حتى يفرق بين رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قمْ. فيستوي قائماً، ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك الا بصيرة. ثم يقول: يا أيها الناس، انه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. فيأخذه الدجال ليذبحه: فيجعل ما بين رقبته الى ترقوته نحاساً فلا يستطيع اليه سبيلاً، فيأخذ بيديه ورجليه فيقْذف به، فيحسب الناس أنما قذفه الى النار، وانما ألْقي في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) أخرجه مسلم.
من أراد الوقاية من شر فتنة المسيح الدجال: فليلهج بالتعوذ بالله منه فهو شديد المحال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر: فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال) أخرجه مسلم.
اللهم فانا نعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال.
فالزم يا عبد الله هذا الدعاء وأنت مستقين بأن ربك لدعائك مجيب، وأنه يخاطبك بقوله تعالى: واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعْوة الداع اذا دعان فلْيسْتجيبواْ لي ولْيؤْمنواْ بي لعلهمْ يرْشدون.
نفعني الله واياكم بهذا الدعاء، وفتح لاجابته أبواب السماء.
أستاذ العقيدة بكلية الشريعة
جامعة الكويت