المسؤول عن المركز الاسلامي الثقافي في نيويورك ثمن لـ «تلفزيون الراي» مساهمة الكويت في إنشائه

شمسي علي: نواجه «الإسلام فوبيا» بالانفتاح على الديانات الأخرى

u0634u0645u0633u064a u0639u0644u064a u0645u062au062du062fu062bu0627 u0625u0644u0649 u0627u0644u0632u0645u064au0644 u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647 u0628u0648u0641u062au064au0646 u0645u0646 u062au0644u0641u0632u064au0648u0646 u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb
شمسي علي متحدثا إلى الزميل عبدالله بوفتين من تلفزيون «الراي»
تصغير
تكبير
| إعداد باسم عبدالرحمن |

ثمن مسؤول المركز الاسلامي الثقافي الكويتي في نيويورك الشيخ شمسي علي الدور الذي لعبته الكويت في تأسيس المركز ليصبح طاقة اشعاع حضاري تحمل رسالة الاسلام الى الولايات المتحدة الاميركية وتخدم الجاليات الاسلامية المقيمة بها.

وشدد علي في لقائه مع تلفزيون «الراي» مساء اول من امس على اهمية الحوار مع الاديان والحضارات الاخرى، وتوضيح صوره الاسلامية الحقيقية الداعية الى التسامح والوسطية والنابذة للتطرف والارهاب، مبينا ان تلك المهمة ازدادت صعوبتها بعد احداث 11 سبتمبر، واصبحنا مطالبين بمواجهة ظاهرة «الاسلام فوبيا» لكن مع ذلك هناك تدفق من غير المسلمين للدخول في الاسلام «وفي الشهر الماضي فقط اسلم 19 شخصا منهم 5 في اسبوع واحد». ورأى شمسي علي ان هناك تقاربا كبيرا بين الديانتين الاسلامية واليهودية، وانهما متشابهتان في امور كثيرة، وقال: «نزور معابدهم ويزورون مساجدنا ويردون تحيتنا السلام عليكم بتحية شالوم لخوم»، واوضح ان انشاء المركز واجه بعض الاعتراضات في البداية فقط، مبينا ان المركز حريص على عدم ايذاء مشاعر جيرانه من الديانات الاخرى لذلك لايزعجهم بالاذان خارجه رغم عدم وجود قانون يمنع الاذان «لكننا نريد ان نرسخ في اذهانهم سماحة وعدل ووسطية الاسلام».

وعدد شمسي علي الخدمات التي يقدمها المركز مثل اقامة الصلوات الخمس، والقاء الخطب باللغتين العربية والانكليزية، واقامة محاضرات وندوات، فضلا عن تعليم ابناء الجاليات المسلمة في المدرسة الملحقة بالمركز يومي السبت والاحد من كل اسبوع، مبشرا بافتتاحها للدراسة طوال ايام الاسبوع في سبتمبر 2011. واعتبر شمسي علي القس جونز «جاهلاً»، وقال: «تعاملنا مع اعلانه حرق المصحف الشريف وفق الآية الكريمة «واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»، واكد ان الطعام الحلال متوافر في نيويورك وغيرها من الولايات المتحدةالأميركية، موضحاً أنهم يجهزون 500 وجبة افطار يوميا في رمضان، وينقلون اجواء هذا الشهر الفضيل الى المقيمين هناك... وهنا التفاصيل:



• ما ذكرياتك عن انشاء المركز الاسلامي الثقافي الكويتي في نيويورك؟

- لا ننسى اسهام الكويت واميرها الراحل الشيخ جابر الاحمد، وقد وقف خلف تأسيس هذا المركز سفير الكويت لدى الامم المتحدة في ذلك الوقت محمد ابوالحسن، وقد كان انشاء المركز مساهمة من جميع الدول الاسلامية الا ان الكويت كان لها فضل السبق في تقديم اكبر الاسهامات.

• مما يتكون هذا المركز؟

- الى جانب المسجد الذي يخدم المسلمين في نيويورك واقامة الصلوات الخمس وتقديم الخطب بالعربية والانكليزية فان هناك بعض المدارس لابناء الجاليات الاسلامية خلال يومي السبت والاحد من كل اسبوع، الى جانب اقامة محاضرات عامة في مختلف الموضوعات الاسلامية، ونخطط مستقبلا لانشاء مدرسة اسلامية متكاملة في العام المقبل باذن الله تعالى.

• في ظل وجود المركز في منطقة سكنية هل تواجهون صعوبات في اوقات اقامة الصلوات؟

- ليس لدينا اي عثرات مع الجيران ولكن تاريخيا في بداية عمل المركز كان هناك اعتراض على وجود المركز في منطقة سكنية لكن الحمدلله بعون الله وبالاتصالات الحميدة جاءوا زارونا ليروا بأعينهم ما هو الاسلام فاصبحت العلاقة طيبة الآن مع جيراننا.

• ماذا عن صوت الاذان... الا يزعج الجيران؟

بالاصل لم يكن هناك اي قانون يمنع الاذان خارج المسجد لكننا لا نريد ازعاج الجيران من باب المسؤولية الجماعية خاصة في اذان الفجر، كما ان اصل الاذان خارج المسجد لكي ندعو الى الصلاة، ومعظم رواد المسجد من غير قاطني المنطقة التي فيها المركز.

• ما دور المركز في تقريب وجهات النظر بين الحضارات وحوار الاديان؟

- التقارب والحوار بين الاديان من اهم وظائف المركز خاصة بين الديانات السماوية النصرانية واليهودية وفي السنوات الاخيرة قمنا بالمحاورة بين الجماعات الاسلامية واليهودية بشكل مكثف، ففي عام 2007 عقدنا قمة المؤتمر الاول بين الائمة والرهبان اليهود في المركز واتفقنا على استمرار هذه الاتصالات ونزورهم في معابدهم ويزورونا في مساجدنا لتشابه الديانتين، اننا نشهد بالخالق الواحد والانبياء وهناك يهود يؤمنون بالنبي اسماعيل عليه السلام، بعد ان قيل ان اليهود لا يؤمنون به، كذلك الحال بالنسبة للذبح الحلال باسم الاله وهو ما يطلق عليه اليهود «الكوشر».

• وهل تأكلون من هذا «الكوشر» المذبوح باسم الاله عز وجل على النموذج اليهودي؟

- نحن نشجع المسلمين دوما على اكل الذبح الحلال فإن لم يجد، فإن «الكوشر» مفضل لان اليهود يذكرون اسم الله سبحانه وتعالى عندما يذبحون الحيوان، فبيننا وبين اليهود تشابهات عديدة فهم يصلون بلغة التوراة الاصلية، ونحن نصلي باللغة العربية كذلك اللباس نجد ان ملابس نساء اليهود في اميركا شبيهة بالحجاب في بروكلين، لذلك حاولت التقريب بين المجمعات اليهودية والاسلامية في نيويورك مع الاخذ في الاعتبار ان المجمعات اليهودية في اميركا من اقوى المجمعات ونحن بحاجة الى دعمهم.

• وهل يردون لكم التحية بالتحية؟

- بالطبع فهم يقولون «شالوم لخوم» اي السلام عليكم وبنفس المعنى واحيانا عندما نزورهم نسلم عليهم بتحيتهم فيردون علينا بتحيتنا بقولهم «وعليكم السلام»، فقد وجدت ثقة بين المجمعين الاسلامي واليهودي وان كان هناك شق بيننا بسبب القضية الفلسطينية - الاسرائيلية.

• هل تحاولون التحدث عن مثل هذه الخلافات ام تحاولون التركيز على نقاط الالتقاء؟

- بالطبع نحن منفتحون على هذه القضية لكننا نحاول ان نجد حلا سلميا لاننا نريد ان نقوم بالاتصالات حتى تكون بيننا ثقة متبادلة.

• ماذا عن العلاقة مع المسيحيين في اميركا؟

- لا شك ان اميركا تغيرت، فقد كانت دولة يهودية نصرانية لكنها اصبحت تضم الى هاتين الديانتين الاسلام والسيخ والبوذية فكل الديانات موجودة في اميركا، وهناك اتصالات مع المجمعات النصرانية فلدينا مؤتمرات عن الزواج في الاسلام والمسيحية، واهمية اعادة الدين في المجتمع بعد ان ابتعد الكثير عن الدين فيأتون الينا لكي يروا افكارنا لاعادة الناس الى المساجد لكي يرجعوا المسيحيين الى الكنائس، وقد قمنا بخدمة المشردين بالتعاون بين شباب المسلمين والمسيحيين لتوزيع الطعام الى المشردين في الطرقات.

• هل هناك تقبل من الطرف الآخر؟

- بالطبع.

• الكثير منا يعتقد ان الغرب ينظر لنا كمسلمين ارهابيين خصوصا بعد احداث «سبتمبر» هل هكذا يتعاملون معكم؟

- هذه النظرات بالطبع تقصد لتقليل نظرتهم فينا كمسلمين لان النظرة الينا وفق ما اشرت اليه موجودة بسبب ما يرونه من عنف في بعض الدول الاسلامية رسخ في اذهانهم هذه الاعتقادات وقد قمنا بعدة انشطة لتغيير هذا الانطباع عن المسلمين مثل المعاملات معهم وتقديم مساعدات وصدقات من المركز الثقافي الاسلامي الكويتي لغير المسلمين.

• كيف كان وضع المسلمين في اميركا بعد احداث 11 سبتمبر؟

- لاشك ان هذا الحادث اثر على صورة الاسلام والنظرة السلبية له وقد استدعينا للمحاضرة في الكنائس، وعندما بدأت الاحداث الاخيرة ارتفع ما يسمى بفوبيا الاسلام فجاء الكثير منهم لدعمنا والدفاع عن المركز وبنقطة «الغراند زيرو». وتعتبر اكبر العلاقات مع اليهود لان نسبتهم كبيرة في اميركا تصل لاكثر من 4 ملايين يهودي لاسيما في نيويورك.

• لماذا عن المدرسة التي يضمها المركز الثقافي الاسلامي الكويتي؟

- هذه المدرسة انشئت بعد عون الله واهتمام الحكومة الكويتية والتي افتتحها سمو الامير الشيخ صباح الاحمد العام الماضي، وبإذن الله تعالى سنبدأ العام المقبل بالعمل بالمدرسة النموذجية المتكاملة وهي مدرسة عامة الى جانب تعليم اللغة العربية والاسلام.

• لماذا اخذتم كل هذا الوقت لافتتاح المدرسة الرسمية في المركز؟

- لان هناك بعض الشروط المتعلقة بمدينة نيويورك وعندما تم تحقيق هذه الشروط نحصل على رخصة عمل المدرسة وخلال سبتمبر 2011 المقبل بإذن الله سنكون افتتحنا هذه المدرسة.

• لكنكم اثناء العطلة المدرسية الاسبوعية لديكم فصول دراسية نود التعرف على ذلك؟

- هذا ما يسمى مدرسة نهاية الاسبوع خلال يومي السبت والاحد لدراسة القرآن الكريم واللغة العربية والعلوم الاسلامية ولدينا نحو مئتي طالب وطالبة واكثرية المدرسات من جنسيات عربية ويتقن القرآن الكريم.

• وما الذي يدرسه الطلبة في هذه الفصول؟

- يدرسون العلوم الاسلامية على وجه العموم كالسيرة والفقه والاحكام والعبادات والقرآن الكريم والحديث الشريف.

• وهل هناك اقبال من الطلبة على هذه الفصول في عطلة نهاية الاسبوع؟

- الحمد الله تعالى هناك اقبال من الطلبة لانهم يشعرون بأهمية دراسة الدين كما ان هناك اهتماما كبيرا من قبل اولياء الامور لهذه الدروس لتدريسها لابنائهم.

• كيف واجهتهم ما كان ينوي فعله القسيس جونز بحرق المصحف الشريف في ذكرى احداث 11 سبتمبر؟

- لابد ان نذكر ان الله سبحانه وتعالى يقول «وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما» فهذا هو الرد السلمي وهذا القس الجاهل بالاسلام الى جانب ان الفعل الذي كان ينويه لا ينقص من القرآن او اعجازه شيئاً، لكن وسائل الاعلام هي التي كبرت الموضوع لان هذا القس غير معروف حتى في المنطقة التي يسكنها، كما انه قس متطرف والرئيس الكبير للقساوسة في اميركا لا يعرفه وقد دعا المسلمين لمؤتمر أكد فيه ان هذا القس غير معروف لديهم.

• وهل كان كبير القساوسة يرفض او يؤيد هذا الفعل؟

- كان يرفضه بالطبع، وكذلك الديانات الاخرى المسيحية واليهودية كانت ترفض ماقاله القس جونز وضغطوا عليه ليتراجع عما ينويه وعندما توقف كان بضغط من كبار المسيحيين وليس المسلمين.

• اللحوم التي تباع في مطاعم اميركا ومكتوب تحتها عبارة «حلال» هل هي بالفعل كذلك، وما دور المركز الاسلامي في التأكد من ذلك؟

- هناك رقابة غير مباشرة من أئمة المسلمين في نيويورك وهناك مجلس شورى الائمة لمتابعة هذا الموضوع ونحن نأتمن المسلمين الذين كتبوا كلمة حلال على هذا الامر.

• هل هناك صعوبة في الحصول على الطعام الحلال هنا؟

- الحمد الله في نيويورك لايعد ذلك شيئا صعبا ابدا فالاطعمة الحلال متوافرة في جميع الاماكن.

• خلال شهر رمضان هل هناك موائد الرحمن يقيمها المركز؟

- المركز يجهز اكثر من 500 وجبة افطار هنا في المركز بصفة يومية طوال شهر رمضان بالتنسيق مع بعض المراكز الاسلامية وعدد من المطاعم.

• خلال شهر رمضان تكثر الدعوة واشهار الاسلام في الكويت فهل لديكم شيء مماثل في المركز؟

- الحمد الله شهر رمضان تكثر فيه الدعوة وبفضل الله اسلم 19 فردا الشهر الماضي 5 منهم في جماعة واحدة فكثير من غير المسلمين جاءوا الى المركز وسألوا عن الاسلام ودخلوا فيه.

• من الذي يذهب اليهم لدعوتهم الى الدخول في الاسلام؟

- انا اقوم بهذا العمل الى جانب مساعدة من عدد من الأئمة لكننا الى الان لا نخرج الى الطرقات والشوارع للدعوة للاسلام لكنهم يأتون الينا في المركز الاسلامي للتعرف على الاسلام مع وجود قنوات اعلامية وانترنت تبين الاسلام.





تاريخ المركز



- أسس المركز الاسلامي الكويتي في نيويورك عام 1963 على مساحة 88 الف قدم مربع،واقيم عليه مسجد، وانشئ المركز عام 1988 وساهمت الكويت بثلثي التكلفة وافتتحه رسميا عام 1991 الشيخ جابر الاحمد طيب الله ثراه، فيما افتتح صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجزء الثاني من المشروع وهي المدرسة التي بنيت على مساحة 44 الف قدم مربعة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي