المصري أفندي / للخلف دُر.. !!

تصغير
تكبير
| د. سعيد فهمي |

انتبه... السيارة ترجع الى الخلف.. والشريط اياه عمال بيجري بسرعة وسف.. وناس سابت الميدان فاكرين القضية خلصت وناس حضورها خَف.. وناس انتهزتها فرصة علشان تشيل منافسين ليها وتبعدهم عن الصورة وتحطُهم عالرف.. الطابور الخامس الظاهر لسة بخير بيجمع كوادره عاوز يضرب الثورة كف.. فيه ناس كتير في الصورة عمالة بتتسحب بطاقية الاخفاء ولابسة في ايدها ورجليها خُف.. انتبه ولازم تحذر كل اللي حواليك بأعلى صوتك قبل ماتلاقي نيل صوتك جَف.. الله يستر عالأولاد وعالثورة من اللي عاوز يحاوط عليهم ويحميهم من كل النوايا اللي مخفي منها واللي انفضح لينا وعالسطح بان وشَف.. !!

اللي بيحصل في المحروسة اليومين دول لازم نراقبه بالعقل والعين.. ولازم نعرف كلنا ايه اللي بيحصل حوالينا لحظة بلحظة ونعرف رايحين فين.. ولازم نعرف راسنا من رجلينا وبلاش ننساق زي الخرفان من جديد ونعرف اللي بيعَبر عن طموحاتنا مين.. الساحة مليانة بأصوات كتيرة اللي متبرمج جاهز واللي منفوش واللي صحي من النوم لقي نفسه في التحرير قائد للملايين.. والغريبة بتلاقي الاعلام بيجري ورا ناس كتير وبينسبوا ليهم شرف السبب في اشعال الثورة وكأنهم من كوكب آخر وعن مشاعر الناس غافلين.. فيه مجموعة واضحة وظاهرة ماسكة الميكرفون وبتتكلم بصورة استفزازية وكأنهم هم وحدهم المرابضين.. ناس كانت واخدة التحرير بنظام التيك أواي وفي آخر المشهد جريوا عالكاميرات قال يعني صامدين.. أصحاب الثورة بجد هم أفراد الشعب الحقيقي الناس البسطاء الصامتين.. اللي القهر والبطالة والفساد شوى ظهورهم وكان صوتهم في الميدان من الآلآلآلآه  زي الموج الهادر ومن أول لحظة واضحين.. اللي صمد في الميدان هو كل أب مش قادر يخلي أهل بيته مستورين.. اللي خرج للميدان هو كل أم فقدت ابنها في قضية ملفقة أو خدوه لجهنم زبانية العادلي المجرمين.. اللي انتفض في الميدان كل طالب كان نفسه يبقى حارس للوطن ويكون طالب في الشرطة ولهط مكانه واحد من ولاد الذين.. اللي كان في الميدان شاب كان نفسه يبقى واحد في سلك النيابة يحكم بين الناس بالعدل وبص لقي واحد بتقدير مقبول بقي مكانه لأنه ابن واحد من المحظوظين.. اللي كان في الميدان هو قاضي كان عاوز شفافية في الانتخابات وفي لمح البصر ركنوه عالرف مع المحتجين.. اللي كان في الميدان طالب من النوابغ كان من أوائل دفعته ولأن أبوه مش من الأساتذة ولقي نفسه خارج السرب مع باقي المنسيين.. اللي قام بالثورة هم شباب الجامعة اللي اتخرجوا بالآلاف وجواهم حلم وفجأة لقوا أنفسهم على القهاوي عاطلين.. اللي خرج للميدان ناس اتكوت بالضرايب وجبايات زبانية الأحياء المرتشين.. اللي شعلل الميدان هو الشعور العام بالذل والقهر والمهانة وغياب العدل عن الملايين.. ثورة يناير مش ثورة مجموعة «كلنا خالد سعيد» ولا شباب الفيس بوك وحدهم لأن كلنا وبدون استثناء كنا ضحايا النظام المهين.. اللي بيدعوا قيادة الثورة الأيام دي مش جماعة الاخوان رغم تأثيرهم التنظيمي الواضح والذين قدموا للشعب مهما كانت أجندتهم خدمة التنظيم في الميدان مشكورين.. الكلام هنا على الناس اللي بيظهروا على الفضائيات ويقولوا احنا رأينا كذا وكذا واحنا عاوزين وعاوزين.. الناس اللي بتنادي بالتغيير تحت حجة التطهير وبتتلكك تحت بند الانتماء للثورة واللي عاوزين يلغوا ناس كتير بحجة أنهم كانوا للنظام القديم منتمين.. أي واحد تم توظيفه في العهد الماضي ذنبه ايه وليه يبقى من المشبوهين.. دي دولة ياناس وكان ليها مسئول ذنب أي واحد تم تعيينه ايه هو اللي كان بيعين مين.. هو رجل العدالة والحزم اللي بينفذ قانون العدل على رموز الفساد دلوقت أقسم قدام مين قسم اليمين.. هم حماة الوطن كوكبة قواتنا المسلحة اللي حاوطوا عالشعب والثورة اللي وافق على قرار مناصبهم مين.. هل ممكن خيالك مهما كان يشك في أي واحد من الأفذاذ دول اللي كنا بأدائهم جميعا مبهورين.. النائب العام والقادة اللي كانوا بمنتهى الرزانة والوقار والسماحة وسعة الأفق شفناهم في الفضائيات وكلنا كنا عليهم شاهدين.. ايه العلاقة بين مسئول مهما كان فاسد ومجموعة بتؤدي دورها في صالح البلاد بعيدا عن أجندة أي فرد مبدأهم فقط مصلحة الوطن والمواطنين.. مش مهم أداء اليمين قدام مين المهم تنفيذ جوهر اليمين.. المطالب العنيفة لازم تخاطب صوت العقل قبل القلب وتاتا تاتا وبالتجربة مش بالجعجعة حنوصل للي عاوزين.. قليل من الصبر مطلوب ننتظر شهور قليلة للتقييم مش سنين وسنين.. بلدنا على المحك ولازم نتأنى شوية ونسمع كلام أصحاب البلد الحقيقيين.. ولاد البلد عاوزين يتنفسوا هوا جديد ويشوفوا انجازات على الأرض ملموسة بعيدا عن نظرية المؤامرة بين أصحاب الحاضر والماضي اللي لبعضهم متربصين.. كفاية بقى كدة وخلينا نفكر في مصر بكرة مصر ألفين وخمسين.. خلينا ننسى اللي فات ونفكر في بكرة من غير مانهمل محاسبة المفسدين.. الفاسدين هم ملوك الاحتكار ونهب القروض والأراضي وأصحاب صناديق الانتخابات المزورين.. الخلاصة مش كل اللي أقسموا اليمين في السابق هم على النظام القديم محسوبين.. العبرة بالكفاءة وصالح الوطن مش تحقيق رغبات الهواة الالكترونيين.. دم خالد سعيد أو دم أي شهيد حقيقي في الثورة لازم يكون هو الثمن الحقيقي لفرحة وتقدم مصر والمصريين.. كفانا تصفية حسابات وهدم لكل انجازاتنا والتشكيك في أي مواطن أمين.. الخلاصة اللي بيحصل ده رجوع بالثورة للخلف دُر ومحاولة لكعبلتها حتى من المخلصين.. لكن أرجوكم أرجوكم ياللي بتقولوا احنا قررنا ونحن نرى ونحن ندرس ياترى بالضبط انتم مين.. لكن احنا 85 مليون مصري بنسمع كل يوم كل من هب ودب ياترى مين منحكم التحدث باسم الملايين.. ربنا يهدي الجميع ويرحمنا من الأوصياء مهما كان انتماؤهم اللهم آآآآآآميييين...!!





[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي