pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

توليفة خليجية تعرض على شاشة «الراي»

مسلسل «للحب زمن آخر» يعود إلى «عصر الرومانسية» الجميل

| كتبت سماح جمال |

بمنزل أنيق في الجابرية دارت كاميرا المخرج الأردني سامي العلمي لتصوير مسلسل «للحب زمن آخر» للكاتبة السورية سلام أحمد وهو يتناول عدة قصص رومانسية بمنحى درامي عما وصله المجتمع الكويتي اليوم، وكيف تحولت الأحلام لهاجس يجعل البعض يضحون بالكثير للوصول إليه، مع تسليط للضوء على الصراعات التي تمزق الأطراف بين المعاصرة ومواكبة الحداثة وابتعاد عن التقاليد والأعراف.

«الراي» زارت «لوكيشن» التصوير والتقت صناع العمل لنستشرف منهم انطباعاتهم على العمل...وهنا التفاصيل:

هيفاء حسين تحدثت عن دورها فقالت: ألعب دور حصة وهي امرأة كويتية تقليدية ومحافظة على العادات والتقاليد وتتمتع بشخصية قوية ولكنها تختلف مع زوجها العائد من الخارج بمفاهيم وأفكار غربية تحوله لشخص غير سوي لا يهمه إلا المال، ما يجعلها تشعر بالنقص في شكلها ونفسها، ومع هذا تحاول أن ترده لرشده.

وردا على سؤال «الراي» حول اختلاف اللكنات في المسلسل لوجود ممثلين من البحرين، سلطنة عمان، والكويت، وتأثيره على مصداقية العمل لدى المشاهد، قالت هيفاء: في السابق عندما كنا نقدم عملا بحرينيا أو كويتيا كان القائمون عليه يدققون على كل حرف ليتأكدوا من سلامة ووحدة اللكنة، أما الآن اختلفت الاوضاع فلقد اعتاد المشاهد الخليجي على خلطة لهاجات خليجية.

كما تحدث إبراهيم الزدجالي لـ «الراي» عن دوره فقال: دوري مبارك الذي يسافر للخارج لتحضير الدكتوراه ويعود بعادات وتفكير غريب عن مجتمعه ما يولد بعض الصراعات مع زوجته التي تلاحظ انقلاباً في شخصيته وسعيه المحموم لتحقيق أحلامه.وعن سبب قبوله للدور خاصة أنه قريب من مسلسل «ليلي»، فقال: «للحب زمن آخر» يختلف عن «ليلي» فهو لا يرتكز على الرومانسية فقط بل يوجد فيه خطوط أخرى، والورق جميل وجذبني.

أما الممثلة وفاء مكي فقالت عن دورها: أجسد دور امرأة متزوجة لاتنجب ومع هذا زوجها يحبها ولا يريد أن يتزوج عليها، وبمجرد أن أخبرني المنتج عن الدور وافقت عليه فهو مختلف عما قدمته في السابق.

وحول ارتباط دورها بالواقع، فقالت: معظم الرجال لا يصبرون على زوجة عقيمة لا تنجب أما المرأة فهي تضحي لو كان زوجها عقيما، ولكن هذا لا يمنع وجود رجال أوفياء لا يتخلون عن زوجاتهم.

وعن الشبه في الملامح بينها وبين هيفاء قالت ضاحكة: هيفاء تناديني «شبيهتي وينك» وعموما ناس «وايد» يقولون لي انني أشبهها ومرة اعتقدت عائلة سعودية شاهدتها أنني هيفاء.

الممثل طارق الكندري تحدث عن دوره قائلا: هو دور رومانسي لأستاذ جامعي يحب طالبة عنده ولكن مشاكله العاطفية السابقة تؤثر عليه، وهذا الخط العاطفي هو ما جذبني للعمل من البداية فرسالة العمل هو إثبات أن الحب الراقي والنظيف مازال موجوداً.

أما شوق فقالت عن دورها بالمسلسل: ألعب دور ابنه هيفاء والزدجالي، واتعرض للخطف من عمي «احمد السلمان» وعن مدى انسجامها مع فريق العمل قالت: ليست للمرة الاولى أعمل مع هذا الفريق وعلاقتي مع هيفاء جميلة فهي كثيرة النصح لي وتشجعني على تقديم الأفضل.

المسلسل من انتاج خالد البذال، بطولة هيفاء حسين، إبراهيم الزدجالي، أحمد السلمان، جاسم النبهان، شيماء عليّ، وفاء مكي، عبدالله الباروني، أمل العنبري، شوق...وباقة أخرى من النجوم. وستعرضه شاشة «الراي» حصريا.

المخرج سامي العلمي قال: عندما عرض علي مسلسل «للحب زمن آخر» أعجبتني القصة والخطوط الرومانسية فيه لأنني أشعر بأن الناس تحتاج لمشاهدة قصص الحب على الشاشة لأنهم يفتقدونها في حياتهم الحقيقية بسبب سرعة الإيقاع ومشاغل الحياة.

وحول اختيار أبطال العمل إذا كان نوعاً من استثمار لنجاح مسلسل «ليلي»، قال: ترشيح الأسماء كان عملية مشتركة بيني وبين المنتج خالد البذال، أما استثمار نجاح إبراهيم وهيفاء في مسلسل «ليلي» فللأسف لم أشاهد العمل لأحكم على الموضوع، واعتبر أن المسلسل لا يقوم على النجوم الموجودين أمام الكاميرا فقط بل ووراءها أيضا.

أما التقنيات الحديثة التي استخدمها بالعمل، فقال: الصورة التي نقدمها بمسلسل «للحب زمن آخر» أقرب للسينما ولهذا استخدمنا كاميرات «اتش دي، سيدي كام...» واستعنا بطائرة «هيلوكوبتر» لتصوير المطاردات وعموما المنتج خالد البذال لم يقصر معنا.

وحول المبالغة لدى بعض الفنانات بوضع الماكياج الزائد عن الحد، ما يشتت المشاهد قال: قبل البدء وضعت شرطاً على الممثلات المشاركات بمنع المبالغة في الماكياج، وكقائد عمل لا أصور «شوط» إذا كنت غير راض عن شكل الفنانة.

المنتج خالد البذال وردا على سؤال «الراي» عن اختياره لممثلين من البحرين وسلطنه عمان في الأدوار الرئيسة واستبعاده لأبطال كويتيين، أجاب : لايوجد عندنا أبطال في الكويت...!. فبرغم من أنني «أمد حبل التواصل» مع الكثيرين من الفنانين الكويتيين الا ان بعضهم «يتغلون» ويحسبون أنفسهم على بعض المنتجين فتضيع الكثير من الفرص المتنوعة عليهم وفي النهاية سيملهم الناس.

وعن اختياره لمؤلفة سورية ومخرج أردني لتقديم عمل كويتي، قال: المؤلفة سلام أحمد هي سورية الأصل وكويتية الهوى وعندما قدمت لي الفكرة أعجبتني لأنها تتضمن أكثر من خط، والمخرج سامي العلمي لديه رؤية مختلفة.

وحول تعاونه مع قناة «الراي» قال البذال: «الراي» أعطتنا كل الصلاحيات والامكانيات لتقديم عمل يحترم عقلية المشاهد، وأنا مرتاح مع «الراي» وهذا هو ثالث عمل نقدمه معا.

مدير الإضاءة والتصوير قصي مبدي تحدث عن الإضاءة المستخدمه فقال : العمل يأخذ منحى رومانسيا ومليئا بالانفعالات النفسية ولهذا اعتمدنا على مصادر اضاءة خارجية بالقرب من الشبابيك المفتوحة.

وعن أهمية الدور الذي تلعبه الإضاءة في العمل قال: الإضاءة هي لغة فممكن من خلالها أن يشعر المتلقي بالحالة النفسية التي يعيشها الممثل سواء كانت سعادة أو حزناً.

«أنا أول مهندس صوت في الكويت يستخدم هذه التقنيات» هكذا عبر مهندس الصوت محارب السواعدة عن سعادته باستخدام تقنيات حديثة ومتطورة، وأكمل قائلا: تقنيات «المكساج، والوير ليس» تطبق في معظم دول العالم لأنها تخفض من 80 إلى 85% من عملية المكساج، ويرجع إحجام الكثيرين عن استخدام هذه التقنيات لتكلفتها العالية.

مدير إدارة الإنتاج فلاح مطر تحدث عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء التصوير الخارجي، قائلا: هناك صعوبة في التصوير بالمستشفيات، المدارس، البنوك، الحكومية والمجمعات التجارية مما يجبرنا للجوء للقطاع الخاص، وحتى عندما طلبنا سيارة إسعاف طلب مني أحد المسؤولين دفع المال لشخصين وأربعين ديناراً أخرى لاستخدم سيارة الإسعاف الحكومية في التصوير، وحتى سوق شرق طلبوا خمسين ديناراً في اليوم للسماح لنا بالتصوير...!

أما الماكيره سلوى سلمان فقالت: الماكياج بالعمل طبيعي وبسيط وبعيد عن البهرجة، وهذا كان بالاتفاق مع المخرج سامي العلمي فالمشاهد لن يرى ممثلة تستيقظ من النوم وهي تضع ماكياجاً كاملاً في المسلسل. وعن الفارق بين ماكياج الرجال والنساء بالعمل قالت: الممثل ماكياجه لا يكون واضحاً للجمهور ونستخدمه لإخفاء العيوب وهناك بعض الممثلين الرجال يرفضون وضع الماكياج فالفنان جاسم النبهان يقول «شنو تحطولي ماكياج أنا رجال عود». أما الممثلة فيكون ماكياجها أقوى ويظهر أنوثتها ويبرز جمالها.

فيصل عبد الرحيم مالك المنزل الذي يتم به تصوير المسلسل قال:الكثيرون يطلبون التصوير بمنزلي وهذه ليست المرة الأولى فمسلسل شر النفوس 2 صور هنا.

وإذا كان المال عامل الجذب الوحيد للموافقة على التصوير في المنزل، قال: «الوناسة» أكبر من المادة فمشاهدة الممثلين عن قرب والتحدث معهم أمر جميل، والتواجد بالكواليس والتصوير أمر لا يتوافر للكثيرين.

وعن حدوث أضرار بالمنزل جراء التصوير فيه، أجاب فيصل: يختلف من شركة لأخرى فتجربتنا السابقة نتج عنها «خراب» في المنزل ولم يعوضونا عن الأضرار، أما شركة الإنتاج الحالية أكثر محافظة والتزاماً معنا.

وأما المشاعر التي تتملكه عندما يشاهد منزله وغرفة نومه على الشاشة، قال: شيء حلو ولا أشعر بالضيق وأفتخر بالأمر لأنه دليل على رقي ذوقنا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي