طالبوا المثقفين عبر «الراي».. بإعلان احتجاجهم

محطة / كُتّاب منعت كتبهم من دخول الكويت: الوطن لا يهدده كتاب أو رواية... وليس «رهينة»

تصغير
تكبير
|القاهرة - من أحمد شوقي|

اتفقت ردود فعل المثقفين المصريين - كُتابا وأدباء ومفكرين - ممن مُنعت مؤلفاتهم من المشاركة في معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ 35، على أن قرارات المنع تلك لا تتعلق بكتبهم بقدر ما تتعلق بسيطرة المنظمة السياسية على المواطن حتى في ما يقرأ.

الروائي المصري خيري شلبي، قال: رواياتي الثلاث: «إسطاسية» و«زهرة الخشخاش» و«صحراء المماليك» وكل أعمالي بشكل عام لا تحتوي على أي مآخذ أو محاذير، ليس فيها جنس طاغٍ، بل الجنس موظف في مكانه وبصورة متحفظة جدا، ولا جنوح للضرب في التابوهات سواء الدين أو السياسة، فأنا أكتب عن الحياة، لكني للحق متعجب لماذا تصادر هذه الكتب وغيرها؟

وأضاف في تصريحات لـ «الراي»: ما فعلته الكويت عمل ضد الثقافة، هو تحرك من جماعات معينة يجهض الديموقراطية الجميلة البازغة في الكويت تحديدا- لفترة ليست بقليلة.

الروائي يوسف القعيد- الذي منعت له روايتان هما «قطار الصعيد» عن دار الشروق، و«قسمة الغرماء» عن دار «الساقي» - علق قائلا: «لا أعرف أسباب منع الروايتين، بل إدارة المعرض هم لديهم الأسباب، ولكني أقول إن هذا لأمر مضحك للغاية، فالوطن الذي يهدده كتاب أو رواية لا يستحق أن يكون وطنا حتى لو كان هذا الوطن هو مصر».

وأضاف في تصريحات لـ «الراي»: «يجب على المثقفين الكويتيين الذين يعيشون داخل وخارج دولة الكويت أن يتخذوا موقفا حاسما وإيجابيا مما يحدث الآن في الكويت، كما يجب على المثقفين المصريين واتحاد الناشرين المصري والعربي واتحاد الكتاب المصري والعربي أن يتخذوا موقفا حاسما من هذه المهاترات».

الروائي عزت القمحاوي يرى في مقاطعة المعرض نوعا من المنع المضاعف على القارئ الكويتي، وطالب المثقفين بالاحتجاج «ليس بأيدينا إلا أن نحتج»، أما عن تأويله قرار منع روايته «مدينة اللذة» من المشاركة في المعرض فقال: صدرت الطبعة الأولى من روايتي العام 1997 وتوزع في كل مكان إلى الآن، والمشكلة في أن السلطات العربية لاتزال ترى نفسها وصية على المواطن حتى فيما يقرأه في وقت أصبحت معه الرقابة مستحيلة.

مضيفا لـ «الراي»: «للأسف لا يزالون يتعاملون مع الكتاب والثقافة - كرهينة - ومع الكاتب والقارئ باعتبارهما قاصرين وفي حاجة للوصاية».

الدكتور جلال أمين رأى أن منع كتابيه «المثقفون العرب وإسرائيل»... و«هكذا علمتني الحياة»، خصوصا هذا الأخير يرجع لأن به فصلا كاملا عن الفترة التي عاشها في الكويت.

وقال لـ «الراي»: «إذا كان كتابي يسيء إلى الكويت وينتقدها، فهو أمر يعطي الحق لأي كاتب أن ينتقدني ولكن مصادرة الكتب ومنعها من الوصول للناس أمر سخيف وأرفضه تماما».

الروائي إبراهيم عبدالمجيد قال: «قرار المنع ليس بجديد عليه، لافتا إلى أنه قد سبق وتعرض له من الكويت أيضا، ومنعت عرض الكثير من رواياته، وأضاف: في كل مرة كانت تصدر لي رواية كانت الكويت تمنع عرضها، ولم أشر إلى هذه القرارات لأنني كنت أراها فردية ولم أشأ أن أحدث بلبلة، ولكن هذا القرار يدل على أن الرقابة على الكتب في الكويت أصبحت في الداخل والخارج، وأن تيارات معينة هي من تفرض شروطها على الحياة الثقافية والاجتماعية في الكويت».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي