«حزب الله» قرأ في تقرير نجار عن شهود الزور «الشيء ونقيضه»... و«14 مارس» ترفض الإحالة على المجلس العدلي

لبنان: نجاد يزور كنيسة ويصلّي في جامع ويقيم في «فينيسيا»

u064au0627u0641u0637u0627u062a u062au0631u062du064au0628 u0641u064a u0636u0627u062du064au0629 u0628u064au0631u0648u062a u0627u0644u062cu0646u0648u0628u064au0629 u0628u0627u0644u0631u0626u064au0633 u0627u0644u0625u064au0631u0627u0646u064a (u0631u0648u064au062au0631u0632)
يافطات ترحيب في ضاحية بيروت الجنوبية بالرئيس الإيراني (رويترز)
تصغير
تكبير
| بيروت - من وسام أبو حرفوش |

لم تحرف التحضيرات الجارية لزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان، غداً، الاهتمامات بالملفات الداخلية ذات الصلة بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، والمرشحة لأن تزداد صخباً غداة مغادرة الضيف الايراني، الذي سيمضي يومين وسط برنامج حافل، رسمي وشعبي، في بيروت والجنوب على حد سواء.

ففي وقت كانت دوائر الرئاسة اللبنانية في قصر بعبدا، وهيئات التعبئة في «حزب الله» تضع اللمسات الاخيرة على التحضيرات سواء الرسمية او الجماهيرية، لاستقبال نجاد، كانت تحضيرات موازية تتم في الاروقة السياسية لطرفي الصراع استعداداً لتحديد مصير ملف ما يسمى «شهود الزور» في جلسة لمجلس الوزراء تعقد اليوم في القصر الجمهوري.

وخرق التحضيرات المزدوجة لزيارة نجاد ولوضع ملف «شهود الزور» على طاولة مجلس الوزراء، سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى القاهرة، حيث التقى الرئيس حسني مبارك ووزير خارجيته احمد ابو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان، اضافة الى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، حيث تركزت محادثاته على المخاطر التي تحوط لبنان واستقراره.

واولت الدوائر المراقبة في بيروت، اهتماماً لمحادثات مماثلة كانت تجرى في دمشق بين الرئيس بشار الاسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في ضوء التقارير التي تحدثت عن ان لبنان والتحديات التي يواجهها ستكون بنداً رئيساً في المباحثات السورية ـ التركية، انطلاقاً من الادوار المهمة لدمشق وانقرة.

ورغم هذا الانشداد للحركة «اللبنانية» على خطوط سورية، مصر وايران، فإن بيروت استمرت مشغولة من رأسها حتى اخمص قدميها بملف «شهود الزور» الذي حضر بقوة عبر مرافعة تلفزيونية وبـ «الوثائق» من النائب في تحالف «14 مارس» عقاب صقر واطلالة لما يسمى «الشاهد الملك» محمد زهير الصديق عبر محطة «الجديد»، اضافة الى السجال القديم - الجديد في شأن هذا الملف برمته.

وعشية زيارة نجاد، ترأس الرئيس ميشال سليمان سلسلة اجتماعات مع عدد من معاونيه لوضع اللمسات والترتيبات الاخيرة على برنامج الزيارة التي تستمر ثلاثة ايام.

وتحولت الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب، ما يشبه «خلية طوارئ» تعمل على قدم وساق لمواكبة الزيارة من مطار رفيق الحريري الدولي. واشارت تقارير الى ان «حزب الله» أحاط الأهالي علماً بموعد التأهب لاستقبال نجاد منذ السابعة والنصف من صباح الأربعاء، والتوجه إلى طريق المطار، حيث أقيمت مدرجات في محطات عدة.

وحسب البرنامج الرسمي للزيارة، فإن نجاد سيبدأ محادثاته بلقاء سليمان يعقبه غداء رسمي في قصر بعبدا، ويختتم اليوم الأول باحتفال في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية يلقي خلاله كلمة تعقبها اخرى للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله في أول ظهور مباشر على المواطنين منذ فترة طويلة.

وعُلم ان اليوم الثاني للزيارة يتضمن غداء ولقاء مع الحريري في السرايا الحكومية، تعقبه جولة في الجنوب تبدأ بحضوره احتفالا شعبيا يقام في ملعب بنت جبيل عند الرابعة والنصف عصراً، تليه زيارة لبلدة قانا التي شهدت مجزرتين اسرائيليتين في 2006 و2010 على ان يعود الى بيروت ليلتقي عددا من القيادات المسيحية في احدى الكنائس في وسط بيروت ثم يصلي في احد جوامع المدينة، قبل ان يختتم اليوم الثاني بعشاء يقيمه رئيس البرلمان نبيه بري على شرفه في عين التينة.

ولم تستبعد اوساط مواكبة للزيارة ان يحمل برنامجها مفاجآت، علما ان الرئيس الايراني سيقيم، كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية» في «فندق فينيسيا»، بعدما كانت المعلومات تشير الى انه سينزل في «فندق متروبوليتان» في سن الفيل.

وقبل يومين من الزيارة، توجه رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون للمعترضين على محطة نجاد في لبنان، معتبرا ان «من قبّل وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس خلال حرب يوليو 2006 لا يحق له على الاعتراض على زيارة نجاد الذي وقف الى جانب لبنان، ونقول اهلا وسهلا به».

وفي موازاة الانهماك بحدَث زيارة الرئيس الايراني، سيكون مجلس الوزراء اليوم، امام «اختبار» ملف شهود الزور، من بوابة مناقشة تقرير وزير العدل ابراهيم نجار الذي أكد فيه أن النظر في هذا الملف «هو من اختصاص القضاء اللبناني، ولا صلاحية للمجلس العدلي في هذا الشأن»، معتبراً انه «يعود للقضاء باستقلال كامل عن السلطة التنفيذية تقرير اذا كان يتوجب السير بالدعوى او استئخارها ريثما يصدر القرار الظني».

وقد أحدث التقرير فرزاً واضحاً سيُترجم في مجلس الوزراء بين موقفيْن «متواجهيْن»:

* الاول عبّرت عنه المعارضة السابقة صراحة، وكرّسته في الاجتماع الوزاري المصغّر الذي ترأسه بري مساء امس، لوزراء 8 مارس ووضع «محاكاة» سياسية - قانونية لجلسة شهود الزور، على قاعدة التمسك بإخراج هذا الملف من يد مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وإحالته على المجلس العدلي (اعلى هيئة قضائية وأحكامه مبرمة لا تقبل اي مراجعة) «كونه الجهة الصالحة للبت فيه، باعتبار أن إفادات شهود الزور ترتّب عليها تعكير علاقات لبنان بدول صديقة وأوصلت البلاد إلى حد الوقوع في الفتن المذهبية، فضلاً عن المسّ بهيبة الدولة عبر اتهام قادة الأجهزة الأمنية بارتكاب جريمة بحجم اغتيال الرئيس رفيق الحريري»، مع تأكيد ضرورة الإسراع في المباشرة في التحقيق القضائي وعدم الانتظار الى ما بعد صدور القرار الظني، كما يقترح أحد خيارات تقرير نجار.

* رفض فريق 14 مارس إحالة الملف على المجلس العدلي لعدم اختصاصه بالنظر في قضية شهود الزور التي يجب بتها امام القضاء العادي ضمن المحاضر التي اشار اليها تقرير وزير العدل، معتبرة ان طلب إحالة قضية ما يسمى شهود الزور على المجلس العدلي تهدف في شكل رئيسي الى «تضخيم هذا الملف وتحويله بالتالي الى قضية موازية لقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكافة شهداء انتفاضة الاستقلال بدل حصره في إطاره الطبيعي كملف متفرع عن قضية الاغتيال والقضايا المتصلة».

ووسط تمسك قوى 14 مارس بـ «حَرفية» تقرير نجار ومطالعته «العلمية»، واعراب قوى 8 مارس عن مآخذها على «الوزير المهني وفتاويه القانونية المحكومة بخلفيات سياسية» واصرارها على اعتبار إحالة القضية على المجلس العدلي الممر الإلزامي الى تسوية داخل مجلس الوزراء يمكن البناء عليها، بدت الصورة ضبابية حيال ما ستنتهي اليه «المنازلة» في جلسة مجلس الوزراء التي كان من الصعب الجزم بسيناريواتها، خصوصاً في ضوء الانطباع بأن الجميع سيحاذرون تفجير هذا الملف عشية وصول الرئيس احمدي نجاد الى بيروت. وكرّر بري امس، تمسكه بإحالة قضية شهود الزور على المجلس العدلي، من دون ان يمانع وصول الامر الى التصويت في مجلس الوزراء، مشدداً في الوقت نفسه على انه «يدعم بقوة بقاء سعد الحريري رئيساً للحكومة، سواء هذه او غيرها، لأن ذلك يشكل شرطاً من شروط مواجهة الفتنة السنية ـ الشيعية».

وفيما برزت عشية جلسة مجلس الوزراء حركة لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي زار امس سليمان ويفترض ان يكون اجتمع مساء مع الحريري، استمرّ التجاذب على خلفية بند اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية سنة 2013 والذي كان أدرجه وزير الخارجية علي الشامي على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، متحدثاً عن استحالة اقتراع المغتربين في دول انتشارهم بعد 3 سنوات، ما استدعى سلسلة ردود شاجبة ومستنكرة، عمد الشامي تحت وطأتها إلى طلب سحب هذا البند من جدول جلسة الثلاثاء «لاستكمال دراسة الملف».

واوضح الشامي امس انه طلب ارجاء البحث ببند مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية عام 2013 لأن التقرير الذي رفعه الى رئيسي الجمهورية والحكومة «كان أوليا ويحتاج الى مزيد من الاضافات حول مدى جهوزية البعثات الديبلوماسية لتنفيذ هذه العملية السياسية»، مشيرا الى انه «تلقى المزيد من الردود على تعاميم ارسلها الى البعثات الديبوماسية وبالتالي التقرير يحتاج الى استكمال».

واشار الى «ان ما ورد عن التقرير في وسائل الاعلام عن استحالة اقتراع المغتربين جاء نتيجة قراءة غير صحيح للتقرير الذي رفعتُه»، جازما ان اقتراع المغتربين سيتم بعد تخطي بعض العوائق امام الآلية.

وعلى وقع معلومات عن امتعاض رئيس الجمهورية من روحية التقرير، برز بيان لوزارة الداخلية اكدت فيه «أن الوزارة أنجزت كل الموجبات الملقاة على عاتقها في مجال الإعداد لاقتراع غير المقيمين بموجب قانون الانتخاب الرقم 25/2008»، مشيرة الى انها «وضعت كل امكاناتها بتصرف وزارة الخارجية والمغتربين»، معتبرة «أن حقوق اللبنانيين غير المقيمين بالاقتراع هو حق دستوري كرّس قانون الانتخاب آليته»، معربة عن «أملها أن يتعاون الجميع بشأنها مع وزارة الخارجية والمغتربين للتوصل في أقرب ما يمكن الى تخطي أي معوقات لا يجوز ان تحول دون ممارسة اللبنانيين حقهم بالاقتراع أينما وجدوا».

وفي المواقف، اعرب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عن تخوفه من احتمال رفض تقرير نجار في مجلس الوزراء بحجة المجلس العدلي، مؤكداً أن هذا يعني إسقاط الدولة والمؤسسات ومرجعياتها، وهذا ما لن نقبل به.

ودعا في مقابلة مع صحيفة «اللواء» وزير الخارجية الى «الاستقالة من منصبه إذا كان غير قادر على إتمام الاصلاحات المطلوبة لبت اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية في العام 2013».

في المقابل، أعلن رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد أنّ تقرير وزير العدل حول ملف شهود الزور «يفتح الباب امام سجال جديد»، مشدداً على «ضرورة متابعة القضية امام المجلس العدلي».

وقال : «قرانا الشيء ونقيضه» في تقرير نجار «ما يجعل البلد يبحث عن عود لا اخضر ولا يابس ولا اعوج ولا جالس وسيبقي البلد في حيرة من امره حتى تفرض الامور نفسها».

وأوضح «أنّ نجار حدّد في تقريره صلاحيات المجلس العدلي، وقال ان صلاحيته تنحصر بما يتعلق بالامن القومي والفتنة والانقسام واثارة البلبلة، ثم قال «بناء عليه لا يجوز ان يتولى مهمة ملاحقة شهود الزور». اضاف: «هذا الشيء ونقيضه قرأناه في هذا التقرير مما يعني اننا في مجلس الوزراء سنسمع المنطق نفسه ونحن ندلي برأينا ونعتبر ان الحد الادنى ان يبادر المجلس العدلي ويتولى ملاحقة شهود الزور».



«كتائب عزام - سرايا الجراح»: سيهتزّ

ما يسمى لبنان إذا وطأته قدما نجاد




حذّرت مجموعة تطلق على نفسها اسم «كتائب عبدالله عزام ـ سرايا زياد الجراح»، الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد عشية زيارته المرتقبة لبيروت، من ان «ما يسمى لبنان سيهتز وترتعد ارضه إذا وطأته قدما نجاد (...)».

وذكرت الجماعة التي تزعم ارتباطها بتنظيم «القاعدة»، في بيان نُسب اليها وتم توزيعه على وسائل الإعلام في لبنان، ان «زيارة احمدي نجاد المنوي تنفيذها إلى ما يسمى لبنان في بلاد الشام لهي خطوة خطيرة جدا وتعتبر تحديا سافرا لكل سني فيها»، معلنة «سنبذل المستحيل لمنع هذه المؤامرة. وفي حال حدوثها نعد الا يعود كما اتى».

واتهم البيان «حزب الله» باحضار نجاد الى بلاد الشام «دعماً لكيانه الذي بدا باقامته وكي ينال بركاته على ما احرزه من نجاح في المخطط الفارسي الذي ينفذونه في تحويل بلاد الشام إلى دولة شيعية تدور في فلك إيران»، داعياً الجميع للتنبه «فقد أعلنوا علينا حرب إبادة وبالمقابل نحن سنرد بكل مكان من بيروت وحتى بنت جبيل وقانا».

يذكر ان اللبناني زياد الجراح كان بين 19 شخصاً نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001، فيما كان عبد الله عزام واعظاً وثيق الصلة باسامة بن لادن زعيم «القاعدة» في افغانستان. وكانت جماعة تستخدم اسم «كتائب عبد الله عزام» أعلنت انها نفذت تفجيرات مدمرة في منتجع شرم الشيخ عام 2005.

اما اول «ظهور» لكتائب عبدالله عزام - سرايا زياد الجراح» فكان العام 2009 حين تبنت عمليات اطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل.



واشنطن تدعو رعاياها في لبنان

لتوخي الحذر خلال زيارة نجاد




دعت الولايات المتحدة رعاياها في لبنان إلى «توخي الحذر» خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لبيروت، محذرة «من إمكان حدوث أعمال عنف خلال الزيارة».

وفي بيان تم إرساله إلى المواطنين الأميركيين عبر البريد الإلكتروني، ذكرّت السفارة بأنَّ «تجمعات سلمية يمكن أن تتطور إلى عنف وأن يمتد ذلك إلى أحياء مجاورة حتى من دون إنذار مسبق»، كما حثت «المواطنين الأميركيين من الزوار والمقيمين في لبنان على توخي الحذر ومتابعة التقارير الإخبارية وتفادي التجمعات الكبيرة».

ونصحت السفارة بأنَّ «يأخذوا (المواطنون الأميركيون) في الإعتبار السلامة قبل إختيار زيارة مواقع تجمعات شعبية، أو أماكن يتواجد فيها عادة عدد كبير من الأشخاص»، مؤكدةً «وجوب توقع حصول تجمعات شعبية (خلال زيارة أحمدي نجاد) وعرقلة في حركة المرور خصوصاً في وسط بيروت والمنطقة المحيطة بمطار بيروت الدولي وجنوب لبنان».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي