الحسينيات أحيت الليلة الثالثة من محرّم الحرام: الإسلام سيظل شامخا إلى قيام الساعة
امام خيمة شباب الحسين
توزيع المشروبات
حضور نسائي كثيف
الاستماع من داخل السيارة لشدة الزحام
أمام لافتة الحسين مصباح الهدى
جانب من حضور حسينية آل بوحمد
جانب من اللطميات (تصوير موسى عياش)
الشيخ حسين الفهيد ملقيا خطبته
| كتب علي العلاس |
واصل خطباء المنابر الحسينية لليلة الثالثة من ليالي شهر محرم الحرام استذكار مواقف وبطولات الامام الحسين عليه السلام ومناقب أئمة آل البيت والظروف والملابسات التي أحاطت بهم قبل وقوع حادثة الطف.
وشدد خطيب المنبر الحسيني في حسينية آل بوحمد الشيخ حسين الفهيد على ان الدين الاسلامي سيظل باقيا قويا شامخا الى يوم قيام الساعة شريطة ان يتمسك اتباعه بكتاب الله وهدي عترة آل بيت رسول الله.
وقال ان الثورة الحسينية المباركة مليئة بالدروس والعبر والمواقف التي تعبر عن شجاعة وتضحية الحسين بنفسه ومن معه من أجل اعلاء كلمة الحق.
واوضح الفهيد ان الهدف من خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة الى ارض العراق عبر خير تعبير في رسالته التي قال فيها «وانِّي لم أخرج أشِراً ولا بَطِراً، ولا مُفسِداً ولا ظَالِماً، وانّما خرجتُ لطلب الاصلاح في أُمّة جَدِّي صلى الله عليه وآله وسلم، أُريدُ أنْ آمُرَ بالمعروفِ وأنْهَى عنِ المنكر، وأسيرُ بِسيرَةِ جَدِّي، وأبي علي بن أبي طَالِب»، لافتا الى ان هذه الرسالة العظيمة اختصر فيها اسباب خروجه لقتال اعدائه.
وقال الفهيد ان الامام الحسين عليه السلام زار قبل خروجه من المدينة المنوّرة قبر جدِّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيارة المُودِّع الذي لا يعود، لادراكه عليه السلام أن هذا اللقاء سيكون الأخير مع مدينة جدِّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّ اللقاء سيكون في مستقرِّ رحمة الله، وأنّه لن يلقى جدّه الا وهو يحمل وسام الشهادة وشكوى الفاجعة.
واشار الى لحظة وقوف الامام بجوار قبر جده الشريف، والدعاء الذي ناجى به ربّه عندما قال «اللّهمّ هَذا قَبْر نَبيِّك مُحمّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وأنَا ابنُ بنتِ نَبيِّك، وقد حَضَرني مِن الأمرِ مَا قد عَلمت، اللّهمّ انِّي أحِبُّ المَعروف، وأنكرُ المُنكَر، وأنَا أسألُكَ يَا ذا الجَلال والاكرام، بِحقِّ القبرِ ومن فيه، الا مَا اختَرْتَ لي مَا هُو لَكَ رِضىً، ولِرسولِك رِضَى».
وشدد على ان الدين الاسلامي سيظل باقيا قويا شامخا الى يوم قيام الساعة شريطة ان يتمسك اتباعه بكتاب الله وعترة آل بيت رسول الله، داعيا ابناء المسلمين الى اتباع سير عترة آل بيت رسول الله والاقتداء بمواقفهم وسلوكهم حتى ينالوا الدرجات العليا.
من جانبه، استعرض خطيب الحسينية الهاشمية في منطقة الصليبخات عادل السماوي قصة فاطمة العليلة بنت الامام الحسين، التي أقرحت القلوب وأبكت العيون دما عندما توجه الامام الحسين علية السلام الى كربلاء، تاركا مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم هو أهل البيت واصحابه الا فاطمة العليلة، حيث كانت مريضة.
وقال السماوي ان الحسين أودع بنته فاطمة عند زوجة النبي أم سلمة التي كانت حاضرة لحظة الوداع، ساردا فصول قصة مأساة هذه الطفلة بداية من لحظة خروج ركب الامام، حيث قال «عندما نظرت فاطمة الى أهلها وقد ساروا عنها أخذت تزحف نحو ظعن أهلها وهي تنادي به كيف تتركوني لوحدي، خذوني معكم فرجع الامام الحسين لها، وصبرها، قائلا «بنية! اذا وصلنا مكان الاستقرار أبعث اليك عمك العباس وأخاك علياً الأكبر لانك الينا. قالت لا يا أبتي ان نفسي تحدثني أن لا لقاء بعد هذا اليوم، هذا آخر لقاء آخر اجتماع، ائذن لي أن أتزود من عماتي وأخواتي وجاءت فاطمة تطوف على الهوادج تودع عماتها وأخواتها».
وتابع «قيل في ما بعد ان فاطمة العليلة ظلت تبكي ليلها ونهارها وبين ساعة وأُخرى تنظر الى تلك الدار الموحشة الّتي خلت من أهلها، فكتبت كتاباً الى والدها الحسين عليه السلام وبينت فيه حالها وأعطته الى أعرابي كان يريد الذهاب الى أرض العراق، وكانت كل يوم تنوح وتبكي لفراق أبيها وبقية الأحباب وتناول السماوي أثناء خطبته شرح الآية الكريمة، «كل نفس ذائقة الموت»، مؤكدا ان الموت راحة المؤمن وقلة عقوبة المشرك لان الموت هو طبيعي ووجداني وحقيقي».
وتطرق السماوي الى مواعظ أمير المؤمنين عن الموت «عِبَادَ اللّهِ، أوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَاِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا» حتى قال «فلا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَفَخْرِهَا، وَلاَ تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا»، المراد من هذا ان الدنيا متاع الغرور ولا ينبغي للمؤمن ان يقتر بالدنيا لان لا يقتر في الدنيا الا المقترون والمنخدعون.
وأشار السماوي قبل خروج الامام من المدينة الى لقاء وداع زوجة جده رسول الله أم سلمة، مستعرضا فصول الحوار الذى دار بين الامام وأم سلمة بدءا من قولها: يا بني لا تحزن بخروجك الى العراق، فانّي سمعت جدّك صلى الله عليه وآله وسلم يقول «يقتل ولدي الحسين بأرض العراق، بأرض يقال لها كربلا».
فقال لها «يا أمّاه وأنا والله أعلم ذلك، وأنّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بدّ، وأنّي والله لأعرف اليوم الذي أُقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي أُدفن فيها، وأعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وان أردت يا أُمّاه أُريك حفرتي ومضجعي»، ثمّ قال لها: «يا أُمّاه، قد شاء الله أن يراني مقتولاً مذبوحاً ظلماً وعدواناً».
وقال السماوي يتضح من هذا الحوار أن الامام علية السلام كان عارفاً بالنتائج سلفاً، ومحدداً لأبعادها، الا أن تكليفه الشرعي كان يوجب عليه مواصلة ذلك، وهذا واضح بكل وضوح في خطبته التي قال عليه السلام فيها: «الحمد للّه، وما شاء الله ولا قوة الا بالله، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا، فيملأن أكراشاً جوفاً وأحوية سغباً. لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا اُجورنا، اُجور الصابرين، لن تشذ عن رسول الله لحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرّ بهم عينه، وينجز بهم وعده. من كان باذلاً فينا مهجته، وموطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا، فاني راحل مصبحاً ان شاء الله».
واصل خطباء المنابر الحسينية لليلة الثالثة من ليالي شهر محرم الحرام استذكار مواقف وبطولات الامام الحسين عليه السلام ومناقب أئمة آل البيت والظروف والملابسات التي أحاطت بهم قبل وقوع حادثة الطف.
وشدد خطيب المنبر الحسيني في حسينية آل بوحمد الشيخ حسين الفهيد على ان الدين الاسلامي سيظل باقيا قويا شامخا الى يوم قيام الساعة شريطة ان يتمسك اتباعه بكتاب الله وهدي عترة آل بيت رسول الله.
وقال ان الثورة الحسينية المباركة مليئة بالدروس والعبر والمواقف التي تعبر عن شجاعة وتضحية الحسين بنفسه ومن معه من أجل اعلاء كلمة الحق.
واوضح الفهيد ان الهدف من خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة الى ارض العراق عبر خير تعبير في رسالته التي قال فيها «وانِّي لم أخرج أشِراً ولا بَطِراً، ولا مُفسِداً ولا ظَالِماً، وانّما خرجتُ لطلب الاصلاح في أُمّة جَدِّي صلى الله عليه وآله وسلم، أُريدُ أنْ آمُرَ بالمعروفِ وأنْهَى عنِ المنكر، وأسيرُ بِسيرَةِ جَدِّي، وأبي علي بن أبي طَالِب»، لافتا الى ان هذه الرسالة العظيمة اختصر فيها اسباب خروجه لقتال اعدائه.
وقال الفهيد ان الامام الحسين عليه السلام زار قبل خروجه من المدينة المنوّرة قبر جدِّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيارة المُودِّع الذي لا يعود، لادراكه عليه السلام أن هذا اللقاء سيكون الأخير مع مدينة جدِّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّ اللقاء سيكون في مستقرِّ رحمة الله، وأنّه لن يلقى جدّه الا وهو يحمل وسام الشهادة وشكوى الفاجعة.
واشار الى لحظة وقوف الامام بجوار قبر جده الشريف، والدعاء الذي ناجى به ربّه عندما قال «اللّهمّ هَذا قَبْر نَبيِّك مُحمّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وأنَا ابنُ بنتِ نَبيِّك، وقد حَضَرني مِن الأمرِ مَا قد عَلمت، اللّهمّ انِّي أحِبُّ المَعروف، وأنكرُ المُنكَر، وأنَا أسألُكَ يَا ذا الجَلال والاكرام، بِحقِّ القبرِ ومن فيه، الا مَا اختَرْتَ لي مَا هُو لَكَ رِضىً، ولِرسولِك رِضَى».
وشدد على ان الدين الاسلامي سيظل باقيا قويا شامخا الى يوم قيام الساعة شريطة ان يتمسك اتباعه بكتاب الله وعترة آل بيت رسول الله، داعيا ابناء المسلمين الى اتباع سير عترة آل بيت رسول الله والاقتداء بمواقفهم وسلوكهم حتى ينالوا الدرجات العليا.
من جانبه، استعرض خطيب الحسينية الهاشمية في منطقة الصليبخات عادل السماوي قصة فاطمة العليلة بنت الامام الحسين، التي أقرحت القلوب وأبكت العيون دما عندما توجه الامام الحسين علية السلام الى كربلاء، تاركا مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم هو أهل البيت واصحابه الا فاطمة العليلة، حيث كانت مريضة.
وقال السماوي ان الحسين أودع بنته فاطمة عند زوجة النبي أم سلمة التي كانت حاضرة لحظة الوداع، ساردا فصول قصة مأساة هذه الطفلة بداية من لحظة خروج ركب الامام، حيث قال «عندما نظرت فاطمة الى أهلها وقد ساروا عنها أخذت تزحف نحو ظعن أهلها وهي تنادي به كيف تتركوني لوحدي، خذوني معكم فرجع الامام الحسين لها، وصبرها، قائلا «بنية! اذا وصلنا مكان الاستقرار أبعث اليك عمك العباس وأخاك علياً الأكبر لانك الينا. قالت لا يا أبتي ان نفسي تحدثني أن لا لقاء بعد هذا اليوم، هذا آخر لقاء آخر اجتماع، ائذن لي أن أتزود من عماتي وأخواتي وجاءت فاطمة تطوف على الهوادج تودع عماتها وأخواتها».
وتابع «قيل في ما بعد ان فاطمة العليلة ظلت تبكي ليلها ونهارها وبين ساعة وأُخرى تنظر الى تلك الدار الموحشة الّتي خلت من أهلها، فكتبت كتاباً الى والدها الحسين عليه السلام وبينت فيه حالها وأعطته الى أعرابي كان يريد الذهاب الى أرض العراق، وكانت كل يوم تنوح وتبكي لفراق أبيها وبقية الأحباب وتناول السماوي أثناء خطبته شرح الآية الكريمة، «كل نفس ذائقة الموت»، مؤكدا ان الموت راحة المؤمن وقلة عقوبة المشرك لان الموت هو طبيعي ووجداني وحقيقي».
وتطرق السماوي الى مواعظ أمير المؤمنين عن الموت «عِبَادَ اللّهِ، أوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَاِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا» حتى قال «فلا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَفَخْرِهَا، وَلاَ تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا»، المراد من هذا ان الدنيا متاع الغرور ولا ينبغي للمؤمن ان يقتر بالدنيا لان لا يقتر في الدنيا الا المقترون والمنخدعون.
وأشار السماوي قبل خروج الامام من المدينة الى لقاء وداع زوجة جده رسول الله أم سلمة، مستعرضا فصول الحوار الذى دار بين الامام وأم سلمة بدءا من قولها: يا بني لا تحزن بخروجك الى العراق، فانّي سمعت جدّك صلى الله عليه وآله وسلم يقول «يقتل ولدي الحسين بأرض العراق، بأرض يقال لها كربلا».
فقال لها «يا أمّاه وأنا والله أعلم ذلك، وأنّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بدّ، وأنّي والله لأعرف اليوم الذي أُقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي أُدفن فيها، وأعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وان أردت يا أُمّاه أُريك حفرتي ومضجعي»، ثمّ قال لها: «يا أُمّاه، قد شاء الله أن يراني مقتولاً مذبوحاً ظلماً وعدواناً».
وقال السماوي يتضح من هذا الحوار أن الامام علية السلام كان عارفاً بالنتائج سلفاً، ومحدداً لأبعادها، الا أن تكليفه الشرعي كان يوجب عليه مواصلة ذلك، وهذا واضح بكل وضوح في خطبته التي قال عليه السلام فيها: «الحمد للّه، وما شاء الله ولا قوة الا بالله، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا، فيملأن أكراشاً جوفاً وأحوية سغباً. لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا اُجورنا، اُجور الصابرين، لن تشذ عن رسول الله لحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرّ بهم عينه، وينجز بهم وعده. من كان باذلاً فينا مهجته، وموطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا، فاني راحل مصبحاً ان شاء الله».