سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / «يا اللي ما بتفهمشي»

تصغير
تكبير
يقول الزعيم الأميركي الذي ناضل من أجل حريات أبناء جنسه في الولايات المتحدة الأميركية مارتن لوثر كنغ: «في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل سنتذكر صمت أصدقائنا». نعم، لن يتذكر المحاربون من أجل الحريات كلمات أعدائهم، فأولئك هم أعداء الحريات والمعتدون عليها ولا يتوقع منهم غير ذلك، ولكنهم سيتذكرون وبكل دقة ولحظة بلحظة صمت أصدقائهم وتخاذلهم وتخليهم عنهم في أصعب لحظات نضالهم وحربهم للخروج من الطغيان والاستبداد والقهر. لنختر أي نوع من الأصدقاء نريد أن نكون بالنسبة لانتفاضة الحريات التي تسري في الجسد العربي العائد ببطء إلى الحياة.

ما قام به شباب تونس، ويقوم به شباب ميدان التحرير في القاهرة، وسيقوم به غيرهم من أبناء هذا الوطن العربي الكبير هو تاريخ تحت الصنع كما يقال، تكتب أحداثه ومجرياته أمام أعيننا يوماً بيوم، نتابع أدق تفاصيله وأعمق نقاطه وأبعد تأثيراته، ونقول مثلما قالت وزيرة الخارجية الأميركية السيدة هيلاري كلينتون، إن من يعتقد أن بلاده بعيدة عما يجري هناك، أو في مأمن، أو أنها تختلف، فهو واهم، لأن «تسونامي الحريات» لا يعرف حداً للموانئ ولا يعترف بسلطات الجمارك البحرية أو خفر سواحلها، والفطين من اتعظ بغيره، لا من قفز بعده إلى ذات الحفرة المظلمة. وحتى لا يقال له «يا اللي ما بتفهمشي... ارحل يعني امشي».

***

قبول استقالة وزير الداخلية بعد أسابيع من المماطلة والتأخير هو إجراء لا يعني الكثير في ظل تضامن الحكومة مع الوزير بعد تقديمه استقالته وتحملها متضامنة مسؤولية ما حدث من تجاوزات كارثية في قضية محمد غزاي الميموني وما تبعها من أحداث مست ثقة المواطن بجهاز الدولة الأمني. ولكن أن تأتي متأخراً بالتأكيد أفضل بكثير من ألا تأتي أبداً، وكلنا أمل بأن تستمر السمعة الإيجابية لوزير الداخلية الجديد الشيخ أحمد الحمود بعد توليه المنصب القديم-الجديد وأن يعيد وزارة الداخلية إلى وزارة أمن وأمان للمواطنين، لا وزارة تقمعهم وترهبهم وتعذبهم وتقتلهم ثم تعقد مؤتمرات صحافية بعد ذلك لتكذب عليهم.

***

من القضايا المستحقة في الكويت: استقلال القضاء وتطوير آلية عمله، عزل التحقيقات والطب الشرعي عن الداخلية، تعديل نظام الدوائر الجائر، تنظيم عمل التيارات السياسية كجمعيات أو أحزاب، إقرار قانون من أين لك هذا؟، إنشاء هيئة لمكافحة الفساد، وتعديل قانون المحكمة الدستورية. ومن دون ذلك، لا طبنا ولا غدا الشر.

***

كل التراحيب والتبريكات بالجار الجديد، الرائع «مشاري بويابس»، المغرد في سماء التويتر والذي يبلغ عدد متابعيه هناك أكثر من عدد ناخبي سلوى الجسار وعدنان المطوع مجتمعين.





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي