الشاعر عبدالرحمن رفيع أحيا فيه أمسية حاشدة

فعاليات ثقافية وتراثية في مهرجان «ارامكو» الرمضاني

u0635u0648u0631 u0645u0646 u00abu0642u0631u0642u064au0639u0627u0646u00bb u0627u0644u0639u0627u0645 u0627u0644u0645u0627u0636u064ar
صور من «قرقيعان» العام الماضي
تصغير
تكبير
مزج مهرجان أرامكو الرمضاني الذي بدأ فعالياته اليومية متخذا من مدينة الظهران موقعا له بين جملة الفعاليات الثقافية والتعليمية والتراثية من جهة وإحياء البعد الاجتماعي والإنساني، المؤكد على دورها تجاه المسؤولية المجتمعية في** إحداث التأثير الإيجابي في معطيات الحياة كافة وما يلحق بها من برامج هادفة تتجه نحو الأسرة وفق حزمة برامج إبداعية خلاقة.

ومما يميز برنامج ارامكو الرمضاني هذا العام إحياء بعض من العادات الإنسانية والاجتماعية التي اندثرت في زحام الحياة وأقصتها عناصر التطوير والتقنية حيث سيكون الزائر للمهرجان مع موعد في 14 رمضان لفعالية للمسحراتي في الزمن الجميل والذي يطلق عليه «أبو طبيلة»، فبعدما أفل نجم هذا الشخص تستذكره خيمة الفنون المسرحية بمهرجان رمضان ارامكو في صورة تسلط الضوء عليه عبر عمل مسرحي درامي تعرف الجمهور بشخصيته التي عرفت قديما في رمضان وأيام الأعياد في المنطقة الشرقية والخليج العربي وذلك ما قبل فترة ظهور الكهرباء حيث يتولى مؤلف هذا العمل الدكتور سامي الجمعان الاقتراب من شخصه والمهمة التي كان يؤديها بغية تعريف الجيل الناشئ بدوره الاجتماعي والإنساني وتحديد طبيعة المهنة التي يقوم بها ذلك الرجل الذي يطوف بالبيوت ليوقظ الناس قبيل آذان الفجر، وهو الذي يقوم بدعوة الناس للاستيقاظ من النوم لتناول طعام السحور في ليالي شهر رمضان، وكذلك استعراض آلته التي يستخدمها وهي عبارة عن طبلة تعرف بـ «البازة» إذ يُمسكها بيده اليسرى، وبيده اليمنى سير من الجلد، أو خشبة يُطبل بها في رمضان وقت السحور.

وفي المقابل خصص 15 رمضان ليلة أخرى لعادة اجتماعية مبهجة تكون في النصف من شهر رمضان المبارك وهي ليلة تسمى «القرقيعان» حيث ستصاغ هذه الليلة بطريقة درامية ترتبط بحالة الفرح لاسيما عند الأطفال حيث يطمح القائمون على هذا العمل في صياغة ليلة مبهجة وحقيقية يعيشها أطفال وزوار مهرجان ارامكو الرمضاني في مدينة الظهران.

وفي ليلة شعرية في برنامج رمضان ارامكو السعودية 2011 وبحضور جماهيري كبير من الرجل والنساء أحيا الشاعر الكبير عبد الرحمن رفيع في أمسية شعرية حملت عنوان «عبدالرحمن رفيع في الديوانية» وقد أدار الأمسية محمد العصيمي.

بعد ان صعد الشاعر الى المنصة صعدت معه ابتسامات وتصفيق الجمهور الكبير الذي حضر، وهو كذلك لم يبخل فرد التحية بمجموعة قصائد جديدة وقديمة وخاصة تلك القصائد التي طالب بها الجمهور.

ثم عرج الشاعر بذكرياته مع الشاعر الراحل والذي نعيش هذه الأيام ذكرى رحيله الشاعر غازي القصيبي وحياة تمتد إلى خمسين عاما بدأت على طاولة الدراسة في البحرين وانتهت في كلية الحقوق بجامعة القاهرة واللقاءات الثقافية والمراسلات الشعرية سواء في البحرين او خارج البحرين، وتحدث عن قصة مثيرة وممتعة حدثت ما بينه وبين الراحل القصيبي أطلق عليه اسم «لحية القصيبي» عندما قام بزيارة الى السفارة السعودية بالبحرين وكان القصيبي سفير المملكة في البحرين لتقديم التهنئة بمناسبة اليوم الوطني وكان معه عدد من مثقفي وأدباء البحرين وكانت للشاعر القصيبي لحية قصيرة وعندما سأل غازي عن اللحية رد القصيبي: لابد للشاعر من لحية تنبئه في الحينة عن عمره، فكتب الشاعر رفيع ومجموعة من الشعراء البحرينيين قصيدة يرثون فيها لحية القصيبي التي أعدمها في اليوم التالي قال فيها: ما رأينا قبل هذا لحية عاشت قليلا مثلما لحية غازي لم تدم عمرا طويلا ولدت ذات صباح واختفت أنّ أصيلا لحية ويح الليالي لم تر العيش الجميلا ما سعى مشط أنيق في ثناياه مهيلا... لا ولا شمت بخورا والتوت عطرا أصيلا... لو على اللحية يبكى لبكيناها طويلا قتلت من غير ذنب رحم الله القتيلا» فرد غازي - يرحمه الله - لقد أفلس شعراء البحرين فلم يعد لديهم موضوع سوى لحيتي ليكتبوا فيها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي