رفض أي تدخل خارجي في شؤون السعودية الداخلية

الفيصل: أي اصبع سيمتد في وجه المملكة فسنقطعه

تصغير
تكبير
| الرياض - من صبحي رخا |

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، رفض المملكة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. وقال «أي أصبع سيمتد في وجه المملكة سنقطعه».

وشدد في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر وزارة الخارجية في مكة المكرمة، «أن الحوار فقط هو السبيل لحل أية مشاكل أو قضايا اجتماعية ومدنية وليس التظاهرات»، معتبرا أن «كل دولة لها ظروفها المختلفة»، مشيرا إلى أن «التدخل الخارجي في ما يحدث في المنطقة واضح، لكنه ليس العامل الوحيد».

وأكد وزير الخارجية في مستهل المؤتمر «رفض المملكة في شكل قاطع أي إملاءات أو تدخل في شؤونها الداخلية بأي شكل من الأشكال وأياً كان مصدره».

وجدد التأكيد على منع التظاهرات، وقال ردا على سؤال في شأن التظاهرات التي حصلت اخيرا «أن أفضل طريقة للحصول على ما يريده المواطن، هو الحوار وليس التظاهر»، مشيرا إلى استقبال الملك عبد الله بن عبد العزيز مساء الثلاثاء لأهالي المنطقة الشرقية وغيرها الذين قدموا له طلباتهم مكتوبة. وشدد على أن «التغيير في المملكة سيأتي من الداخل وليس من الخارج». وقال: «التغيير سيأتي عن طرق مواطني هذه البلاد وليس عن طرق وساطات خارجية لسنا في حاجة إليها»، لافتا إلى أنه»منذ أيام إبراهيم عليه السلام وهذه الأمة موجودة في هذه البلاد وتعلم مصالحها وتعرف احتياجاتها والسبيل للوصول إلي غايتها وستسمر على ذلك حرصا على استقلالها وعلى مصلحة المواطن».

وجاء مؤتمر للفيصل، بعدما أكدت الولايات المتحدة على لسان الناطق باسم الخارجية الأميركية الثلاثاء، «ضرورة احترام حق التظاهر والتجمع السلمي وحرية التعبير في العالم اجمع بما في ذلك السعودية». وأبدى الفيصل استياءه من التصريحات الأميركية، لكنه لم يؤكد أو ينفي ردا على سؤال وجود جفاء في الوقت الراهن بسبب المواقف الاميركية من الأحداث في المنطقة. وقال «إن كان هناك جفاء فهو ليس من طرفنا»، مشدداً على حرص المملكة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأمريكا، «وإذا قوبل هذا التوجه بالحرص نفسه فعلاً من الطرف الآخر أتوقع أنه لن يكون هناك أي تغيير في العلاقات».

وأيد وزير الخارجية وجود تدخل خارجي في ما يحصل في بعض الدول العربية، لكنه أكد أنه ليس العامل الوحيد.

وحول ما يتردد عن أن إيران هي التي تقف وراء تحريك التظاهرات في المنطقة الشرقية، رد «إن أي إصبع يرفع في وجه المملكة سيتم قطعه»، مشددا على أنه «ما دام أن المملكة لا تتدخل في شؤون الغير فهي لن تسمح لأحد بأن يتدخل في شؤونها»، معتبراً أن «المملكة دولة ترتكز على الشريعة الإسلامية، ولن تقبل لومة لائم فيمن يرون في هذا النظام شيئاً لا يريدونه».

في سياق آخر، نفى وزير الخارجية تأييد دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم الطاريء في أبو ظبي الثلاثاء، فرض حظر جوي على ليبيا، مشيرا الى أن الاجتماع ناقش الموضوع لكنه لم يتخذ وقفا محددا في شأنه على اعتبار أن موضوعا كهذا يتعلق بمسؤوليات الجامعة العربية، ولذلك أجل إصدار البيان إلى اليوم في الرياض ليتسنى له الاتصال حتى يعرف إذا كان هناك من إمكانية داخل المجلس الوزاري للجامعة لصدور هكذا قرار أم لا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي