لماذا أطلق اسم «جيرونيمو» على عملية بن لادن؟

u062cu064au0631u0648u0646u064au0645u0648r
جيرونيمو
تصغير
تكبير
| لندن - «بي بي سي» |
«جيرونيمو»، هو الاسم الحركي الذي اطلقته القوات الاميركية على عملية قتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، التي نفذها جنود من وحدة النخبة في البحرية «نيفي سيلز»، ليل الاحد الماصي.
وجيرونيمو، هو أحد زعماء قبيلة «الأباتشي»، أحد أشهر قبائل الهنود الحمر، سكان أميركا الأصليون، الذين قاتلوا «الأميركيين البيض» في القرن التاسع عشر.
ويعود تاريخ آخر صورة معروفة له إلى عام 1887 وتظهره حاملا بندقية في وضع قتالي يظهر تحديا يتناسب مع أشهر محاربي «الأباتشي».
ولد جيرونيمو عام 1829 في ما أصبح حاليا نيومكسيكو، وباعتباره من زعماء «الأباتشي»، فقد ورث كل تقاليد مقاومة «الغزاة» القادمين من العالم القديم.
وبدأ المحارب الهندي في اكتساب سمعته من خلال هجمات جريئة على القوات المكسيكية التي أغارت على قريته وقتلت بعض أفراد عائلته، فكان رده أن قتل أكبر عدد من الجنود المكسيكيين في هجماته المتكررة.
ويقول الكاتب والمؤرخ رون جاكسون إنه بحلول عام 1872 قامت الحكومة الأميركية بتجميع جيرونيمو والمئات من أفراد قبيلته في منطقة في ولاية أريزونا في ما عرف بعد ذلك باسم محميات السكان الأصليين».
لكن بعد أربع سنوات، قاد جيرونيمو عددا كبيرا من الأباتشي إلى منطقة جبال سييرا مادر التي اتخذها نقطة انطلاق لشن الغارات التي تستهدف أي شخص يقوده حظه العاثر للاقتراب من هذه المنطقة.
ومنذ ذلك، اعتبر زعيم الأباتشي متمردا وأصبح ملاحقا من الجيش الأميركي الذي أرسل تجريدات لاعتقاله وصل عددها أحيانا إلى خمسة آلاف جندي.
وسبب جيرونيمو في مرات كثيرة الحرج للضباط والجنود بنجاحه في الهروب منهم، حتى تمت الاستعانة ببعض عناصر الأباتشي المتعاونين للإيقاع به عام 1886.
لكن مع مرور الزمن تحول إلى رمز تاريخي بأعماله الشجاعة ومهاراته في القتال والقفز التي جعلت منه ما يشبه بالأسطورة لدرجة أن وحدتين من قوات النخبة في الجيش الأميركي تحملان اسمه.
وفي قاعدة فورت بينينغ (ولاية جورجيا)، اعتاد جنود المظلات على لفظ اسم جيرونيمو قبل القفز من الطائرة.
وأطلق على أول كتيبة مظلات أميركية وهي الكتيبة 501 اسم جيرونيمو، وتكرر الأمر مع الكتيبة الأولى المحمولة جوا وفوج المشاة 509 الذي قام بمهام في العراق وأفغانستان.
ومن خلال الخبرات الميدانية للفوج 509 امكن وضع برامج تدريب بقية القوات على أساليب القاعدة وطالبان في تنفيذ الهجمات.
يشار إلى ان جيرونيمو دفن في فورت سيل (أوكلاهوما)، لكن المجموعات المنحدرة من سكان البلاد الأصليين يطالبون بإعادة دفن رفاته في مسقط رأسه في جبال غيلا في نيومكسيكو، وحتى يتم ذلك وفق معتقدات هؤلاء فستظل روحه هائمة.
وتمت الإشارة كثيرا إلى بن لادن على أنه» جيرونيمو القرن الحادي والعشرين» الذي يراوغ الجيش الأميركي ويفر في مناطق جبلية وعرة.
وبالتالي أصبح من السهل تصوير الكهوف الجبلية في تورا بورا في أفغانستان على انها مثل جبال سييرا مادر معقل زعيم الأباتشي ورفاقه والتي ساعدته في الهروب كثيرا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر..
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي