على خلفية إخلاء الإيرانيين المدانين في الاتجار بالمخدرات وممارسة الطب دون ترخيص
البراك: ضميري مرتاح بعد إدانة الخالد ... والإجراء المناسب في عهدة ضمائر النواب
مسلم البراك متحدثا للصحافيين في مجلس الامة أمس
بين النائب مسلم البراك: «أن ضميره بات مرتاحاً ازاء القضية التي اثارها حول قيام وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بإخلاء سبيل وافدين ايرانيين، وإلغاء قرار ابعادهما على ذمة قضيتي الاتجار بالمخدرات ومزاولة مهنة الطب دون ترخيص، بعدما دانت لجنة التحقيق البرلمانية الخالد، وأصبح تقريرها أمام ضمائر ممثلي الأمة في قاعة عبدالله السالم» مؤكداً في الوقت نفسه «ان الحكومة هي آخر من يمكن له الحديث عن الحريات، لا سيما بعد اجراءاتها بقمع الحريات ومنعها اقامة الندوات، ونحن نعيش في ظل حكومة قمعية، ينفذ دورها وأوامرها وفلسفتها وزير الداخلية».
وقال البراك «لجنة الداخلية والدفاع كلجنة تحقيق برلمانية في ما اثرته حول قيام وزير الداخلية بإلغاء قرار ابعاد وافدين اثناء فترة استجواب وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله، قالت اليوم كلمتنا وأكدت ما ذهبنا إليه وجاء كما توقعت نتيجة ثقتي بعد الله سبحانه وتعالى بالوثائق والمستندات التي قدمتها للجنة، وكل ما قاله الوزير في اللجنة عن هذه المستندات وعدم علمه بما هي وسيلة للبحث عن أعذار لا أكثر ولا أقل».
وأوضح «ان هذه المستندات تم الاعلان عنها في جلسة 29/6 خلال مناقشة الميزانية العامة للدولة والتي كشفت خلالها مواطن اخلال الوزير بمسؤولياته ودوره بهذه التجاوزات ومخالفة القانون وجاء رد الوزير على ما اثرته آنذاك بعد 24 ساعة مما يؤكد اطلاع الوزير على كافة المستندات وتفاصيلها في ذلك الوقت وليس كما يدعي اليوم أمام اللجنة بعدم معرفته بهذه التفاصيل».وأوضح البراك «ان ما يؤكد هذا الكلام رد وزير الداخلية في اليوم التالي لإثارتي لهذه القضية عندما قال في جلسة 30/6 (أي الوزير الخالد) نحن لا نتعامل إلا على السطح وبشفافية وعلى استعداد كامل بحضور لجنة التحقيق وبكل ما لدينا ويؤكد سلامة اجراءاته وقراراته»، مبيناً «ان جميع ما ذكره الوزير عار عن الصحة وكلام (فاضي) فلجنة التحقيق دعت الوزير لأربع مرات ولم يحضر ومارس عملية الهروب ثم اضطر للحضور في النهاية لأن أعضاء اللجنة اعلنوا بأنهم سينهون تقريرهم دون حضوره ما لم يحضر».
وأشار البراك الى «ان الوزير الخالد قال لأعضاء اللجنة لو كنت أعلم عن المعلومات التي طرحت باللجنة لما أخليت سبيلهما» وأنا أقول للخالد «على من تضحك بالمعلومات التي طرحت في اللجنة هي المعلومات نفسها التي اثرتها في 29/6 وردت عليها في 30/6 بأنك تتعامل بشفافية واجراءاتك سليمة»، متسائلاً «كيف لنا ان نشعر بالاطمئنان والخالد وزير للداخلية يعمل على اعفاء مخالفي القانون لمجرد استرحام حالاتهم؟».
اضاف وعلى ما قام به الخالد يسمح لكل من لديه خالد بأن يطلب استرحاما في تجارة مخدرات واجراء عمليات اجهاض دون ترخيص فيعفو عن الخالد دون ان يعرف التفاصيل؟ وألم يكن بإمكان الخالد ان يطلب صحيفة سوابق هذين الوافدين قبل اطلاق سراحهما؟
وأكد البراك ان امام هذه المعطيات فإن الوزير الخالد متورط لاسباب لا نعلمها ولكن ما نعلمه ان هذه القضية تزامنت مع توقيت استجواب وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله، وبالتالي فان الحكومة عودتنا دائما وفي كل قراراتها المخالفة للقانون بتوقيت صدور هذه القرارات في الاستجوابات لانقاذ وزرائها من طلبات طرح الثقة حتى وان كانت هذه المحاولة على حساب القانون، متسائلا «والا هل يعقل ان يخلي سبيل هذين الوافدين منذ اكثر من 6 اشهر وحتى الآن ويلغي قرار ابعادهما الا اذا كان للامر علاقة بالاستجواب؟».
وتابع البراك تساؤلاته «وهل يعقل ان يترك احد هذين الوافدين بعد ان كان يصطاد فرائسه من المواطنات من اماكن «المشاه» في المناطقة السكنية ويعرض عليهن اجراء عمليات تخسيس ويدعي بأنه دكتور ويقدم هويات مزورة؟ وهل يعقل بعد ان تقبض عليه وزارة الداخلية بالجرم المشهود باحدى الشقق التي حولها الى عيادة بالزور بعد ان قدمت وزارة الصحة بلاغا للداخلية عن مخالفات وتزوير هذا الشخص؟»، مستغربا ان يحاول وزير الداخلية تبرير كل هذه التجاوزات للتمسك بالكرسي وقدسية الكرسي بالنسبة لوزير الداخلية.
واعرب البراك عن اعتقاده بان الامور اليوم باتت واضحة امام ممثلي الامة، الذين طلبوا مرارا وتكرارا بالتدرج في استخدام الادوات الدستورية خصوصا المتخصصين منهم بالدفاع عن وزراء الحكومة فالوزير مدان من قبل لجنة التحقيق التي كلفت من قبل المجلس وبالمستندات التي قدمت واصبحت القضية اليوم امامهم ولا لبس فيها وعليهم اتخاذ ما يجب اتخاذه بحق هذا الوزير، مؤكدا «ان ضميره اليوم مرتاح ازاء هذه القضية وعلى المجلس اليوم اتخاذ الاجراء المناسب في صدد التقرير الذي سيعرض عليهم وسيكون امام ضمائرهم».
وخاطب البراك «النواب الذين يطالبون دوما بعدم الذهاب الى الاستجواب مباشرة، ويفضلون التدرج في استخدام الادوات الدستورية نحن الآن قمنا بذلك، ولا عذر لهم حاليا، اذ قدمنا المستندات، وطلبنا لجنة تحقيق، ومن يدافع عن وزير الداخلية، ما عذره راهنا، بعدما حولت القضية الى لجنة تحقيق، ولم تعد تقريرها الا بعدما تأكدت، وبحثت، واستدعت المسؤولين بمن فيهم وزير الداخلية، ما يؤكد ان المعلومة التي ذكرت باتت مؤكدة».
وأكد البراك «اننا سنقوم بمسؤولياتنا كاملة عندما يتخلى عنها البعض، وفي قضية الوافدين الايرانيين نحن امام وضع مختلف، لان المجلس طلب لجنة تحقيق، اللجنة ودانت وزير الداخلية باخلاله بمسؤولياته، وعلى المجلس ان يمارس مسؤولياته، هذه المعادلة المطلوبة، وكنا نتمنى ان يقتص الوزير من نفسه، ويقدم استقالته، ونحن لا نعرف ان الاستقالة ليست من ضمن حسابات الوزير، فهو يعشق المنصب ومحب له، والكويت كلها تعرف ان طموحه كان يتوقف عند منصب محافظ، وفوجئ عندما عين وزيرا للداخلية، بسبب سياسة رئيس الوزراء «مالقينا أحد» وبهذه الحجة سلمت وزارة الداخلية الى الخالد، ولا اظن ان يقدم وزير الداخلية يوما استقالته».
ودعا البراك «مجلس الامة الى ممارسة مسؤوليته بعدما استمع واطلع على المستندات في جلسة 29 يونيو الماضي، وبعد ان اتخذ قراره في جلسة 30 يونيو بإحالة المستندات كافة الى لجنة الداخلية والدفاع كلجنة تحقيق».
واستغرب البراك «اطلاق سراح الايرانيين المتهمين بقضايا المخدرات ومزاولة مهنة الطب، وإخلاء سبيلهما رغم الابعاد الذي صدر بحقهما، وما دام ان كل شخص بإمكانه ممارسة مهنة الطب فلن نستغرب ان «بنشرجي» او عامل ادوات صحية مع احترامنا لعملهما يدعي انه طبيب، كل شيء جائز في عهد جابر الخالد».
وجدد البراك «تحميله النواب المسؤولية، فهم من طلبوا لجنة التحقيق والامر متروك لهم ونتمنى ان يمارسوا دورهم وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم لأن القضية التي بين أيدينا خطرة لأنها تعني فتح باب البلد امام تجار المخدرات ومن يمارس مهنة الطب من غير ترخيص، ولا ريب انه امر له انعكاسات ونتائجه خطرة، والمؤسف ان وزير الداخلية يعلن انه وقع على إلغاء سابقة الابعاد بسبب الاسترحام الذي قدم من خالة المتهمين، وإذا كان المنطق هكذا فهناك آلاف الكويتيين الذين سجنوا بتهمة تعاطي المخدرات لأن هناك تجار مخدرات مثل الذين اطلق الخالد سراحهم، وهل يعقل ان كل أم كويتية تقدم كتاب استرحام يطلق سراح ابنها، وهذا المنطق مرفوض، وتاليا اصبح الامر في ذمة اعضاء مجلس الامة».
الى ذلك، قال البراك «ان آخر طرف يتكلم عن الحريات هو الحكومة، ونحن نعرف ان من لديه الاستعداد الكامل لقمع الحريات هو وزير الداخلية جابر الخالد، فلا تخدعوا الناس وتتذاكوا عليهم وتشيعوا انكم لا تمنعون الندوات، إذاً ما لون المنع، اخضر، اصفر، احمر، اسود، ما يحدث الآن اغلاق مداخل ومخارج اي منطقة تحدث فيها ندوة، ويمنع اي مواطن ان يصل الى الديوانية التي تقام بها الندوة الا بالبطاقة المدنية، انه منطق مهزوز، علما بأن قانون التجمعات سيئ الذكر قد سقط سقوطا ذريعا بحكم المحكمة الدستورية، ومحاولة احيائه واتخاذ الاجراءات امر مرتبط بمجلس الامة الذي اصبحت الحريات على رأس أولوياته».
وخاطب البراك: يا وزير الداخلية «قسما بالله لن تنعفك الاجراءات التي تقوم بها و(العنتريات) وستخلق حالة من الغضب في نفوس الكويتيين، تقام الندوات في الدواوين وتحاولون اغلاق المداخل والمخارج، هذا امر لا يمكن قبوله ونحن في كتلة العمل الشعبي أصدرنا بيانا حول منع الحريات وأكدنا اننا سنمارس مسؤولياتنا ونحن كلامنا قولا وفعلا، ومشكلتنا اننا في العطلة البرلمانية التي يبدو انها لن تنتهي ولا اعتقد ان هناك مدرسة ابتدائية تتمتع بالعطلة مثلما نتمتع بها نحن نواب مجلس الامة».
وأفاد البراك «ان وزير الداخلية يمارس اللعب و(العنتريات) لأنه يعرف ان المجلس في اجازة ولا يمكن ان يطرح اي رأي داخل قاعة عبد الله السالم، ونحن بالفعل ندعو الى اقامة الندوات ورفض الاجراءات القمعية التي تمارسها وزارة الداخلية في ظل وجود جابر الخالد، فالاجراءات اليوم مثلما هي اجراءات الامس اجراءات باطلة لا سند لها لا بالدستور ولا بالقانون، فنحن الكويتيين اعتدنا على الديموقراطية والحرية وحرية الرأي، فلا يجوز اي تواجد امني قرب المواقع التي تقام فيها الندوات، هذا قمع واضح ومكشوف، وبعض النواب تقاعسوا عن اداء دورهم في حماية الحريات ونحن بحاجة ان يحمي الشعب الحريات ويدافع عنها خصوصا اننا في ظل حكومة قمعية ينفذ دورها وأوامرها وفلسفتها وزير الداخلية جابر الخالد».
وقال البراك «لجنة الداخلية والدفاع كلجنة تحقيق برلمانية في ما اثرته حول قيام وزير الداخلية بإلغاء قرار ابعاد وافدين اثناء فترة استجواب وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله، قالت اليوم كلمتنا وأكدت ما ذهبنا إليه وجاء كما توقعت نتيجة ثقتي بعد الله سبحانه وتعالى بالوثائق والمستندات التي قدمتها للجنة، وكل ما قاله الوزير في اللجنة عن هذه المستندات وعدم علمه بما هي وسيلة للبحث عن أعذار لا أكثر ولا أقل».
وأوضح «ان هذه المستندات تم الاعلان عنها في جلسة 29/6 خلال مناقشة الميزانية العامة للدولة والتي كشفت خلالها مواطن اخلال الوزير بمسؤولياته ودوره بهذه التجاوزات ومخالفة القانون وجاء رد الوزير على ما اثرته آنذاك بعد 24 ساعة مما يؤكد اطلاع الوزير على كافة المستندات وتفاصيلها في ذلك الوقت وليس كما يدعي اليوم أمام اللجنة بعدم معرفته بهذه التفاصيل».وأوضح البراك «ان ما يؤكد هذا الكلام رد وزير الداخلية في اليوم التالي لإثارتي لهذه القضية عندما قال في جلسة 30/6 (أي الوزير الخالد) نحن لا نتعامل إلا على السطح وبشفافية وعلى استعداد كامل بحضور لجنة التحقيق وبكل ما لدينا ويؤكد سلامة اجراءاته وقراراته»، مبيناً «ان جميع ما ذكره الوزير عار عن الصحة وكلام (فاضي) فلجنة التحقيق دعت الوزير لأربع مرات ولم يحضر ومارس عملية الهروب ثم اضطر للحضور في النهاية لأن أعضاء اللجنة اعلنوا بأنهم سينهون تقريرهم دون حضوره ما لم يحضر».
وأشار البراك الى «ان الوزير الخالد قال لأعضاء اللجنة لو كنت أعلم عن المعلومات التي طرحت باللجنة لما أخليت سبيلهما» وأنا أقول للخالد «على من تضحك بالمعلومات التي طرحت في اللجنة هي المعلومات نفسها التي اثرتها في 29/6 وردت عليها في 30/6 بأنك تتعامل بشفافية واجراءاتك سليمة»، متسائلاً «كيف لنا ان نشعر بالاطمئنان والخالد وزير للداخلية يعمل على اعفاء مخالفي القانون لمجرد استرحام حالاتهم؟».
اضاف وعلى ما قام به الخالد يسمح لكل من لديه خالد بأن يطلب استرحاما في تجارة مخدرات واجراء عمليات اجهاض دون ترخيص فيعفو عن الخالد دون ان يعرف التفاصيل؟ وألم يكن بإمكان الخالد ان يطلب صحيفة سوابق هذين الوافدين قبل اطلاق سراحهما؟
وأكد البراك ان امام هذه المعطيات فإن الوزير الخالد متورط لاسباب لا نعلمها ولكن ما نعلمه ان هذه القضية تزامنت مع توقيت استجواب وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله، وبالتالي فان الحكومة عودتنا دائما وفي كل قراراتها المخالفة للقانون بتوقيت صدور هذه القرارات في الاستجوابات لانقاذ وزرائها من طلبات طرح الثقة حتى وان كانت هذه المحاولة على حساب القانون، متسائلا «والا هل يعقل ان يخلي سبيل هذين الوافدين منذ اكثر من 6 اشهر وحتى الآن ويلغي قرار ابعادهما الا اذا كان للامر علاقة بالاستجواب؟».
وتابع البراك تساؤلاته «وهل يعقل ان يترك احد هذين الوافدين بعد ان كان يصطاد فرائسه من المواطنات من اماكن «المشاه» في المناطقة السكنية ويعرض عليهن اجراء عمليات تخسيس ويدعي بأنه دكتور ويقدم هويات مزورة؟ وهل يعقل بعد ان تقبض عليه وزارة الداخلية بالجرم المشهود باحدى الشقق التي حولها الى عيادة بالزور بعد ان قدمت وزارة الصحة بلاغا للداخلية عن مخالفات وتزوير هذا الشخص؟»، مستغربا ان يحاول وزير الداخلية تبرير كل هذه التجاوزات للتمسك بالكرسي وقدسية الكرسي بالنسبة لوزير الداخلية.
واعرب البراك عن اعتقاده بان الامور اليوم باتت واضحة امام ممثلي الامة، الذين طلبوا مرارا وتكرارا بالتدرج في استخدام الادوات الدستورية خصوصا المتخصصين منهم بالدفاع عن وزراء الحكومة فالوزير مدان من قبل لجنة التحقيق التي كلفت من قبل المجلس وبالمستندات التي قدمت واصبحت القضية اليوم امامهم ولا لبس فيها وعليهم اتخاذ ما يجب اتخاذه بحق هذا الوزير، مؤكدا «ان ضميره اليوم مرتاح ازاء هذه القضية وعلى المجلس اليوم اتخاذ الاجراء المناسب في صدد التقرير الذي سيعرض عليهم وسيكون امام ضمائرهم».
وخاطب البراك «النواب الذين يطالبون دوما بعدم الذهاب الى الاستجواب مباشرة، ويفضلون التدرج في استخدام الادوات الدستورية نحن الآن قمنا بذلك، ولا عذر لهم حاليا، اذ قدمنا المستندات، وطلبنا لجنة تحقيق، ومن يدافع عن وزير الداخلية، ما عذره راهنا، بعدما حولت القضية الى لجنة تحقيق، ولم تعد تقريرها الا بعدما تأكدت، وبحثت، واستدعت المسؤولين بمن فيهم وزير الداخلية، ما يؤكد ان المعلومة التي ذكرت باتت مؤكدة».
وأكد البراك «اننا سنقوم بمسؤولياتنا كاملة عندما يتخلى عنها البعض، وفي قضية الوافدين الايرانيين نحن امام وضع مختلف، لان المجلس طلب لجنة تحقيق، اللجنة ودانت وزير الداخلية باخلاله بمسؤولياته، وعلى المجلس ان يمارس مسؤولياته، هذه المعادلة المطلوبة، وكنا نتمنى ان يقتص الوزير من نفسه، ويقدم استقالته، ونحن لا نعرف ان الاستقالة ليست من ضمن حسابات الوزير، فهو يعشق المنصب ومحب له، والكويت كلها تعرف ان طموحه كان يتوقف عند منصب محافظ، وفوجئ عندما عين وزيرا للداخلية، بسبب سياسة رئيس الوزراء «مالقينا أحد» وبهذه الحجة سلمت وزارة الداخلية الى الخالد، ولا اظن ان يقدم وزير الداخلية يوما استقالته».
ودعا البراك «مجلس الامة الى ممارسة مسؤوليته بعدما استمع واطلع على المستندات في جلسة 29 يونيو الماضي، وبعد ان اتخذ قراره في جلسة 30 يونيو بإحالة المستندات كافة الى لجنة الداخلية والدفاع كلجنة تحقيق».
واستغرب البراك «اطلاق سراح الايرانيين المتهمين بقضايا المخدرات ومزاولة مهنة الطب، وإخلاء سبيلهما رغم الابعاد الذي صدر بحقهما، وما دام ان كل شخص بإمكانه ممارسة مهنة الطب فلن نستغرب ان «بنشرجي» او عامل ادوات صحية مع احترامنا لعملهما يدعي انه طبيب، كل شيء جائز في عهد جابر الخالد».
وجدد البراك «تحميله النواب المسؤولية، فهم من طلبوا لجنة التحقيق والامر متروك لهم ونتمنى ان يمارسوا دورهم وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم لأن القضية التي بين أيدينا خطرة لأنها تعني فتح باب البلد امام تجار المخدرات ومن يمارس مهنة الطب من غير ترخيص، ولا ريب انه امر له انعكاسات ونتائجه خطرة، والمؤسف ان وزير الداخلية يعلن انه وقع على إلغاء سابقة الابعاد بسبب الاسترحام الذي قدم من خالة المتهمين، وإذا كان المنطق هكذا فهناك آلاف الكويتيين الذين سجنوا بتهمة تعاطي المخدرات لأن هناك تجار مخدرات مثل الذين اطلق الخالد سراحهم، وهل يعقل ان كل أم كويتية تقدم كتاب استرحام يطلق سراح ابنها، وهذا المنطق مرفوض، وتاليا اصبح الامر في ذمة اعضاء مجلس الامة».
الى ذلك، قال البراك «ان آخر طرف يتكلم عن الحريات هو الحكومة، ونحن نعرف ان من لديه الاستعداد الكامل لقمع الحريات هو وزير الداخلية جابر الخالد، فلا تخدعوا الناس وتتذاكوا عليهم وتشيعوا انكم لا تمنعون الندوات، إذاً ما لون المنع، اخضر، اصفر، احمر، اسود، ما يحدث الآن اغلاق مداخل ومخارج اي منطقة تحدث فيها ندوة، ويمنع اي مواطن ان يصل الى الديوانية التي تقام بها الندوة الا بالبطاقة المدنية، انه منطق مهزوز، علما بأن قانون التجمعات سيئ الذكر قد سقط سقوطا ذريعا بحكم المحكمة الدستورية، ومحاولة احيائه واتخاذ الاجراءات امر مرتبط بمجلس الامة الذي اصبحت الحريات على رأس أولوياته».
وخاطب البراك: يا وزير الداخلية «قسما بالله لن تنعفك الاجراءات التي تقوم بها و(العنتريات) وستخلق حالة من الغضب في نفوس الكويتيين، تقام الندوات في الدواوين وتحاولون اغلاق المداخل والمخارج، هذا امر لا يمكن قبوله ونحن في كتلة العمل الشعبي أصدرنا بيانا حول منع الحريات وأكدنا اننا سنمارس مسؤولياتنا ونحن كلامنا قولا وفعلا، ومشكلتنا اننا في العطلة البرلمانية التي يبدو انها لن تنتهي ولا اعتقد ان هناك مدرسة ابتدائية تتمتع بالعطلة مثلما نتمتع بها نحن نواب مجلس الامة».
وأفاد البراك «ان وزير الداخلية يمارس اللعب و(العنتريات) لأنه يعرف ان المجلس في اجازة ولا يمكن ان يطرح اي رأي داخل قاعة عبد الله السالم، ونحن بالفعل ندعو الى اقامة الندوات ورفض الاجراءات القمعية التي تمارسها وزارة الداخلية في ظل وجود جابر الخالد، فالاجراءات اليوم مثلما هي اجراءات الامس اجراءات باطلة لا سند لها لا بالدستور ولا بالقانون، فنحن الكويتيين اعتدنا على الديموقراطية والحرية وحرية الرأي، فلا يجوز اي تواجد امني قرب المواقع التي تقام فيها الندوات، هذا قمع واضح ومكشوف، وبعض النواب تقاعسوا عن اداء دورهم في حماية الحريات ونحن بحاجة ان يحمي الشعب الحريات ويدافع عنها خصوصا اننا في ظل حكومة قمعية ينفذ دورها وأوامرها وفلسفتها وزير الداخلية جابر الخالد».