من بلدي / ضياء هاشم البدر ... رائدة القصة الكويتية

تصغير
تكبير
| لطيفة جاسم التمار |

كثيرا ما قرأت وسمعت عن أول فتاة كويتية كتبت قصة قصيرة ونشرت في مجلة عربية، كتبت هذه المعلومة في معظم البحوث والدراسات التي تكلمت عن فنون السرد في الكويت والخليج العربي، هذه الفتاة هي ضياء هاشم البدر ولدت ضياء عام 1941 في فريج القناعات، درست في المدرسة القبلية للبنات، وبعد الثانوية التحقت بجامعة القاهرة لدراسة الأدب الانكليزي حيث تخرجت عام 1963، ثم انتقلت الى لندن لاكمال الدراسات العليا ولكنها آثرت العودة الى القاهرة لاكمال الدراسة العليا وبعد حصولها على الدبلوم لم تستطع مواصلة الدراسة حيث آثرت العودة الى الوطن للاهتمام بعائلتها ورعايتها.

عينت مدرسة للغة الانكليزية، ثم أصبحت موجهة للغة الانكليزية، وترجمت كتاب «مدخل الى التربية الدائمة» للغة العربية. كتبت قصتها الوحيدة التي سجلت اسمها وخلدته في كتب السرد الكويتية في العام 1952 بعنوان «نزهة فريد وليلى» كتبتها وهي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، كتبتها وأرسلتها الى مجلة البعثة في القاهرة فلم تتوان المجلة في نشر القصة، هذه القصة القصيرة التي لو قرأتها الآن بعد مضي كل هذه السنوات لشعرت بأنها قصة لكاتبة متمرسة في كتابة القصة القصيرة، وليست فتاة لم تتجاوز الأثني عشر ربيعا.

وكانت هذه التجربة الأولى لضياء التي لم يكتب لها الاستمرار في هذا الاتجاه ولو استمرت لأصبحت من كبار كتاب فن القص، لكنها بتجربتها هذه خلدت اسمها بماء الذهب وكانت من أبرز الأسماء النسائية التي كتبت القصة الواحدة في تلك الفترة، فكانت تبشر بدور المرأة الجديد والقادم بسرعة الريح لتغيير المجتمع الجامد ذي العادات والتقاليد القاسية على المرأة، فكان اطار القص أكثر حشمة للمرأة فهو يناسبها من الناحية الفنية للتعبير عن قضاياها الخاصة، كما أنه أسهل من الشعر. وبعد هذه البدايات المبكرة توالت انتاجات المرأة الكويتية حتى انها أصبحت جديرة بالدراسة، كما أنها صارت ظاهرة تميز المجتمع الكويتي والخليجي على السواء. فأصبحت من أهم مسارات القصة القصيرة في الكويت.





* ماجستير أدب عربي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي