اهتم الإنسان بجهازه الهضمي ومشاكله لأن طعامه وشرابه شغله الشاغل وهمه اليومي منذ القدم
معاناة التهاب وآلام ونوبات القولون
يجب أن يحتوي طعام الإنسان على الألياف النباتية
تجنب الأطعمة التي تهيج القولون
الجهاز الهضمي الشغل الشاغل للإنسان منذ القدم
اعداد د. أحمد سامح
اهتم الإنسان بجهازه الهضمي ومشاكله منذ أقدم العصور لأن طعامه وشرابه هو شغله الشاغل وهمه منذ أقدم العصور.
وأمراض الجهاز الهضمي كالقيء والاسهال وعُسر الهضم وألم المعدة واضطرابات القولون وغيرها مشاكل لا يخلو منها الإنسان.
والتهاب القولون أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعا وأكثرها ازعاجاً وهي معاناة تصيب الإنسان البسيط وأيضاً يعاني من ازعاجه العالم المفكر.
ومرضى التهاب القولون كثيرو التردد على عيادات الأطباء والمراكز الصحية والمستشفيات والتنقل بينهم بحثا عن الشفاء.
وهذا المرض أخذ في الانتشار بين شعوب دول العالم الثالث كما هو منتشر في الدول الأوروبية وأميركا حيث يقترب نمط عاداتهم الغذائية وصنيعة حياتهم من نمط وعادات وحياة تلك الدول بكل ما فيها من مؤثرات عصبية والاجهاد الذهني والقلق والعمل المتواصل المرهق.
كما انتشرت مطاعم الوجبات السريعة بصورة مخيفة في عالمنا العربي ودول العالم الثالث وابتعد الناس كثيرا عن الطعام الصحي الذي يحوي الخضراوات والسلطات والفاكهة الطازجة وأصبح يحتوي على الدهون والسعرات الحرارية العالية التي تزيد الوزن وتزعج القولون.
ومعظم مرضى القولون من الشباب وأواسط العمر وان كان يصيب الأطفال إلا أنه يندر الاصابة به للمرة الأولى بعد بلوغ سن الخمسين.
وتناقش هذه الدراسة اضطراب القولون وآلامه وطرق الوقاية من هذه الازعاجات التي تسببها نوبات الالتهاب، كما تتوجه هذه الدراسة بالنصائح والارشادات الطبية للوقاية من النوبات المتكررة المزعجة.
ولقد حقق الطب الحديث تقدما كبيرا وهائلا في مجالات تشخيص أمراض الجهاز الهضمي باستخدام مجالات الفيزياء والتكنولوجيا الحديثة من مجالات صوتية وموجات كهرومغناطيسية والكترونيات تسجل أدق المعلومات داخل خلايا أنسجة الجهاز العضمي وأعضائه.
وأمكن وصف العلاجات التي تريح المريض من مشاكل القولون واضطراباته وازعاجه بعد التوصل إلى التشخيص السليم والدقيق.
القولون هو الجزء الذي يبدأ عند نهاية الأمعاء الدقيقة وينتهي بالمستقيم والشرج.
وهو أنبوب عضلي مبطن بغشاء مخاطي يتكون من ثلاثة أجزاء هو القولون الصاعد ويكون من الجهة اليمنى من البطن.
والقولون المستعرض ويكون من أعلى البطن، أما المستعرض فيكون من الجهة اليسرى من البطن الذي ينتهي بالمستقيم.
أما عن طول القولون بصفة عامة فيبلغ مترا ونصف المتر أو مترين.
وظيفة القولون
القولون هو المستقبل النهائي لفضلات الطعام بعد هضمها في الأمعاء الدقيقة حيث تصل هذه الفضلات على هيئة سائل لزج فيقوم القولون بامتصاص بعض الماء والأملاح منه ويحوله إلى مادة صلبة القوام إلى حد ما.
وكلما كان الطعام غير مهضوم جيدا كانت فضلاته كثيرة خصوصا غير القابلة للهضم والقشور والألياف والبذور ويقوم القولون أيضاً بامتصاص بعض الغازات وما يتبقى منها يطرد على هيئة رياح من الشرج.
وعند تناول طعام جديد يحدث تأثير عصبي انعكاسي في المعدة ومنها إلى القولون الذي يستجيب على هيئة موجات طاردة للطعام منه إلى المستقيم كما ينتج عنه رغبة في التبرز.
والجهاز العصبي اللاإرادي يقوم بتنظيم عمل القولون تنظيما دقيقا وأهم هذه الأعصاب هي العصب الحائر «Vagus merve» الذي ينظم موجات التقلص والاسترخاء التي تنساب من جدار القولون وتساعد على الامتصاص وطرد الفضلات.
أعراض التهاب القولون
الألم المتفاوت الشدة من مجرد الشعور بالضيق إلى ألم شديد بالبطن يصيب أي جزء منه ويغلب أن يكون في أسفل البطن خصوصا في جانبه الأيسر.
وألم القولون قد يعقب تناول الطعام وكثيرا ماتزول متاعبه بعد التبرز أو خروج الريح.
والبعض الآخر يزداد ألمه عقب التبرز وتحدث آلام القولون بسبب زيادة موجات التقلص عن المعدل الطبيعي «موجة واحدة في الدقيقة» والذي ينتج عنه انتفاخ القولون والغازات.
اضطراب التبرز
قد يغلب عليه الاسهال أو يغلب الامساك والبعض يصاب بالحالتين فترة يعاني من الاسهال وأخرى يعاني من الامساك. والبعض يعاني كثرة افراز المخاط في الأمعاء وهي شائعة.
أما في حالات الامساك الشديد يصبح التبرز أشبه بزبل الماعز أو البعير «الابل».
ولكن خروج الدم ليس عرضا شائعا لمجرد الاصابة بالتقلص العصبي للقولون فهو في الحقيقة لهفة واستعجال في خروج محتوياته وغالبا ما تكون اللهفة وكثرة التردد على المرحاض عند الاستيقاظ في الصباح.
وبعض المرضى لا يشعر أبداً بالرضا أو الراحة عند افراغ كل محتويات القولون.
الانتفاخ المزعج
الانتفاخ قد يشتد فيخلع الإنسان ملابسه من شدة الضيق ويصاحبه شعور بالامتلاء و«قرقرة» أو «زغوتة» مسموعة في البطن، وبعض الناس يشعر بالضيق والألم خصوصا أسفل الضلوع اليسرى وهو أعلى جزء من القولون فيظنون أنهم مرضى بالقلب أو مرضى بالطحال.
والبعض الآخر يشعر بالتعب في الجانب الأيمن فيتوهم مرضا في الكبد أو المرارة.
وآخرون متاعبهم في أسفل البطن يمينا أشبه بالزائدة الدودية أو في النساء تشبه الأوجاع ألم التهاب المبيض.
وكثيراً ما تختلط أعراض القولون بأعراض المسالك البولية أو ينتشر الألم إلى الظهر أو إلى الفخذ.
مهيجات القولون
• التوتر العصبي والقلق النفسي يؤثران على الجهاز العصبي وبالتالي يؤثر على القولون وعضلاته والالتهابات المصاحبة.
• التدخين بكثرة يقلل من مساحة الجزء الذي يفرز العصارة الهضمية ما يؤدي إلى حدوث تغيرات في تركيب نسيج غشاء الأمعاء ويزيد من الانتفاخ والتقلصات.
• الاصابة بالدوسنتاريا الأمبيبية والباسيلية التي تصيب جدار القولون بتقرحات وكذلك قرح البلهارسيا في جدار القولون، مثل هذه الاصابات السابقة رغم شفائها تطلق نوعا من الخلل الوظيفي في أعصاب وعضلات القناة الهضمية يصعب استعادة توازنه خصوصا إذا استقر على خلفية من التوتر والقلق النفسي.
• الاكثار من الأطعمة التي تحوي مواد نشوية ومشتقاتها، فالنشويات التي لا تهضم بالكامل تخلف بقايا وفتات تصل إلى القولون وتتصاعد منها الغازات خصوصا ثاني أكسيد الكربون وتتراكم هذه الغازات في المنطقتين العلوية من القولون وبهذا تصيب جدار القولون بالتقلصات والانتفاخ.
• انصراف معظم الناس عن ممارسة الرياضة أو تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة باستمرار، فممارسة الرياضة تقوي عضلات البطن وتناول الخضراوات والفاكهة تخلف أليافاً نباتية، بعد هضمها تساعد على تماسك البراز وسهولة دفعه واخراجه.
• عدم الاستجابة للشعور برغبة التبرز عند الفتيات والنساء، فالمفروض أن الاخراج يتبع دورة فسيولوجية محكمة ومنظمة وهذا يؤدي إلى نوع من الامساك المزمن يطلق عليه عدم التجانس يلازم صاحبه أو صاحبته معظم الحياة.
تشخيص أمراض القولون
فحص المريض فحصا اكلينيكيا دقيقا فيحدد مكان الألم وقد يجس القولون متقلصا أشبه بالخيارة أو الحبل الغليظ خصوصا في الجانب الأيسر السفلي في البطن.
ويجب عمل تحليل براز للطفيليات وزرع البراز لمعرفة أنواع البكتيريا إذا وجد صديد ودم في عينة البراز.
ويجرى عمل أشعة بالباريوم على القولون لتشخيص القرح والزوائد والأورام.
أما المنظار فهو أدق وسيلة لتشخيص أمراض القولون، كما يمكن أخذ عينة للفحص المجهري بالإضافة إلى أنه له دور علاجي في حالات الزوائد والأورام البسيطة التي يمكن استئصالها دون جراحة.
علاج اضطراب القولون وآلامه
الاساس في علاج اضطراب القولون هو علاقة متفاهمة ومتعاطفة بين الطبيب ومريضه اساسها الوضوح والتشجيع والثقة وعلى الطبيب ان يشرح للمريض اسباب علته ومريضه وكيف نشأت اعراض المرض وكيف يمكن التخلص منها.
فكثير من مرضى القولون يتوهمون انهم يصابون بأمراض، خطيرة خصوصا الخوف من الاورام السرطان ويزيد خوفهم من كثرة التردد على العيادات وتناول الادوية.
والادوية كثيرة ولا ينصح بالافراط فيها ويصفها الطبيب عند الضرورة مع النصائح والارشادات الطبية التي هي الأهم.
استخدام بعض العقاقير
- مضادات «الاستيل كولين» وعقاقير «مضادات التقلص» وهي تفيد في تخفيف الآلام ولكنها قد تؤدي إلى زيادة معاناة الامساك والانتفاخ.
- المهدئات ومضادات القلق ويجب عدم استعمالها لمدة طويلة تجنبا للتعود عليها وحدوث الادمان.
- ظهر حديثا بعض العقاقير التي تعمل من خلال التأثير على المستقبلات هرمون السيروتونين الموجودة في الالياف العضلية للامعاء حيث تؤدي إلى زيادة حركية هذه الألياف العضلية من ناحية وتقلل من حساسية الامعاء من ناحية اخرى.
ما يترتب عليه حدوث تحسن واضح في حالة الامساك والشعور بالانتفاخ واختفاء الشكوى من آلالم.
ومن اهم هذه العقاقير عقار «التنجا سيرود» ويستخدم في علاج المرضى المصابين بالقولون العصبي المصحوب بالامساك.
نصائح لتجنب نوبات القولون وآلامه
الوقاية خير من العلاج اهم ما تنطبق هذه القاعدة الطبية على التهاب القولون التشنجي «القولون العصبي» بالابتعاد عن اطعمة معينة والاكثار من اغذية اخرى مفيدة تكافح هذه الهجمات وتمنع هذه النوبات.
لأن الأعراض تنجم عند تناول مهيجات القولون او معاناة القلق وحياة التوتر ومعيشة الانفعال.
وتتلخص هذه النصائح والارشادات الطبية لتجنب نوبات القولون وآلامه في ما يلي:
- مضغ الطعام جيدا قبل بلعه تفاديا لحدوث عسر الهضم «الشعور بالامتلاء والانتفاخ».
- عدم الاسراع في تناول الطعام حتى لا يبتلع الهواء مع الطعام الذي يسبب الشعور بالانتفاخ.
- عدم تناول الطعام اثناء الشعور بالتوتر والانفعال وتحت ضغوط القلق واثناء العمل مع تجنب الافراط في تناول الطعام حتى لا تحدث الاصابة بالتخمة.
- تنظيم مواعيد تناول وجبات الطعام وتنوعها وتوازنها اي أن تحتوي على كميات كافية من الكربوهيدرات والبروتين والخضراوات والفاكهة.
- الاكثار من الاغذية الغنية بالآلياف النباتية وهي أطعمة توفر الحماية من الاصابة بمعاناة الامساك وتجنب خطورة الاصابة بسرطان القولون وهي متوافرة في الخضراوات والفاكهة الطازجة والخبز الأسمر.
- الابتعاد عن تناول الاطعمة الدهنية وتجنب الاغذية الدسمة فهي تستغرق في الجهاز الهضمي وقتا طويلا كي يتم هضمها وتجهد الامعاء والمعدة وتعمل على اضطراب حركة القولون.
- تجنب المواد الحرفة كالتوابل والشطة والابتعاد عن تناول الاطعمة المقلية والمحمرة التي تهيج القولون.
- تنظيم مواعيد تناول الطعام وتنظيم مواعيد التبرز «الاخراج» بقدر الامكان لتجنب الامساك وعسر الهضم.
- تجنب القلق النفسي والتوتر العصبي والانفعالات لتأثيرها على العصب الحائر «vagus nerve»، الذي يتحكم في وظائف وعمل المعدة والامعاء والقولون.
اهتم الإنسان بجهازه الهضمي ومشاكله منذ أقدم العصور لأن طعامه وشرابه هو شغله الشاغل وهمه منذ أقدم العصور.
وأمراض الجهاز الهضمي كالقيء والاسهال وعُسر الهضم وألم المعدة واضطرابات القولون وغيرها مشاكل لا يخلو منها الإنسان.
والتهاب القولون أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعا وأكثرها ازعاجاً وهي معاناة تصيب الإنسان البسيط وأيضاً يعاني من ازعاجه العالم المفكر.
ومرضى التهاب القولون كثيرو التردد على عيادات الأطباء والمراكز الصحية والمستشفيات والتنقل بينهم بحثا عن الشفاء.
وهذا المرض أخذ في الانتشار بين شعوب دول العالم الثالث كما هو منتشر في الدول الأوروبية وأميركا حيث يقترب نمط عاداتهم الغذائية وصنيعة حياتهم من نمط وعادات وحياة تلك الدول بكل ما فيها من مؤثرات عصبية والاجهاد الذهني والقلق والعمل المتواصل المرهق.
كما انتشرت مطاعم الوجبات السريعة بصورة مخيفة في عالمنا العربي ودول العالم الثالث وابتعد الناس كثيرا عن الطعام الصحي الذي يحوي الخضراوات والسلطات والفاكهة الطازجة وأصبح يحتوي على الدهون والسعرات الحرارية العالية التي تزيد الوزن وتزعج القولون.
ومعظم مرضى القولون من الشباب وأواسط العمر وان كان يصيب الأطفال إلا أنه يندر الاصابة به للمرة الأولى بعد بلوغ سن الخمسين.
وتناقش هذه الدراسة اضطراب القولون وآلامه وطرق الوقاية من هذه الازعاجات التي تسببها نوبات الالتهاب، كما تتوجه هذه الدراسة بالنصائح والارشادات الطبية للوقاية من النوبات المتكررة المزعجة.
ولقد حقق الطب الحديث تقدما كبيرا وهائلا في مجالات تشخيص أمراض الجهاز الهضمي باستخدام مجالات الفيزياء والتكنولوجيا الحديثة من مجالات صوتية وموجات كهرومغناطيسية والكترونيات تسجل أدق المعلومات داخل خلايا أنسجة الجهاز العضمي وأعضائه.
وأمكن وصف العلاجات التي تريح المريض من مشاكل القولون واضطراباته وازعاجه بعد التوصل إلى التشخيص السليم والدقيق.
القولون هو الجزء الذي يبدأ عند نهاية الأمعاء الدقيقة وينتهي بالمستقيم والشرج.
وهو أنبوب عضلي مبطن بغشاء مخاطي يتكون من ثلاثة أجزاء هو القولون الصاعد ويكون من الجهة اليمنى من البطن.
والقولون المستعرض ويكون من أعلى البطن، أما المستعرض فيكون من الجهة اليسرى من البطن الذي ينتهي بالمستقيم.
أما عن طول القولون بصفة عامة فيبلغ مترا ونصف المتر أو مترين.
وظيفة القولون
القولون هو المستقبل النهائي لفضلات الطعام بعد هضمها في الأمعاء الدقيقة حيث تصل هذه الفضلات على هيئة سائل لزج فيقوم القولون بامتصاص بعض الماء والأملاح منه ويحوله إلى مادة صلبة القوام إلى حد ما.
وكلما كان الطعام غير مهضوم جيدا كانت فضلاته كثيرة خصوصا غير القابلة للهضم والقشور والألياف والبذور ويقوم القولون أيضاً بامتصاص بعض الغازات وما يتبقى منها يطرد على هيئة رياح من الشرج.
وعند تناول طعام جديد يحدث تأثير عصبي انعكاسي في المعدة ومنها إلى القولون الذي يستجيب على هيئة موجات طاردة للطعام منه إلى المستقيم كما ينتج عنه رغبة في التبرز.
والجهاز العصبي اللاإرادي يقوم بتنظيم عمل القولون تنظيما دقيقا وأهم هذه الأعصاب هي العصب الحائر «Vagus merve» الذي ينظم موجات التقلص والاسترخاء التي تنساب من جدار القولون وتساعد على الامتصاص وطرد الفضلات.
أعراض التهاب القولون
الألم المتفاوت الشدة من مجرد الشعور بالضيق إلى ألم شديد بالبطن يصيب أي جزء منه ويغلب أن يكون في أسفل البطن خصوصا في جانبه الأيسر.
وألم القولون قد يعقب تناول الطعام وكثيرا ماتزول متاعبه بعد التبرز أو خروج الريح.
والبعض الآخر يزداد ألمه عقب التبرز وتحدث آلام القولون بسبب زيادة موجات التقلص عن المعدل الطبيعي «موجة واحدة في الدقيقة» والذي ينتج عنه انتفاخ القولون والغازات.
اضطراب التبرز
قد يغلب عليه الاسهال أو يغلب الامساك والبعض يصاب بالحالتين فترة يعاني من الاسهال وأخرى يعاني من الامساك. والبعض يعاني كثرة افراز المخاط في الأمعاء وهي شائعة.
أما في حالات الامساك الشديد يصبح التبرز أشبه بزبل الماعز أو البعير «الابل».
ولكن خروج الدم ليس عرضا شائعا لمجرد الاصابة بالتقلص العصبي للقولون فهو في الحقيقة لهفة واستعجال في خروج محتوياته وغالبا ما تكون اللهفة وكثرة التردد على المرحاض عند الاستيقاظ في الصباح.
وبعض المرضى لا يشعر أبداً بالرضا أو الراحة عند افراغ كل محتويات القولون.
الانتفاخ المزعج
الانتفاخ قد يشتد فيخلع الإنسان ملابسه من شدة الضيق ويصاحبه شعور بالامتلاء و«قرقرة» أو «زغوتة» مسموعة في البطن، وبعض الناس يشعر بالضيق والألم خصوصا أسفل الضلوع اليسرى وهو أعلى جزء من القولون فيظنون أنهم مرضى بالقلب أو مرضى بالطحال.
والبعض الآخر يشعر بالتعب في الجانب الأيمن فيتوهم مرضا في الكبد أو المرارة.
وآخرون متاعبهم في أسفل البطن يمينا أشبه بالزائدة الدودية أو في النساء تشبه الأوجاع ألم التهاب المبيض.
وكثيراً ما تختلط أعراض القولون بأعراض المسالك البولية أو ينتشر الألم إلى الظهر أو إلى الفخذ.
مهيجات القولون
• التوتر العصبي والقلق النفسي يؤثران على الجهاز العصبي وبالتالي يؤثر على القولون وعضلاته والالتهابات المصاحبة.
• التدخين بكثرة يقلل من مساحة الجزء الذي يفرز العصارة الهضمية ما يؤدي إلى حدوث تغيرات في تركيب نسيج غشاء الأمعاء ويزيد من الانتفاخ والتقلصات.
• الاصابة بالدوسنتاريا الأمبيبية والباسيلية التي تصيب جدار القولون بتقرحات وكذلك قرح البلهارسيا في جدار القولون، مثل هذه الاصابات السابقة رغم شفائها تطلق نوعا من الخلل الوظيفي في أعصاب وعضلات القناة الهضمية يصعب استعادة توازنه خصوصا إذا استقر على خلفية من التوتر والقلق النفسي.
• الاكثار من الأطعمة التي تحوي مواد نشوية ومشتقاتها، فالنشويات التي لا تهضم بالكامل تخلف بقايا وفتات تصل إلى القولون وتتصاعد منها الغازات خصوصا ثاني أكسيد الكربون وتتراكم هذه الغازات في المنطقتين العلوية من القولون وبهذا تصيب جدار القولون بالتقلصات والانتفاخ.
• انصراف معظم الناس عن ممارسة الرياضة أو تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة باستمرار، فممارسة الرياضة تقوي عضلات البطن وتناول الخضراوات والفاكهة تخلف أليافاً نباتية، بعد هضمها تساعد على تماسك البراز وسهولة دفعه واخراجه.
• عدم الاستجابة للشعور برغبة التبرز عند الفتيات والنساء، فالمفروض أن الاخراج يتبع دورة فسيولوجية محكمة ومنظمة وهذا يؤدي إلى نوع من الامساك المزمن يطلق عليه عدم التجانس يلازم صاحبه أو صاحبته معظم الحياة.
تشخيص أمراض القولون
فحص المريض فحصا اكلينيكيا دقيقا فيحدد مكان الألم وقد يجس القولون متقلصا أشبه بالخيارة أو الحبل الغليظ خصوصا في الجانب الأيسر السفلي في البطن.
ويجب عمل تحليل براز للطفيليات وزرع البراز لمعرفة أنواع البكتيريا إذا وجد صديد ودم في عينة البراز.
ويجرى عمل أشعة بالباريوم على القولون لتشخيص القرح والزوائد والأورام.
أما المنظار فهو أدق وسيلة لتشخيص أمراض القولون، كما يمكن أخذ عينة للفحص المجهري بالإضافة إلى أنه له دور علاجي في حالات الزوائد والأورام البسيطة التي يمكن استئصالها دون جراحة.
علاج اضطراب القولون وآلامه
الاساس في علاج اضطراب القولون هو علاقة متفاهمة ومتعاطفة بين الطبيب ومريضه اساسها الوضوح والتشجيع والثقة وعلى الطبيب ان يشرح للمريض اسباب علته ومريضه وكيف نشأت اعراض المرض وكيف يمكن التخلص منها.
فكثير من مرضى القولون يتوهمون انهم يصابون بأمراض، خطيرة خصوصا الخوف من الاورام السرطان ويزيد خوفهم من كثرة التردد على العيادات وتناول الادوية.
والادوية كثيرة ولا ينصح بالافراط فيها ويصفها الطبيب عند الضرورة مع النصائح والارشادات الطبية التي هي الأهم.
استخدام بعض العقاقير
- مضادات «الاستيل كولين» وعقاقير «مضادات التقلص» وهي تفيد في تخفيف الآلام ولكنها قد تؤدي إلى زيادة معاناة الامساك والانتفاخ.
- المهدئات ومضادات القلق ويجب عدم استعمالها لمدة طويلة تجنبا للتعود عليها وحدوث الادمان.
- ظهر حديثا بعض العقاقير التي تعمل من خلال التأثير على المستقبلات هرمون السيروتونين الموجودة في الالياف العضلية للامعاء حيث تؤدي إلى زيادة حركية هذه الألياف العضلية من ناحية وتقلل من حساسية الامعاء من ناحية اخرى.
ما يترتب عليه حدوث تحسن واضح في حالة الامساك والشعور بالانتفاخ واختفاء الشكوى من آلالم.
ومن اهم هذه العقاقير عقار «التنجا سيرود» ويستخدم في علاج المرضى المصابين بالقولون العصبي المصحوب بالامساك.
نصائح لتجنب نوبات القولون وآلامه
الوقاية خير من العلاج اهم ما تنطبق هذه القاعدة الطبية على التهاب القولون التشنجي «القولون العصبي» بالابتعاد عن اطعمة معينة والاكثار من اغذية اخرى مفيدة تكافح هذه الهجمات وتمنع هذه النوبات.
لأن الأعراض تنجم عند تناول مهيجات القولون او معاناة القلق وحياة التوتر ومعيشة الانفعال.
وتتلخص هذه النصائح والارشادات الطبية لتجنب نوبات القولون وآلامه في ما يلي:
- مضغ الطعام جيدا قبل بلعه تفاديا لحدوث عسر الهضم «الشعور بالامتلاء والانتفاخ».
- عدم الاسراع في تناول الطعام حتى لا يبتلع الهواء مع الطعام الذي يسبب الشعور بالانتفاخ.
- عدم تناول الطعام اثناء الشعور بالتوتر والانفعال وتحت ضغوط القلق واثناء العمل مع تجنب الافراط في تناول الطعام حتى لا تحدث الاصابة بالتخمة.
- تنظيم مواعيد تناول وجبات الطعام وتنوعها وتوازنها اي أن تحتوي على كميات كافية من الكربوهيدرات والبروتين والخضراوات والفاكهة.
- الاكثار من الاغذية الغنية بالآلياف النباتية وهي أطعمة توفر الحماية من الاصابة بمعاناة الامساك وتجنب خطورة الاصابة بسرطان القولون وهي متوافرة في الخضراوات والفاكهة الطازجة والخبز الأسمر.
- الابتعاد عن تناول الاطعمة الدهنية وتجنب الاغذية الدسمة فهي تستغرق في الجهاز الهضمي وقتا طويلا كي يتم هضمها وتجهد الامعاء والمعدة وتعمل على اضطراب حركة القولون.
- تجنب المواد الحرفة كالتوابل والشطة والابتعاد عن تناول الاطعمة المقلية والمحمرة التي تهيج القولون.
- تنظيم مواعيد تناول الطعام وتنظيم مواعيد التبرز «الاخراج» بقدر الامكان لتجنب الامساك وعسر الهضم.
- تجنب القلق النفسي والتوتر العصبي والانفعالات لتأثيرها على العصب الحائر «vagus nerve»، الذي يتحكم في وظائف وعمل المعدة والامعاء والقولون.