مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / إلزموا الهدوء قليلا!

تصغير
تكبير
لديكم قبة عبدالله السالم، قولوا ما تكنه صدوركم من آراء ومقترحات، فقد رأيتم ما حدث في الأيام الماضية، فيكفي مواطنيكم ما هم فيه، من نكد وضيق، وغلاء أسعار، وتنمية واقفة، وقوانين مجمدة، فإن كان لديكم ما يتوافق مع مصالح المواطن فاعرضوه في الحال تحت قبة البرلمان، إن كان شعاركم عدم المساس بالثوابت الدستورية، فهو شعار الجميع، ولا مزايدة في هذا الأمر، الحلول كثيرة، والمخارج أكثر،

وليحكم نوابنا عقولهم، لمعرفة أين مكمن الخسائر على ضوء ما حدث، بدلا من المغامرة غير المحسوبة العواقب!

يردد كثير من الناس العجلة واقفة، والتنمية مكانها دون حراك، والقوانين التي استبشرنا بها ما زالت في الأدراج، فهل هذا ما يريده المواطن، وهل هذا الجمود ما تسعى له الحكومة، وبمعيتها بعض أعضاء مجلس الأمة؟ ولمصلحة من تحديدا؟

من يرد العمل فليكثر منه، وليقلل من الثرثرة التي لا طائل منها، ومن يبحث عن عنتريات وبطولات زائفة، تتحدث عنها العربان، فليبحث عن أرض بعيدة جرداء من الخير، لا أن يشوش الأجواء دون جدوى أو بمعنى أدق بلا نتيجة، والضحية الأولى والأخيرة المواطن المحبط، والذي بلغ به اليأس والقنوط، أن غسل يديه من وعود الحكومة، وثرثرة نواب الأمة!

* * *

الحكومة تتحمل المسؤولية، أو معظمها، في تدحرج عجلة التنمية إلى الوراء، وهي من أوصل الأمور إلى حد الإحباط، وزرعه في النفوس، فإن كانت تسعى للتنمية، فهل تستطيع أن تشرح لنا وبالأرقام منجزاتها، بدلا من الطنطنة على هذا الوتر، واتخاذه ذريعة لضرب الخصوم، وتحميلهم حجة التعطيل والتأخير، وهي

فــي حقيـــقة الأمر من ســـوّف وماطـــل في عملية التـــنمية!

* * *

لو كتبت مجلدات ضخمة عن تجاوزات، وتخبطات، وزارة التربية، لما وسعتها هذه المجلدات، فالمرء لم يعد يعرف من أين يبدأ، فمسلسل الانحدار بدأ منذ أن ضاعت بوصلة الرجال في هذه الوزارة، وتسلم الستات لزمام الأمور فيها، فإن يممت صوب المناهج فسترى أمرا عجبا، أعيا المدرسين وقبلهم الموجهين، وإن تحدثت عن نقص الخدمات فستضرب كفيك ألما وحسرة على ضياع الملايين! وإن فتحت سيرة معاناة الطلبة، فلا لوم على أولياء الأمور إن أيدوا استجواب الوزيرة!





مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي