الأمين العام لجمعية «الوفاق» توقع الحصول في انتخابات اليوم على 18 مقعدا في مجلس النواب البحريني

سلمان لـ«تلفزيون الراي»: نحن مواطنون ولسنا شيعة الحديث عن المشروع الشيعي في الخليج... «مبالغات»

u0639u0644u064a u0633u0644u0645u0627u0646 u0645u062au062du062fu062bu0627 u0627u0644u0649 u0627u0644u0632u0645u064au0644 u0628u0644u0627u0644 u0634u0639u064au0628 u0645u0646 u062au0644u0641u0632u064au0648u0646 u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb
علي سلمان متحدثا الى الزميل بلال شعيب من تلفزيون «الراي»
تصغير
تكبير
| إعداد باسم عبدالرحمن |

حاسما وقاطعا... جاء رأي الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين الشيخ علي سلمان بعدم وجود مشروع شيعي في البحرين ولا بقية دول الخليج، واصفا ذلك بـ«المبالغات» مؤكدا انهم يعملون كمواطنين يسعون الى تطوير وتنمية بلدهم.

وتوقع سلمان في لقائه مع تلفزيون «الراي» مساء اول من امس ان يحصد مرشحو «الوفاق» في الانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم على 18 مقعدا من اصل 40 يتكون منهم مجلس النواب، آملا ان تحقق المعارضة اكثر من نصف عدد المقاعد لتتمكن من الفوز برئاسة المجلس وتفعيل الرقابة على السلطة التنفيذية.

وعدد سلمان المضايقات التي عرض لها مرشحو «الوفاق» قبيل الانتخابات ومنها عدم تمكنهم إلا قبل ايام من الحصول على كشوف الناخبين، ورأى ان محاولة التأثير على ارادة الناخبين بالقبض على مجموعة شيعية قبل شهر رمضان جاءت بنتائج عكسية واصبح الناس لديها اكبر في الاقبال التصويت.

وشبه سلمان الوضع في البحرين الآن والوضع في اميركا بعد احداث 11 سبتمبر «من ليس معنا فهو ضدنا»، مستغربا من توجيه الاتهام لـ23 شخصا تهمة قلب نظام الحكم، مؤكدا ان هذا العدد لا يستطيع قلب نظام جمعية خيرية، مستهجنا الربط بين حقوق المواطنة والانضمام الى تيارات معارضة، ضاربا مثالا على ذلك بسحب منزل من احدى الاسر اعتقل عائلها اخيرا، مطالبا باعادة الجنسية الى الشيخ حسين النجاتي وقال «عمره الآن 55 عاما، وابوه ولد في البحرين وجده مدفون بها، فهل يجوز بعد ذلك سحب جنسيته لسبب اداري؟».

واعترف سلمان بان التطرف موجود في جميع الاديان والمذاهب، لكنه شدد على ان التوتر المذهبي لن يخدم السنة ولا الشيعة، واصفا سب أمهات المؤمنين بـ«الرأي الشاذ والمنبوذ» مؤكدا انه لا يمثل رأي الشيعة ، لكنه تساءل: هل نحن امة ضعيفة الى هذا الحد حتى نهتز لمجرد رأي شاذ؟... وهنا نص اللقاء:



• الانتخابات النيابية في البحرين تجرى اليوم كيف استعددتم لهذا الحدث لحقوق سياسية كبرى في البلد؟

- الجمعية مؤسسة، وهناك مركز متخصص بإدارة الانتخابات، والجمعية حضرت نفسها للانتخابات واستعدت جيدا لها.

• هل هناك اي تدخل حكومي مباشر في الانتخابات يحد من حرية العمل؟

- نحن شخصنا مبكرا في معالجة القضية الانتخابية وهناك مطبخ رسمي لادارة العملية يهدف الى ايصال اكبر عدد من القريبين من السياسات الحكومية وتقليل فرص المعارضة في الوصول الى مجلس النواب بعدة طرق وقد عبرنا عن رفضنا لهذه الطرق لانه مفترض ان تكون هناك حيادية خصوصا وان الحكومة تتمتع بضمانة كبيرة من خلال مجلس شورى معين يتمتع بنفس الصلاحية التشريعية للمجلس المنتخب، وكنا نطمح ان ينتقل الاشراف على الانتخابات من وزارة العدل الى لجنة دائمة بالاشراف على العملية الانتخابية كفكرة مستقلة كما هو متبع في بريطانيا ما يعطي الانتخابات مصداقية أكثر.

• الدعم الحكومي لبعض المرشحين في أي بلد ودفع أموال في السر هل تقابله مضايقات لعملكم؟

- في الاطار العام نحن عانينا كثيرا حتى حصلنا على كشوف الناخبين متأخرة والتي كانت من دون عناوين وعلى شكل ورقي، ما يصعب علينا العملية، وفي الدائرة الرابعة في مدينة عيسى اكتشفنا ان عدد المرشحين البالغ 148 مرشحا ليسوا من سكان هذه الدائرة وقدمنا طعنا بهذا الأمر تم قبوله ولا نعلم كم من الناس الذين يعيشون في دوائر وسيصوتون في دوائر أخرى نتيجة نقص المعلومات وتقدمنا بطلب لوضع مراقبين من قبلنا لمراقبة عملية الادلاء وفرز الأصوات لكن هذا الطلب رُفض، إلى جانب الرفض الرسمي لزيادة مراقبين من المنظمات الدولية.

• هل الأحداث الأمنية الأخيرة في البحرين يمكن أن تؤثر في آراء الناخبين وطريقة تصويتهم؟

- توقيت الحدث الأمني قبل شهر رمضان أي خلال الاستعدادات للانتخابات أثار الكثير من تساؤلات الرأي العام المحلي والدولي ان كانت هناك علاقة بين الحدث ومجريات الانتخابات ويميل كثير من أهل البحرين إلى الرغبة في التأثير على هذه النتائج من خلال حجز أعداد كبيرة من مؤيدي المعارضة والملاحظ ان هناك رد فعل عكسيا لهذه الرسالة لتكثيف المشاركة الجماهيرية في الانتخابات.

• هل نستطيع القول إن هذا الأمر خدمكم بطريق غير مباشر؟

- حتى الآن القراءة تشير إلى ان القرار أثر على مزاج شريحة كبيرة من الناس وحفزها على الانتخابات بعد أن كانت مترددة.

• هل تعتقد ان تحافظ كتلتكم على عدد المقاعد الحالي نفسه البالغ 17 عضواً في مجلس النواب؟

- بحسب عمليات الرصد التي نقوم بها أعتقد ان حظوظنا في الفوز في هذه الانتخابات أكبر مما حدث في عام 2006 ومن المرجح أن تفوز الجمعية بـ 18 مقعداً.

• هل لهذا العدد تأثير في الحياة السياسية البحرينية؟

- حاولنا أن نترك اثرا ايجابيا منذ 2006 حتى 2010 على المناخ الاقتصادي والقضاء والحد من الفساد وسنستمر في هذا العمل للنهوض بالبلد سواء كانت رغبتنا في الوصول لدستور توافقي والقضاء على التمييز بين المواطنين وايقاف عمليات التجنيس إضافة إلى المشاريع التنموية والخدمات السكنية، والبحرين بامكانها التقدم ان كانت هناك كفاءة في الادارة الحكومية.

• عدد أعضاء مجلس النواب 40 عضواً في حال ما حققتم أكثر من نصف هذا العدد ماذا ستفعلون؟

- نأمل أن تحقق المعارضة أكثر من النصف وان تكون إدارة المجلس المقبل من خلال وجهة نظر المعارضة وقتها أعتقد ان البلد سيتقدم.

• هل هناك امكانية واقعية لتحقيق هذا الأمر؟

- هناك فرص لمعارضين آخرين غير جمعية الوفاق وان وقفت المؤسسة الرسمية على الحياد أعتقد ان هناك فرصا للمعارضين والاصلاحيين ذوي الرؤية الاصلاحية الوصول للمجلس وترؤسه، وان تحقق هذا فستكون هناك رقابة حقيقية على السلطة التنفيذية وعمل تشريعي أكثر جدية وهو ما تحتاجه البحرين.

• بعد القاء القبض على خلية إرهابية قبل شهر رمضان، ما حقيقة الوضع بالنسبة لكم؟

- رسمياً تم نفي وجود علاقة لدول كانت تعلق عليها الارتباطات الخارجية مثل إيران، وهذا النفي واقعي وحقيقي وأعتقد ان المشاكل داخلية وليس هناك من دولة خارجية تتدخل في شؤون البحرين ومواجهته هو بداية طريق حل المشاكل، ثم فكرة الادعاء على 23 شخصا لا يملكون أي شيء يمكنهم من تغيير نظام الحكم فبأي طريقة سيغيرون نظام الحكم ولو اجتمع هؤلاء لتغيير صندوق خيري ما استطاعوا، فما بالك بنظام الحكم، فهناك مبالغة بهذه الادعاءات.

• قبل أيام أوقفت هيئة شؤون الإعلام ترخيص صحيفتي «الوفاق» و«وعد» فهل هذا الأمر مرتبط بعدم الالتزام بالقوانين أم ان له بُعدا سياسيا؟

- الوضع اليوم في البحرين أصبح يشابه الوضع الأميركي عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 «ان من ليس معنا فهو ضدنا» وأصبح هناك عدم قبول بالطرف والرأي الآخر وأصبح هناك من يردد رؤية واحدة هي الرؤية الرسمية.

لذلك فهناك جهات عدة التحقت بنا لمعالجة الوضع وايجاد مخرج حقيقي من هذا الأمر، كما ان اغلاق الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أحد مؤشرات ان البحرين بها مساحة من الحرية عام 2001، لكن اليوم مع الأسف لا أرتاح عندما أشاهد تقارير لمنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان تدين بها بلدي واجتماع مجلس حقوق الإنسان العالمي أقر تراجع البحرين في العديد من النواحي الخاصة بالحرية والرأي وحقوق الإنسان وهو ما يسيء لنا وخلال شهر ونصف الشهر فقدنا كثيرا من المكاسب التي حققناها على مدى عقد كامل.

• لكن السلطات الرسمية عندما أعلنت عن الخلية الإرهابية شهدت اعتراضات وأعمال عنف في الشارع مع تأييد عديد من الجهات والدول الخارجية لاجراءات الحكومة في مواجهتها لضبط الأمن... ما رأيك؟

- نحن ضد أي عمل عنف وندينه من أي طرف كان حتى لو كان هذا الطرف من المؤيدين لنا لأن أي عمل غير سلمي يخرج عن الاطار السلمي ويعيق التقدم ويضر بالمطالب العادلة وهذا اجماع معظم المعارضة والحراك السياسي السلمي القادر على الوصول إلى الجمهور المحلي والدولي واقناعه بمطالبه.

• دعوتكم باستخدام الحراك السلمي موجهة لمن؟

- لكل العاملين في الساحة السياسية، فالسلطة عليها أن تفتح طريقا لآفاق الحرية والتعبير شريطة الالتزام بالتعبير السلمي عن المطالب ونقول لكل من في الشارع البحريني لا تحرقوا اطارا أو تستخدموا قنينا حارقا.

• لكن هل يجوز التخاطب مع السلطة بشروط؟

لكن على السلطة ان تفتح الباب امام الحريات وعلى الجميع ان يمارس هذه الحرية داخل الاطار السلمي دون الخروج عن هذا الاطار ومن دون اي شروط او نقاط.

• ماذا عن المؤيدين والمناصرين لكم ألا يفترض ان تأتي هذه المبادرة منهم؟

- في آخر مؤتمر صحافي قلت ان من يسبق بطرح المبادرة التي تسلب العنف من الساحة هو صاحب اليد الطولى واذا كانت رموز المعارضة دانت حرق الاطارات وإشعال القنينات فيكون لها فضل السبق في المطالبة بالحرية لكن اذا بادرت الحكومة بفتح سقف الحريات بالفعل ستكون هي صاحبة المبادرة الاولى وسنثمن لمن يتخذ هذه الخطوة وجمعية الوفاق لم ولن تشارك في اي اعمال عنف.

• ألا يؤذيك ان تسمع او تشاهد في بعض الاحيان مثل هذه الاحداث المأسوية؟

- يؤذيني ويبكيني ويدمي قلبي ان اجد شارعا مغلقا في بلد لي او ارى قنينة حارقة استخدمت ضد رجل امن او احدا سجينا او معتقلا من المواطنين لأنها فرص ضائعة تخسر فيها الحكومة والمعارضة والشعب الوطن على حد سواء.

• قبل ايام اعلنت رفضك الحديث عن وجود عداء بين السنّة والشيعة في البحرين وان المتطرفين لهم وجود لدى الطرفين فهل وصل الخلاف الى حد الفرز المذهبي للمواقف؟

- لا، فالتطرف حالة محدودة موجودة في كل المذاهب والاديان، اما الحالة العامة فهي وسطية وعتبي على هذه الحال العامة ان نشاطها يغيب لصالح الاطراف والشذوذ في الآراء ولو تفاعلت هذه الحال لسادت اجواء اكثر ايجابية وتسامحا وانفتاحا بين الحالات الاسلامية وهذا ما ادعو اليه فليس هناك ما يوجب ايجاد توترات على الايقاع المذهبي لأنه لن يخدم لا السنّة ولا الشيعة انما سيخدم اعداء الامة والمشروع الصهيوني وعلينا الا نسمع لهذه الاصوات الشاذة والا نضخمها اعلاميا.

• هل تقصد ان تقول ان حقيقة الفرز الذي لديكم لا ينطلق من هذه الأسس؟

- في البحرين هناك تفاعل سياسي والمذاهب تحترم بعضها البعض والمنابر التي تؤكد على الوحدة اكثر من 99 في المئة واذا كان هناك صوت شاذ غالبا ما سيتم لجمه من بقية المنابر، لذا فإيقاع التوتر على اساس مذهبي لا نعيشه، صحيح ان الامور السياسية قد تعطي انطباعا بذلك لكنها امور سياسية لا مذهبية.

• صرحت من قبل ان عدد الموقوفين على خلفية قضايا سياسية بلغ 256 فردا وان هناك اهتماما دوليا بهذا الامر فهل هذه محاولة لطرح القضايا الداخلية امام المجتمع الدولي؟

- لا فهذا واقع وهذا الرقم حقيقي وكنا نفخر عام 2001 بأن البحرين يومها بيضت السجون وكنا دوما نأمل خلو السجون من اي معتقلين سياسيين او سجين رأي، ومرد الاهتمام الدولي ان المنظمات الدولية هي التي تتصل وتهتم بهذه القضايا، فما هي البحرين لكي يذكرها المفوض السامي لحقوق الانسان في تقريره في الاجتماع العام، كنا نريد ان تذكر البحرين انها واحة الحريات لا بلد التضييق عليها، وكان هذا المفترض ان يتم فهناك انتخابات نيابية اليوم فما الداعي لإثارة قضية امنية في مثل هذا التوقيت خصوصا ان حرق الاطارات مستمر منذ اكثر من سنة وليس بجديد وبتحريك العجلة السياسية تختفي هذه الاطارات.

• دعوت لإعادة جنسية الشيخ حسين النجاتي كمبادرة لحسن النوايا لإيقاف حركة الاحتجاجات هل تعتقد ان السلطة يمكن ان تساوم على امور كهذه لإدارة البلد؟

- قبل يومين تحدثت عن ذلك وآمل ان يتحقق ذلك فهذا الرجل جده مدفون في البحرين وأبوه ولد بها وهو عمره 55 عاما، على ماذا ننتظر كي نعطيه الجنسية والدعوى كلها كانت بسبب خطأ اداري فهل نحن بحاجة للعودة للتأزيم وكم قدمنا من شكر الى الملك حينما انهى مشكلة البدون عام 2001 فهل نتقهقر اليوم الى الوراء ونهدد الناس بجنسياتها والاختلاف السياسي مهما يكن مفترضا ان يكون بعيدا عن الضرب في هذه النواحي.

• هل تتهم الحكومة بالتفريق بين المواطنين على خلفية حرمان المعارضين من الخدمات الاساسية للمواطن؟

- هذا الامر اعلنه مجلس الوزراء بكل أسف وكنت أتوقع اننا تجاوزنا هذا الامر منذ 10 سنوات ومع شديد الأسف تم اجراء عملي لهذا القرار فهناك اسرة حصلت منذ شهور على مسكن واعتقل رب الاسرة فأخذ منهم المسكن، فما دخل اسرة هذا الرجل وهو ما لم يحدث في العصور الوسطى فالجناية ان كانت فهي شخصية لكن في النهاية المواطنة لها حقوق لا يجوز انتهاكها.

• اي دور ايراني تلعبه في المنطقة في ظل حديث بتدخلها في اي بلد به شيعة هل هذا الامر موجود في البحرين؟

- نفى وزيرالخارجية البحريني اي علاقة لإيران بالاحداث التي تقع وأعتقد ان من مصلحة ايران تطوير العلاقة مع دول المنطقة لا التدخل في شؤونها، والسياسيون الايرانيون ادركوا ذلك واستبعد ان يكون لإيران اي دور بأي مساحة بما يحدث في البحرين وانا سعيد بتطور العلاقات البحرينية - الايرانية كما ان هناك اتفاقية امنية مشتركة واتفاقيات اقتصادية وكمواطن بحريني نرغب في ان تعيش ايران في المنطقة كجزء من حالة الانسجام مع بقية مكوناتها ونرفض ان تتدخل في شؤون اي من دولنا والفرصة لتكامل عربي - ايراني من شأنه ابعاد شبح حروب عانينا منها في العقود الثلاثة الاخيرة.

• سمعنا ان هناك ارتباطات خارجية متعلقة بأحداث الخلية الارهابية ما تعليقك؟

- علينا ان نسأل السلطة في هذه الارتباطات فبعد نفي علاقة ايران بالموضوع من تقصد... هل هي اميركا او بريطانيا حتى نعرف الحقيقة حتى لا يصبح ذلك شماعة تعليق اي مشكلة داخلية.

• هل لديك أي ارتباط يتعلق بالأمور الداخلية في إيران؟

- في قناعتي انه لن تنجح أي حركة سياسية ان لم تنبع من تربة البلاد التي تتحرك فيها واذا لم تكن تهدف لحل مشاكل هذه البلاد فستكون فقاعة وتزول لذلك إيماني ان أرجع الى أرضي وأهلي وبحث مشاكله وكيفية حلها حتى تكون حركة سياسية واقعية وأي شخص يستعين بالخارج في حل أمور بلده سيقوده الى الفشل.

• كفريق سياسي شيعي في البحرين هل لديكم أي طموح سياسي خارج نطاق البحرين؟

- ليس لدينا اي طموح كشيعة انما كمواطنين لأنني أؤمن انه لا يمكن الخروج بالدولة الدينية اليوم لا على أساس المسلم والمسيحي أو السني والشيعي أو غيرها من الأسس فالدولة اليوم وصلت لمرحلة أن يكون جميع أبنائها لهم صفة مواطن بموجب واجبات وحقوق واي جدل على غير هذه العناوين لا يتناسب على الالفية الثالثة واي تفكير بالعملية الدينية لعزل الناس وتقسيمهم اضعاف للدولة وأي طائفة لا يمكن أن تخدم تابعيها بعيداً عن الدولة، مع الأخذ في الاعتبار لممارسة الحقوق والعقيدة دون التعرض لعقائد وحقوق الآخرين.

• عدم التعرض لعقائد الآخرين يفترض عدم المساس بالمعتقدات لكن ما حدث أخيراً بسبب السيدة عائشة وبعض الصحابة شهد استنكاراً شديداً ما موقفك تجاه هذه الأفعال؟

- أنا مع الاستنكار وضد هذا الشذوذ فهذا رأي شاذ يجب ألا نعطيه أكبر من حجمه بل ان نركز على احترام وتقدير بعضنا البعض فكل فئة ذهبت الى عقيدتها سواء سنة او شيعة لانها تعتقد انها طريق الى الله وفي ديننا متسع فالنبي عليه الصلاة والسلام فتح لليهود وتعايش مع الناس المختلفين فهل نحن لا نستطيع العيش معاً فالدين به متسع وحرية وان كان هناك ما يدعو لكره الآخر فلا علاقة للدين به لانه انحراف بالتفسير والدين يأتي بالمحبة لا بالعداء.

• لكن عندما يتعرض شخص ما لمعتقدات الآخرين وينبذ من بيئته يضعف هذا الشخص... ما رأيك؟

- اتفق مع هذا الكلام وأعتقد ان اول ما يجب ان يكون ان ينبذ الرأي الشاذ من البيئة التي ينتمي إليها ولعل هذا ما حدث بعد صدور آراء كبار الفقهاء بضرورة احترام أمهات المؤمنين والصحابة ويجب ان نعلم ان مثل هذا الشخص لا يمثل الشيعة كما ان السني الذي يكفر الشيعة لا يمثل السنة وان تعتمد المراكز الرئيسية كالأزهر ومكة والنجف قول خطيب هنا وهناك.

• إذاً لماذا تتأخر مواقف وآراء الفقهاء حينما يتعرض شخص للمعتقدات؟

- لعل في هذه المرة هناك ردود فعل كبيرة صدرت من النجف ومرشد الثورة الإسلامية الايرانية وفي البحرين بمجلس العلماء وجمعيات متعددة منها جمعية الوفاق أصدرت بيانات تدين هذه التصريحات وأعتقد انه كانت هناك مبادرات كثيرة وهو ما يجب أن يكون حيال اي نوع من الشذوذ لكن في المقابل لا نريد ان تنشغل الأمة بمقال هنا أو هناك فهل الأمة بهذا الضعف كي تهتز من كلمة سفيهة، والمفترض الا نعطي وزناً لمثل هذه الأقوال.

• بعد ما شهدته المنطقة من توتر ومخاوف تصدير الثورة الاسلامية الايرانية الى الدول في المنطقة، ماذا تقول للشيعة في بلدانهم العربية؟

• أتوجه الى الشيعة والسنة والزيدية والى الجميع وأدعوهم الى ضرورة الاندماج في البلدان التي يعيشون بها في إطار الدولة وليس كطوائف لانه الطريق الذي يعود على كل الاطراف بالخير أياً كانت انتماءاتهم الدينية والمذهبية.

فالعمل وفق الأفق الطائفي ومحاولة تقسيم البلدان وفق الطائفية معناه اننا نضر بأنفسنا قبل أن نضر بالآخرين. وليس هناك ما يسمى المشروع الشيعي لا في الخليج او الوطن العربي فكل ذلك مبالغات فهناك مواطنون يريدون تطوير بلدانهم ويساهمون فيها ويلتزمون بكافة الحقوق والواجبات التي تلزم سائر المواطنين وامل في اليوم الذي لا نحتاج لأن يقرأ الفرد عن قبل الآخر كسني وشيعي او مسلم ومسيحي... كفانا تخلف، فالأمم سبقتنا بعقلانية بإيجاد مؤسسات تخدم الجميع.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي