الفلاح وطلال يتحمّلان مسؤولية الأزمة الرياضية مع «الفيفا»
قانونيون: «مذكرة عبيد» تثبت عدم شرعية اتحاد كرة القدم الحالي
قرار النظام الاساسي للاتحادات
قرار النظام الاساسي للاتحادات
المادتان 19 و21 من النظام الاساسي للاتحادات
صورة من قرار اصدار النظام الاساسي للاندية
صورة من كتاب الرفض المرسل من الفتوى الى الفلاح
صورة من كتاب الفلاح الى الفتوى والتشريع
صورة من مادتي 2 و24 من النظام الاساسي للاندية
سليمان العدساني ترأس احدى اللجان الانتقالية
احمد السعدون اكد ان انتخابات الاندية باطلة
أعربت مصادر قانونية مطلعة ان مذكرة الدكتور عبيد الوسمي في شأن حل مجالس ادارات الاندية العشرة قد اوقعت الدكتور فؤاد الفلاح مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة وطلال الفهد في مطب قانوني وحمّلتهما معا مسؤولية كل الازمات التي حدثت في الوسط الرياضي، حيث كانا هما معا على رأس السلطة في الهيئة العامة للشباب والرياضة وقت ان اعلنت الهيئة بالخطأ حل مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، والحقيقة لم تكن كذلك لان الاتحاد حل بقوة القانون بعد استقالة اكثر من نصف اعضائه، كما استنبطت هذه المصادر من المذكرة اعترافها بعدم شرعية اتحاد كرة القدم المكون من خمسة اعضاء برئاسة طلال الفهد.
وقال القانونيون ان الدكتور عبيد الوسمي حاول في مذكرته اخراج الاندية التي تم حلها من مشكلة، الا انه اوقعهم في مشاكل اعمق.
وكان الدكتور فؤاد الفلاح طلب في كتاب بعث به الى رئيس ادارة الفتوى والتشريع ضم هذه المذكرة الى ملف الطعن المقدم من ادارة الفتوى الى محكمة التمييز التي يتوقع ان تفصل في القضية يوم 30 نوفمبر الجاري.
وكانت ادارة الفتوى والتشريع رفضت طلب الفلاح ضم هذه المذكرة لملف الطعن، لانها تتعارض مع صحة قرار حل الاندية الذي مازال قائما ومنتجا لآثاره القانونية بعد تأييده من المحاكم، كما تتعارض مع قرينة الصحة التي تلازم القرار الاداري من وقت صدوره حتى تاريخ الغائه من المحاكم بحكم بات، فضلا عن عدم جواز قيام الجهة الادارية ممثلة في الهيئة بسحب قرار الحل او تعديله نزولا على ما استقر عليه الفقه والقضاء الاداريين.
الفلاح وطلال
فرّطا بالسيادة الشرعية
ويقول القانونيون ان الدكتور عبيد قال في مذكرته بناء على الرأي القانوني لاستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت د. ثقل العجمي:
تجدر الاشارة الى ان النشاط الرياضي المنظم قانونا في الدولة يعد نشاطا مرفقيا تقوم بالاشراف عليه مرافق الدولة ويحكم بما تحكم به سائر المرافق العامة من مبادئ عامة ونظم قانونية وبما يتناسب مع طبيعة عمل هذه المرافق وانشطتها، وقد كرس المشرع هذه الفرضية في المادة 27 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978م والمرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 1983 بتعديل بعض احكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية.
حيث تنص المادة المشار اليها «تخضع جميع الهيئات الرياضية لاشراف ورقابة الوزارة المختصة من كافة الوجوه الادارية والمالية والفنية والتنظيمية.
ويتولى الرقابة مفتشون مختصون يعينهم لهذا الغرض الوزير المختص».
لذا فان ممارسة هذه المرافق لأنشطتها يستلزم ان يتم ضمن الاطر القانونية المعتبرة وبما لا يخرج عن اطار النظام القانوني للدولة كما تقرره التشريعات الوطنية المنظمة لعمل هذه المرافق وتحديد اختصاصاتها وبما يجعل الخروج على هذه القواعد، او تعطيل نفاذها مخالفة لقواعد النظام العام، واهداراً لضمانات المشروعية وسيادة القانون.
كما يؤكد: أن هناك خلطاً بين القانون المحلي والدولي
حيث يؤكد أنه باستعراض المستندات المتصلة ببحث هذا الموضوع ظهر واضحاً مقدار الخلط بين علاقات الهيئات الرياضية (الأندية - الاتحادات) بالجهات الرسمية الوطنية المشرفة على النشاط الرياضي، وعلاقة هذه الهيئات الرياضية بالهيئات الرياضية الأجنبية (الدولية) كاللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
ذلك ان اجازة القانون للهيئات الرياضية الوطنية للانضمام والاشتراك في أنشطة هذه الهيئات الدولية مشروط ابتداء بعدم تعارض ذلك مع مقتضيات النظام العام والسياسة العامة للدولة.
فالمؤسسات المشار اليها هي منظمات دولية غير حكومية ولذلك فان عملية الانضمام لعضويتها والاشتراك في انشطتها لا تتم الا من خلال غطاء قانوني وطني يجيز الانضمام او الاشتراك في انشطة هذه الهيئات.
وقد افصح المشرع عن ذلك في المادة 17 من القانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته، حيث نصت على «يتعين على الاتحادات الرياضية الحصول على موافقة اللجنة الأولمبية والوزارة المختصة قبل الاشتراك في الألعاب الأولمبية والدورات المتعددة الألعاب سواء كانت محلية او اقليمية او قارية او دولية وسواء اقيمت داخل الكويت او خارجها».
ولذلك فان التزامات الهيئات الرياضية الوطنية بالنظم الأساسية لهذه المؤسسات لا يتسع الى حد مخالفة القوانين الوطنية الواجبة النفاذ، حيث ان الاشتراك في المسابقات الدولية وان كانت ملاءمات السياسة العامة للدولة، الا ان ذلك لا يجب ان يتخذ ذريعة لمخالفة القواعد والقوانين المنظمة لعمل هذه المرافق والمحددة لاختصاصات هيئاتها، كما نشير في هذا الصدد لتوضيح الفوارق في الطبيعة بين ما تتخذه هذه الهيئات من لوائح وقرارات فنية (قانون اللعبة) وبين تلك المتعلقة بنظم الادارة الرياضية (نظم الادارة الرياضية)، فالصورة الاولى من القرارات والنظم ذات الطبيعة الفنية (كقياسات الملاعب، المدد الزمنية للالعاب، وقواعد اللعبة الرياضية... الخ)، قواعد فنية بحتة، تتمتع بخاصية النفاذ المباشر لوجود غطاء قانوني يعطيها هذه الخاصية، حيث نصت المادة (15) من المرسوم بقانون 42 لسنة 1978 على: «اتحاد اللعبة الرياضية هو هيئة تتكون من الاندية الرياضية والهيئات التي لها نشاط في لعبة أو اكثر بقصد تنظيم وتنسيق هذا النشاط بينها والعمل على نشر اللعبة ورفع مستواها الفني.
وهو المسؤول فنيا عن شؤون هذه اللعبة في جميع انحاء الدولة في حدود القواعد التي يقررها الاتحاد الدولي لهذه اللعبة».
اما الصورة الثانية منها، وهي قواعد للتنظيم الرياضي أو ما يمكن تسميته نظم الادارة الرياضية فهي قد تكون تشريعات تختص باصدارها سلطات معينة كما هو الحال في النظام القانوني الكويتي، مما يستدعي لتعديلها تدخل السلطة المختصة لاحداث التغيير المطلوب، نظرا لدخول هذا العمل في نطاق الوظيفة التشريعية لمجلس الامة.
وقد أكد أن قرارات الفيفا ليست من مصادر القانون الدولي
حيث يبين ان الاتحاد الدولي لكرة القدم ليس منظمة دولية حكومية انضمت اليها دولة الكويت كما هو والحال بالنسبة لسائر المنظمات الدولية الحكومية الاخرى كمنظمة الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية... الخ، فان ما يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم من قرارات انما هي ملزمة للاعضاء من الاتحاد والهيئات الرياضية وغير ملزمة للدولة لانها ليست عضوا فيها.
واكد أن: تعيين الانتقالية لا يلزم الدولة
اذ يقول: ان قيام منظمة دولية غير حكومية - وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم - باصدار قرار يلزم دولة الكويت ويحدث تعديلا في النظام القانوني الداخلي هو امر غير مقبول اصلا بالنسبة للمنظمات الدولية الحكومية التي انضمت اليها دولة الكويت والتزمت بمواثيقها، كما انه غير مقبول وذلك لان قواعد القانون الدولي - والذي لا تعد قرارات الاتحاد الدولي منها - لا تطبق في الكويت الا بعد قيام السلطة المختصة بتحويل هذه القواعد الى قواعد قانونية داخلية.
وهكذا فان قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم في 2007/3/6 باصدار قرار يقضي بتعيين لجنة موقتة للاتحاد الكويتي لكرة القدم هو امر قد يكون مقبولا في العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يعطيه ميثاقه هذا الحق طبقا للمادة 7 منه، وبين الاتحاد الكويتي لكرة القدم باعتباره عضواً في الاتحاد الدولي وملزماً بقراراته، الا ان هذا الامر غير نافذ في مواجهة دولة الكويت على اعتبار انها ليست عضوا في الاتحاد الدولي وان تبعية الاتحاد الكويتي للحكومة الكويتية تعتبر امراً غير مقبول واشتراط الغاء هذه التبعية كان سببا في قبول واستمرار عضوية الاتحاد الكويتي في هذا الاتحاد الدولي، وذلك لان دولة الكويت لم تقم بتعديل او الغاء القوانين السارية التي نظمت مسألة حل وتعيين اعضاء مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الموقتة للاتحاد والتي نص المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية في المادة 12 من انه «يجوز بقرار مسبب من الجمعية العمومية غير العادية او من الوزير المختص (وزير الشؤون الاجتماعية والعمل) حل مجلس ادارة اي ناد وتعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها القانون القرار...». ثم جاءت المادة 20 من القانون نفسه وقررت انطباق المادة 12 على الاتحادات الرياضية اي بما في ذلك الاتحاد الكويتية لكرة القدم. يذكر ان المرسوم بقانون رقم (43) لسنة 1992 بانشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة قد قرر في المادة 7 منه منح الهيئة العامة للشباب والرياضة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل المقررة في المرسوم رقم (42) لسنة 1978، اي ان الحق في حل الاتحاد وتعيين اللجنة أو المجلس الموقت هو من اختصاص الجمعية العمومية غير العادية والهيئة العامة للشباب والرياضة.
لذلك فان قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعيين لجنة او مجلس موقت للاتحاد الكويتي لكرة القدم هو قرار غير نافذ في مواجهة دولة الكويت التي نظم القانون الداخلي فيها آلية تعيين هذه اللجنة او المجلس الموقت وحدد جهة الاختصاص بهذا الامر، وعليه فان قبول دولة الكويت او اي من سلطاتها العامة بشرعية قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم داخل النظام القانوني الكويتي يعد بمثابة قبول بغصب السلطة وتعديا على السيادة التشريعية للكويت التي نظمت هذه المسائل بقوانين وطنية.
نستنتج من الكلام ما يلي:
• ان القرارات والنظم ذات الطبيعة الفنية تتمتع بخاصية النفاذ المباشر لوجود غطاء قانوني يعطيها هذه الخاصية اما قواعد للتنظيم الرياضي اما ما يمكن تسميته نظم الادارة الرياضية كما هو الحال في النظام القانوني الكويتي، فان تعديلها يتطلب تدخل السلطة المختصة لاحداث التغيير المطلوب، نظرا لدخول هذا العمل في نطاق الوظيفة التشريعية لمجلس الأمة كما يؤكد أن ممارسة الهيئات الرياضية لأنشطتها يستلزم أن يتم ضمن الأطر القانونية ولا يخرج عن النظام القانوني للدولة وبما يجعل الخروج على هذه القواعد، أو تعطيل نفاذها مخالفة لقواعد النظام العام، واهداراً لضمانات المشروعية وسيادة القانون.
هذا الكلام نهديه للأندية العشرة التي كانت دائما بمناسبة ومن دون مناسبة تطالب مراراً وتكراراً بعدم تدخل الدولة في شؤون الأندية والاتحادات.
• ان الدكتور الفلاح والشيخ طلال متهمان بطريق غير مباشر أنهما فرطا بالسيادة التشريعية لدولة الكويت لأنهما كانا على رأس هرم الهيئة العامة للشباب والرياضة في ذلك الوقت فهما اللذان سمحا للاتحاد الدولي باغتصاب السلطة والتعدي على السيادة التشريعية لدولة الكويت، بل أنهما كانا على علم بالمراسلات التي تمت بين اللجنة الموقتة برئاسة مقصيد والاتحاد الدولي لكرة القدم كما أنهما اجتمعا مع وفد الفيفا عند حضوره للكويت في شهر مارس 2007 لتوضيح الاجراءات التي سيقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم باتخاذها.
اتحاد القدم الحالي غير شرعي
ويقول الدكتور الوسمي: لا غطاء قانونياً لوجود الانتقالية
ونظرا لعدم صدور قرار بتشكيل اللجنة الموقتة على النحو المبين في القانون، فان تشكيله بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ومباشرته لاختصاصات الاتحاد يشكل مخالفة لقواعد تشكيل الهيئة المشرفة على شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم وبمخالفة صريحة لأحكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 والقانون رقم 43 لسنة 1992، ذلك ان خلو مجلس ادارة الاتحاد لأي سبب قانوني معتبر يستوجب طبقا للمادة 12 في القانون المشار اليه تعيين مجلس الادارة ولمدة موقتة يتولى بموجبها الاختصاصات المخولة له طبقا للقانون 43 لسنة 1992 التي نصت في مادته السابعة على «تتولى الهيئة مباشرة الاختصاص المقررة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 المشار اليه ويباشر مجلس ادارة الهيئة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون المذكور»، وهي الاختصاصات المشار لها في المادة 20 في القانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته حيث نصت المادة 20 على ان «تسري احكام المواد 11 و12 و13 و14 من هذا القانون على الاتحادات الرياضية»، حيث نصت المادة 12 منه على «يجوز بقرار مسبب من الجمعية العمومية غير العادية او من الوزير المختص حل مجلس ادارة اي ناد وتعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها القرار قابلة للتجديد يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس الادارة في النظام الأساسي وذلك في الأحوال الآتية:
أ- مخالفة أحكام هذا القانون أو النظام الأساسي للنادي.
ب- اذا أصبح عدد أعضاء مجلس الادارة لا يكفي لانعقاده انعقادا صحيحا.
ج- اذا كان ذلك من مصلحة الأعضاء أو الأهداف الاجتماعية للمجتمع.
فبداية حدد القانون الجهة التي ناط بها المشرع تعيين أعضاء اللجان الموقتة للاتحاد استنادا لما نصت عليها المادة (12) آنفة الذكر فتكون الهيئة طبقا لقانون انشائها هي جهة اختصاص في هذا الشأن، حيث ان المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن انشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة على «تتولى الهيئة مباشرة الاختصاصات المقررة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 المشار اليه ويباشر مجلس ادارة الهيئة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون المذكور».
ويؤكد أن دعوة اللجنة الانتقالية لاجتماع الجمعية لعمومية في 12 نوفمبر 2009 غير قانونية:
ولما كانت الدعوة لعقد جمعية عمومية قد تمت من اللجنة الانتقالية المشكلة بقرار صادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم فان اللجنة الانتقالية على هذا النحو لا تكون ذات صفة قانونية تجيز لها مباشرة الاختصاصات المقررة للاتحاد الكويتي لكرة القدم طبقا للقانون الذي حدد الهيئات وبين طرق تشكيلها.
ذلك أن القرار الصادر بتشكيلها يعتبر سندا أجنبيا لا يصلح بذاته أساسا لمنحها الاختصاص، بل ان مباشرتها لصلاحيات الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو مظهر لغصب السلطة وبما يجعل جميع القرارات الصادرة عنها أعمالا مادية لا تنتج أثرا قانونيا معتبرا وذلك للمخالفة الصريحة لمقتضيات المواد 12، 20 من القانون رقم 1978/42 والمادة (46) من النظام الأساسي النموذجي للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وبما يجب معه اعتبار ما يصدر عنها من أعمال، مجرد وقائع وأعمال مادية لا أساس ولا أثر قانونيا معتبرا لها.
اذ ان لازمة ذلك أن الدعوة التي وجهتها هذه اللجنة لعقد جمعية عمومية غير عادية بتاريخ 2009/11/12 لاعتماد تعديلات على النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم دعوة صادرة ممن لا يملك الحق في توجيهها وهي بذلك لا ترتب أي أثر لمن وجهت اليه.
نستنتج من الكلام ما يلي:
• ان اللجان الانتقالية الثلاث لجنة سليمان العدساني ولجنة الشيخ أحمد الفهد ولجنة الشيخ أحمد اليوسف لجان باطلة.
• ان الدعوة لعقد جمعية عمومية في 26 نوفمبر 2007 والتي وجهتها لجنة العدساني (قدم استقالته في شهر مايو 2007) تعتبر باطلة وغير قانونية.
• ان اعتماد النظام الأساسي في ذلك الاجتماع يعتبر قراراً باطلاً ولا أثر قانونيا له.
• ان دعوة الأندية العشرة لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية لانتخاب مجلس ادارة من خمسة أعضاء طبقاً للمادة 32 من النظام الأساسي المعتمد في 26 نوفمبر 2007 تعتبر باطلة ولا أثر قانونيا لها.
• أن الاجتماع الذي عقد في نادي القادسية يوم 2009/11/15 والذي انتخبت فيه الأندية العشرة مجلس ادارة من خمسة أعضاء رئاسة الشيخ طلال الفهد يعتبر باطلاً ولا أثر قانوني له.
بصريح العبارة أن وجهة نظر الدكتور الوسمي أن الاتحاد الكويتي لكرة القدم الحالي برئاسة الشيخ طلال الفهد اتحاد غير شرعي.
عدم قانونية انتخابات الأندية
وفي بحث موضوع الجمعية العمومية غير العادية:
يقول الدكتور الوسمي: وبفرض تجاوزنا لمسألة سلامة تشكيل اللجنة الموقتة وبالزامية قراراتها وبسلامة ما يصدر عنها من قرارات (وهو ما لا نسلم به وانما نسوقه على سبيل الافتراض المحض)، فان موضوع الدعوة بذاته لا يدخل طبقا للقانون في اختصاصات الجمعية العمومية غير العادية عملا بما نص عليه في المادة (5) من القانون رقم (42) لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية وتعديلاته حيث نصت المادة المذكورة «تحتذي الهيئات الرياضية نماذج النظم الأساسية الذي تضعها الوزارة المختصة ولا يجوز الخروج عليها الا عند الضرورة وبموافقة هذه الوزارة.
وكل تعديل في النظام الأساسي للهيئة لا يكون نافذا الا بعد موافقة الوزارة المختصة ونشره في الجريدة الرسمية كما يجب شهره وفقا لأحكام المادة السابقة.
وللهيئة أن تتظلم من قرار رفض التعديل أمام الوزير المختص خلال عشرة أيام من تاريخ ابلاغها بقرار الرفض ويعتبر قرار الوزير في هذا الشأن نهائيا».
كما نصت الفقرة الأولى من المادة (35) من القانون ذاته على أن «يصدر الوزير المختص نماذج النظم الأساسية للهيئات الرياضية المنصوص عليها في المادة الخامسة، وكذلك القرارات الخاصة باجراءات التأسيس والتسجيل والشهر المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون خلال أربعة أشهر من تاريخ العمل به».
ومن ثم فان دعوة الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي (وهو في تكييفه القانوني الصحيح لائحة تنفيذية للقانون) تكون قائمة على غير سند صحيح من القانون، ذلك أن الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم ليست مختصة ابتداء بهذا النوع من التعديل حيث ان المشرع قد حدد جهة الاختصاص في اصدار القرارات التنفيذية والنظم الأساسية لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن ثم فان الدعوة (بافتراض توجيهها من جهة مختصة) فانها أيضا غير ذات موضوع لقيامها على أساس مخالف للقانون ذلك أن الأندية التي تتكون منها الجمعية لا تملك أصلا حق تعديل النظام الأساسي عملا بما نص عليه القانون، اذ إن هذا التعديل المنوط به الهيئة العامة للشباب والرياضة وليس الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم وذلك على النحو المبين في القانون.
لهذا فان موافقة ممثلي الأندية في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية على التعديل من عدمها تعتبر عديمة القيمة من الناحية القانونية الأمر الذي ينتفي به سبب القرار مطلقاً ويجعل قرار الحل لهذا السبب قائما على غير أساس صحيح من القانون.
والرد على ما ذكره الدكتور الوسمي يتمثل بالآتي:
1 - للنظر في عجز المادة (5) يتبين لنا أن النظام الأساسي لكل هيئة رياضية لا يكون نافذا الا بعد موافقة الوزارة المختصة ونشره في الجريدة الرسمية كما يجب شهره وفقا لأحكام المادة السابقة.
أي أن نشره واشهاره أمر ضروري ليكون النظام الأساسي الخاص بالهيئة نافذاً.
2 - أن القرارين (369 - 370) لسنة 2007 واللذين صدرا بتوقيع الدكتور فؤاد الفلاح تنص المادة الثالثة في كلا القرارين على كل من الأندية والاتحادات الرياضية القائمة وقت العمل بهذا النظام أن تحتذي بالنظامين الأساسيين النموذجيين الموحدين للأندية والاتحادات الرياضية وتعدل نظمها الأساسية بما يتفق مع هذا النظامين.
وسؤالنا من الذي يستطيع أن يغير النظام هل مجلس الادارة أم الجمعية العمومية، والاجابة عن هذا السؤال موجودة في الفقرة (د) من المادة (22) من النظام الأساسي النموذجي للأندية الرياضية والفقرة (د) من المادة (19) من النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية حيث تؤكد كلتا الفقرتين وتبين أن تعديل النظام الأساسي من اختصاص الجمعية العمومية غير العادية.
3 - أن النائب احمد السعدون عضو مجلس الأمة في تصريح له في الصحف الكويتية في عددها الصادر يوم الجمعة 24 أكتوبر 2008 أبدى اعتراضه على انتخابات الأندية الرياضية وذلك نظرا لعدم قانونيتها، واعتبرها باطلة قانونيا، وقال موضحا انه بعد اصدار القانون رقم 5 لسنة 2007 من مجلس الأمة اصدر رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام بناء على التفويض من مجلس ادارة الهيئة له القرار رقم 369 لسنة 2007 النظام الأساسي النموذجي الموحد للأندية الرياضية بتاريخ 10-7 - 2007 وتم نشر النظام الأساسي النموذجي الموحد بالجريدة الرسمية، وأوضح قائلا: وكان يجب على مجالس ادارات الأندية الرياضية أن تعقد جمعيات عمومية وتوجه الدعوة الى أعضائها الذين لهم حق حضور هذا الاجتماع بخطابات مسجلة قبل الموعد المحدد بخمسة عشر يوما على الأقل، وبما أن ذلك لم يحدث بحيث أصبح هناك تعارض مع الأنظمة القانونية، فان هذه الانتخابات تعتبر باطلة بحكم القانون، والجهة التي تتحمل المسؤولية كاملة هي الهيئة العامة للشباب والرياضة، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والأخيرة لـكونها المسؤولة المباشرة عن الهيئة.
4 - أبطلت المحكمة الادارية قرار اعتماد الجمعية العمومية وانتخابات نادي الساحل الرياضي وذلك بعد أن قام المحامي خالد الحمدان بالطعن نيابة عن احد أعضاء في الجمعية العمومية لنادي الساحل على قرار اعتماد انتخاب مجلس الادارة لبطلان اجراءات اعتماد التعديلات التي تمت على النظام الأساسي بالمخالفة للقانون الذي أناط ذلك في الجمعية العمومية غير العادية.
وقال ان المادة الثانية من القانون أوجبت اجراء انتخابات جديدة خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ انتهاء الدورة الأولمبية، بما يتطلب تعديل النظام الأساسي للنادي بما يتفق مع أحكام القانون رقم 2007/5 كخطوة أولية أساسية واعتماد واقرار هذه التعديلات قبل اجراء الانتخابات لأن الانتخاب يجب أن يتم طبقاً للقواعد الجديدة ويجب قبل اجراء الانتخابات أن يكون النظام الأساسي قد تم تعديله واقراره وتضمينه الأحكام الجديدة وتعديل وحذف المواد المخالفة للقانون، ثم تجري الانتخابات حيث يجب أن يتم ادخال هذه التعديلات على النظام الأساسي للنادي واعادة صياغة أحكامه بما يتوافق مع القانون باضافة الأحكام الجديدة وأن يتم ذلك من خلال الآلية المنصوص عليها بالنظام الأساسي للنادي.
الذي حدد اختصاص الجمعية العمومية غير العادية وحدها دون غيرها بتعديل مواد النظام الأساسي حيث من المفترض والواجب دعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد وتعرض هذه التعديلات على الجمعية لاقرارها واعتمادها، ثم تخطر بها وزارة الشؤون فتصبح هذه التعديلات جزءاً لا يتجزأ من النظام الأساسي، ويترتب على ذلك وجوب اجراء انتخابات جديدة لاختيار مجلس ادارة جديد وذلك بعد اقرار هذه التعديلات فلا يجوز اجراء الانتخابات الا بعد اجراء هذه التعديلات من السلطة المختصة وهي الجمعية العمومية غير العادية حيث ان مجلس ادارة النادي لا يملك ثمة سلطة لاجراء هذه التعديلات أو اقرارها دون عرضها على الجمعية العمومية غير العادية باعتبارها السلطة المختصة وحدها باقرار واعتماد هذه التعديلات وادخالها ضمن النظام الأساسي للنادي لأن مجلس الادارة لا يملك هذه السلطة سواء طبقاً للنظام الأساسي أو طبقاً للقانون.
وأشار المحامي الحمدان الى ان مجلس ادارة النادي قام باجراء التعديلات دون علم الجمعية غير العادية ودون العرض عليها ودون صدور قرار من الجمعية العمومية غير العادية، كما قام بدعوة الجمعية العمومية لانتخاب مجلس ادارة جديد طبقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2007 وذلك دون أن يتم اقرار تعديل النظام الأساسي من السلطة المختصة ممثلة في الجمعية غير العادية.
وأوضح أن حل مجلس الادارة القائم قبل انتهاء مدته ودورته والدعوة لانتخاب مجلس ادارة جديد، كل ذلك كان يجب أن يتم عرضه على الجمعية العمومية غير العادية، حتى ولو كان ذلك التزاماً بحكم القانون لأن السلطة العليا المختصة قانوناً بذلك وحدها دون غيرها هي الجمعية العمومية غير العادية لأنه لا يوجد ثمة تعارض بين أعمال أحكام القانون رقم 2007/5 بشأن حل مجلس الادارة وانتخاب مجلس ادارة جديد وبين الالتزام باجراء هذا الحل والانتخاب من خلال الآلية والنظام المقرر بالنظام الأساسي لأن الحكم الذي أورده القانون هو قاعدة عامة مجرد لا يتم تطبيقها الا من خلال السلطة المختصة بتطبيقها وهي الجمعية العمومية غير العادية وطبقاً للاجراءات التي ينص عليها النظام الأساسي للنادي. (جريدة الآن الالكترونية بتاريخ 2009/4/14).
5 - نتساءل هل الهيئة العامة للشباب والرياضة يغيب عن بالها من أن تطلب من الأندية الرياضية عقد جمعيات عمومية غير العادية وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (24) من النظام الأساسي النموذجي للأندية الرياضية لاعتماد النظام الأساسي الجديد لكل ناد، وكذلك بأن تطلب من الاتحادات الرياضية عقد جمعيات عمومية غير العادية وفقاً للفقرة (ج) من المادة (21) من النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية لاعتماد النظام الأساسي الجديد لكل اتحاد أم أنها عن عمد تجاهلت ذلك لأنها تعلم جيداً أنه في حالة اعتماد النظم الأساسية من قبل الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات تسقط الحجة بالتدخل الحكومي وهي الورقة التي استخدمها الآخرون لوقف النشاط الخارجي والذي نعيش آثاره ونتائجه هذه الأيام في الدورة الآسيوية السادسة عشرة بالصين.
6 - لا ندري هل يعلم الدكتور الوسمي أن النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم والذي يتكلم عنه أنه قد تم اعتماده يوم 26 نوفمبر 2007 من قبل الأندية الرياضية العشرة التي يدافع عنها وهو يخالف تماماً النظام الذي أصدرته الهيئة العامة للشباب والرياضة في الكويت اليوم بتاريخ 15 يوليو 2007 وأن اجتماع الأندية في الجمعية العمومية غير العادية يوم 12 نوفمبر 2009 كان فقط لتعديل نص المادة 32 من ذلك النظام الأساسي الذي اعتمدته تلك الأندية فهل يريد الدكتور الوسمي أن يبين لنا أن النظام الأساسي الذي تم اعتماده في26 نوفمبر 2007 هو والعدم سواء لأنه بين في مذكرته ما ينص على أن موافقة ممثلي الأندية في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية على التعديل من عدمها تعتبر عديمة القيمة من الناحية القانونية.
ما يعني أن الانتخابات التي تمت وفق هذا النظام باطلة لانها تمت وفق نظام باطل!!!!
ويقول الدكتور الوسمي:
في بحث مشروعية قرار مجلس ادارة الهيئة بحل الأندية (بحثاً ذاتياً):
• الاختصاص باصداره:
لما كان الاختصاص هو في حقيقته استعمال لسلطة تباشر باسم الدولة وبامتيازاتها وأداة هذه السلطة هي القرار الاداري كصورة من صور النشاط الاداري التي أسبغ عليها القانون خصائص النفاذ الفوري وبما لا يعتمد على قبول المخاطبين فيه كقاعدة عامة وقيامه على قرينة الشرعية وقابليته للتنفيذ ولو باستعمال القوة الجبرية، وبعدم امكانية الاعتراض عليه بغير الطرق القانونية.
ولذا جاءت أحكام القضاء الاداري في فرنسا ومصر والكويت لتميز بين عيوب الاختصاص باعتبار أن عيب الاختصاص قد اعتبر اظهر حالات الانعدام وأكثرها شيوعا ذلك ان صدور قرار من غير مختص باصداره، يفقده قوته ويجعله مجرد عمل مادي معدوم الأثر.
ولما كان الاعتداء على الصلاحيات المقررة قانونا يشكل غصبا للسلطة فان القرار الصادر من هيئة لم تشكل بالصورة المقررة قانونا يجعل أعمالها أعمالا مادية لا قانونية ويجردها من كل قيمة لها وهي أعمال لا يتقيد الاعتراض عليها بمواعيد.
وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا في مصر «اذا نزل القرار الى حد غصب السلطة وانحدر بذلك الى مجرد فعل مادي معدوم الأثر قانونا فلا تلحقه أي حصانة ولا يزيل عيب فوات ميعاد الطعن فيه، ولا يكون قابلا للتنفيذ بالطرف المباشر بل لا يعد أن يكون مجرد عقبة مادية تحول دون استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة».
ويقول الدكتور عبيد: واذا ما أسقطنا ما سبق على القرار محل البحث فان بحث سلامة الاختصاص فيه تستدعي اخضاع القرار بعناصره المختلفة للنظام القانوني الذي يحكم قواعد الاختصاص ونشير بداية الى ان قرار الحل يستتبع ضمنا وجوب التعيين باعتباره ملازما لقرار الحل حتى عند عدم النص على ذلك بحيث يتكون هذا القرار من عنصرين (الحل والتعيين) فحل الهيئة التي تدير المرفق ناديا أو اتحاداً (هيئة رياضية) يوجب أن تقوم الجهة المختصة بالحل باستعمال صلاحيتها في التعيين اذ ان حل الهيئة وتعيين من يحل محلها عناصر لا تقبل التجزئة.
لذا فإن صدور قرار الحل ممن يملك الاختصاص به لا يغني عن صدور التعيين من جهة الاختصاص به اعمالا لمبدأ عام من مبادئ القانون الاداري وهو سير المرافق بانتظام واطراد وهو مبدأ يحكم النشاط الاداري ويعتبر جزءاً من نظام المشروعية الادارية فاذا كان الاختصاص مرده القانون ومباشرته باستعمال الصلاحيات المقررة، فلا يملك مدير الهيئة طبقا لقانون انشائها هذه الصلاحية كما انه لم يصدر تفويض له بمباشرة هذا الاختصاص (التعيين) الذي اوجب القانون مباشرته من قبل مجلس ادارة الهيئة عملا بما نص عليه في القانون.
وبما ان صلاحية مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة في الحل تعني وقف صلاحيات المجلس المنحل عن مباشرة الاختصاص المقررة قانوناً له متى ما قام سبب معتبر لذلك، وهو ما يستلزم صدور القرار بعنصريه الحل والتعيين من الجهة التي تملك مباشرة الصلاحية في العنصرين، وبما أن تعيين مجالس ادارات الأندية المنحلة قد صدر بقرار من مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة، فان ذلك يعد غصباً لسلطة مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة التي اوجب القانون عملا لنص المادة (7) من القانون رقم 43 لسنة 1992 بانشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة والمادة (12) من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته.
لذا فان تعيب القرار بأحد العنصرين يترتب عليه بحكم اللزوم العقلي تأثير في العنصر الآخر حتى وان كان بذاته صحيحا لتلازم العنصرين على نحو لا يقبل التجزئة، ذلك أن صدور قرار الحل ممن يملك الاختصاص به لا يكفي بذاته لتحقيق اغراض القرار، بل ان استعمال الصلاحية في الحل دون تعيين يترتب عليه تعطيل لعمل المرفق حيث لا يمكن مباشرة الاختصاصات المقررة للهيئة المنحلة اذا لم يوجد من يحل محلها في مباشرة الاختصاص.
لهذا فان ما لحق القرار من عيب في العنصر الثاني (التعيين) يجعل القرار مشوباً بعيب عدم الاختصاص الذي ينحدر بالقرار في هذه الصورة الى درجة الانعدام كما تواترت بشأن ذلك أحكام القضاء في فرنسا ومصر والكويت.
رأي الوسمي يخالف قرار المحكمة
نضع بين يدي الدكتور عبيد الوسمي ما يلي:
1 - ما قاله من رأي يخالف ما ذكرته المحكمة الكلية (الدائرة الادارية الثالثة) في حيثيات حكمها بتاريخ 2009/12/10 في القضية رقم 2582 / 2009 اداري 3.
اذ مما ذكرته المحكمة «وغني عن البيان أنه لا يوجد تعارض بين عدم مشروعية قرار مجلس الادارة في ما تضمنه من اغفال تعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها، وبين ما انتهت اليه المحكمة من صحته في ما تضمنه من حل لمجالس ادارات عشرة أندية - منها النادي محل الدعوى - باعتبارهما قرارين منفصلين عن بعضهما البعض ولكل منهما شروطه وأسبابه وأهدافه ولا يشترط لمشروعية قرار الحل صحة قرار التعيين الذي يأتي تالياً له ومستقلاً عنه، وحيث انه لما كان من المقرر ان الالغاء القضائي للقرار قد يكون الغاء كاملاً شاملاً لجميع أجزاء القرار، وقد يكون جزئياً يقتصر على جزء من أجزائه وهو ما يسمى بالالغاء الجزئي.
وحيث ان القرار المطعون فيه - وكما انتهت اليه المحكمة - جاء موافقاً للقانون والمصلحة العامة في شقه الخاص بحل مجالس ادارة الأندية العشرة، أما في ما تضمنه من اغفال تعيين مجالس ادارات موقتة وتحديد مدتها بما لا يجاوز فترة اتمام تلك التعديلات فانه يكون مجاوزاً الغرض منه وهو ما تقضي معه المحكمة بالغائه جزئياً في هذا الشق مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها التزام الهيئة بتشكيل مجلس ادارة موقت تحدد مدته على نحو لا يجاوز الفترة المطلوبة لاجراء التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد».
وقد أيدت الدائرة الادارية الثالثة بمحكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 2010/1/18 صحة قرار الهيئة بحل مجلس ادارة نادي القادسية واعتباره مصادفا لصحيح القانون، ورفضت الطعن على الحكم 2582/2009 الصادر بتاريخ 2009/12/10 والمتضمن الغاء قرار رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة.
2 - ونسأل الدكتور عبيد هل قرار حل مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم رقم (61) المؤرخ في 11/2/2007 الذي صدر من الدكتور فؤاد الفلاح يطابق صحيح القانون وعلى وجه الخصوص المادة 12 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته، وهل القرار صدر من مجلس ادارة الهيئة أم اتخذ الدكتور الفلاح القرار منفرداً!!!!
3 - من المؤكد أن قرار الحل كان خطأ جسيماً حيث ان المجلس اعتبر مستقيلاً لأن أكثر من نصف أعضائه تقدموا باستقالاتهم وهذا ما نصت عليه الفقرة (أ) من المادة 47 من النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم.
4 - المشكلة يا دكتور عبيد بدأت من قرار الحل الخاطئ والذي على ضوئه تم تشكيل اللجنة الموقتة برئاسة جواد مقصيد وعبد الحميد محمد اميناً للسر ووائل سليمان أميناً للصندوق وعياد سالم عضواً التي بدأت شرارة المشكلة منها. وكنا نتمنى أن تشير أن مكاتباتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم هي السبب في ما نحن فيه من مشاكل!!!!
ويقول الدكتور الوسمي:
وبالنظر للقرار محل البحث فانه:
أوجب القانون في المادة (12) من المرسوم بالقانون رقم (42) لسنة 1978 في قرار الحل أن يكون مسبباً والتسبيب على هذا النحو يعتبر عنصرا شكلياً جوهرياً في القرار يترتب على اغفاله البطلان، ذلك أن استلزام المشرع تضمين القرار شكلية معينة، فان اغفال هذه الشكلية يترتب عليه تغييب القرار شكلاً متى ما كانت أغراض هذه الشكلية مرتبطة ببيان جوهري، وحيث ان القرار قد جاء خلوا من ذكر السبب فلا يغني عنه وجود أصل عام في القرارات الادارية من قيامها على قرينة السبب المشروع.
فبالرجوع الى القرار محل البحث يتضح أنه لم يتضمن بياناً للسبب كما أوجب القانون، ذلك أن السبب هو المبرر الواقعي الذي كان دافعاً لاتخاذ القرار، فالقرار وان تضمن عبارة «لمخالفتها للقانون» فان ذلك لا يعد سببا على النحو المستلزم قانونا، بمعنى تحديد الواقعة المادية التي أدت بذاتها الى تلك النتيجة وهي الغاية التي أراد المشرع تحقيقها من استلزامه لمشترطات ذكر السبب في قرار الحل نظراً لخطورة آثاره.
ويقول الدكتور عبيد:
الهيئة لم تقم بواجبها إزاء التعارض
لما كانت الغاية في القرار الاداري هي استهداف الصالح العام والمتمثل بعدم تعريض النشاط الرياضي في الدولة للايقاف دوليا، فان الادارة لم تقم بما توجبه عليها مسؤولياتها القانونية في هذا الشأن وبما لا يحمل القرار على سبب صحيح أو غاية مبررة.
ان الكلام الذي ذكره الدكتور عبيد الوسمي يخالف ما ذكرته المحكمة الكلية
(الدائرة الادارية الثالثة) في حيثيات حكمها بتاريخ 2009/12/10 في القضية رقم 2582/2009 اداري 3.
اذ مما ذكرته المحكمة «وكانت الأندية العشرة الصادر بحقها قرار الحل قد رفضت تعديل النظام الأساسي للاتحاد بما يتوافق مع القوانين الكويتية ولا يتعارض مع أنظمة الاتحاد الدولي (الفيفا) الذي باركها بموجب الكتب الموجهة منه - معرضة نشاط كرة القدم للايقاف وفق المهلة التي حددها الاتحاد الدولي (الفيفا) وقد تدخلت الهيئة بقرارها محل الطعن حماية للمصلحة العامة، ومن ثم تكون الأندية العشرة - ومنها النادي محل الدعوى - قد عرضت مصلحة الرياضة لخطر الايقاف وبالتالي يكون القرار المطعون فيه في شقه الخاص بالحل ولحين تعديل النظام الأساسي للاتحاد قائماً على سبب صحيح من القانون ابتغت فيه الهيئة المصلحة العامة وذلك حتى تتمكن من تعديل النظام الأساسي وتجنيب نشاط كرة القدم خطر الايقاف الدولي بما يحقق الأهداف الاجتماعية للمجتمع».
وقد حكمت محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 2010/1/18: بقبول الاستئنافين (الأصلي والمقابل) شكلاً وبرفضهما موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف.
وقال القانونيون ان الدكتور عبيد الوسمي حاول في مذكرته اخراج الاندية التي تم حلها من مشكلة، الا انه اوقعهم في مشاكل اعمق.
وكان الدكتور فؤاد الفلاح طلب في كتاب بعث به الى رئيس ادارة الفتوى والتشريع ضم هذه المذكرة الى ملف الطعن المقدم من ادارة الفتوى الى محكمة التمييز التي يتوقع ان تفصل في القضية يوم 30 نوفمبر الجاري.
وكانت ادارة الفتوى والتشريع رفضت طلب الفلاح ضم هذه المذكرة لملف الطعن، لانها تتعارض مع صحة قرار حل الاندية الذي مازال قائما ومنتجا لآثاره القانونية بعد تأييده من المحاكم، كما تتعارض مع قرينة الصحة التي تلازم القرار الاداري من وقت صدوره حتى تاريخ الغائه من المحاكم بحكم بات، فضلا عن عدم جواز قيام الجهة الادارية ممثلة في الهيئة بسحب قرار الحل او تعديله نزولا على ما استقر عليه الفقه والقضاء الاداريين.
الفلاح وطلال
فرّطا بالسيادة الشرعية
ويقول القانونيون ان الدكتور عبيد قال في مذكرته بناء على الرأي القانوني لاستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت د. ثقل العجمي:
تجدر الاشارة الى ان النشاط الرياضي المنظم قانونا في الدولة يعد نشاطا مرفقيا تقوم بالاشراف عليه مرافق الدولة ويحكم بما تحكم به سائر المرافق العامة من مبادئ عامة ونظم قانونية وبما يتناسب مع طبيعة عمل هذه المرافق وانشطتها، وقد كرس المشرع هذه الفرضية في المادة 27 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978م والمرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 1983 بتعديل بعض احكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية.
حيث تنص المادة المشار اليها «تخضع جميع الهيئات الرياضية لاشراف ورقابة الوزارة المختصة من كافة الوجوه الادارية والمالية والفنية والتنظيمية.
ويتولى الرقابة مفتشون مختصون يعينهم لهذا الغرض الوزير المختص».
لذا فان ممارسة هذه المرافق لأنشطتها يستلزم ان يتم ضمن الاطر القانونية المعتبرة وبما لا يخرج عن اطار النظام القانوني للدولة كما تقرره التشريعات الوطنية المنظمة لعمل هذه المرافق وتحديد اختصاصاتها وبما يجعل الخروج على هذه القواعد، او تعطيل نفاذها مخالفة لقواعد النظام العام، واهداراً لضمانات المشروعية وسيادة القانون.
كما يؤكد: أن هناك خلطاً بين القانون المحلي والدولي
حيث يؤكد أنه باستعراض المستندات المتصلة ببحث هذا الموضوع ظهر واضحاً مقدار الخلط بين علاقات الهيئات الرياضية (الأندية - الاتحادات) بالجهات الرسمية الوطنية المشرفة على النشاط الرياضي، وعلاقة هذه الهيئات الرياضية بالهيئات الرياضية الأجنبية (الدولية) كاللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
ذلك ان اجازة القانون للهيئات الرياضية الوطنية للانضمام والاشتراك في أنشطة هذه الهيئات الدولية مشروط ابتداء بعدم تعارض ذلك مع مقتضيات النظام العام والسياسة العامة للدولة.
فالمؤسسات المشار اليها هي منظمات دولية غير حكومية ولذلك فان عملية الانضمام لعضويتها والاشتراك في انشطتها لا تتم الا من خلال غطاء قانوني وطني يجيز الانضمام او الاشتراك في انشطة هذه الهيئات.
وقد افصح المشرع عن ذلك في المادة 17 من القانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته، حيث نصت على «يتعين على الاتحادات الرياضية الحصول على موافقة اللجنة الأولمبية والوزارة المختصة قبل الاشتراك في الألعاب الأولمبية والدورات المتعددة الألعاب سواء كانت محلية او اقليمية او قارية او دولية وسواء اقيمت داخل الكويت او خارجها».
ولذلك فان التزامات الهيئات الرياضية الوطنية بالنظم الأساسية لهذه المؤسسات لا يتسع الى حد مخالفة القوانين الوطنية الواجبة النفاذ، حيث ان الاشتراك في المسابقات الدولية وان كانت ملاءمات السياسة العامة للدولة، الا ان ذلك لا يجب ان يتخذ ذريعة لمخالفة القواعد والقوانين المنظمة لعمل هذه المرافق والمحددة لاختصاصات هيئاتها، كما نشير في هذا الصدد لتوضيح الفوارق في الطبيعة بين ما تتخذه هذه الهيئات من لوائح وقرارات فنية (قانون اللعبة) وبين تلك المتعلقة بنظم الادارة الرياضية (نظم الادارة الرياضية)، فالصورة الاولى من القرارات والنظم ذات الطبيعة الفنية (كقياسات الملاعب، المدد الزمنية للالعاب، وقواعد اللعبة الرياضية... الخ)، قواعد فنية بحتة، تتمتع بخاصية النفاذ المباشر لوجود غطاء قانوني يعطيها هذه الخاصية، حيث نصت المادة (15) من المرسوم بقانون 42 لسنة 1978 على: «اتحاد اللعبة الرياضية هو هيئة تتكون من الاندية الرياضية والهيئات التي لها نشاط في لعبة أو اكثر بقصد تنظيم وتنسيق هذا النشاط بينها والعمل على نشر اللعبة ورفع مستواها الفني.
وهو المسؤول فنيا عن شؤون هذه اللعبة في جميع انحاء الدولة في حدود القواعد التي يقررها الاتحاد الدولي لهذه اللعبة».
اما الصورة الثانية منها، وهي قواعد للتنظيم الرياضي أو ما يمكن تسميته نظم الادارة الرياضية فهي قد تكون تشريعات تختص باصدارها سلطات معينة كما هو الحال في النظام القانوني الكويتي، مما يستدعي لتعديلها تدخل السلطة المختصة لاحداث التغيير المطلوب، نظرا لدخول هذا العمل في نطاق الوظيفة التشريعية لمجلس الامة.
وقد أكد أن قرارات الفيفا ليست من مصادر القانون الدولي
حيث يبين ان الاتحاد الدولي لكرة القدم ليس منظمة دولية حكومية انضمت اليها دولة الكويت كما هو والحال بالنسبة لسائر المنظمات الدولية الحكومية الاخرى كمنظمة الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية... الخ، فان ما يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم من قرارات انما هي ملزمة للاعضاء من الاتحاد والهيئات الرياضية وغير ملزمة للدولة لانها ليست عضوا فيها.
واكد أن: تعيين الانتقالية لا يلزم الدولة
اذ يقول: ان قيام منظمة دولية غير حكومية - وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم - باصدار قرار يلزم دولة الكويت ويحدث تعديلا في النظام القانوني الداخلي هو امر غير مقبول اصلا بالنسبة للمنظمات الدولية الحكومية التي انضمت اليها دولة الكويت والتزمت بمواثيقها، كما انه غير مقبول وذلك لان قواعد القانون الدولي - والذي لا تعد قرارات الاتحاد الدولي منها - لا تطبق في الكويت الا بعد قيام السلطة المختصة بتحويل هذه القواعد الى قواعد قانونية داخلية.
وهكذا فان قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم في 2007/3/6 باصدار قرار يقضي بتعيين لجنة موقتة للاتحاد الكويتي لكرة القدم هو امر قد يكون مقبولا في العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يعطيه ميثاقه هذا الحق طبقا للمادة 7 منه، وبين الاتحاد الكويتي لكرة القدم باعتباره عضواً في الاتحاد الدولي وملزماً بقراراته، الا ان هذا الامر غير نافذ في مواجهة دولة الكويت على اعتبار انها ليست عضوا في الاتحاد الدولي وان تبعية الاتحاد الكويتي للحكومة الكويتية تعتبر امراً غير مقبول واشتراط الغاء هذه التبعية كان سببا في قبول واستمرار عضوية الاتحاد الكويتي في هذا الاتحاد الدولي، وذلك لان دولة الكويت لم تقم بتعديل او الغاء القوانين السارية التي نظمت مسألة حل وتعيين اعضاء مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الموقتة للاتحاد والتي نص المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية في المادة 12 من انه «يجوز بقرار مسبب من الجمعية العمومية غير العادية او من الوزير المختص (وزير الشؤون الاجتماعية والعمل) حل مجلس ادارة اي ناد وتعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها القانون القرار...». ثم جاءت المادة 20 من القانون نفسه وقررت انطباق المادة 12 على الاتحادات الرياضية اي بما في ذلك الاتحاد الكويتية لكرة القدم. يذكر ان المرسوم بقانون رقم (43) لسنة 1992 بانشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة قد قرر في المادة 7 منه منح الهيئة العامة للشباب والرياضة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل المقررة في المرسوم رقم (42) لسنة 1978، اي ان الحق في حل الاتحاد وتعيين اللجنة أو المجلس الموقت هو من اختصاص الجمعية العمومية غير العادية والهيئة العامة للشباب والرياضة.
لذلك فان قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعيين لجنة او مجلس موقت للاتحاد الكويتي لكرة القدم هو قرار غير نافذ في مواجهة دولة الكويت التي نظم القانون الداخلي فيها آلية تعيين هذه اللجنة او المجلس الموقت وحدد جهة الاختصاص بهذا الامر، وعليه فان قبول دولة الكويت او اي من سلطاتها العامة بشرعية قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم داخل النظام القانوني الكويتي يعد بمثابة قبول بغصب السلطة وتعديا على السيادة التشريعية للكويت التي نظمت هذه المسائل بقوانين وطنية.
نستنتج من الكلام ما يلي:
• ان القرارات والنظم ذات الطبيعة الفنية تتمتع بخاصية النفاذ المباشر لوجود غطاء قانوني يعطيها هذه الخاصية اما قواعد للتنظيم الرياضي اما ما يمكن تسميته نظم الادارة الرياضية كما هو الحال في النظام القانوني الكويتي، فان تعديلها يتطلب تدخل السلطة المختصة لاحداث التغيير المطلوب، نظرا لدخول هذا العمل في نطاق الوظيفة التشريعية لمجلس الأمة كما يؤكد أن ممارسة الهيئات الرياضية لأنشطتها يستلزم أن يتم ضمن الأطر القانونية ولا يخرج عن النظام القانوني للدولة وبما يجعل الخروج على هذه القواعد، أو تعطيل نفاذها مخالفة لقواعد النظام العام، واهداراً لضمانات المشروعية وسيادة القانون.
هذا الكلام نهديه للأندية العشرة التي كانت دائما بمناسبة ومن دون مناسبة تطالب مراراً وتكراراً بعدم تدخل الدولة في شؤون الأندية والاتحادات.
• ان الدكتور الفلاح والشيخ طلال متهمان بطريق غير مباشر أنهما فرطا بالسيادة التشريعية لدولة الكويت لأنهما كانا على رأس هرم الهيئة العامة للشباب والرياضة في ذلك الوقت فهما اللذان سمحا للاتحاد الدولي باغتصاب السلطة والتعدي على السيادة التشريعية لدولة الكويت، بل أنهما كانا على علم بالمراسلات التي تمت بين اللجنة الموقتة برئاسة مقصيد والاتحاد الدولي لكرة القدم كما أنهما اجتمعا مع وفد الفيفا عند حضوره للكويت في شهر مارس 2007 لتوضيح الاجراءات التي سيقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم باتخاذها.
اتحاد القدم الحالي غير شرعي
ويقول الدكتور الوسمي: لا غطاء قانونياً لوجود الانتقالية
ونظرا لعدم صدور قرار بتشكيل اللجنة الموقتة على النحو المبين في القانون، فان تشكيله بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ومباشرته لاختصاصات الاتحاد يشكل مخالفة لقواعد تشكيل الهيئة المشرفة على شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم وبمخالفة صريحة لأحكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 والقانون رقم 43 لسنة 1992، ذلك ان خلو مجلس ادارة الاتحاد لأي سبب قانوني معتبر يستوجب طبقا للمادة 12 في القانون المشار اليه تعيين مجلس الادارة ولمدة موقتة يتولى بموجبها الاختصاصات المخولة له طبقا للقانون 43 لسنة 1992 التي نصت في مادته السابعة على «تتولى الهيئة مباشرة الاختصاص المقررة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 المشار اليه ويباشر مجلس ادارة الهيئة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون المذكور»، وهي الاختصاصات المشار لها في المادة 20 في القانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته حيث نصت المادة 20 على ان «تسري احكام المواد 11 و12 و13 و14 من هذا القانون على الاتحادات الرياضية»، حيث نصت المادة 12 منه على «يجوز بقرار مسبب من الجمعية العمومية غير العادية او من الوزير المختص حل مجلس ادارة اي ناد وتعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها القرار قابلة للتجديد يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس الادارة في النظام الأساسي وذلك في الأحوال الآتية:
أ- مخالفة أحكام هذا القانون أو النظام الأساسي للنادي.
ب- اذا أصبح عدد أعضاء مجلس الادارة لا يكفي لانعقاده انعقادا صحيحا.
ج- اذا كان ذلك من مصلحة الأعضاء أو الأهداف الاجتماعية للمجتمع.
فبداية حدد القانون الجهة التي ناط بها المشرع تعيين أعضاء اللجان الموقتة للاتحاد استنادا لما نصت عليها المادة (12) آنفة الذكر فتكون الهيئة طبقا لقانون انشائها هي جهة اختصاص في هذا الشأن، حيث ان المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن انشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة على «تتولى الهيئة مباشرة الاختصاصات المقررة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 المشار اليه ويباشر مجلس ادارة الهيئة الاختصاصات المقررة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في المرسوم بالقانون المذكور».
ويؤكد أن دعوة اللجنة الانتقالية لاجتماع الجمعية لعمومية في 12 نوفمبر 2009 غير قانونية:
ولما كانت الدعوة لعقد جمعية عمومية قد تمت من اللجنة الانتقالية المشكلة بقرار صادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم فان اللجنة الانتقالية على هذا النحو لا تكون ذات صفة قانونية تجيز لها مباشرة الاختصاصات المقررة للاتحاد الكويتي لكرة القدم طبقا للقانون الذي حدد الهيئات وبين طرق تشكيلها.
ذلك أن القرار الصادر بتشكيلها يعتبر سندا أجنبيا لا يصلح بذاته أساسا لمنحها الاختصاص، بل ان مباشرتها لصلاحيات الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو مظهر لغصب السلطة وبما يجعل جميع القرارات الصادرة عنها أعمالا مادية لا تنتج أثرا قانونيا معتبرا وذلك للمخالفة الصريحة لمقتضيات المواد 12، 20 من القانون رقم 1978/42 والمادة (46) من النظام الأساسي النموذجي للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وبما يجب معه اعتبار ما يصدر عنها من أعمال، مجرد وقائع وأعمال مادية لا أساس ولا أثر قانونيا معتبرا لها.
اذ ان لازمة ذلك أن الدعوة التي وجهتها هذه اللجنة لعقد جمعية عمومية غير عادية بتاريخ 2009/11/12 لاعتماد تعديلات على النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم دعوة صادرة ممن لا يملك الحق في توجيهها وهي بذلك لا ترتب أي أثر لمن وجهت اليه.
نستنتج من الكلام ما يلي:
• ان اللجان الانتقالية الثلاث لجنة سليمان العدساني ولجنة الشيخ أحمد الفهد ولجنة الشيخ أحمد اليوسف لجان باطلة.
• ان الدعوة لعقد جمعية عمومية في 26 نوفمبر 2007 والتي وجهتها لجنة العدساني (قدم استقالته في شهر مايو 2007) تعتبر باطلة وغير قانونية.
• ان اعتماد النظام الأساسي في ذلك الاجتماع يعتبر قراراً باطلاً ولا أثر قانونيا له.
• ان دعوة الأندية العشرة لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية لانتخاب مجلس ادارة من خمسة أعضاء طبقاً للمادة 32 من النظام الأساسي المعتمد في 26 نوفمبر 2007 تعتبر باطلة ولا أثر قانونيا لها.
• أن الاجتماع الذي عقد في نادي القادسية يوم 2009/11/15 والذي انتخبت فيه الأندية العشرة مجلس ادارة من خمسة أعضاء رئاسة الشيخ طلال الفهد يعتبر باطلاً ولا أثر قانوني له.
بصريح العبارة أن وجهة نظر الدكتور الوسمي أن الاتحاد الكويتي لكرة القدم الحالي برئاسة الشيخ طلال الفهد اتحاد غير شرعي.
عدم قانونية انتخابات الأندية
وفي بحث موضوع الجمعية العمومية غير العادية:
يقول الدكتور الوسمي: وبفرض تجاوزنا لمسألة سلامة تشكيل اللجنة الموقتة وبالزامية قراراتها وبسلامة ما يصدر عنها من قرارات (وهو ما لا نسلم به وانما نسوقه على سبيل الافتراض المحض)، فان موضوع الدعوة بذاته لا يدخل طبقا للقانون في اختصاصات الجمعية العمومية غير العادية عملا بما نص عليه في المادة (5) من القانون رقم (42) لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية وتعديلاته حيث نصت المادة المذكورة «تحتذي الهيئات الرياضية نماذج النظم الأساسية الذي تضعها الوزارة المختصة ولا يجوز الخروج عليها الا عند الضرورة وبموافقة هذه الوزارة.
وكل تعديل في النظام الأساسي للهيئة لا يكون نافذا الا بعد موافقة الوزارة المختصة ونشره في الجريدة الرسمية كما يجب شهره وفقا لأحكام المادة السابقة.
وللهيئة أن تتظلم من قرار رفض التعديل أمام الوزير المختص خلال عشرة أيام من تاريخ ابلاغها بقرار الرفض ويعتبر قرار الوزير في هذا الشأن نهائيا».
كما نصت الفقرة الأولى من المادة (35) من القانون ذاته على أن «يصدر الوزير المختص نماذج النظم الأساسية للهيئات الرياضية المنصوص عليها في المادة الخامسة، وكذلك القرارات الخاصة باجراءات التأسيس والتسجيل والشهر المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون خلال أربعة أشهر من تاريخ العمل به».
ومن ثم فان دعوة الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي (وهو في تكييفه القانوني الصحيح لائحة تنفيذية للقانون) تكون قائمة على غير سند صحيح من القانون، ذلك أن الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم ليست مختصة ابتداء بهذا النوع من التعديل حيث ان المشرع قد حدد جهة الاختصاص في اصدار القرارات التنفيذية والنظم الأساسية لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن ثم فان الدعوة (بافتراض توجيهها من جهة مختصة) فانها أيضا غير ذات موضوع لقيامها على أساس مخالف للقانون ذلك أن الأندية التي تتكون منها الجمعية لا تملك أصلا حق تعديل النظام الأساسي عملا بما نص عليه القانون، اذ إن هذا التعديل المنوط به الهيئة العامة للشباب والرياضة وليس الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم وذلك على النحو المبين في القانون.
لهذا فان موافقة ممثلي الأندية في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية على التعديل من عدمها تعتبر عديمة القيمة من الناحية القانونية الأمر الذي ينتفي به سبب القرار مطلقاً ويجعل قرار الحل لهذا السبب قائما على غير أساس صحيح من القانون.
والرد على ما ذكره الدكتور الوسمي يتمثل بالآتي:
1 - للنظر في عجز المادة (5) يتبين لنا أن النظام الأساسي لكل هيئة رياضية لا يكون نافذا الا بعد موافقة الوزارة المختصة ونشره في الجريدة الرسمية كما يجب شهره وفقا لأحكام المادة السابقة.
أي أن نشره واشهاره أمر ضروري ليكون النظام الأساسي الخاص بالهيئة نافذاً.
2 - أن القرارين (369 - 370) لسنة 2007 واللذين صدرا بتوقيع الدكتور فؤاد الفلاح تنص المادة الثالثة في كلا القرارين على كل من الأندية والاتحادات الرياضية القائمة وقت العمل بهذا النظام أن تحتذي بالنظامين الأساسيين النموذجيين الموحدين للأندية والاتحادات الرياضية وتعدل نظمها الأساسية بما يتفق مع هذا النظامين.
وسؤالنا من الذي يستطيع أن يغير النظام هل مجلس الادارة أم الجمعية العمومية، والاجابة عن هذا السؤال موجودة في الفقرة (د) من المادة (22) من النظام الأساسي النموذجي للأندية الرياضية والفقرة (د) من المادة (19) من النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية حيث تؤكد كلتا الفقرتين وتبين أن تعديل النظام الأساسي من اختصاص الجمعية العمومية غير العادية.
3 - أن النائب احمد السعدون عضو مجلس الأمة في تصريح له في الصحف الكويتية في عددها الصادر يوم الجمعة 24 أكتوبر 2008 أبدى اعتراضه على انتخابات الأندية الرياضية وذلك نظرا لعدم قانونيتها، واعتبرها باطلة قانونيا، وقال موضحا انه بعد اصدار القانون رقم 5 لسنة 2007 من مجلس الأمة اصدر رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام بناء على التفويض من مجلس ادارة الهيئة له القرار رقم 369 لسنة 2007 النظام الأساسي النموذجي الموحد للأندية الرياضية بتاريخ 10-7 - 2007 وتم نشر النظام الأساسي النموذجي الموحد بالجريدة الرسمية، وأوضح قائلا: وكان يجب على مجالس ادارات الأندية الرياضية أن تعقد جمعيات عمومية وتوجه الدعوة الى أعضائها الذين لهم حق حضور هذا الاجتماع بخطابات مسجلة قبل الموعد المحدد بخمسة عشر يوما على الأقل، وبما أن ذلك لم يحدث بحيث أصبح هناك تعارض مع الأنظمة القانونية، فان هذه الانتخابات تعتبر باطلة بحكم القانون، والجهة التي تتحمل المسؤولية كاملة هي الهيئة العامة للشباب والرياضة، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والأخيرة لـكونها المسؤولة المباشرة عن الهيئة.
4 - أبطلت المحكمة الادارية قرار اعتماد الجمعية العمومية وانتخابات نادي الساحل الرياضي وذلك بعد أن قام المحامي خالد الحمدان بالطعن نيابة عن احد أعضاء في الجمعية العمومية لنادي الساحل على قرار اعتماد انتخاب مجلس الادارة لبطلان اجراءات اعتماد التعديلات التي تمت على النظام الأساسي بالمخالفة للقانون الذي أناط ذلك في الجمعية العمومية غير العادية.
وقال ان المادة الثانية من القانون أوجبت اجراء انتخابات جديدة خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ انتهاء الدورة الأولمبية، بما يتطلب تعديل النظام الأساسي للنادي بما يتفق مع أحكام القانون رقم 2007/5 كخطوة أولية أساسية واعتماد واقرار هذه التعديلات قبل اجراء الانتخابات لأن الانتخاب يجب أن يتم طبقاً للقواعد الجديدة ويجب قبل اجراء الانتخابات أن يكون النظام الأساسي قد تم تعديله واقراره وتضمينه الأحكام الجديدة وتعديل وحذف المواد المخالفة للقانون، ثم تجري الانتخابات حيث يجب أن يتم ادخال هذه التعديلات على النظام الأساسي للنادي واعادة صياغة أحكامه بما يتوافق مع القانون باضافة الأحكام الجديدة وأن يتم ذلك من خلال الآلية المنصوص عليها بالنظام الأساسي للنادي.
الذي حدد اختصاص الجمعية العمومية غير العادية وحدها دون غيرها بتعديل مواد النظام الأساسي حيث من المفترض والواجب دعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد وتعرض هذه التعديلات على الجمعية لاقرارها واعتمادها، ثم تخطر بها وزارة الشؤون فتصبح هذه التعديلات جزءاً لا يتجزأ من النظام الأساسي، ويترتب على ذلك وجوب اجراء انتخابات جديدة لاختيار مجلس ادارة جديد وذلك بعد اقرار هذه التعديلات فلا يجوز اجراء الانتخابات الا بعد اجراء هذه التعديلات من السلطة المختصة وهي الجمعية العمومية غير العادية حيث ان مجلس ادارة النادي لا يملك ثمة سلطة لاجراء هذه التعديلات أو اقرارها دون عرضها على الجمعية العمومية غير العادية باعتبارها السلطة المختصة وحدها باقرار واعتماد هذه التعديلات وادخالها ضمن النظام الأساسي للنادي لأن مجلس الادارة لا يملك هذه السلطة سواء طبقاً للنظام الأساسي أو طبقاً للقانون.
وأشار المحامي الحمدان الى ان مجلس ادارة النادي قام باجراء التعديلات دون علم الجمعية غير العادية ودون العرض عليها ودون صدور قرار من الجمعية العمومية غير العادية، كما قام بدعوة الجمعية العمومية لانتخاب مجلس ادارة جديد طبقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2007 وذلك دون أن يتم اقرار تعديل النظام الأساسي من السلطة المختصة ممثلة في الجمعية غير العادية.
وأوضح أن حل مجلس الادارة القائم قبل انتهاء مدته ودورته والدعوة لانتخاب مجلس ادارة جديد، كل ذلك كان يجب أن يتم عرضه على الجمعية العمومية غير العادية، حتى ولو كان ذلك التزاماً بحكم القانون لأن السلطة العليا المختصة قانوناً بذلك وحدها دون غيرها هي الجمعية العمومية غير العادية لأنه لا يوجد ثمة تعارض بين أعمال أحكام القانون رقم 2007/5 بشأن حل مجلس الادارة وانتخاب مجلس ادارة جديد وبين الالتزام باجراء هذا الحل والانتخاب من خلال الآلية والنظام المقرر بالنظام الأساسي لأن الحكم الذي أورده القانون هو قاعدة عامة مجرد لا يتم تطبيقها الا من خلال السلطة المختصة بتطبيقها وهي الجمعية العمومية غير العادية وطبقاً للاجراءات التي ينص عليها النظام الأساسي للنادي. (جريدة الآن الالكترونية بتاريخ 2009/4/14).
5 - نتساءل هل الهيئة العامة للشباب والرياضة يغيب عن بالها من أن تطلب من الأندية الرياضية عقد جمعيات عمومية غير العادية وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (24) من النظام الأساسي النموذجي للأندية الرياضية لاعتماد النظام الأساسي الجديد لكل ناد، وكذلك بأن تطلب من الاتحادات الرياضية عقد جمعيات عمومية غير العادية وفقاً للفقرة (ج) من المادة (21) من النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية لاعتماد النظام الأساسي الجديد لكل اتحاد أم أنها عن عمد تجاهلت ذلك لأنها تعلم جيداً أنه في حالة اعتماد النظم الأساسية من قبل الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات تسقط الحجة بالتدخل الحكومي وهي الورقة التي استخدمها الآخرون لوقف النشاط الخارجي والذي نعيش آثاره ونتائجه هذه الأيام في الدورة الآسيوية السادسة عشرة بالصين.
6 - لا ندري هل يعلم الدكتور الوسمي أن النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم والذي يتكلم عنه أنه قد تم اعتماده يوم 26 نوفمبر 2007 من قبل الأندية الرياضية العشرة التي يدافع عنها وهو يخالف تماماً النظام الذي أصدرته الهيئة العامة للشباب والرياضة في الكويت اليوم بتاريخ 15 يوليو 2007 وأن اجتماع الأندية في الجمعية العمومية غير العادية يوم 12 نوفمبر 2009 كان فقط لتعديل نص المادة 32 من ذلك النظام الأساسي الذي اعتمدته تلك الأندية فهل يريد الدكتور الوسمي أن يبين لنا أن النظام الأساسي الذي تم اعتماده في26 نوفمبر 2007 هو والعدم سواء لأنه بين في مذكرته ما ينص على أن موافقة ممثلي الأندية في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية على التعديل من عدمها تعتبر عديمة القيمة من الناحية القانونية.
ما يعني أن الانتخابات التي تمت وفق هذا النظام باطلة لانها تمت وفق نظام باطل!!!!
ويقول الدكتور الوسمي:
في بحث مشروعية قرار مجلس ادارة الهيئة بحل الأندية (بحثاً ذاتياً):
• الاختصاص باصداره:
لما كان الاختصاص هو في حقيقته استعمال لسلطة تباشر باسم الدولة وبامتيازاتها وأداة هذه السلطة هي القرار الاداري كصورة من صور النشاط الاداري التي أسبغ عليها القانون خصائص النفاذ الفوري وبما لا يعتمد على قبول المخاطبين فيه كقاعدة عامة وقيامه على قرينة الشرعية وقابليته للتنفيذ ولو باستعمال القوة الجبرية، وبعدم امكانية الاعتراض عليه بغير الطرق القانونية.
ولذا جاءت أحكام القضاء الاداري في فرنسا ومصر والكويت لتميز بين عيوب الاختصاص باعتبار أن عيب الاختصاص قد اعتبر اظهر حالات الانعدام وأكثرها شيوعا ذلك ان صدور قرار من غير مختص باصداره، يفقده قوته ويجعله مجرد عمل مادي معدوم الأثر.
ولما كان الاعتداء على الصلاحيات المقررة قانونا يشكل غصبا للسلطة فان القرار الصادر من هيئة لم تشكل بالصورة المقررة قانونا يجعل أعمالها أعمالا مادية لا قانونية ويجردها من كل قيمة لها وهي أعمال لا يتقيد الاعتراض عليها بمواعيد.
وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا في مصر «اذا نزل القرار الى حد غصب السلطة وانحدر بذلك الى مجرد فعل مادي معدوم الأثر قانونا فلا تلحقه أي حصانة ولا يزيل عيب فوات ميعاد الطعن فيه، ولا يكون قابلا للتنفيذ بالطرف المباشر بل لا يعد أن يكون مجرد عقبة مادية تحول دون استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة».
ويقول الدكتور عبيد: واذا ما أسقطنا ما سبق على القرار محل البحث فان بحث سلامة الاختصاص فيه تستدعي اخضاع القرار بعناصره المختلفة للنظام القانوني الذي يحكم قواعد الاختصاص ونشير بداية الى ان قرار الحل يستتبع ضمنا وجوب التعيين باعتباره ملازما لقرار الحل حتى عند عدم النص على ذلك بحيث يتكون هذا القرار من عنصرين (الحل والتعيين) فحل الهيئة التي تدير المرفق ناديا أو اتحاداً (هيئة رياضية) يوجب أن تقوم الجهة المختصة بالحل باستعمال صلاحيتها في التعيين اذ ان حل الهيئة وتعيين من يحل محلها عناصر لا تقبل التجزئة.
لذا فإن صدور قرار الحل ممن يملك الاختصاص به لا يغني عن صدور التعيين من جهة الاختصاص به اعمالا لمبدأ عام من مبادئ القانون الاداري وهو سير المرافق بانتظام واطراد وهو مبدأ يحكم النشاط الاداري ويعتبر جزءاً من نظام المشروعية الادارية فاذا كان الاختصاص مرده القانون ومباشرته باستعمال الصلاحيات المقررة، فلا يملك مدير الهيئة طبقا لقانون انشائها هذه الصلاحية كما انه لم يصدر تفويض له بمباشرة هذا الاختصاص (التعيين) الذي اوجب القانون مباشرته من قبل مجلس ادارة الهيئة عملا بما نص عليه في القانون.
وبما ان صلاحية مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة في الحل تعني وقف صلاحيات المجلس المنحل عن مباشرة الاختصاص المقررة قانوناً له متى ما قام سبب معتبر لذلك، وهو ما يستلزم صدور القرار بعنصريه الحل والتعيين من الجهة التي تملك مباشرة الصلاحية في العنصرين، وبما أن تعيين مجالس ادارات الأندية المنحلة قد صدر بقرار من مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة، فان ذلك يعد غصباً لسلطة مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة التي اوجب القانون عملا لنص المادة (7) من القانون رقم 43 لسنة 1992 بانشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة والمادة (12) من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته.
لذا فان تعيب القرار بأحد العنصرين يترتب عليه بحكم اللزوم العقلي تأثير في العنصر الآخر حتى وان كان بذاته صحيحا لتلازم العنصرين على نحو لا يقبل التجزئة، ذلك أن صدور قرار الحل ممن يملك الاختصاص به لا يكفي بذاته لتحقيق اغراض القرار، بل ان استعمال الصلاحية في الحل دون تعيين يترتب عليه تعطيل لعمل المرفق حيث لا يمكن مباشرة الاختصاصات المقررة للهيئة المنحلة اذا لم يوجد من يحل محلها في مباشرة الاختصاص.
لهذا فان ما لحق القرار من عيب في العنصر الثاني (التعيين) يجعل القرار مشوباً بعيب عدم الاختصاص الذي ينحدر بالقرار في هذه الصورة الى درجة الانعدام كما تواترت بشأن ذلك أحكام القضاء في فرنسا ومصر والكويت.
رأي الوسمي يخالف قرار المحكمة
نضع بين يدي الدكتور عبيد الوسمي ما يلي:
1 - ما قاله من رأي يخالف ما ذكرته المحكمة الكلية (الدائرة الادارية الثالثة) في حيثيات حكمها بتاريخ 2009/12/10 في القضية رقم 2582 / 2009 اداري 3.
اذ مما ذكرته المحكمة «وغني عن البيان أنه لا يوجد تعارض بين عدم مشروعية قرار مجلس الادارة في ما تضمنه من اغفال تعيين مجلس ادارة موقت لمدة يحددها، وبين ما انتهت اليه المحكمة من صحته في ما تضمنه من حل لمجالس ادارات عشرة أندية - منها النادي محل الدعوى - باعتبارهما قرارين منفصلين عن بعضهما البعض ولكل منهما شروطه وأسبابه وأهدافه ولا يشترط لمشروعية قرار الحل صحة قرار التعيين الذي يأتي تالياً له ومستقلاً عنه، وحيث انه لما كان من المقرر ان الالغاء القضائي للقرار قد يكون الغاء كاملاً شاملاً لجميع أجزاء القرار، وقد يكون جزئياً يقتصر على جزء من أجزائه وهو ما يسمى بالالغاء الجزئي.
وحيث ان القرار المطعون فيه - وكما انتهت اليه المحكمة - جاء موافقاً للقانون والمصلحة العامة في شقه الخاص بحل مجالس ادارة الأندية العشرة، أما في ما تضمنه من اغفال تعيين مجالس ادارات موقتة وتحديد مدتها بما لا يجاوز فترة اتمام تلك التعديلات فانه يكون مجاوزاً الغرض منه وهو ما تقضي معه المحكمة بالغائه جزئياً في هذا الشق مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها التزام الهيئة بتشكيل مجلس ادارة موقت تحدد مدته على نحو لا يجاوز الفترة المطلوبة لاجراء التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد».
وقد أيدت الدائرة الادارية الثالثة بمحكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 2010/1/18 صحة قرار الهيئة بحل مجلس ادارة نادي القادسية واعتباره مصادفا لصحيح القانون، ورفضت الطعن على الحكم 2582/2009 الصادر بتاريخ 2009/12/10 والمتضمن الغاء قرار رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة.
2 - ونسأل الدكتور عبيد هل قرار حل مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم رقم (61) المؤرخ في 11/2/2007 الذي صدر من الدكتور فؤاد الفلاح يطابق صحيح القانون وعلى وجه الخصوص المادة 12 من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 وتعديلاته، وهل القرار صدر من مجلس ادارة الهيئة أم اتخذ الدكتور الفلاح القرار منفرداً!!!!
3 - من المؤكد أن قرار الحل كان خطأ جسيماً حيث ان المجلس اعتبر مستقيلاً لأن أكثر من نصف أعضائه تقدموا باستقالاتهم وهذا ما نصت عليه الفقرة (أ) من المادة 47 من النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم.
4 - المشكلة يا دكتور عبيد بدأت من قرار الحل الخاطئ والذي على ضوئه تم تشكيل اللجنة الموقتة برئاسة جواد مقصيد وعبد الحميد محمد اميناً للسر ووائل سليمان أميناً للصندوق وعياد سالم عضواً التي بدأت شرارة المشكلة منها. وكنا نتمنى أن تشير أن مكاتباتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم هي السبب في ما نحن فيه من مشاكل!!!!
ويقول الدكتور الوسمي:
وبالنظر للقرار محل البحث فانه:
أوجب القانون في المادة (12) من المرسوم بالقانون رقم (42) لسنة 1978 في قرار الحل أن يكون مسبباً والتسبيب على هذا النحو يعتبر عنصرا شكلياً جوهرياً في القرار يترتب على اغفاله البطلان، ذلك أن استلزام المشرع تضمين القرار شكلية معينة، فان اغفال هذه الشكلية يترتب عليه تغييب القرار شكلاً متى ما كانت أغراض هذه الشكلية مرتبطة ببيان جوهري، وحيث ان القرار قد جاء خلوا من ذكر السبب فلا يغني عنه وجود أصل عام في القرارات الادارية من قيامها على قرينة السبب المشروع.
فبالرجوع الى القرار محل البحث يتضح أنه لم يتضمن بياناً للسبب كما أوجب القانون، ذلك أن السبب هو المبرر الواقعي الذي كان دافعاً لاتخاذ القرار، فالقرار وان تضمن عبارة «لمخالفتها للقانون» فان ذلك لا يعد سببا على النحو المستلزم قانونا، بمعنى تحديد الواقعة المادية التي أدت بذاتها الى تلك النتيجة وهي الغاية التي أراد المشرع تحقيقها من استلزامه لمشترطات ذكر السبب في قرار الحل نظراً لخطورة آثاره.
ويقول الدكتور عبيد:
الهيئة لم تقم بواجبها إزاء التعارض
لما كانت الغاية في القرار الاداري هي استهداف الصالح العام والمتمثل بعدم تعريض النشاط الرياضي في الدولة للايقاف دوليا، فان الادارة لم تقم بما توجبه عليها مسؤولياتها القانونية في هذا الشأن وبما لا يحمل القرار على سبب صحيح أو غاية مبررة.
ان الكلام الذي ذكره الدكتور عبيد الوسمي يخالف ما ذكرته المحكمة الكلية
(الدائرة الادارية الثالثة) في حيثيات حكمها بتاريخ 2009/12/10 في القضية رقم 2582/2009 اداري 3.
اذ مما ذكرته المحكمة «وكانت الأندية العشرة الصادر بحقها قرار الحل قد رفضت تعديل النظام الأساسي للاتحاد بما يتوافق مع القوانين الكويتية ولا يتعارض مع أنظمة الاتحاد الدولي (الفيفا) الذي باركها بموجب الكتب الموجهة منه - معرضة نشاط كرة القدم للايقاف وفق المهلة التي حددها الاتحاد الدولي (الفيفا) وقد تدخلت الهيئة بقرارها محل الطعن حماية للمصلحة العامة، ومن ثم تكون الأندية العشرة - ومنها النادي محل الدعوى - قد عرضت مصلحة الرياضة لخطر الايقاف وبالتالي يكون القرار المطعون فيه في شقه الخاص بالحل ولحين تعديل النظام الأساسي للاتحاد قائماً على سبب صحيح من القانون ابتغت فيه الهيئة المصلحة العامة وذلك حتى تتمكن من تعديل النظام الأساسي وتجنيب نشاط كرة القدم خطر الايقاف الدولي بما يحقق الأهداف الاجتماعية للمجتمع».
وقد حكمت محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 2010/1/18: بقبول الاستئنافين (الأصلي والمقابل) شكلاً وبرفضهما موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف.