فردوس وماري وأمينة وعزيزة ... أشهرهن

«أمهات» السينما المصرية ... نجمات كرّمن حواء العربية على الشاشة الفضية بأفلام خالدة

تصغير
تكبير
|إعداد: نجاح كرم|

برع عدد من الفنانات المصريات في تمثيل دور الأم... فكن علامات في السينما العربية، وما يلفت النظر أن أكثر من قامت بدور الأم في الشاشة العربية كانت الفنانة التي لم تتزوج أو من تزوجت **ولكنها لم تنجب أولادا، ولكنها برعت في الأداء لتشعرك بالمصداقية. ويا لها من روعة أن تنساب دموعنا وترتعش أفئدتنا... ونحن نتابع مشاهد الأم... وهي كثيرة على شاشاتنا الفضية.

تميزت بعض الفنانات في أداء دور الأم على الشاشة، واستطعن تقديم نماذج رائعة للأم المصرية التي تساهم في بناء مجتمع متقدم تلامس الواقع الإنساني.

«الراي» تستعرض هؤلاء اللاتي قدمن الأم في السينما العربية وكانت لهن بصمات في هذه الأدوار.



فردوس محمد

فردوس محمد: ولدت العام 1906، وقامت بدور الأم لغالبية فناني السينما المصرية رغم أنها كانت أصغر سنا من غالبيتهم، ولكن بموهبتها وقدرتها على أداء دور الأم لم يشعر أحد بهذه المفارقة الغريبة، فهي مثلا أصغر سنًّا من كل من أم كلثوم، ويوسف وهبي، والأستاذ عبدالوهاب، والعديد من الممثلين الكبار التي عملت معهم، وكنت قد قرأت مسبقا أن ارتباطها بدور الأمومة يرجع لأنها عاشت يتيمة الأبوين، وتزوجت وهي صغيرة السن وطلقت أيضا وهي صغيرة السن، ثم بدأت موهبة التمثيل تبدو عليها، وانضمت إلى فرقة عبدالعزيز خليل وعملت خلالها في العديد من الأوبريتات. ثم تزوجت للمرة الثانية من الممثل محمد إدريس. ونجحت فردوس محمد في الاحتفاظ بمكانة متميزة في قلوب وعقول الجميع بما قامت به من أدوار.

وتميزت بأن معظم أدوارها كانت قوية الشخصية لا تعرف الخضوع أو الضعف. فردوس محمد هي الوحيدة القادرة على انتزاع الدموع وآهات الشجن من المشاهدين، وقامت بدور الأم لغالبية فناني السينما المصرية رغم أنها كانت أصغر سنا من غالبيتهم، ولكن بموهبتها وقدرتها على الأداء فيه لقبتها الصحافة الفنية بلقب «أم السينما المصرية». وقامت بأفلام:«شباب امرأة، وغزل البنات، واحنا التلامذة» مع فريد شوقي، و«حكاية حب» مع عبدالحليم حافظ، و«عنترة بن شداد»، و«صراع في المينا »، ولعبت دورا مهمًّا في «رد قلبي»، والأم التي تردد الأمثال الشعبية في «قمر 14».



أمينة رزق

أما عذراء السينما المصرية الفنانة أمينة رزق... وهي فنانة من الزمن الجميل أيضا، فهي دائما رمز للحنان المتدفق والأم الحنون، امتازت بالأداء الدرامي وأدائها لدور الأم والمرأة المثالية، ومن بين أبرز أدوارها؛ دورها في فيلم « دعاء الكروان» للأديب المصري طه حسين، وتعتبر أمينة رزق في وجدان عديد من المصريين رمزا للتراجيديا التي أجادت تمثيل أدوارها ونقلت انفعالاتها من خلال تاريخها الفني الطويل، بزغ نجمها كممثلة قديرة تهز مشاعر الجمهور، وقد ظهرت للمرة الأولى على الشاشة في فيلم «أولاد الذوات» - 1933.

وعملت الفنانة «أمينة رزق»... مع كل مخرجي السينما المصرية تقريبا، الذين رأوا فيها وجها مصريا بسيطا وحنانا جارفا يظهر في ملامحها مع تعبيرات مليئة بمشاعر الأمومة مع مسحة من الحزن، وربما بسبب هذه الخصائص تم حصرها في دور الأم الذي أجادت فيه بشدة، والذي وصلت فيه إلى قمة النضج في فيلم «أرض الأحلام» العام 1993 أمام الفنانة فاتن حمامة، التي تفوقت في بعض مشاهده على الفنانة القديرة فاتن حمامة نفسها.

ولكن لن ينسى أبدا تاريخ السينما المصرية دورها العظيم في فيلم «بداية ونهاية» للكاتب العالمي نجيب محفوظ، الذي قام بإخراجه الفنان صلاح أبوسيف العام 1960، والذي لعبت فيه دور أم مصرية فقيرة يموت زوجها فتحاول تربية أولادها الأربعة من بعده وسط أجواء من الفقر المدقع... مع أفلام «التوت والنبوت، وقنديل أم هاشم، وعودي يا أمي، والمجرم،وبورسعيد، وأريد حلا، والتلميذة، وبائعة الخبز»، وحياتها تعتبر تأريخا للسينما المصرية، وكانت تؤدي في غالبية الأفلام التي قدمتها دور الأم بدءا من العام 1945 ولم تكن تجاوزت الـ35 من عمرها في فيلم «الأم ».



عزيزة حلمي

والفنانة عزيزة حلمي... واحدة من أكثر الفنانات المصريات عملا بالفن والقيام بدور الأم، ولم تتوقف عن العمل حتى آخر أيام حياتها... وقد بدأت مشوارها الفني في سن مبكرة من خلال علاقتها بالفنانة زينب صدقي والفنانة فردوس محمد، حيث قدمتاها للمخرج أحمد بدرخان الذي أسند إليها دورا في فيلم «يا أبي» مع محمد فوزي ونور الهدى العام 1946.

ثم واصلت «عزيزة حلمي»... بعدها مشوارها السينمائي فقدمت «ظلموني الناس وحماتي قنبلة ذرية وسيدة القطار وبلال مؤذن الرسول ودهب وآثار في الرمال والملاك الظالم وأيامنا الحلوة والوسادة الخالية وشاطئ الأسرار والمراهقات وهذا الرجل أحبه وفارس بني حمدان والسراب والشيماء وأنف وثلاث عيون وسقطت في بحر العسل والعذاب امرأة وأشياء ضد القانون وسواق الأوتوبيس وزمن حاتم زهران والرقص مع الشيطان وخادمة»، وتميزت بملامح لا تنفع إلا للأم الطيبة الحنون التي تعول هَم الأسرة والأبناء وتحض على الخير.



زينب صدقي

الفنانة زينب صدقي... كانت من أصدق أمهات السينما المصرية، ولكنها تخصصت في دور الأم الارستقراطية نظرا لما توحيه ملامحها وطريقة أدائها، وتأتي الفنانة علوية جميل لتتميز في دور الأم القاسية المتشددة.



كريمة مختار

وأيضا الفنانة كريمة مختار... هي من أنجح من قدمت الدور على الشاشتين، وبرزت في دور الأم سينمائيا في « ثمن الحرية، المستحيل، ونحن لا نزرع الشوك ومضى قطار العمر»، و«الحفيد» من أكثر أفلامها تميزا، و«أميرة حبي أنا» مع سعاد حسني وعماد حمدي، و«بالوالدين إحسانا» مع فريد شوقي، و«رجل فقد عقله »، فكانت أم عادل إمام وإكرامي، و«الشيطان يعظ، وإعدام طالب ثانوي، والليلة الموعودة، ويا رب ولد، وسعد اليتيم»، ودور الأم شفاعات مع أحمد زكي، و«امرأة مطلقة»، وقد حصلت على جائزة النقاد عن دورها في فيلم و«مضى قطار العمر». وكانت «ماما نونة» في مسلسل «يتربى في عزو» مع الفخراني حدوتة وقصة في الأداء البسيط المقنع الذي جذب جماهير العالم العربي كله.



سميحة أيوب

الفنانة الكبيرة سميحة أيوب... كانت أكثر إقناعا في أدائها لدور الأم، خصوصا الأم الصعيدية، ومن أهم أدوارها مسلسل «الضوء الشارد» مع ممدوح عبدالعليم.



زوزو ماضي

الفنانة زوزو ماضي... من أشهر من قامت بدور الأم الأرستقراطية، وبرعت كممثلة في تجسيد دور الأم الأرستقراطية القاسية أحيانا بإقناع تام، ولكن لم نرها مرة واحدة في دور بنت البلد أو المرأة العاملة لأن ملامح وجهها وشخصيتها تميل إلى الأرستقراطية... وُلدت فتنة داود سليمان أبوماضي التي اُشتهرت باسم زوزو ماضي في 14 ديسمبر 1914، من أسرة راقية في المنيا ذات أصول تمتد إلى الشاعر اللبناني المهجري إيليا أبوماضي، حيث درست في المدارس الفرنسية التي كانت منتشرة في صعيد مصر في ذاك الوقت، ولذلك كانت تجيد ثلاث لغات أجنبية كما كانت تجيد العزف على البيانو. توفيت في 9 أبريل 1982. من أعمالها: « نادية، شيء في صدري، يحيا الحب، الأبرياء، غرام وانتقام، مدينة الغجر، قتلت ولدي، الفنان العظيم، الذلة الكبرى، بنات الريف، مجد ودموع، النفخة الكدابة، نجف، أرض النيل، أول نظرة، ضربة القدر، أمل ضائع، العقاب، اللعب بالنار، الصيت ولاّ الغنى، نرجس، قسمة ونصيب، شباب في العاصمة، حادثة شرف، البحث عن فضيحة، ومضى قطار العمر، أنا لا عاقلة ولا مجنونة».



علوية جميل

والفنانة علوية جميل... وهي ممثلة مسرحية وسينمائية اسمها الحقيقي «اليصابات خليل مجدلاني»، ولدت في 15 ديسمبر 1908، جاءت من لبنان إلى مصر، عملت في المسرح حيث انضمت إلى فرقة رمسيس مع يوسف وهبي وظلت في الفرقة سنوات طويلة ثم انضمت إلى الفرقة القومية.

اشتهرت بدور المرأة القوية الشخصية في الأفلام التي عملت بها، تزوجت من الممثل محمود المليجي، منذ العام 1939 حتى وفاته 1983، وكانت قبل ذلك قد تزوجت وهي في الثالثة عشرة من عمرها وأنجبت وحيدتها وهي إيزيس، اعتزلت الفن العام 1967، وتوفيت في 11 يونيو 1994.



زوزو نبيل

أما الفنانة زوزو نبيل... فهي عزيزة إمام الشهيرة بـ « زوزو نبيل»، بدأت مشوارها على خشبة المسرح في فرقة مختار عثمان ثم فرقة رمسيس. ومن أبرز أدوارها وبعيدا عن حسن إمام كان في فيلم « أنا حرة »، وفيلم «هذا الرجل أحبه» الذي أدت دورها فيه من دون أي حوار، وكانت امرأة مجنونة زوجة ليحيى شاهين مع ماجدة، وأيضا أدت دور الكوميديا الضاحكة في فيلم «في الهوا سوا» العام 1951، وأيضا فيلم «يا تحب يا تقب» العام 1993.



ماري منيب

الفنانة ماري منيب... هي أشهر من قدمت دور الحماة في السينما المصرية، لم تكن حماة عادية بل كانت الحماة النكدية التي تجيد الوقيعة بين ابنتها وزوجها أو ابنها وزوجته، وكانت أول ممثلة كوميدية يطلق اسم دورها على الفيلم نفسه.

وقد قدمت ماري منيب في مشوارها السينمائي عددا كبيرا من الأفلام الناجحة كان من أبرزها « العزيمة» للمخرج كمال سليم و«سي عمر، ليلى بنت الفقراء، لعبة الست» مع نجيب الريحاني وتحية كاريوكا، «بابا أمين» من إخراج يوسف شاهين و«الأسطى حسن » مع فريد شوقي، و«عفريتة إسماعيل يس، أم رتيبة، حماتي ملاك، الناس اللي تحت، رسالة من امرأة مجهولة».



آمال زايد

الفنانة آمال زايد، تركت بصمة مهمة في السينما المصرية بقيامها بدور الأم في فيلم «بين القصرين» أمام يحيى شاهين، فكانت أكثر إقناعا وتعبيرا عن الأم المصرية في جميع مواقفها.



إعداد: نجاح كرم

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي