أرق / لا أعرف كيف أعبّر عن نفسي
لوحة للفنان عبد الله الخضاري
| أمل العبيد |
تحدث لكي أعرفك... فكل ما فيك ينضح في معلومات تساعد لمعرفة الشخص المقابل حق المعرفة واتخاذ الأوقات المناسبة في الدخول والخروج من أي حوار في نجاح تام.
...
فنحن نتجاهل تطبيقها... أو لا نعرف كيف نطبقها، فكثيراً ما نشعر بمشاعر الحب أو الاعتزاز، و حتى الرغبة في الاعتراض تجاه أحد أفراد الأسرة ولكننا لا نعرف كيف نعبر عن تلك المشاعر، ولا نجد الكلمات لنصف ما نشعر به، بل إننا كلما حاولنا أن نطلب خدمة من أحد أفراد أسرتنا تحول الأمر لشجار، فكيف يمكن التغلب على هذه المشكلة؟
لم دائما تكون مجرد فكرة التعبير عن جملة الأحاسيس لدينا... ممكنة ومستحيلة في نسف الوقت لما دائما تكون نقطة ضعف...
لم جميعنا نسير مكتوفي الايدي ولا نلتقي الا في صدام... أحاديث السقف الواحد لم ننتظر الشتاء لنعيش دفء الأسرة وعمق العلاقات الأسرية والاحاديث الجانبية؟
لم احتار كثيرا عندما أريد أن أعبر لأمي عن مدى حبي لها، ولكني ما ان أجد نفسي أمامها حتى تهرب الكلمات مني ولا أجد إلا الهروب... أشعر أن مشاعر حبي تجاه أمي حبيسة بداخلي ولا أعرف كيف أحررها.
لماذا...؟ رغم حبي لأختي إلا أنني أعتبر نفسي مقصرة في حقها، فحين تمر بموقف سيئ لا أعرف كيف أعبر لها عن حزني من أجلها، بل أجدني ألتزم الصمت الأمر الذي يشعرها بأنني لا أهتم بها ولا بمشاعرها، ولكن العكس هو الصحيح، فأنا أحبها للغاية وأحزن كثيراً حين تحزن ولكني لا أعرف كيف أعبر لها عن هذا الحزن.
لم ولا أعرف لماذا؟ هل الخطأ منهم أم مني؟ خصوصا أنني أجد أن أسلوبهم في التعامل في ما بينهم فيه الكثير من التعاون والمودة.
مشاعر صعبة
لا جدال في أن هناك مواقف معينة نجد صعوبة كبيرة في التعبير عن المشاعر خلالها، ويتفاوت الأمر من شخص لآخر، فإذا كانت هذه تجد كلمة « كم أحبك يا أمي» نجدها صعبة ومعقدة فغيري يجدها كلمة سهلة وعادية وبصفة عامة... فإن المشاعر التي يتفق معظمنا على صعوبة التعبير عنها هي مشاعر الحزن... والمواساة والاعتذار والحب والمؤازرة والثقة فكثير منا يتعثر بالكلمات حين يحاولون قول «أنا آسف» أو «كم أنا حزينة من أجلك» أو «لم أقصد ذلك»!
او انا احبك... انا بجانبك مهما كان... انا أثق بك وبقرارك.
إن هذا لا يعود عادة إلى ضعف الثقة بالنفس، ولكن الحقيقة أن مثل تلك الكلمات قوية وخطيرة إنها مثل السهم الذي لا يمكننا معالجة آثاره السيئة إذا انطلق، ولا يمكن التراجع عنها بعد ذلك، وكلما كان الموقف قوياً والمشاعر أقوى زاد الخوف من الكلمات المعبرة عنه، ومن إساءة الكلمات في التعبير عن المشاعر أو عدم قدرتها على تصوير قوة المشاعر التي نشعر بها، ولكن هل هذا يعني الاستسلام للصمت؟! بالطبع لا... بل علينا مراعاة :
- ألا نركز على مشاعري ونفسي ولا اركز في ما سيقوله الآخرون عني وما مقياسهم لقوة شخصيتي فأنا انسانة طبيعية و لكن علي ان اضع بين عيني الهدف الذي أريده من وراء الكلمات التي أريد التعبير بها، فلا يشترط أن أعبر في موقف واحد وكلمة واحدة عن كل المشاعر التي أشعر بها، بل اعبر عما أشعر به في هذا الموقف بالذات.
يجب أن أتحرى
- البساطة... فكلما كانت الكلمات بسيطة... وصلت أسرع للقلب، وكانت أكثر تعبيراً عن المشاعر... فمن غير المطلوب مني القاء قصيدة في المواساة حتى اقف في جوار اختي وهي حزينة وأنا حزينة من أجلها، أو مقال في الحب والمودة لتعرف أمي كم أحبها.
فأخذت أبحث عن الطرق في كل مكان كي أجد منفذا... لي فوجدت انه عندما
- أعرف مع من أتحدث فلكل مقام مقال والكبير ليس مثل الصغير، والبعيد ليس مثل القريب، والصديق ليس مثل الشقيق... فلا يمكن أن أخبر أختي الصغرى بحبي بنفس الأسلوب الذي أتحدث به مع أختي الكبرى أو والدتي، فلكل إنسان الأسلوب المناسب للحوار معه.
- ويجب ان اختار الكلمات المناسبة في كل موقف وأتعلم الانصات وان أسمع بلا مجادلة وان أكظم الغيظ وان أجعل مساحة صدري كالأفق تتسع لكل شيء، فلا أحاول مواساة شقيقتي أو شقيقي بسرد المشاكل التي أعاني منها مهما كانت أقوى وأكبر، فهذه ليست الطريقة المناسبة للمشاركة في الأحزان فقط ان اختار بل استخدم السلطة الخفية من الاحترام بيننا كي يقبع في صمته ويتراءى لي انهم معي.
- وأن اعرف الوقت المناسب... فلا آتي لوالدتي وهي مثقلة بعمل المنزل أو تذاكر لاخوتي الصغار وأجلس بجوارها لاعبر لها عن حبي، أو انتظر والدي حين يأتي متعباً من العمل لاحاول التقرب منه وتبادل الحديث معه، فهذه ليست حالة مناسبة تجعلهما قادرين على تبادل المشاعر والمودة والحوار معك، أو إجـــابة أي طلــــبات.
ويجب ان اهتم بالتعبير الجسدي عندما أجد انني أعجز عن التعبير فوجدت ان
- التعبيرات الجسدية تعني الكثير ويشعر بها بعمق شديد فلا تعني الكلمات اللطيفة شيئاً مع النظرات العدوانية أو الملامح العصبية التي تحمل الكثير من الضجر.
تحاملت على نفسي... نعم أريد ان أغير من شخصي... وأريد ان أتبع ما كتب في ذلك الكتاب وأقوم به ويجب أن أتبع القواعد الاساسية التي تساعدني وتنير لي طريقي وتعمل على انجاح تبادل أي حوار مع الآخرين دون الحصول على أي آثار عكسية: تعود لي... بصدمة ارتدادية.
وجدت انني يجب ان أكون واضحة قدر الإمكان، فلا اظن أن الشخص الذي أمامي من المفترض أن يفهمني لضخامة جسمه، بل ان أفهمه بنفسي وأمده بكل ما قد يحتاج من معلومات ليكون صورة حقيقية عن الأمر ومن روائع الاخلاص... قول حاتم: «إذا ناظرني أحد فأصاب فرحت... واذا أخطأ حزنت».
وان استمع بإنصات: فانشغالي بشيء آخر أثناء الحوار مع الآخرين يعني أنك قد تسقطين بعض أجزاء الحوار، وبالتالي تصل لي الرسالة مشوهة، الأمر الذي يعني رد فعل عكسياً للغاية وبالتالي ميلاد سوء تفاهم أو مشكلة بيني وبين من أتحدث معه.
ان اسأل عن معنى دون مبالغة في فهم أي شيء: فإذا شعرت أن الكلام الذي يقال لي يعني النقد فلا اتسرع في الرد بل أسأل المتحدث عن قصده من الكلام، فقد يكون حسن النية وكل ما يريده هو النصيحة، ولكنه لا يتقن توجيه النصح.
وان أظهر لهم الاحترام فإن أردت من الآخرين احترامي... فيجب ان احترمهم فكل فعل له رد فعل شرطي يوجب المعاملة الحقة... والطبيعة المباشرة بلا زيادة او نقصان فكل انطباعات الاحساس مخزنة في العقل الباطن تتوارد الينا مباشرة عند رؤيتنا للاشخاص، ألم تتعجب من احساسك عندما تقف عند رؤية شخص تحترمه وتقدره والعكس صحيح، فمهما كان من اتحدث معه صغيراً فلابد أن أبادره بالاحترام... حتى يبادلني احتراماً باحترام، والأمر لن يحتاج مني إلا لقليل من المجهود للسيطرة على حركاتي وتعبيرات وجهي التي قد تظهر بعض الاستخفاف او الضجر.
دائما نحاول ان نلتقي... ونبحث عن وسيلة لنلتقي... اذا يجب أن نجد لا بل يجب ان نبني جسرا بيننا... يجب ان أكون في كل لحظاتي شخصا ايجابيا.
كي أحقق النجاح... في ما اجتهدت به.
تحدث لكي أعرفك... فكل ما فيك ينضح في معلومات تساعد لمعرفة الشخص المقابل حق المعرفة واتخاذ الأوقات المناسبة في الدخول والخروج من أي حوار في نجاح تام.
...
فنحن نتجاهل تطبيقها... أو لا نعرف كيف نطبقها، فكثيراً ما نشعر بمشاعر الحب أو الاعتزاز، و حتى الرغبة في الاعتراض تجاه أحد أفراد الأسرة ولكننا لا نعرف كيف نعبر عن تلك المشاعر، ولا نجد الكلمات لنصف ما نشعر به، بل إننا كلما حاولنا أن نطلب خدمة من أحد أفراد أسرتنا تحول الأمر لشجار، فكيف يمكن التغلب على هذه المشكلة؟
لم دائما تكون مجرد فكرة التعبير عن جملة الأحاسيس لدينا... ممكنة ومستحيلة في نسف الوقت لما دائما تكون نقطة ضعف...
لم جميعنا نسير مكتوفي الايدي ولا نلتقي الا في صدام... أحاديث السقف الواحد لم ننتظر الشتاء لنعيش دفء الأسرة وعمق العلاقات الأسرية والاحاديث الجانبية؟
لم احتار كثيرا عندما أريد أن أعبر لأمي عن مدى حبي لها، ولكني ما ان أجد نفسي أمامها حتى تهرب الكلمات مني ولا أجد إلا الهروب... أشعر أن مشاعر حبي تجاه أمي حبيسة بداخلي ولا أعرف كيف أحررها.
لماذا...؟ رغم حبي لأختي إلا أنني أعتبر نفسي مقصرة في حقها، فحين تمر بموقف سيئ لا أعرف كيف أعبر لها عن حزني من أجلها، بل أجدني ألتزم الصمت الأمر الذي يشعرها بأنني لا أهتم بها ولا بمشاعرها، ولكن العكس هو الصحيح، فأنا أحبها للغاية وأحزن كثيراً حين تحزن ولكني لا أعرف كيف أعبر لها عن هذا الحزن.
لم ولا أعرف لماذا؟ هل الخطأ منهم أم مني؟ خصوصا أنني أجد أن أسلوبهم في التعامل في ما بينهم فيه الكثير من التعاون والمودة.
مشاعر صعبة
لا جدال في أن هناك مواقف معينة نجد صعوبة كبيرة في التعبير عن المشاعر خلالها، ويتفاوت الأمر من شخص لآخر، فإذا كانت هذه تجد كلمة « كم أحبك يا أمي» نجدها صعبة ومعقدة فغيري يجدها كلمة سهلة وعادية وبصفة عامة... فإن المشاعر التي يتفق معظمنا على صعوبة التعبير عنها هي مشاعر الحزن... والمواساة والاعتذار والحب والمؤازرة والثقة فكثير منا يتعثر بالكلمات حين يحاولون قول «أنا آسف» أو «كم أنا حزينة من أجلك» أو «لم أقصد ذلك»!
او انا احبك... انا بجانبك مهما كان... انا أثق بك وبقرارك.
إن هذا لا يعود عادة إلى ضعف الثقة بالنفس، ولكن الحقيقة أن مثل تلك الكلمات قوية وخطيرة إنها مثل السهم الذي لا يمكننا معالجة آثاره السيئة إذا انطلق، ولا يمكن التراجع عنها بعد ذلك، وكلما كان الموقف قوياً والمشاعر أقوى زاد الخوف من الكلمات المعبرة عنه، ومن إساءة الكلمات في التعبير عن المشاعر أو عدم قدرتها على تصوير قوة المشاعر التي نشعر بها، ولكن هل هذا يعني الاستسلام للصمت؟! بالطبع لا... بل علينا مراعاة :
- ألا نركز على مشاعري ونفسي ولا اركز في ما سيقوله الآخرون عني وما مقياسهم لقوة شخصيتي فأنا انسانة طبيعية و لكن علي ان اضع بين عيني الهدف الذي أريده من وراء الكلمات التي أريد التعبير بها، فلا يشترط أن أعبر في موقف واحد وكلمة واحدة عن كل المشاعر التي أشعر بها، بل اعبر عما أشعر به في هذا الموقف بالذات.
يجب أن أتحرى
- البساطة... فكلما كانت الكلمات بسيطة... وصلت أسرع للقلب، وكانت أكثر تعبيراً عن المشاعر... فمن غير المطلوب مني القاء قصيدة في المواساة حتى اقف في جوار اختي وهي حزينة وأنا حزينة من أجلها، أو مقال في الحب والمودة لتعرف أمي كم أحبها.
فأخذت أبحث عن الطرق في كل مكان كي أجد منفذا... لي فوجدت انه عندما
- أعرف مع من أتحدث فلكل مقام مقال والكبير ليس مثل الصغير، والبعيد ليس مثل القريب، والصديق ليس مثل الشقيق... فلا يمكن أن أخبر أختي الصغرى بحبي بنفس الأسلوب الذي أتحدث به مع أختي الكبرى أو والدتي، فلكل إنسان الأسلوب المناسب للحوار معه.
- ويجب ان اختار الكلمات المناسبة في كل موقف وأتعلم الانصات وان أسمع بلا مجادلة وان أكظم الغيظ وان أجعل مساحة صدري كالأفق تتسع لكل شيء، فلا أحاول مواساة شقيقتي أو شقيقي بسرد المشاكل التي أعاني منها مهما كانت أقوى وأكبر، فهذه ليست الطريقة المناسبة للمشاركة في الأحزان فقط ان اختار بل استخدم السلطة الخفية من الاحترام بيننا كي يقبع في صمته ويتراءى لي انهم معي.
- وأن اعرف الوقت المناسب... فلا آتي لوالدتي وهي مثقلة بعمل المنزل أو تذاكر لاخوتي الصغار وأجلس بجوارها لاعبر لها عن حبي، أو انتظر والدي حين يأتي متعباً من العمل لاحاول التقرب منه وتبادل الحديث معه، فهذه ليست حالة مناسبة تجعلهما قادرين على تبادل المشاعر والمودة والحوار معك، أو إجـــابة أي طلــــبات.
ويجب ان اهتم بالتعبير الجسدي عندما أجد انني أعجز عن التعبير فوجدت ان
- التعبيرات الجسدية تعني الكثير ويشعر بها بعمق شديد فلا تعني الكلمات اللطيفة شيئاً مع النظرات العدوانية أو الملامح العصبية التي تحمل الكثير من الضجر.
تحاملت على نفسي... نعم أريد ان أغير من شخصي... وأريد ان أتبع ما كتب في ذلك الكتاب وأقوم به ويجب أن أتبع القواعد الاساسية التي تساعدني وتنير لي طريقي وتعمل على انجاح تبادل أي حوار مع الآخرين دون الحصول على أي آثار عكسية: تعود لي... بصدمة ارتدادية.
وجدت انني يجب ان أكون واضحة قدر الإمكان، فلا اظن أن الشخص الذي أمامي من المفترض أن يفهمني لضخامة جسمه، بل ان أفهمه بنفسي وأمده بكل ما قد يحتاج من معلومات ليكون صورة حقيقية عن الأمر ومن روائع الاخلاص... قول حاتم: «إذا ناظرني أحد فأصاب فرحت... واذا أخطأ حزنت».
وان استمع بإنصات: فانشغالي بشيء آخر أثناء الحوار مع الآخرين يعني أنك قد تسقطين بعض أجزاء الحوار، وبالتالي تصل لي الرسالة مشوهة، الأمر الذي يعني رد فعل عكسياً للغاية وبالتالي ميلاد سوء تفاهم أو مشكلة بيني وبين من أتحدث معه.
ان اسأل عن معنى دون مبالغة في فهم أي شيء: فإذا شعرت أن الكلام الذي يقال لي يعني النقد فلا اتسرع في الرد بل أسأل المتحدث عن قصده من الكلام، فقد يكون حسن النية وكل ما يريده هو النصيحة، ولكنه لا يتقن توجيه النصح.
وان أظهر لهم الاحترام فإن أردت من الآخرين احترامي... فيجب ان احترمهم فكل فعل له رد فعل شرطي يوجب المعاملة الحقة... والطبيعة المباشرة بلا زيادة او نقصان فكل انطباعات الاحساس مخزنة في العقل الباطن تتوارد الينا مباشرة عند رؤيتنا للاشخاص، ألم تتعجب من احساسك عندما تقف عند رؤية شخص تحترمه وتقدره والعكس صحيح، فمهما كان من اتحدث معه صغيراً فلابد أن أبادره بالاحترام... حتى يبادلني احتراماً باحترام، والأمر لن يحتاج مني إلا لقليل من المجهود للسيطرة على حركاتي وتعبيرات وجهي التي قد تظهر بعض الاستخفاف او الضجر.
دائما نحاول ان نلتقي... ونبحث عن وسيلة لنلتقي... اذا يجب أن نجد لا بل يجب ان نبني جسرا بيننا... يجب ان أكون في كل لحظاتي شخصا ايجابيا.
كي أحقق النجاح... في ما اجتهدت به.