تتحرك «سلحفاتياً» وتستدعي الأطراف المعنية بعد استقالتها أحياناً

الملفات تتراكم عند «قانونية البورصة»: «لا تحاتي»

تصغير
تكبير
| كتب علاء السمان |
في وقت تسارع فيه هيئة مفوضي السوق وأطراف عدة في سوق الكويت للاوراق المالية الوقت من أجل دفع البورصة خطوة إلى الأمام وسط ترقب لتدشين نظام «ناسداك» الجديد، يلاحظ العديد من المراقبين أن الإدارة القانونية في السوق تواجه أعباء متزايدة، هو ما يعكسه معدل المخالفات الذي ارتفع خلال الفترة الاخيرة، ولم يتم تفعيل الا ما قل منه عبر تصعيده الى الجهات المعنية.
وعلى الرغم من إدارة الشؤون القانونية في البورصة كان لها دور محوري في كثير من القضايا التي مر بها السوق منها ملفات الافصاح والتحييد وان كانت غالبية الاحكام لغير صالحها، فيما يتضح من خلال ما يحدث حالياً من تناول قضايا ودفاتر قديمة مر على بعضها عام أو أشهر بشكل مفاجئ ان المعنيين يعالجون الملفات بشيء من البطء السلحفاتي، الذي لا يتناسب مع الحاجة إلى سرعة البت في القضايا كون غالبيتها يخص تعاملات أسهم مدرجة وأطرافها مسؤولون ومديرو محافظ وصناديق وافراد ايضاً بخلاف اعضاء مجالس الادارات التي تحفظ معظم قضاياهم بشكل يثير التساؤلات.
وترى مصادر أن اتباع الروتين والبطء في قضايا السوق يجعلها تصطدم بتحديات تتمثل في تسييل محافظ كانت طرفاً في قضية ما، او خروج مسؤول من عمله تورط في قضايا ظلت طريحة الادراج في البورصة لشهور طويلة، مشيرة الى أن «رقابة البورصة» تحول المخالفات فور التوصل اليها الى الادارة العليا والادارة العليا تقوم بتحويلها الى الادارة القانونية للتحقيق فيها قبل حفظ جانب كبير منها.
وابدى معنيون ببعض القضايا استغرابهم لما يتفاجأون به بعد مدة تمتد احياناً الى ستة أشهر أو عام من ارتكاب الخطأ، اذ يتم استدعاؤهم للتحقيق من قبل قانونية البورصة، وما يدعو الى الاستغراب ان المحقق يسأل مرتكب المخالفة «هل تتذكر يوم كذا من شهر كذا الساعة كذا عندما وقعت في هذه المخالفة؟». المفارقة أن المخالف نسي او تناسى الخطأ أو الجرم الذي يعاقب عليه القانون في ظل مرور مدة طويلة عليه.
ورأت المصادر أن «قانونية البورصة» تفضل دوماً سلك الطريق الوعر في الوصول الى اهدافها، ولكن لن يتوافق وضعها هذا مع روح التطوير وانظمة ناسداك ومساعي هيئة سوق المال الحالية والعمل على تحويل التداولات والرقابة الى آلية في السوق خلال المرحلة المقبلة، مشيرة الى أن عشرات الملفات ما زالت بادراج الادارة القانونية والأمر يتطلب متابعة مستمرة من قبل الجهات المعنية حتى لا نتفاجأ بأن البورصة لدى طرحها للاكتتاب عقب التخصيص تكون محملة بقضايا واشكاليات لم يبت فيها، لافتة الى أن نيابة هيئة سوق المال ستكون كفيلة بمعاجلة أي قضايا ترفع لها وعليه فلتتحرك الادارة القانونية وتنزع من عليها ثوب الروتين الذي عطل السوق لأعوام طويلة! ونوهت المصادر الى أن هناك عبارات باتت شائعة لدى «الشؤون القانونية» بالبورصة ولا بد ان تتلاشى مستقبلاً وهي ما تتمثل في «لا تحاتي» و«موضوعك خالص» و«عندي» و«تحفظ القضية» بسبب ضغوط العلاقات الشخصية او العائلية أو بسبب نفوذ ما!
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي