خالد عيد العنزي / الملاس / يا سمو الرئيس أصلحوا «ولدكم» في «النفط»!

تصغير
تكبير

«مَا صَلَحْ الذَّيبْ يِصْلَحْ وْلدَهْ»، مثل كويتي.

- 1 -

سنروي لكم اليوم قصة من وزارة النفط، هذه القصة مثال حي لما يجري في وزارات ومؤسسات الدولة من تجاوزات ترقى لأن تكون فساداً وإفساداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وتحمل في ثناياها مثالاً صارخاً للظلم والمحاباة وللتستر الذي يصل إلى حد المشاركة في هذه الجريمة التي ترتكب بحق البلاد والعباد، وكل هذا يحدث في عهد سمو الشيخ ناصر المحمد الذي لم يختلف اثنان على وصفه بـ «رجل الإصلاح» حتى الآن على الأقل  والمثل الكويتي يقول «مَا تْقُومْ مُوجَهْ إِلاَّ وْحَادِيهَا هَوَا»!

ومما يزيد طين «النفط» بلة كون بطل هذه القصة التي مازالت تدور أحداثها حتى الآن في أروقة وزارة النفط أحد أبناء الأسرة الحاكمة.

- 2 -

من السهل بالطبع تصور «ويل وسواد ليل» من يقرر شخص في هذه المواصفات أن «يحطه براسه»، وهذا ما كان قدر أحد المواطنين من الشباب المتميزين والطموحين، ممن ظنوا أن التميز بالعمل وأداء الواجبات بجد واجتهاد يمكن أن يجنبهم ما لا طاقة لهم به من تقديم فروض الولاء والطاعة والتحول إلى «فداوية» عند أحد غير الكويت.

قام هذا القيادي بإهمال دور مراقب التطوير الإداري والتدريب، وهو المنصب الذي يشغله الشاب المنكوب، بل وتم إبلاغ موظفيه في اجتماعات رسمية بعدم التعاون معه والامتناع عن تنفيذ أوامره وتعليماته، إضافة إلى إهمال دوره كمقرر للجنة المهمات الرسمية في حضور أي اجتماع، ذلك كله مع توجيه ألفاظ نابية وخارجة عن آداب الحديث لمراقب التطوير والتدريب أمام الموظفين وعلى مرأى ومسمع من رؤسائه ومرؤوسيه، ووصل الأمر حد التهديد والوعيد بنقله إلى مراقبة الخدمات التي يحلو للقيادي وصفها بـ «أحد مواقع الزبالة في الوزارة»!

- 3 -

في مقابل الاضطهاد الذي يتعرض إليه هذا الشاب نجد أنه لم يتخذ أي إجراء قانوني أو إداري بحق أحد المدراء بالوزارة رغم التجاوزات كلها المسجلة بحقه، بل تتم محاباته بحكم العلاقة الشخصية التي تربط بين القيادي وبين المدير الذي ولى «جماعته» المناصب الإدارية كلها، متجاهلاً عوامل الكفاءة والأقدمية وسواها من الأسس المعتمدة في التعيين والترقيات.

حتى أنه تم إجبار موظفي مراقبة التطوير الإداري والتدريب على التوقيع إكراهاً على عدم وضع التقرير السنوي للمسؤول المباشر، بمعنى أن يقوم القيادي نفسه بوضع التقييم بعد سحب الصلاحيات كلها من المسؤول المباشر الذي هو مراقب التطوير والتدريب بالاسم أما في الواقع فـ «مَا بِيدَهْ حَلٍ وَلاَ عَقْدْ»، ووصل الأمر بالقيادي إلى حد إغلاق مكتبه وتركه في أروقة الوزارة، وحرمانه من الكادر الذي يستحقه وهو المهندس الذي يدرس الماجستير يعني بالعربي «مَا بِقَى إِلاَّ هْدُومَهْ»!

- 4 -

لأن فصول المأساة يجب أن تكتمل فقد شكا مراقب التطوير والتدريب واشتكى لوكيل وزارة النفط، لكن الأخير لم يحرك ساكناً ولم يتخذ أي إجراء، ما دفعه لمقابلة وزير النفط محمد العليم الذي لم يكن أفضل حالاً من وكيله، فمن سينصف هذا المواطن؟

وأي إصلاح ومحاربة فساد يتم الكلام عنه في عهد رجل الإصلاح؟ وأين الإصلاح الذي ينادي به سمو رئيس الوزراء وأحد أبناء الأسرة من القياديين يخالف هذا النهج، ومن هنا مناشدة لسمو رئيس الوزراء: يا شيخ ناصر وكيل النفط عرف وتوكل ولم يتحرك والوزير العليم علم ولم يتحرك وها أنتم قد علمتم، وأملنا كله أن تبدأوا الإصلاح من الأقربين، فهم أولى بالمعروف وبالإصلاح أيضاً، فأصلحوا «ولدكم» في وزارة النفط يا سمو الرئيس، كي يصلح الإصلاح ولا يكون الحال «اتجمعها الغزالة وتأكلها السبالة»!


ماسيج

- تباهى الشيخ أحمد العبدالله على قناة «الوطن» أنه حافظ على 9 ملايين دينار في وزارة المواصلات، وتناسى أنه رفع عقاله للشعب الكويتي عند الاستجواب ووزارة الصحة خسرانة 400 مليون دينار، ولا تعليق!

- أضاف البعض منتخبنا الوطني لقائمة المشتقات النفطية لتصبح المشتقات: بنزين، ديزل، زفت، منتخبنا الوطني، كيروسين، والحدق يفهم!

- في قانون منع الاختلاط خلط البعض بين الأمور الدينية والاجتماعية، وأدخلوا الفتوى بالعادات والتقاليد، يا جماعة الموضوع يبيله وقفة!

- موضوع إزالة الدواوين وقانون منع الاختلاط مفاتيح جديدة لتأزيم على الأبواب، وكل تأزيم وأنتم مأزومين يا نواب التأزيم!

- هل سيحل حل اتحاد الجمعيات التعاونية أزمة غلاء الأسعار، مجرد سؤال؟


خالد عيد العنزي


كاتب وصحافي كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي