مبارك الحربي في ملتقى «تصافح قلوب حرب»: حب القبيلة نواة الحب الأكبر للوطن

u0645u0646 u0627u0644u0645u0644u062au0642u0649    (u062au0635u0648u064au0631 u0627u062du0645u062f u0639u0645u0627u062f)
من الملتقى (تصوير احمد عماد)
تصغير
تكبير
| كتب محمد صباح |

عندما «تتصافح القلوب» وتتلاقى يلتقي ابناء «حرب» عارضين الصورة الاجمل والمعنى الاكمل كل القيم والخصال الحميدة معززين اواصر المحبة والتواصل فيما بين ابناء القبيلة انفسهم وابناء القبائل الاخرى مؤكدين على انهم لم ولن يحيدوا عن الطريق الذي رسمه الاباء الاوائل طريق القيم والعادات الحميدة ليكون لهم نبراسا يستدلون به في حياتهم وفي طبيعة تعاملهم مع اخوانهم منتهجين في ذلك سنة النبي الكريم التي تحث على التواد والتراحم في ما بينهم ونبذ كل ما من شأنه تفريق وحدة الصف والكلمة تحت راية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.

في ملتقى قبيلة حرب الاول كان للثقافة والادب والافتخار دور ولكن كان للوطن فيه الدور الاكبر من خلال المحاضرات التي القاها مجموعة من ابناء القبيلة الا ان هذا الدور تجلى في صورته الابهى والاجمل عندما صدحت حناجر الشعراء متغنية بحب الوطن مقدمينه على كل شيء مؤكدين ان للقبيلة حبهم واحترامهم الذي من خلاله تتشكل نواة الحب الاكبر بحب الوطن والولاء له.

وتخلل الملتقى العديد من المحاضرات التي ابتدأها الدكتور مبارك جزا الحربي حيث قال انه «مع التطور الكبير الذي بلغته الحضارة الانسانية الا اننا نرى الكثير من العقوق والتفكك الاسري وتغليب المصلحة الشخصية على العلاقات الاخوية والانسانية متناسين الحكمة الالهية التي جعل الله فيها التعارف وما يترتب عليها من صلة رحم وتناصر شعارا للايمان وسببا لدخول الجنة».

واشار الى «اهمية صلة الرحم واحترام الوالدين والتأسي بسيرة الرسول العطرة لتكون نبراسا وطريقا نسير به للوصول الى مرضاة الله سبحانه وتعالى» موضحا ان «صلة الرحم مطلوبة بشرط ان تكون مقرونة بالاتزان من خلال الالتفاف حول الدين ومن ثم الوطن».

واضاف ان «خير ما تفتخر به قبيلة «حرب» هو مؤسس العلم في الكويت وقاضيها الشيخ عبدالله بن خلف دحيان الذي تتلمذ على يديه الكثير من العلماء في الكويت والسعودية والعراق والشام».

بدوره، قال الباحث فايز البدراني الذي تطرق الى نسب قبيلة حرب ان « علم النسب من العلوم التي امتاز بها العديد من الصحابة وهو العلم الذي يتعارف به الناس وتوصل به الارحام» مؤكدا ان «الاسلام اعطى النسب اهتماما كبيرا وخير ما يدل على ذلك هو نهيه عن انتساب اي شخص الى غير اهله».

واضاف انه « رغم هذه الاهمية لعلم الانساب الا ان هناك البعض ممن تساهلوا به من خلال اصدارهم الشهادات القبلية التعريفية لبعض الاشخاص من غير دليل واضح يؤكد انتسابهم للقبيلة نفسها حتى تداخلت الانساب والتبس الامر على بعض العامة».

وبين البدراني من خلال سرده لتسلسل تاريخ قبيلة حرب انها «ترجع في نسبها الى قحطان» لافتا الى ان «الاصل في الرجوع لتوضيح نسب القبيلة يجب ان يكون من علماء الجزيرة نفسها الذين يملكون الدراية والمعرفة في انساب قبائل الجزيرة اكثر من غيرهم».

وقال البدراني ان «كل قبائل الجزيرة العربية تتمتع بالمزايا والخصال الحميدة نفسها ولا توجد قبيلة افضل من الاخرى» لافتا الى ان «الله كرم العرب بان جعلهم اهل اخر الاديان واختار «النبي صلى الله عليه وسلم» منهم. وهو الشرف والعز الكبير الذي لايضاهيه عز».

وطالب البدراني من الشعراء والكتاب ان يختاروا المواضيع والمقررات التي تعزز من الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه تفريق الصفوف وتمزيق الوحدة الوطنية.

من جهته، اكد الدكتور فيصل محمد الحربي ان «الهدف الحقيقي من هذا الملتقى هو التواصل وغرس العادات الحميدة التي امتازت وتميزت بها قبيلة حرب في نفوس الاجيال المتعاقبة من ابناء القبيلة بالاضافة الى ذكر الرجال الذي اسسوا لحرب هذه السمعة الطيبة حتى يحرص الابناء على الحفاظ عليها».

وشدد الحربي على «ضرورة التمسك بالعادات الكريمة التي تحض على توحيد الصفوف تجاه دعم اعمال الخير وتأليف القلوب على العمل الجميل» وداعيا الى «الابتعاد عن كل ما من شأنه اثارة النعرات القبلية».

من جانبه، قال الدكتور سعود هلال الحربي ان «الانتماء للقبيلة كان في الماضي حصنهم المنيع ومجتمعهم الذي يكفل لهم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية».

لافتا الى ان «دور القبيلة كبير لايمكن لاي احد ان ينكره او يقلل منه الا انه يجب ان يكون الارتباط الحقيقي والانتماء للوطن والا يقدم ولاء اي شيء آخر على الولاء للوطن والانتماء اليه» مشددا على «اهمية تنشئة الابناء على هذا الاساس».

وأضاف انه «يجب الا تتعارض فكرة الانتماء للقبيلة مع فكرة الانتماء للوطن ولكن يجب ان تكون عنصرا مساهما في تفعيل الولاء له والا يكون الانتماء للقبيلة مؤثرا على الانتماء الوطني».






حشد من الحضور

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي