هذه هي كتلة «العمل الشعبي» كما عرفناها دائماً ببيانها الذي أصدرته عن رصدها بعض القيود على الحريات، ومن أبرزها حظر الإضرابات العمالية واللائحة التنفيذية لقانون المرئي والمسموع إلى جانب مراقبة المواقع الإلكترونية والإجراءات التي تم اتخاذها من دون سند قانوني ضد ناشر صحيفة «الآن» الإلكترونية الدكتور سعد بن طفلة وناشر مجلة «ميزان» الإلكترونية المحامي محمد عبدالقادر الجاسم! التصدي إلى مثل هذا التضييق وهذا التوجه نحو كبت الحريات وكتم الرأي الآخر ومحاربته هو ما جعل الكثيرين يتوجهون بقلوبهم وأفكارهم تجاه هذه الكتلة، وهذا ما سيجعلهم دائماً مؤمنين بأن الدفاع عن الحريات والمكتسبات الدستورية هو المتوقع من نواب الكتلة، فمتى ما تحركت الكتلة تحرك المجلس وتحركت الأمة!
***
التضامن الذي أبداه الشارع الكويتي بسياسييه وعامته مع الكاتب المحامي محمد عبدالقادر الجاسم واستنكارهم لمحاولات التضييق على رأيه عبر الادعاء عليه من قبل من لا صلة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد وإحالته بعد ذلك إلى النيابة، دليل يضربه المواطن الكويتي بأنه يقدر حريته أيما تقدير ويرفض حتى مجرد التفكير بالمساس بها أو بالانتقاص منها. تصريحات نواب ومشاركات في المنتديات والمواقع الإلكترونية أحاديث في الدواوين جعلت اليقين يزداد قوة بأننا نعيش في وسط يعشق الحرية والحياة ويقدر دعاتها. ولبو عمر نقول لو لم يكن لك من الإنجازات إلا رفع سقف حرية التعبير في هذا البلد، لكفاك ذلك فخراً!
***
الالتفاف العربي حول المنتخب المصري في نهائي بطولة أفريقيا أمرٌ يبعث على الفرح، فألف مبروك للمنتخب المصري إنجازه الرائع وألف ألف مبروك للعرب في كل مكان، الفرحة التي غمرت البلاد العربية من محيطها إلى خليجها، تستحق أن نقف لها احتراماً، فكلما حاول البعض تفريق هذه الأمة، أتت لهم البراهين تلو البراهين باستحالة ذلك!
***
بمناسبة الحديث عن الإنجاز الرياضي للأشقاء في مصر، زيارة السيد محمد بن همام ووفد الفيفا للبلاد قبل أيام كشفت الكثير من الأسرار للبعض، ولكنها لم تكن خافية على أي متابع للوضع في الساحة الرياضية. مشكلتنا ليست مع الفيفا ولن تكون معه، فالفيفا اتحاد دولي يحترم قوانينه، مشكلتنا هي مع من لا يحترم قوانين بلده ولا يريد أن يخضع لسلطة الأمة ومجلسها، وهي مصدر السلطات جميعاً!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
[email protected]