مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / الله يستر من...زيادة فبراير!

تصغير
تكبير

لو كانت لدينا حكومة واعية وقادرة لما أقلعت الأسعار في سماء الغلاء المهلك وعلى ارتفاعات عالية جداً، إذ لم يعد بإمكان المواطن ولا حتى المقيم اللحاق على بيزاتهم، وأينما ذهبت تجد الشكوى من الأسعار الخيالية في كل مكان في هذا البلد! حجج حكومتنا غير مقنعة بتاتاً، ونقولها بكل صراحة هي لم تشعر بما يشعر به المواطن العادي، فهي بسم الله ما شاء الله لديها من الخير الكثير، ابتداء بالمخصصات المالية الضخمة التي يتمتع بها أعضاؤها، وانتهاء بما يسمى بالنثريات وما أدراك ما النثريات، والتي هي بحق وحقيقة استنزاف للمال العام أو بمعنى أصح المال السائب! وأنا هنا أقترح مادامت الحكاية فيها نثريات ودلع على الآخر وبحبوحة من العيش الرغيد أن يصدر قانون بصرف نثريات لكل مواطن تضاف إلى زيادة فبراير التي أتوقع أنها لن تغني ولن تسمن في وجه نار الغلاء الفاحش! لو كان لدينا مجلس أمة صادق مع قسمه لوضع الحكومة بكاملها على المنصة من دون تردد لما وصلت إليه الحالة المعيشية من سوء وترد نتيجة التهاون الحكومي، ولكن ستمضي الأيام من دون أن نرى شيئاً ملموساً...وسيعيش المواطن مع كلمة «لو» إلى أجل غير مسمى!   

*    *    *

في الأسبوع الماضي ذهبت ومعي معاملة إلى إحدى الدوائر الحكومية، إذ يفترض أن تنجز المعاملة في اليوم نفسه، ولكن تم تأجيلها لليوم الثاني وحضرت في اليوم الموعود ولكنه كان يوما ماراثونيا، وقد ساهمت هذه المراجعة بتخفيف الوزن حيث مارست رياضة المشي في أروقة هذه الدائرة من غرفة إلى غرفة ومن كاونتر إلى كاونتر هذا عدا الصعود على السلالم والنزول وكل موظف «يقطك» على الثاني بما يقارب الساعة تماماً والمسألة لا تعدو كونها استخراج معاملة بسيطة، والذي أنساني هذا التعب وأضحكني كثيراً وذكرني بالحكومة الإلكترونية هو موقف رئيس الدائرة الذي قال عندما رأى معاناتي رأي العين بأنه يجب أن نؤخر موعد تسلم المعاملات بحيث نعطي المراجع موعداً بعد أسبوعين، لكي يأتي ويجد معاملته جاهزة، كما يقول! 

*    *    *

الإساءة لرموز في دولة قطر الشقيقة هي بحد ذاتها إساءة للكويت، فلا يعقل أن يترك الحبل على الغارب للتمادي في هذه الإساءات، وكلنا يعلم الموقف المشرف للقوات القطرية في معركة الخفجي الشهيرة لتحرير الكويت من القوات العراقية الغازية. ولهذا وجب وقف تلك الإساءات المغلفة بعباءة الوطنية، وهي في حقيقتها حملة تحمل في طياتها مصالح خاصة ليس إلا!

*    *    *

نبارك لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بمناسبة تعيين الشاب العملي والنشط الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وليا لعهد دبي، ليكمل مسيرة النهضة والتطور الهائل التي تعيشها الإمارة الجميلة، والتي تخطت الأرقام القياسية في المجالات التنموية، بينما نحن هنا نمني النفس لعل وعسى أن تنتقل إلينا العدوى الإماراتية لتعود الكويت، كما كانت، عروس الخليج!


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]


 




 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي