عُرف بالاستهتار والرعونة، والقيادة بلا هوادة، تصريحاته كوارث طبيعية تجرف في طريقها الأخضر واليابس، مهندم، مرتب، أنيق، جمع صفات الكشخة، ماركات شتى، يعشق الكاميرا، وكثرة الفلاشات أدت إلى الخلخلة والبهدلة في جهة العمل التي يتولى وبكل أسف مسؤوليتها!
لم يعد يميز بين عمله وهوايته المحببة إلى قلبه، اختلت لديه الأولويات، وهذا ما جعله يترنح تحت وطأة الأزمات المتتالية، لافتقاده لحس المسؤولية، وانقلاب المفاهيم التي شوشت ذهنه، وانعكست على أدائه، تسبب في حرج سياسي لدى رؤسائه فهم في ورطة لا يحسدون عليها، كيف الخروج منها يا جماعة، فقد أدخلنا عاشق الكاميرا في معمعة سياسية نحن في غنى عنها، ولم نكن نود رؤيتها، وما باليد حيلة فهل من ناصح أمين، أو صادق، يدلنا إلى طريق الخلاص من هذا الإثم المبين!
بعد ماذا يا سادة، بعد خراب مالطا، تأتون وتلطمون، وتطلبون النجدة، بعد أن فات أوانها، ليتكم استمعتم إلى صوت العقل، ولم تسلكوا طريق صاحبكم الذي كاد أن يؤدي بكم إلى الهاوية، وإن كنتم أقرب إليها أكثر من ذي قبل! يا سادة يا كرام الحل بين أيديكم هذه المرة، اعقلوها وتوكلوا، وقبلها اعقدوا النية على تخليص الساحة السياسية من الذوات المنتفخة والتي تعاني من عقدة الانتقاد!
***
عقوبة تاجر اللحوم الفاسدة في الصين رصاصة واحدة في الرأس، تتولى أسرة التاجر سداد ثمن الرصاصة، لكي يكون عبرة لغيره، ممن أعمته المادة، وجعلته يتخبط في غيه، ويتمادى في طغيانه، وكأنه ملك متوج، يمارس لعبته القذرة، بقتل الأحياء، بلا حسيب ولا رقيب!
فهل يشرع النواب قانوناً مغلظاً يعاقب كل من تسول له نفسه بيع الناس مواد خطرة أو فاسدة مما قد يترتب عليه إهلاك الأنفس البريئة، أو إلحاق الأذى بها، ولنا في الأحكام المطبقة في الصين أسوة حسنة، لعل تجار الزقوم يرتدعون، وفضح في الوقت ذاته من يتوسط لهم من نواب الأمة، والذي ضرب بعضهم بقسمه عرض الحائط، بفزعتهم الجاهلية لتجار اللحوم الفاسدة، وكأن أرواح البشر، لا قيمة لها، رغم أن حرمتها عند الله سبحانه وتعالى أعظم، وأشد حرمة من الكعبة المشرفة!
***
خطوة شجاعة، تنم عن أخلاق عالية، ومراجل نادرة، في زمن قل فيه الرجال الأفذاذ، مداخلة النائب مرزوق الغانم في برنامج رياضي على قناة أبوظبي سبورت، واعتذاره على الهواء مباشرة، عما بدر من أحد الجهال، بحق المملكة العربية السعودية الشقيقة، مملكة الرجال التي بذلت الغالي والرخيص في سبيل تحرير الكويت، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]