ابي سمرا وصل به الى فينيسيا

«شيوعيين كنا»... التجربة تعرض في بيروت

تصغير
تكبير
«شيوعيين كنا» عنوان الفيلم الذي اخرجه ماهر ابي سمرا ووصل به الى مهرجان «فينيسيا» السينمائي الدولي، بعد ردة فعل عربية مميزة استقبلته جيداً في المهرجانات وكذلك من خلال المقالات النقدية عنه.

الخميس في 3 مارس كان موعد اطلاق الفيلم جماهيرياً في بيروت (شاشة متروبوليس) بعد يومين من تقديمه للاعلاميين في عرض خاص داخل الصالة نفسها.

وسرعان ما ربطنا الفيلم وموضوعه بمسرحية «كيف بدي وقّف تدخين» (تحوّلت صبيحة يوم الافتتاح الى «كيف بدي وقّف تمثيل)

لـ ربيع مروة الذي اجرى مطالعة ومفاتحة ومصارحة في موضوع الحزب الشيوعي اللبناني مذكراً بأيامه الخوالي مع المقاومة والعمليات ضد الاسرائيليين، بينما ابو سمرا دخل مباشرة اكثر على مسألة الانتماء الى الحزب، والخروج منه بداية التسعينات.

ماهر المخرج، ومعه الزميلان ابراهيم الامين، وحسين ايوب، والرابع هو بشار عبد الصمد.

اربعة اصدقاء، كانوا رفاقاً في الحزب، قدموا انفسهم، اعمارهم، تاريخ انتمائهم الى صفوف الحزب، وكيف انهم تركوا طوائفهم والتحقوا بالمكاتب الحزبية تاركين في الخارج كل ما كان يدل عليهم، ويشيرون الى نشاطاتهم ونضالاتهم وما ابلوه خلال الحرب اللبنانية الاولى (بين عامي 75 و90) الى ان فوجئوا بقرار حزبي يوقف كل شيء.

نعم توقف كل شيء ولم يعد هناك عند القيادة من مبرر للنضال، هنا راح هؤلاء مثل غيرهم من المنتمين الى الحزب يتساءلون عما حصل، ولماذا هذه النهاية الميلودرامية، من دون اجابات، وخرجوا من الحزب لا يعرفون الى اي جهة يذهبون فهم اصلاً تركوا كل شيء او طلّقوا كل شيء عندما التحقوا بصفوف الحزب.

الأربعة يقول كل واحد منهم جانباً من معاناته، خصوصاً ما سمعناه من عزلة اصابت كثيرين فلم يبرحوا منازلهم لأنهم لا يمتلكون اجابات عن اسئلة كانت تطرح عليهم لمعرفة ما الذي حصل، ولماذا انفرط العقد على هذه الصورة.

الاربعة استذكروا اياماً، ووقائع، ومواقف، وبعض الاسماء لكنهم اكدوا انهم منذ اوائل التسعينات لم تعد تربطهم اي رابطة بالحزب ومن فيه.

هذه المفاتحة، وهذا التصالح العلني مع الذات، يدل على مدى الاحباط الذي اصاب القوى اليسارية اللبنانية بعدما وضعت المواجهات اوزارها، خصوصاً بعد انسحاب منظمة التحرير من لبنان، وعودة الدولة اللبنانية لكي تفرض سلطتها ما امكنها الامر على كامل التراب اللبناني.

فيلم صادق، بالامكان الاستناد اليه للكلام عن حقبة الحرب في لبنان لأنه يعني جزءاً او جانباً من توبة، او اعتراف بخطأ، او على الأقل الاقرار بفشل مشروع كانوا يشتغلون عليه، من اجله ولم يحصلوا على نتيجة مرضية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي