انفجار يجرح 3 فرنسيين في «اليونيفيل»

رسالة «بالمباشر» إلى باريس الأكثر تشدُّداً حيال الأسد

تصغير
تكبير
| بيروت ـ «الراي» |

«بالمباشر» تلقّت فرنسا هذه المرة "الرسالة الدموية" من جنوب لبنان باستهداف دورية تابعة لوحدتها العاملة في اطار قوة "اليونيفيل" عند المدخل الجنوبي لصيدا ما ادى الى جرح ثلاثة جنود كانوا في ملالتهم واصابة احدهم خطرة.

وبعيد هذا الانفجار الذي وقع نتيجة عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق والذي جاء في اليوم الـ 60 على استهداف آلية تابعة للوحدة الايطالية في "اليونيفيل" عند مدخل صيدا الشمالي ـ نهر الاولي في 27 مايو الماضي واسفر عن جرح 8 جنود، بدا من الصعب قراءة أبعاد هذا التطور بمعزل عن الاحداث المتسارعة في المنطقة وتحديداً في سورية حيث تشكّل باريس "الرافعة" الاوروبية لمشروع القرار الذي تم التقدم به الى مجلس الامن قبل اسابيع ويندد بالقمع في سورية والذي لا يزال عالقاً امام التعطيل الروسي والصيني لإمراره.

في 27 مايو الماضي، وبعد شهرين ونيّف على خطف الاستونيين السبعة الذين كشفت عملية تخليتهم قبل اسبوعين ان الخاطفين كانوا يظنونهم بريطانيين او فرنسيين، قيل ان اللعب على "حافة الهاوية" كان يقتضي ان توجَّه الى باريس رسالة "بالواسطة" كانت بمثابة "البطاقة الصفراء"، فوقع الخيار على الوحدة الايطالية لتتلقى "إنذار الدم"، الذي اعتُبر تحذيراً من مغبة استمرار فرنسا في مسار "قيادة" التحرك ضد النظام السوري، في حين بدت الولايات المتحدة وكانها تكتفي بسياسة "جرّ المركب من الخلف".

وحسب دوائر ديبلوماسية في بيروت، فان باريس استمرّت على نهجها بإزاء الاحداث في سورية، بل انتقلت الى مرحلة اكثر تشدداً يمكن التوقف عند محطتين بارزتين فيهما:

* الاولى اعلان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من واشنطن في 7 يونيو الماضي "أن الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته للاستمرار في الحكم" لافتا الى انه "حان الوقت لأن يجعل مجلس الامن الدولي اراءه معلنة"، ومعرباً عن استعداد بلاده "لأن تطلب من مجلس الامن الاقتراع على مشروع قرار يدين سورية لقمعها للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية رغم احتمال ان تستخدم روسيا حق النقض".

* تنديد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في منتصف يوليو الجاري بالموقف "غير المقبول بتاتا" للرئيس الاسد، مؤكداً ان "كل ديكتاتور يتسبب باراقة الدم عليه ان يحاسب" امام المحكمة الجنائية الدولية، واضاف "اعتقد انه يجب تشديد العقوبات بحق نظام يلجأ الى التدابير الاكثر وحشية مع شعبه"، وذلك ردا على سؤال حول الصمت في الامم المتحدة ازاء القمع الدامي للاحتجاجات في سورية. وتابع: "الديموقراطية، انها حق لكل شعب حول العالم وعلى فرنسا مع شركائها وحلفائها بالاتفاق مع الامم المتحدة ان تدفع في اتجاه احترام هذا الحق (...)".

واكتسب كلام ساركوزي "الأعنف" بإزاء الاسد في حينه اهمية مضاعفة، لانه جاء بعيد اطلاق الاستونيين السبعة الذي كانوا خُطفوا من زحلة في مارس الماضي، والذين قيل حينها ان "تسريحهم" من خاطفيهم، الذين تأكد انهم نقلوهم في احدى مراحل الخطف الى سورية، هو بمثابة رسالة "حُسن نية" الى باريس في يوم عيدها الوطني نظراً الى الدور المحوري الذي لعبته مخابراتها في الإفراج عن المخطوفين، حتى ان بعض الدوائر في بيروت انبرت الى السؤال عن "أثمان" تخلية السبعة وعن امكان وجود صفقة مع فرنسا، سرعان ما بددها موقف ساركوزي.

وبانفجار يوم امس، استعادت الدوائر المراقبة سلسلة انفجارات طاولت "اليونيفيل" منذ استهداف الوحدة الاسبانية في 24 يونيو 2007 في منطقة سهل الخيام ما أدى في حينه الى مقتل ستة من أفرادها وجرح اثنيْن، كما الاستهداف المماثل للقوة التانزانية (بعد ثلاثة اسابيع) على الطريق الرئيسية التي تربط مدينتي صور وصيدا في منطقة القاسمية (لم تسفر عن إصابات)، واستهداف سيارة تابعة للوحدة الايرلندية في يناير 2008 على تخوم صيدا (اسفرت عن جريحين).
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي