حصاد التدبّر (4)
| دلال المصلوخي |
قال تعالى: «يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون» (سورة الشعراء - 35) وإذا ما تدبرنا هذه الآية الكريمة نجد الآتي:
عندما أحس فرعون بضخامة المعجزة وقوتها، فأسرع يقاومها ويدفعها، وهو يحس ضعف موقفه، ويكاد يتملق القوم من حوله، ويهيج مخاوفهم من موسى وقومه ليغطي على وقع المعجزة المزلزلة، فقال ما ذكره الله تعالى في الآيتين (34، 35).
أخذ فرعون يهيج قومه على موسى، ثم أصبح فرعون «داعيا وناصحا» يحذر الناس من أن موسى سيفسد في هذه الأرض ويخرج أهلها منها.
بدأ الله تعالى الآيات بلا أحرف عطف أو جر، لما في الموضوع من مباشرة في القول (يريد) والإرادة البشرية تعني العزم والتصميم والتوجه إلى عمل شيء من الأشياء، وهذا وصف فرعون حال موسى بزعمه.
(أن) حرف نصب وجاءت مفسرة لإرادة موسى.
(يخرجكم) من المعني بهم بالإخراج؟
قال الطبري: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام بقهره إياكم بالسحر. وإنما قال: يريد أن يخرجكم فجعل الخطاب للملأ حوله من القبط، والمعني به بنو إسرائيل.
أليس غريباً ذكر فرعون لهم عن رغبتهم بالخروج دون سواها؟
لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، واتخذوهم خدما لأنفسهم ومهانا، لذلك كانت رغبة بني إسرائيل بالخروج أكبر.
وأيضاً لأن الله إنما أرسل موسى إلى فرعون بأمره بإرسال بني إسرائيل معه، والله أعلم.
(الكاف) في يخرجكم: وهي كاف المخاطبة، بالرغم من ان فرعون خاطب الملأ حوله إلا أنه قصد بني إسرائيل بالإخراج.
(من) حرف جر وتفيد التبعيض. والله أعلم
(أرضكم) أي أرض وإلى أي أرض؟
قال الطبري: من أرض مصر إلى الشام.
(الباء) حرف جر ويفيد الاستعانة. لدلالة استعانة موسى لهذا السحر لاخراج قومه.
(سحره) السحر هو ما جاء من موسى في الآيات السابقة. من اليد والثعبان ونحوه.
(فماذا) «الفاء» مستأنفة، «ما»: اسم استفهام، «إذا»: اسم موصول. وكأن فرعون بدأ جملته بفاء مستأنفاً ثم أخبر مستفهماً.
(تأمرون) قال الطبري: فأي شيء تأمرون في أمر موسى وما به تشيرون من الرأي فيه؟
(فماذا تأمرون)
قال الشيخ الشعراوي: وعجيب أن يقول الفرعون الإله بزعمه (فماذا تأمرون) فهذه هي الالوهية الكاذبة التي انحدرت إلى مرتبة العبيد، ومتى يأخذ الإله رأي عبيده، ويطلب منهم المعونة والمشورة؟ ولو كان إلهاً بحق لكان عنده الحل ولديه الرد. وصدق الله إذ يقول: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها».
قال تعالى: «يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون» (سورة الشعراء - 35) وإذا ما تدبرنا هذه الآية الكريمة نجد الآتي:
عندما أحس فرعون بضخامة المعجزة وقوتها، فأسرع يقاومها ويدفعها، وهو يحس ضعف موقفه، ويكاد يتملق القوم من حوله، ويهيج مخاوفهم من موسى وقومه ليغطي على وقع المعجزة المزلزلة، فقال ما ذكره الله تعالى في الآيتين (34، 35).
أخذ فرعون يهيج قومه على موسى، ثم أصبح فرعون «داعيا وناصحا» يحذر الناس من أن موسى سيفسد في هذه الأرض ويخرج أهلها منها.
بدأ الله تعالى الآيات بلا أحرف عطف أو جر، لما في الموضوع من مباشرة في القول (يريد) والإرادة البشرية تعني العزم والتصميم والتوجه إلى عمل شيء من الأشياء، وهذا وصف فرعون حال موسى بزعمه.
(أن) حرف نصب وجاءت مفسرة لإرادة موسى.
(يخرجكم) من المعني بهم بالإخراج؟
قال الطبري: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام بقهره إياكم بالسحر. وإنما قال: يريد أن يخرجكم فجعل الخطاب للملأ حوله من القبط، والمعني به بنو إسرائيل.
أليس غريباً ذكر فرعون لهم عن رغبتهم بالخروج دون سواها؟
لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، واتخذوهم خدما لأنفسهم ومهانا، لذلك كانت رغبة بني إسرائيل بالخروج أكبر.
وأيضاً لأن الله إنما أرسل موسى إلى فرعون بأمره بإرسال بني إسرائيل معه، والله أعلم.
(الكاف) في يخرجكم: وهي كاف المخاطبة، بالرغم من ان فرعون خاطب الملأ حوله إلا أنه قصد بني إسرائيل بالإخراج.
(من) حرف جر وتفيد التبعيض. والله أعلم
(أرضكم) أي أرض وإلى أي أرض؟
قال الطبري: من أرض مصر إلى الشام.
(الباء) حرف جر ويفيد الاستعانة. لدلالة استعانة موسى لهذا السحر لاخراج قومه.
(سحره) السحر هو ما جاء من موسى في الآيات السابقة. من اليد والثعبان ونحوه.
(فماذا) «الفاء» مستأنفة، «ما»: اسم استفهام، «إذا»: اسم موصول. وكأن فرعون بدأ جملته بفاء مستأنفاً ثم أخبر مستفهماً.
(تأمرون) قال الطبري: فأي شيء تأمرون في أمر موسى وما به تشيرون من الرأي فيه؟
(فماذا تأمرون)
قال الشيخ الشعراوي: وعجيب أن يقول الفرعون الإله بزعمه (فماذا تأمرون) فهذه هي الالوهية الكاذبة التي انحدرت إلى مرتبة العبيد، ومتى يأخذ الإله رأي عبيده، ويطلب منهم المعونة والمشورة؟ ولو كان إلهاً بحق لكان عنده الحل ولديه الرد. وصدق الله إذ يقول: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها».