تمضي الشقيقة دولة قطر قدما، في الطريق إلى الأمام، لا تعرف الملل، ولا الكلل، دولة وضع قادتها نصب أعينهم أهدافا اختاروها بعناية فائقة، وقد حازت الثمار، نجاحات متتالية في معظم المجالات إن لم تكن كلها، إذا ذُكرت العزيمة، ذُكر معها قطر، فأصبحت قطر رديفا لكل نجاح يُسطر، أو يُدون، فلم توهنها الانتقادات المغرضة، ولم يفتر من عزمها نجاح الآخرين، بل كان ذلك محفزا لها لتحذو حذوهم، والتسابق معهم لتحقيق آمالها التي لا تحدها حدود، وطموحاتها التي وصلت العالمية، بلد سعى ليضع لاسمه مكانا لامعا على الخارطة السياسية، وقد فعلت، بفضل مايسترو سياستها حمد بن جاسم، الذي يُعد ومن دون مبالغة مدرسة في عالم السياسة، رجل عشق السياسة، وعرف كيف يُمسك بخيوطها، جمع الأضداد بحرفية نادرة، فكانت قطر لاعبا أساسيا يَحسب له الآخرون ألف حساب، قطر من نجاح إلى آخر، حتى نالت وبكل فخر، الذهب مجللا بأحرفها الثلاث، لتكن قطر قدوة للآخرين إن أرادوا بلوغ القمة، لا أن يكونوا في مقاعد المتفرجين... شكرا قطر أعطيتِ معنىً حقيقياً لكلمة... الكفاح!
* * *
التنمية كلمة جميلة، وتدخل البهجة إلى النفوس، لما لها من معانٍ، وأهداف لو تحققت، لكان أثرها عظيما وكبيرا في المجتمع، وما يحز في النفس أن حكومتنا، أصمت آذاننا بهذه الكلمة، أقوالا، لا أفعالا، فأين التنمية التي تتشدق بها، وأين أثرها الفعلي في البلد، لا شيء، التنمية شعار فارغ لا أهمية له ولا وزن!
التنمية، كلمة يُراد بها تخدير العقول، والضحك على الذقون، وإلا ما الذي يمنع هذه الحكومة من تنفيذ ما وعدت به على أرض الواقع!
* * *
النائب الفاضل الدكتور حسن جوهر، أثبت أنه فارس حر، قل مثيله في هذا الزمان، رجل صدق مع قسمه، فلم يخضع للترهيب، ولا الترغيب، معلنا أن مصلحة الكويت العليا غايته، غاية من أسمى الغايات، فهنيئا للكويت بهذا الفارس المقدام، الذي سجل موقفا وطنيا أصيلا، أبا مهدي، موقفك الأخير ليس بالغريب عليكم، فلم يكن الأول، ولن يكون الأخير، فكنت بحق نعم الابن البار بالكويت وأهلها.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]