استنكار نيابي وطلابي لخفض القبول في الجامعة: قرار «تنفيعي» للجامعات الخاصة

تصغير
تكبير
| كتب تركي مساعد وأنور الفكر |

استنكر نواب وممثلو الطلبة قرار مجلس الجامعة تخفيض أعداد المقبولين للعام الدراسي الجديد الى 6850 طالبا وطالبة، معتبرين انه «تنفيع للجامعات الخاصة» وتجسيد لسياسة «التخبط» للادارات الجامعية التي «عجزت» عن توفير حلول على مدى عقود لاستيعاب الاعداد المتزايدة للطلبة، ما يكبدهم عناء السفر للخارج لتحصيل العلم.

وقال النائب فيصل المسلم إن «كتلة التنمية والإصلاح تسجل رفضها التام لقرار جامعة الكويت بتحديد أعداد الطلبة المقبولين فيها وتحمل وزير التربية أحمد المليفي المسؤولية السياسية لهذا القرار السلبي الذي نطالب بإلغائه».

و رفض رئيس اللجنة التعليمية البرلمانية النائب الدكتور جمعان الحربش تحديد جامعة الكويت في اجتماع مجلس إدارتها اخيرا أعداد المقبولين للعام الدراسي الجديد 2011/ 2012، مشيرا الى أن تحديد قبول 6850 طالبا وطالبة في العام الجديد «أمر مؤسف ولا يمكن السكوت عنه».

وقال الحربش «أن تحديد أرقام المقبولين أمر مرفوض وغير مقبول وهو قرار مفاجئ، وطالبنا من وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي إلغاءه معتبرا أنه أتى في وقت سيئ وسبب آثارا نفسية سلبية على طلبة الثانوية العامة في وقت الاختبارات النهائية». ورأى الحربش «أن قضية القبول بجامعة الكويت ليست مختصة فقط بالجامعة إنما هي قضية مجتمعية خصوصا أن جامعة الكويت هي الجامعة الوحيدة في البلاد وكثير من الأسر تتضرر من هذا القرار ولا يجوز بأي حال من الأحوال اتخاذ هذه الخطوة، فهناك بدائل كثيرة للشعب منها عرض مواد دراسية وطرح شعب ومقررات دراسية في فترتي المساء والعصر ومنح الهيئة التدريسية بدلا ماديا لذلك، فما المانع من أن تفتح الجامعة أبوابها في المساء».

واعتقد الحربش «أن هذا القرار مضر لمصلحة الطلبة، وهو يصب نحو تنفيع الجامعات الخاصة عبر تقليل أعداد المقبولين في جامعة الكويت وتعويض هذا النقص في الجامعات الخاصة من خلال زيادة البعثات الداخلية إليها، فهذا قرار ذو خطوة تنفيعية وغير منطقية وغير مدروسة «لافتا الى أننا سنقدم طلب تكليف من مجلس الأمة للجنة التعليمية لبحث هذه القضية مع الوزير المليفي، وفي النهاية، أؤكد أنه «لن نسمح بمرور هذا الأمر الذي اتخذ بصورة مفاجئة ويسبب حرمان ألفي طالب وطالبة من الالتحاق بجامعة الكويت».

وأكد رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت بدر نشمي العنزي «أن القرار ينطوي على سلبيات عديدة أهمها حرمان قطاع كبير من الطلاب والطالبات من الالتحاق بجامعة الكويت».

واشار نشمي الى «أن الهيئة التنفيذية سوف تقف صفاً واحداً مع اتحاد الطلبة - فرع الجامعة ضد هذا القرار الذي من شأنه الإضرار بالمسيرة التعليمية وهو ما سينعكس بآثار خطيرة على مستقبل الكويت ونهضتها والتي لن تكون سوى بتشجيع التعليم وتهيئة السبل أمام الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية للالتحاق بالجامعة».

وذكر نشمي «أنه كان من الأجدر بمجلس الجامعة أن يقوم بإيجاد بدائل وحلول يكون من شأنها زيادة القدرة الاستيعابية للجامعة لمواكبة الزيادة في أعداد الطلبة عاماً بعد عام بدلاً من اللجوء إلى تحديد أعداد المقبولين بالجامعة وتقليصه على نحو يضر بالطلبة ويحرمهم من حقهم الطبيعي في التعليم».

بدوره، قال المنسق العام للقائمة المستقلة بجامعة الكويت خلف سعود العنزي «اننا في القائمة نثمن لاعضاء اللجنة المشتركة لموافقتهم على زيادة المكافأة الاجتماعية للطلبة وكادر المعلمين واحالة الموضوع لمجلس الامة، داعين النواب والحكومة الى اقرارها بالمداولة الثانية،مشددا على ضرورة الغاء القرار الصادر من مجلس الجامعة بخفض اعداد المقبولين في جامعة الكويت، «لما لهذا القرار من سلبيات على مستقبل الطلبة وعدم تشجيعهم لاستكمال تحصيلهم الدراسي» موضحا انه «لا ذنب للطلبة من سياسة التخبط والاهمال والتقصير في توفير الحلول والآلية المناسبة لاستيعابهم داخل الجامعة»، كما لا ذنب لهم في عدم انجاز جامعة الشدادية من سنة 2004 الى يومنا هذا، داعيا وزير التربية واعضاء مجلس الأمة الى ضرورة التدخل السريع.

اما المنسق العام لتجمع حملة الدكتوراه الكويتيين الدكتور سلطان الشريدة فقد استهجن القرار موضحا ان اعداد المقبولين في العام الدراسي الماضي بلغ اكثر من 8 الاف وقرار مجلس الجامعة بخفض اعداد المقبولين الى 6800 طالبا وطالبة يحمل خريجي الثانوية العامة اخطاء الادارات السابقة لجامعة الكويت التي عطلت لمدة 45 عاما انشاء مدينة جامعية وعطلت لمدة 19 عاما انشاء جامعة الشدادية وانفقت 600 مليون دينار لترميم مبان قديمة وانشاء بعض المباني الجديدة بينما هذا المبلغ يكفي لانشاء جامعة جديدة ووقفوا في وجه كل محاولة لانشاء جامعة حكومية غير جامعة الكويت». ودعا الشريدة اعضاء مجلس الامة الى تخصيص جلسة لمناقشة القرار وايجاد حل سريع للأزمة المتوقعة.

من جانبه، استنكر أمين سر رابطة الثقافة والفكر في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع الجامعة» خالد المطيري التعديلات التي قررها مجلس إدارة الجامعة خلال انعقاده الأخير بحضور وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي لمناقشة قواعد قبول خريجي الثانوية العامة بالجامعة ووصفها بأنها جاءت « مجحفة » بحق أبناء الكويت، إذ ان قبول 6850 طالبا وطالبة فقط للعام الدراسي 2011/2012 «يعني ارتفاعا كبيرا في نسب القبول عن السنوات الماضية».

واستغرب المطيري « من هذا التوجه الذي يحرم الكثير من أبناء الكويت من استكمال دراستهم داخل جامعة الكويت، وسوف يضطر الكثيرون منهم للالتحاق بالجامعات الخاصة أو تكبد عناء السفر للخارج للتمكن من استكمال دراستهم».

بدوره، رفض رئيس الهيئة الادارية اتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة محمد العتيبي «اي محاولة أو توجهات قد تبذل في سبيل رفع نسب القبول بجامعة الكويت من قبل الادارة الجامعية بحجة تخفيف الكثافة الطلابية التي تعاني منها الجامعة سنوياً». وبيّن «ان مثل هذه الحلول تزيد من الأزمات والمشاكل بدلاً من العمل الجاد على ايجاد الحلول المثلى لتلك المشكلة التي تعاني منها الجامعة، وذلك بزيادة أعداد أعضاء هيئة التدريس وتمديد فترة الدراسة الى العاشرة مساء بالاضافة الى توفير سعة مكانية بانجاز المشاريع العالقة والمهمة بالجامعة لكي تستوعب تلك الاعداد الهائلة التي تقوم باستقبالها كل عام». واكد العتيبي «ان الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي وسيعمل على التصدي لكل المحاولات التي قد تبذل في هذا الصدد بكل السبل والطرق المشروعة من أجل المحافظة على حقوق ومكتسبات جموعنا الطلابية وعدم التفريط فيها بأي شكل من الأشكال أو المساس بها تحت أي ظرف من الظروف لوجود الحلول اللازمة التي تقضي على تلك الأزمة بدلاً من العمل على ايجاد حل سريع غير مدروس سلبياته ستكون أكثر من ايجابياته على أبنائنا في المستقبل القريب والبعيد».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي