أكد أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بإزالة كل المعوقات أمام الشباب

نايف الركيبي: مستقبل الكويت مشرق بسواعد شبابها

تصغير
تكبير
إعداد :أحمد الشمري

شخصية ذات كاريزما وحضور مميز، له وقفات ملموسة ومشهودة مع الشباب الكويتي بكل طوائفه، لم يقصر معهم لانه عايش قضاياهم وهمومهم وكان خير داعما لهم.**

نايف عبدالله الركيبي وكيل الشؤون المحلية في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والذي سيكون أول ضيوف سلسلة لقاءات «داعمين الشباب» لنكشف الأيادي البيضاء التي نفخر بدعمها للشباب الكويتي... وهنا نص اللقاء معه:



• الشباب الكويتي شباب طموح قادر على الإنتاج ولكن بطبيعة الحال تواجهه صعوبات عدة... هل برأيكم الطموح وحده يكفي للتغلب على هذه الصعاب؟

- «ما أضيق العيش لولا فسحة العمل « أولا بالتأكيد أن الطموحات من دون تسهيلات أو من دون إزالة معوقات لن تتحقق الأحلام والطموحات على أرض الواقع، ولكن أنا أتحدث بجهة رسمية وبصفتي رجل دولة أن كل المعوقات لها توجيهات خاصة من الرجل التنفيذي الأول بالدولة وهو سمو رئيس مجلس الوزراء بتذليل كل العقبات أمام الشباب ولكن هناك فرق بين طموح قابل للتنفيذ وطموح غير قابل للتنفيذ ونحن نتحدث على أرض الواقع فهناك طموح يجب أن يتساير مع واقع وإمكانات المجتمع، كذلك مع تطور المجتمع أي ليس من المعقول أن نأتي بفكرة من خارج مجتمعنا المحافظ ونطبقها بالكويت دون الرجوع للعادات والتقاليد لأننا نملك عادات راسخة نؤمن بها، ونحن نعمل على تذليل كل الصعاب والعقبات تجاه الشباب،لأننا يوم من الأيام كنا نحن شباب وكانت لدينا أحلام وطموحات وتحققت وعرفنا في وقت من الأوقات أن بعض طموحاتنا غير قابلة للتطبيق والعكس، وسيتحدث شباب اليوم عن تجربتهم وتحقيق طموحهم في المستقبل.

• إن طموحات الشباب كبيرة وعديدة... من المسؤول عن دعم هذه الطموحات؟ ما نوع الدعم الذي يحتاجه الشباب الكويتي؟

- الشق الأول من الإجابة أن وزارة الشؤون هي المسؤولة والمهيمنة على هيئة الشباب والرياضة أضف إلى ذلك التوجيهات قادمة من صاحب السمو أمير البلاد وأكبر دليل لهذا الشيء بعد زيارة فريق « كويتي وافتخر» لسموه أنه قالها بالحرف الواحد «أنا متطوع في المشروع» وهذه الكلمات كبيرة وعظيمة من رمز البلد، وهي كلمات مشجعة كذلك سمو ولي العهد داعم للشباب وكذلك سمو رئيس الوزراء داعم للشباب و رئيس مجلس الأمة هناك تعميم على دعم الشباب ولكن نقول ان هناك أموراً معقولة وهناك أمور غير معقولة.

أما الشق الثاني من الإجابة فهو أن الشباب الكويتي بحاجة للدعم المادي والدعم المعنوي وكذلك يحتاجون للتوجيه.

• هناك أفكار شبابية خلاقة قادرة على النهوض بمجتمعنا الكويتي وأحيانا تصطدم بعراقيل سببها ما يسمون أعداء النجاح... ما رأيكم بهذا الكلام؟

- أنا كتبت مقالاً في عام 1992 سميت هذا المقال «حزب أعداء النجاح» وتحدثت عن أن أكبر حزب بالكويت هو حزب أعداء النجاح، هناك كثير من الناس يتميزون ويتلذذون بوضع العصا بالعجلة ولكن من اعتقادي أن هؤلاء لا نلتفت لهم لأن في نفسهم مرضاً، وأعداء النجاح هم عدة فهناك أناس ينسبون نجاحاً لأنفسهم وهناك أناس يهبطون من قيمة النجاح المعنوية ولكن أنا أعتقد أنه يجب أن نحول القيمة المعنوية الهابطة لعنصر تحدٍ أي يجب علي أن أتحدى هؤلاء وأنجح.

• نلاحظ اليوم أن الشباب مثقل بكثير من الأمور والمسؤوليات (دراسة ووظيفة وتكوين أسرة وغلاء معيشة وفرص عمل وواجباته تجاه مجتمعه ووطنه) والكثير، هل تعوقه هذه المسؤوليات عن الإبداع والانطلاق نحو مستقبل أفضل؟

- بالعكس، الشباب الكويتي محتاج لقضايا تحدٍ، لا يوجد مجتمع من دون مشاكل ولا توجد كذلك مشاكل من دون حل ولكن يبقى ترتيب الاولويات، ويبقى كذلك قصة ترتيب حلول لهذه المشاكل،ودائما كل هذه المشاكل والمعوقات تبدأ كبيرة ثم تصغر وتبدأ مرحلة تفكيكها وحلها، وبعض المشاكل يكون الزمن كفيلاً بحلها، أذكر مثالاً حياً وهو حقوق المرأة السياسية فالزمن كان كفيلاً بحلها، وعلينا عدم الاستعجال لان دم الشباب دم مستعجل يتدفق بسرعة عكس الجيل الماضي الذي هو جيل التأني.

• ما العراقيل التي تعترض طموحات الشباب نحو تحقيق أهدافهم؟ وهل اختلفت هذه العراقيل بين جيل الأمس وجيل اليوم؟

- بالتأكيد تختلف، فأدواتي قبل 20 سنة غير أدواتي الآن وهذا يسمى (بالغاب الحضاري) لان هذا الأمر قد يكون شخصا يعتبره أولوية وأنا لا أعتبره أولوية وأنا أعتقد أن المادة ليست معوقاً لأننا في بلد خير وأيضا هناك أناس خيرون وهناك وفرة اقتصادية ولله الحمد، الدعم المعنوي يبقى قصة أولويات نضيف لها قصة الأجيال.

الشق الثاني من الإجابة نعم هذه عراقيل اختلفت كثيرا والدي حين يريد قراءة كتاب كان ينتظر أشهراً إلى أن يصل الكتاب أما أنا كنت أسافر لشراء الكتاب أما أبنائي الآن بكبسة زر يستطيعون الحصول على الكتاب.

• كيف يمكن للشباب أن يتجاوزوا الفشل أو العقبات التي تعوق نجاحهم؟

- بالمثابرة وبالإصرار وبترتيب أولوياتهم ويجب عليهم كذلك أن يستمدوا من الماضي العبر والقيم، وأن يكونوا واقعيين في رسم المستقبل ونصيحتي لهم ألا يقفزوا فالقفز غير مستحب الأهم هو السير بخطى ثابتة وبخطوة خطوة حتى ان نظرنا علميا فالوقوف بسرعة وأنت جالس أمر غير صحيح، وبالنهاية من « سار على الدرب وصل».

• ما الأدوات والأسس التي اعتمدت عليها لتصل إلى نجاحك اليوم؟

- هناك أناس كثير أفضل من نايف الركيبي ولكن أحيانا الظروف هي التي تخدم قد تكون الظروف خدمتني في دخولي مجال العمل الطلابي في قصة تقدير العمل التطوعي وعمل مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك عملي في الصحافة أعطاني الكثير عن ما هي طبيعة عمل الإعلام وجعلني انتشر انتشاراً واسعاً وأعرف تماما قيمة العمل الخاص، وأنا قد أعاني من البيروقراطية الرسمية بالدوائر الحكومية وهذا خلل عام في كل الدول ولكنني قادم من العمل بالقطاع الخاص، و كنت أسير بخطوات واسعة وبثقة تامة، وأنا أعتقد أن الظروف هي من سنحت بتكوين « نايف الركيبي» وقد يراني البعض أنني نموذج وأنا لست نموذجا ولكن الظروف هي ما جعلني نموذجا، قد تكون تربية والدي لي لها دور، قد يكون عملي في مرحلة شبابي له دور، وقد يكون عملي السياسي ووجودي بجانب سمو رئيس الوزراء له دور كبير لأنه أدخلني سككاً كنت لا أستطيع الوصول إليها وهي السكك الرسمية والديبلوماسية واحتواء الناس بكل هدوء وسكك الدفع بالتي هي أحسن، وسكك أنني لا آخذ صاحبي من أول خطأ وهذا جميعه لم أكن أملكه في أول مراحلي، وسمو رئيس الوزراء أخذني مخزوناً وشكلني تشكيلاً مثالياً لأنني معه أكثر من 22 سنة وأنا تربيت من أكثر من شخص من والدي ومن سمو الشيخ ناصر وأنا تربيت على حب وطني والعمل من اجل هذا الوطن وان أتقاضى عن الإساءة فالظروف المحيطة هي من شكلتني.

• هل حققت ما كنت تطمح إليه من أحلام شبابك بعد هذه الرحلة الطويلة؟ وما هو الشيء الذي لم تحققه وتسعى إليه؟

- الآن في شهر يناير الجاري سوف أكمل 30 سنة عمل، لا أحد يستطيع أن يقول أنا حققت طموحي لان الطموح ليس له حد معين، وأريد أن اضرب مثالاً لهذا الكلام من التاريخ وهو قصة حقيقية أيام حقبة «الزير سالم» عندما أتى عبد الزير إلى امرؤ القيس والجدير ذكره أن امرؤ القيس تاجر يسافر لبلاد السند والهند ليجلب البضائع، فقال له العبد أريد أن أسافر معك إلى الهند لان سفري للهند هو حلم حياتي وأريد أن أحقق حلمي وبعد سنوات قال امرؤ القيس جهز نفسك لأننا سنسافر في صباح الغد، وقبل شروق الشمس ذهب العبد إلى امرؤ القيس وقال له أنا لا أريد أن أسافر معك قال لماذا قال إذا سافرت فلن يكون لدي حلم أحلم به فأنا أريد أن أعيش هذا الحلم طوال حياتي.

وصعب أن يعيش الإنسان دون حلم يحلم به وأنا تحديدا حققت جميع أحلامي الشخصية، وأنا على الصعيد الشخصي حققت كل أحلامي ولكن الشيء الذي لم أحققه هو على صعيد وطني لأني أتمنى أن تكون بلدي جنة لأننا نملك الأمنيات على جعلها جنة الدنيا، لأننا يجب أن نسلم بلدا آمنا مستقرا لأجيالنا القادمة لان أوضاعنا هذه الأيام كثر بها الجدل وقل بها العمل وبدأنا بشحذ الهمم واستخدمت الديموقراطية لتكون سلاحاً شخصانياً، على الرغم من أن بلدنا فيه أفضل عقول وفيه سواعد شباب تحمل الجبال وفيها أفضل إمكانات مالية، وتوجد لدينا أسرة حاكمة يؤمن بها أهل هذا البلد ينقصنا فقط بأن نحسن النوايا لنسحب الاحتقان ونحوله لعمل.

• كيف يمكن للشباب أن يردوا الجميل للوطن.. ماذا عليهم أن يفعلوا؟

- بحب الوطن والعمل من أجل هذا الوطن لا تعمل من أجل قبيلتك ومن أجل طائفتك أعمل من أجل وطنك،لنجعل الكويت نصب أعيننا لنرد جميل هذا الوطن علينا.

• كون إدراج فئة الشباب في خطة التمنية يعد أمراً حتمياً وضرورياً فما رأيكم في الدعم الحكومي للشباب الكويتي؟

- أنا أعتقد أن حتى خطة التنمية وضعت ورسمت من أجل الشباب لأننا أن وضعنا خطة التنمية في بين قوسين فهي خطة كويت المستقبل لان الشباب هم أساس هذه الخطة.

• بماذا يختلف شباب اليوم عن شباب الأمس من حيث الأهداف، الوسائل والعمل؟

- من دون ادنى شك جيل عن جيل يفرق وأنا أريد أن أتحدث نفسي كوني بين الجيلين بالماضي كان هناك عمق بالثقافة بسبب قلة الإمكانات أما الآن فالإمكانات متوافرة ولكن الثقافة تكون بشكل سطحي بسبب الثروة التكنولوجية.

• ما أول مغامرة عملية في مسيرتك المهنية؟ وكيف تغلبت على الصعاب التي واجهتك حينها؟

- أنا بدايتي صحافي وليس موظفاً والصحافة توجد بها مميزات وهي في كل يوم تدخل في تحد وكل يوم يكون لك سبق صحافي فهذا هو التحدي، والتحدي الأكبر ليس هذا فحسب ولكن إذا كان لديك خبر أو سبق صحافي وبهذا الخبر ضرر على بلدك فكيف تستطيع أن تكتم هذا سر وأنت صحافي يجب عليك أن تكشف الأسرار فتعيش «ضدك» في داخلك هل تنشر أم لا تنشر، فهذا هو التحدي الأكبر الذي كنت أعيشه فكانت مصلحة البلد أولى من السبق الصحافي حينها.

• شيء تعلمته من والديك وتتمنى وتحرص أن تعلمه لأبنائك؟

- التواصل وصلة الرحم لأني اعتبرها مهمة جدا، واحترام الكبير والعطف على الصغير، فتعلمت من والدتي أنني لا آكل قبل أن يأكل من يعمل لدي، فهذه نصيحة قد يراها البعض صغيرها ولكنها كبيرة بقيمها، وقد تكون هذه القيم هي من علمتنا أن نكون أبويين مع جميع الشباب وهذه هي فطرة تعلمناها من والدينا.

• حكمة مازلت مؤمناً وتتمسك بها؟

- أنا أريد أن أقول حكمة لم أكن مؤمناً بها هي «اتق شر من أحسنت إليه» فأنا أقول كيف يأتيني شر من شخص أحسن إليه ولكن بعد فترة من الزمن اكتشفت أن الحكمة صحيحة وقد لا يراها المرء وهو صغير، ولكن الوقت كفيل أن يجعلني أرى أكثر. أم الحكمة فهي بيت شعر ينطبق على وضعنا الحالي من شق جيب الناس شقوا له اجياب ومن ضحك بالثرمان يضحك بلا سن.

• صديق ما زلت على صداقته منذ أيام الشباب؟ وكيف يمكن للصداقة الحقيقية أن تؤثر في مسيرة الإنسان ونجاحه؟

- أنا في كل مرحلة لي أصدقاء ولكن طبيعية عملي قربتني من الناس بشكل سطحي وبعدتني عنهم بشكل فعلي،فأنا مع مفهوم الديوانية الاجتماعي ولكن الآن أصبحت عبئاً لأنها بالنسبة لي تأخذ مكان الأسرة لذلك قاطعت الدواوين، فيوجد أصدقاء ولكن لا أريد أن أظلم أحداً، لأني أصبحت بين عملي وبيتي إلا النشاطات الاجتماعية البحتة، والصداقة الحقيقية كما يقال ان «الصديق وقت الضيق» والصديق هو الذي يصدقك القول و مفهوم الصداقة هو مفهوم جميل.

• دعمكم للشباب رأيناه بالعين المجردة من خلال الدعم الكبير للمشروع الوطني «كويتي وافتخر» والذي يمثل الشريحة المثلى للشباب الكويتي... حدثنا عن هذا الدعم من خلال مشاركتكم به؟

- لن أسميه دعماً بل أطلق عليه تأييداً لشباب يحققون طموحاتنا لان هذا التأييد لم يأتي لأشخاص بل أتى لفكرة، فهو واجب لشباب الوطن، وأنا أريد أن أقول السر الحقيقي لدعمنا وتأييدنا لـ «كويتي وأفتخر» لأنه إشراقه شمعة في ظلام دامس «كويتي وافتخر» ابتسامه في وقت لا توجد به ابتسامة «كويتي وأفتخر» هو من يدخل الفرح والسرور إلى قلوبنا لأنه وردة وسط مجموعة من الشوك فهذه حقيقة.

• كيف ترون مشروع « كويتي وأفتخر» اليوم؟ وهل استطاع أن يكون منارة للشباب؟

- بالتأكيد فهو ليس فقط منارة بل مفخرة للبلد، وأريد أن أكون أكثر صراحة فأنا رأيت جيل الكويت عندما كانت منارة الخليج، ونحن دخلنا بالجدل إلى أن ضاع العمل وتأخرنا قليلا ولكن إذا كان هناك شيء أفتخر به أمام اخواننا الخليجيين فهو من دون شك مشروع « كويتي وافتخر» لان هذا المشروع هو مفخرة للبلد ككل ليس فقط لكم وللشباب وأتمنى أن أرى هذه الفكرة تنتقل من الكويت إلى الخليج.

• ما النصيحة التي تقدمها لشباب اليوم لتكون خلاصة عمل من خلال تجربتكم الثرية؟

- يجب علينا أن نردم الخلافات ونحب بعضنا لبعض ولا نفرق بين شخص وآخر لا نريد أن نذكر طائفة أو مذهباً بل نريد أن نذكر أننا كويتيون فقط، حتى شعار مشروعكم يقول «كويتي وافتخر» لم يذكر قبيلة أو طائفة بل ذكر الكويت لأنها تجمعنا، للنظر للجزء الممتلئ من الكوب، وبالأخير الكويت هي بحاجه لكم فالشباب هم من سيستلمون القيادة من بعدنا ونريدهم أن يتعلموا من أخطائنا.



إعداد :أحمد الشمري

 www.p2bk.com

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي