في إحدى ليالي مهرجان الدوحة العاشر للأغنية

سعد الفهد تخلى عن خجله وربكته فكان رمحا خليجيا لامعا

تصغير
تكبير
| الدوحة - من ليلى أحمد |
ليلة الدوحة كانت هذه المرة غييير، فقد جمعت الخليجي سعد الفهد بروحه الشعبية المحبوبة، وتنوع ورقة اختيارات يارا اللبنانية وماجد المهندس العراقي، كانت ليلة الرومانسية والشجن والأصوات الجميلة.
وكانت «كوميديا» الحفل عندما ادخل المايسترو ايلي العليا فنانة اندونيسية اسمها «كيكي» تحفظ أغاني المطربة اللبنانية يارا وتغنيها ببراعة شديدة. وعندما شرعت بالغناء صفق لها الجمهور تصفيقا عاليا، لكنها طبعا لم تأخذ الأضواء من حضور يارا الجميل وصوتها المختلف عن كل الأصوات، فهذه الفنانة الراقية يارا صوت لبناني جميل، جمعت بين الغناء اللبناني والخليجي وقريبا المصري فهي تمتلك طاقة صوتية متعددة المساحات، اتاحت لها الغناء بمختلف الشعر الغنائي والمقامات الموسيقية الشرقية المختلفة وقادرة على النطق الصحيح للهجات الخليجية والمصرية.
سعد الفهد كان بحضوره الجميل احدى علامات السهرة، وقف بكل ثقة فوق خشبة مسرح « كتارا» متخليا عن خجله الذي كان لا يعطيه الفرصة لابراز طاقات صوته الحنون، الفهد تجلى مع تجاوب عجيب من الجمهور القطري فهو صاحب لون شعبي خاص به، وله جمهوره العريض بقطر وكل دول الخليج.
أدى الفهد أغانيه الخاصة، فالخجل الذي يعيق التواصل في المهرجانات ذهب عنه وراح التردد فبدا أكثر ثقة وتوازنا وقف بجمال كالرمح الخليجي اللامع وسط اصوات عربية عريقة تعلمت التعاطي مع الفضاء الخارجي فقد كان طوال عمره صاحب موهبة نادرة ومتجلية الا ان خجله كان يمنعه من التعامل مع الفضاء الاعلامي الخارجي... والان أصبح اكثر ثقة في مواجهة الجمهور والاعلام... برافو الفهد وعسى نشوفك في الكويت على خشبات مسرح فبراير.
المطرب ذو الصوت الحنون الرومانسي ماجد المهندس، كان بكل إحساسه الخجول حاضرا، حصل على تصفيق مدو وتصفير لم يتوقف، لم يغب العراق بمقاماته والوانه المختلفة ووحشة صحرائه عن خشبة مسرح « كتارا» في دوحة قطر حتى ان حضوره الآسر بأناقته اللافتة وطرف عينين خجولتين كان آسرا، فقد علت الأصوات من جمهور الحاضرين تغني معه، وتتمايل الأجساد مع صوته العذب...
المهندس جعل من الليلة الثالثة ليلة حبّ وعاطفة ورومانسية فلم يبخل على جمهوره بأحلى الأغاني، وأكثرها جماهيرية... وهو أيضا وجّه التحية لكل المحبين لأغانيه الرومانسية. واستعاد معظم أغانيه القديمة والجديدة التي يحبها الجمهور....
حين غنى « حمودي» لولده الوحيد محمد المقيم في باريس دمعت عينا الماجد وخفض الصوت الحنون على انغام «حمّودي» وهو ما جعله بعد ان فاق من لحظات الحنين والشجن لصغيره ان استعاد قوته فلبى طلبات الجمهور من اغانيه التي رسخت في وجدانهم وشاركوه الدندنة دون أن تكون مدرجة على برنامجه الغنائي ودون تحضير أو بروفات.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي