أكدّ أن العرض تمَّت إجازته من الدولة و«السلام» يرفض التكسب الانتخابي على حسابه
عبدالعزيز المسلّم: لن أسمح بتدخل أي نائب أو سلطة في مسرحية «ليلة رعب»
علي السعد
رقية الحوطي
هيا
ايمان ماجد
دواود بهزاد وشقيقته منى والزميل حمود العنزي
تدفق الجمهور على دخول «ليلة رعب»
هبة الدري وأمل عباس وباسمة حماده في «ليلة رعب»
المسلم ومشهد «ليلة رعب» (تصوير زكريا عطية)
انتظار الجمهور أمام شباك التذاكر
| كتب مفرح حجاب وحمود العنزي |
أكدّ الفنان عبد العزيز المسلم انه لن يسمح لأي عضو في مجلس الامة او اي شخص بالدخول الى المسرح من اجل وضع املاءات او تغيير مفردة واحدة في عرض مسرحية «ليلة رعب»، وقال ان استخدام بعض النواب الرسائل الالكترونية ورسائل الهاتف النقال والتي حملت في مضمونها انه قد حضر أحدهم إلى المسرح وحذف بعض المشاهد او المفردات من العرض لإساءتها الى مذهب او اشخاص لم يحدث على الاطلاق، بل اننا نرفض التكسب الانتخابي او دغدغة عواطف الناس على حساب مسرح السلام.
وشدد المسلم في مؤتمر صحافي قبيل عرض مسرحية «ليلة رعب» على ان «هذه المسرحية قد تمت اجازتها من قبل مؤسسات الدولة ويحضر عروضها يومياً المسؤولون عن الرقابة في وزارة الاعلام وقد حضرها حتى الآن 25 الف متفرج خلال عيد الفطر بالاضافة الى عدم تمكن 16 الفا من مشاهدتها لعدم وجود اماكن وهو ما يدل على انه لا يوجد فيها ما يسيء لاحد».
واوضح المسلم ان «هناك حملة مضللة عبر وسائل الاتصال من خلال رسائل النقال والمواقع الالكترونية بأسلوب وطريقة لم نعتدهما سابقاً سواء في الكويت او حتى في الوسط الفني تدعي ظلما ان المسرحية تتعرض للاخوة الشيعة وهو امر غير صحيح تماما، قائلا «كنت اتمنى انه لو حدث مثل هذا السلوك الشاذ الا يتعرض لفئة او اشخاص او طوائف او مذاهب لان هذا من شيم الصغار ضعاف النفوس»، مشيرا الى «انه يبدو ان هذه مخططات من الخارج تهدف الى ضرب وحدة الشعب الكويتي من اجل اهداف معينة». واعرب المسلم عن أسفه لتفاعل الكويتيين مع مثل هذه الاشاعات المغرضة والتي من المفترض الابلاغ عن مصدرها الى الجهات المختصة في الدولة من اجل اجتثاثها في اسرع وقت ممكن، مطالباً وزارة الداخلية والجهات المعنية بالتصدي لمثل هذه الامور التي تنال من الجميع، منوها الى ان «هناك 7 مواقع على (الفيس بوك) تنتحل شخصيات الفنانين المشاركين في العرض ورجال دين يردون على بعضهم البعض وهي مواقع لا تمت للقائمين على المسرحية بصلة ولا علاقة لنا بها على الاطلاق»، ملمحا الى انه «ليس لديه سوى موقع واحد على الفيس بوك والصورة الرئيسية له يحمل فيها صورة الامير الراحل الشيخ جابر وعلم الكويت».
وزاد المسلم ان «هؤلاء للأسف قليلو الحيلة لأنه لو كان لديهم ما يستطيعون مقارعتنا به لفعلوا، لكن لسوء حظهم انهم استخدموا حيلة رخيصة لا يصدقها أحد وهي انني اسيء لأخوة تربطني بهم ويربطهم بي اكبر من هذا الكلام بل انه لم يخطر ببالي على الاطلاق ان يأتي يوم ويردد هذا الكلام تجاهي لاسباب كبيرة اهمها ان الجميع يعرف اتجاهي في كل الاعمال التي اقدمها وهي ترسيخ القيم والمحافظة على العادات والتقاليد واللحمة الوطنية، مؤكدا انه قد تخلّى عن مكاسب كثيرة وتنازل عن امور كثيرة من اجل اتباع هذا المنهج ومن يشكك في ذلك فعليه ان يعود الى الاعمال الفنية التي قدمت».
ولفت المسلم الى انه قدم العديد من المحاضرات في جامعة الكويت والجامعات الخاصة وغيرها من المنابر في وقت الازمات وكان مجمل حديثه يركز على التلاحم والعمل من اجل الكويت.
وشدد المسلم على «انه كان وما يزال وسيظل مدافعا عن منهجه واعماله وافكاره التي يقدمها والتي تراعي حرمات الناس وخصوصياتهم والتي تساهم في بناء وتطوير المجتمع الكويتي والاسرة الكويتية، من دون تفريق، مبديا انزعاجه الشديد مما يحدث لاهل الكويت بكل اطيافهم من محاولة للتفرقة واثارة الفتنة بين اطياف الكويت لان الجميع يعرف جيدا من هو عبد العزيز المسلم ومواقفه واهدافه ووجهات نظره».
وقال المسلم ان هذه ليست الاشاعة الاولى ولن تكون الأخيرة «حيث عندما اهتممت بالعادات والتقاليد في الاعمال الفنية قالوا حينها ان المسلم محسوب على التيارات الدينية، وعندما حاولت تبني وجهة نظر مجلس الوزراء في الاعمال الفنية بضرورة التطوير والبحث عن حلول اتهموني بأنني حكومي وان الحكومة توجهني، لكنني اقول للجميع انا محسوب على كل الكويت واهلها جميعا دون استثناء»، مشددا على انه «لن يتراجع او يعود إلى الخلف او يفكر كثيرا في مثل هذه الاشاعات والافتراءات غير المسؤولة وغير المخلصة والتي تهدف الى الهدم ليس الا»، موضحا ان «هذه الاشاعة لايمكن ان يكون وراءها انسان مبدع وانما هذا سلوك انسان ضعيف لا يملك اي شيء على الاطلاق».
ونفى المسلم ان يكون قد قلد طارق العلي او تطرق له في العرض، مبينا ان «طارق عندما يتعرض لمسرح الرعب يكون من باب الدعابة والدعاية للمسرح»، قائلا ان «ما يجمعني بطارق اكبر بكثير من هذه الامور حيث أولاده كانوا في بيتي بالعيد وكذلك اولادي عنده ولا يوجد ما يعكر صفو العلاقة».
من جهته، اعتبر الفنان عبد الرحمن العقل احد ابطال العرض ان ما حدث هو فقاعة ليس الا ويجب الا نعطيها اكبر من حجمها، وقال نحن اهل المسرح ونعرف جيدا ما نقدم ولا يمكن ان يكون لنا هذا التاريخ وهذه الخبرة ونسيء لأحد، مطالبا الجميع ان يتم انهاء الامر وكأن شيئاً لم يحدث.
«ليلة رعب» تخطت فزع الأشباح إلى الحياة بعد الممات
جاء عرض مسرحية « ليلة رعب » والتي تقدم على مسرح سينما غرناطة بشكل مختلف تماما عن الاعمال التي قدمها الفنان عبد العزيز المسلم من قبل، حيث تخلى عن الرعب التقليدي الذي يعتمد على الاشباح والارواح التي كانت دائما تسكن المكان، واختار الحياة بعد الموت ليحمل العرض الكثير من العبرة والعظة للمتلقي، حيث تدور فكرة العرض حول عبد الله مدير مكتب وزير السياحة المنشغل تماما عن اسرته والذي لا يعود إلى منزله الا في وقت متقدم من الليل وهو في حالة من السكر وزوجته وفاء التي فرغها من وظيفتها على طريقته بان تحصل على راتب ولا تذهب الى دوامها، واولاده الذين يعتقد انه يقوم بتربيتهم بشكل جيد لمجرد الحاقهم باحدى المدارس الاجنبية (هيفاء في عمر الزواج وخالد شاب والطفل محمد)، لكن في واقع الامر العرض طرح على بساط البحث الحياة الواقعية لمدير مكتب الوزير وما يتخللها من تجاوزات ونزوات ومخالفات انعكست على الواقع الاجتماعي بشكل مثير، فالزوجة لم يعد يشغلها سوى السهرات والافراح والحفلات والصالونات والازياء تاركة البيت للاولاد يخرجون ويدخلون كيفما يحلو لهم مغتربين في مجتمعهم من خلال اللغة والدراسة والعادات والتقاليد التي يمارسونها والتي تميل الى المجتمع الغربي.
المشهد الحاسم في العرض عندما وصل عبد الله بيته ليغط في نوم عميق فينتقل أثناء النوم الى ما بعد الموت ويحاسب على ما اقترفت يداه دون ان يكون باستطاعته ان يفعل شيئا لنفسه فهو يشاهد الحساب والعقاب في حياة البرزخ بعدما يلتقي عبد الرحمن العقل (سالم ) والذى كان قد توفي على سجادة الصلاة لينطلق من هنا العرض الى افاق واسعة حول الاخطاء التي يقدم عليها الانسان.
وقد تبارى المسلم والعقل في سرد المشاكل الآنية التي يعاني منها المجتمع من خلال رؤية مسرحية غير تقليدية اذهلا بها المتلقي من خلال هذه الحياة التي لا يشاهدها الانسان في الدنيا.
الاهم ان العرض على الرغم من ان معظم احداثه تدور في حياة البرزخ الا انه يحمل كما كبيراً من الكوميديا حيث برع الفنان يوسف الحشاش بشكل كبير وشكل ثنائي جميل مع باسمة حمادة وكذلك مع هبة الدري.
كما ان العرض المح الى العديد من اشكاليات الخصصة وتجاوزات العلاج في الخارج والتلاعب بالمقاولات وفضح التسكع في المجمعات وفضائح عمليات التجميل وما يشوبها من غش، وكذلك هاجم من يسيئون للمجتمع من خلال الدراما التلفزيونية، كما شدد على التمسك بالوحدة والتكاتف والتراحم والتواصل بين افراد المجتمع والصلاة بالمسجد.
مسرحية ليلة رعب تأليف واخراج وبطولة عبد العزيز المسلم وعبد الرحمن العقل، ويشاركهما باسمة حمادة، هبة الدري، امل عباس، يوسف الحشاش، عمر اليعقوب وغيرهم.
آراء الجمهور
اثناء تواجدنا لمتابعة مسرحية «ليلة رعب» التقينا بعدد من الحضور من مختلف الشرائح العمرية الذين آثروا المجيء لمشاهدة العرض المسرحي وسألناهم عن سبب حضورهم وما الذي يعجبهم في مسرح الرعب تحديدا.
البداية كانت مع الشاب حمد العبدالله الذي حدثنا قائلا: «حضرت (ليلة رعب) بنسختها السابقة قبل سنوات واليوم حرصت أن أشاهد العرض لأن ثمة ما أثار فضولي عند سماعي عن القصة فقررت المجيء، ومن المعروف أن مسرح الرعب يقدم على الدوام كل ما هو جديد». أما إيمان ماجد فقالت «متعودة» أحضر لمشاهدة مسرحيات الرعب، ومسرح المسلم مبني على قصة وهدف ومضمون، وشي أكيد حضرت وأنا متأكدة اني رح استانس من العرض. كما حدثنا داود بهزاد قائلا «مو أول مرة أحضر لمسرح «السلام» ومجيئنا اليوم كان بناءً على رغبة من الأهل، ومسرحيات «المسلم» هادفة فيها نكهة فكاهة وقصة اجتماعية».
أما منى بهزاد فقالت: متعودة على مسرحيات الرعب، وأجد أن هذه النوعية من العروض «غير» مختلفة عن المسرحيات الأخرى فهي هادفة وأكيد «عجبني» العرض مثل كل مرة.
علي السعد الذي حضر مع عائلته قال: دائما آتي مع الأبناء والأهل، وعبدالعزيز المسلم دائما يقدم مسرح الرعب الفكاهي، واقترن اسمه بالرعب.
وقالت رقية الحوطي: كل سنة أحضر. اعتدت ذلك منذ الصغر أي مع بداية مسرحيات الرعب، وأحب هذه النوعية من الأعمال، ومتعودين عليها، و»ليلة رعب» ضمت فنانين بارزين منهم باسمة حمادة.
وذكرت سمية سالم: أحب الإثارة والرعب ونأتي «علشان نخترع» وكل سنة أحرص على الحضور، وهذه المرة يتواجد عبدالرحمن العقل وباسمة حمادة «نجمة» ما شاء الله عليهم.
أما هيا فقالت: «من زمان» أحرص على التواجد في مسرحيات «المسلم»... وأذكر منها «البيت المسكون»، «قصر الرعب» و»عودة فرعون» وأجد هنا «وناسه» أكثر، وأحب كل النجوم في... «ليلة رعب».
أكدّ الفنان عبد العزيز المسلم انه لن يسمح لأي عضو في مجلس الامة او اي شخص بالدخول الى المسرح من اجل وضع املاءات او تغيير مفردة واحدة في عرض مسرحية «ليلة رعب»، وقال ان استخدام بعض النواب الرسائل الالكترونية ورسائل الهاتف النقال والتي حملت في مضمونها انه قد حضر أحدهم إلى المسرح وحذف بعض المشاهد او المفردات من العرض لإساءتها الى مذهب او اشخاص لم يحدث على الاطلاق، بل اننا نرفض التكسب الانتخابي او دغدغة عواطف الناس على حساب مسرح السلام.
وشدد المسلم في مؤتمر صحافي قبيل عرض مسرحية «ليلة رعب» على ان «هذه المسرحية قد تمت اجازتها من قبل مؤسسات الدولة ويحضر عروضها يومياً المسؤولون عن الرقابة في وزارة الاعلام وقد حضرها حتى الآن 25 الف متفرج خلال عيد الفطر بالاضافة الى عدم تمكن 16 الفا من مشاهدتها لعدم وجود اماكن وهو ما يدل على انه لا يوجد فيها ما يسيء لاحد».
واوضح المسلم ان «هناك حملة مضللة عبر وسائل الاتصال من خلال رسائل النقال والمواقع الالكترونية بأسلوب وطريقة لم نعتدهما سابقاً سواء في الكويت او حتى في الوسط الفني تدعي ظلما ان المسرحية تتعرض للاخوة الشيعة وهو امر غير صحيح تماما، قائلا «كنت اتمنى انه لو حدث مثل هذا السلوك الشاذ الا يتعرض لفئة او اشخاص او طوائف او مذاهب لان هذا من شيم الصغار ضعاف النفوس»، مشيرا الى «انه يبدو ان هذه مخططات من الخارج تهدف الى ضرب وحدة الشعب الكويتي من اجل اهداف معينة». واعرب المسلم عن أسفه لتفاعل الكويتيين مع مثل هذه الاشاعات المغرضة والتي من المفترض الابلاغ عن مصدرها الى الجهات المختصة في الدولة من اجل اجتثاثها في اسرع وقت ممكن، مطالباً وزارة الداخلية والجهات المعنية بالتصدي لمثل هذه الامور التي تنال من الجميع، منوها الى ان «هناك 7 مواقع على (الفيس بوك) تنتحل شخصيات الفنانين المشاركين في العرض ورجال دين يردون على بعضهم البعض وهي مواقع لا تمت للقائمين على المسرحية بصلة ولا علاقة لنا بها على الاطلاق»، ملمحا الى انه «ليس لديه سوى موقع واحد على الفيس بوك والصورة الرئيسية له يحمل فيها صورة الامير الراحل الشيخ جابر وعلم الكويت».
وزاد المسلم ان «هؤلاء للأسف قليلو الحيلة لأنه لو كان لديهم ما يستطيعون مقارعتنا به لفعلوا، لكن لسوء حظهم انهم استخدموا حيلة رخيصة لا يصدقها أحد وهي انني اسيء لأخوة تربطني بهم ويربطهم بي اكبر من هذا الكلام بل انه لم يخطر ببالي على الاطلاق ان يأتي يوم ويردد هذا الكلام تجاهي لاسباب كبيرة اهمها ان الجميع يعرف اتجاهي في كل الاعمال التي اقدمها وهي ترسيخ القيم والمحافظة على العادات والتقاليد واللحمة الوطنية، مؤكدا انه قد تخلّى عن مكاسب كثيرة وتنازل عن امور كثيرة من اجل اتباع هذا المنهج ومن يشكك في ذلك فعليه ان يعود الى الاعمال الفنية التي قدمت».
ولفت المسلم الى انه قدم العديد من المحاضرات في جامعة الكويت والجامعات الخاصة وغيرها من المنابر في وقت الازمات وكان مجمل حديثه يركز على التلاحم والعمل من اجل الكويت.
وشدد المسلم على «انه كان وما يزال وسيظل مدافعا عن منهجه واعماله وافكاره التي يقدمها والتي تراعي حرمات الناس وخصوصياتهم والتي تساهم في بناء وتطوير المجتمع الكويتي والاسرة الكويتية، من دون تفريق، مبديا انزعاجه الشديد مما يحدث لاهل الكويت بكل اطيافهم من محاولة للتفرقة واثارة الفتنة بين اطياف الكويت لان الجميع يعرف جيدا من هو عبد العزيز المسلم ومواقفه واهدافه ووجهات نظره».
وقال المسلم ان هذه ليست الاشاعة الاولى ولن تكون الأخيرة «حيث عندما اهتممت بالعادات والتقاليد في الاعمال الفنية قالوا حينها ان المسلم محسوب على التيارات الدينية، وعندما حاولت تبني وجهة نظر مجلس الوزراء في الاعمال الفنية بضرورة التطوير والبحث عن حلول اتهموني بأنني حكومي وان الحكومة توجهني، لكنني اقول للجميع انا محسوب على كل الكويت واهلها جميعا دون استثناء»، مشددا على انه «لن يتراجع او يعود إلى الخلف او يفكر كثيرا في مثل هذه الاشاعات والافتراءات غير المسؤولة وغير المخلصة والتي تهدف الى الهدم ليس الا»، موضحا ان «هذه الاشاعة لايمكن ان يكون وراءها انسان مبدع وانما هذا سلوك انسان ضعيف لا يملك اي شيء على الاطلاق».
ونفى المسلم ان يكون قد قلد طارق العلي او تطرق له في العرض، مبينا ان «طارق عندما يتعرض لمسرح الرعب يكون من باب الدعابة والدعاية للمسرح»، قائلا ان «ما يجمعني بطارق اكبر بكثير من هذه الامور حيث أولاده كانوا في بيتي بالعيد وكذلك اولادي عنده ولا يوجد ما يعكر صفو العلاقة».
من جهته، اعتبر الفنان عبد الرحمن العقل احد ابطال العرض ان ما حدث هو فقاعة ليس الا ويجب الا نعطيها اكبر من حجمها، وقال نحن اهل المسرح ونعرف جيدا ما نقدم ولا يمكن ان يكون لنا هذا التاريخ وهذه الخبرة ونسيء لأحد، مطالبا الجميع ان يتم انهاء الامر وكأن شيئاً لم يحدث.
«ليلة رعب» تخطت فزع الأشباح إلى الحياة بعد الممات
جاء عرض مسرحية « ليلة رعب » والتي تقدم على مسرح سينما غرناطة بشكل مختلف تماما عن الاعمال التي قدمها الفنان عبد العزيز المسلم من قبل، حيث تخلى عن الرعب التقليدي الذي يعتمد على الاشباح والارواح التي كانت دائما تسكن المكان، واختار الحياة بعد الموت ليحمل العرض الكثير من العبرة والعظة للمتلقي، حيث تدور فكرة العرض حول عبد الله مدير مكتب وزير السياحة المنشغل تماما عن اسرته والذي لا يعود إلى منزله الا في وقت متقدم من الليل وهو في حالة من السكر وزوجته وفاء التي فرغها من وظيفتها على طريقته بان تحصل على راتب ولا تذهب الى دوامها، واولاده الذين يعتقد انه يقوم بتربيتهم بشكل جيد لمجرد الحاقهم باحدى المدارس الاجنبية (هيفاء في عمر الزواج وخالد شاب والطفل محمد)، لكن في واقع الامر العرض طرح على بساط البحث الحياة الواقعية لمدير مكتب الوزير وما يتخللها من تجاوزات ونزوات ومخالفات انعكست على الواقع الاجتماعي بشكل مثير، فالزوجة لم يعد يشغلها سوى السهرات والافراح والحفلات والصالونات والازياء تاركة البيت للاولاد يخرجون ويدخلون كيفما يحلو لهم مغتربين في مجتمعهم من خلال اللغة والدراسة والعادات والتقاليد التي يمارسونها والتي تميل الى المجتمع الغربي.
المشهد الحاسم في العرض عندما وصل عبد الله بيته ليغط في نوم عميق فينتقل أثناء النوم الى ما بعد الموت ويحاسب على ما اقترفت يداه دون ان يكون باستطاعته ان يفعل شيئا لنفسه فهو يشاهد الحساب والعقاب في حياة البرزخ بعدما يلتقي عبد الرحمن العقل (سالم ) والذى كان قد توفي على سجادة الصلاة لينطلق من هنا العرض الى افاق واسعة حول الاخطاء التي يقدم عليها الانسان.
وقد تبارى المسلم والعقل في سرد المشاكل الآنية التي يعاني منها المجتمع من خلال رؤية مسرحية غير تقليدية اذهلا بها المتلقي من خلال هذه الحياة التي لا يشاهدها الانسان في الدنيا.
الاهم ان العرض على الرغم من ان معظم احداثه تدور في حياة البرزخ الا انه يحمل كما كبيراً من الكوميديا حيث برع الفنان يوسف الحشاش بشكل كبير وشكل ثنائي جميل مع باسمة حمادة وكذلك مع هبة الدري.
كما ان العرض المح الى العديد من اشكاليات الخصصة وتجاوزات العلاج في الخارج والتلاعب بالمقاولات وفضح التسكع في المجمعات وفضائح عمليات التجميل وما يشوبها من غش، وكذلك هاجم من يسيئون للمجتمع من خلال الدراما التلفزيونية، كما شدد على التمسك بالوحدة والتكاتف والتراحم والتواصل بين افراد المجتمع والصلاة بالمسجد.
مسرحية ليلة رعب تأليف واخراج وبطولة عبد العزيز المسلم وعبد الرحمن العقل، ويشاركهما باسمة حمادة، هبة الدري، امل عباس، يوسف الحشاش، عمر اليعقوب وغيرهم.
آراء الجمهور
اثناء تواجدنا لمتابعة مسرحية «ليلة رعب» التقينا بعدد من الحضور من مختلف الشرائح العمرية الذين آثروا المجيء لمشاهدة العرض المسرحي وسألناهم عن سبب حضورهم وما الذي يعجبهم في مسرح الرعب تحديدا.
البداية كانت مع الشاب حمد العبدالله الذي حدثنا قائلا: «حضرت (ليلة رعب) بنسختها السابقة قبل سنوات واليوم حرصت أن أشاهد العرض لأن ثمة ما أثار فضولي عند سماعي عن القصة فقررت المجيء، ومن المعروف أن مسرح الرعب يقدم على الدوام كل ما هو جديد». أما إيمان ماجد فقالت «متعودة» أحضر لمشاهدة مسرحيات الرعب، ومسرح المسلم مبني على قصة وهدف ومضمون، وشي أكيد حضرت وأنا متأكدة اني رح استانس من العرض. كما حدثنا داود بهزاد قائلا «مو أول مرة أحضر لمسرح «السلام» ومجيئنا اليوم كان بناءً على رغبة من الأهل، ومسرحيات «المسلم» هادفة فيها نكهة فكاهة وقصة اجتماعية».
أما منى بهزاد فقالت: متعودة على مسرحيات الرعب، وأجد أن هذه النوعية من العروض «غير» مختلفة عن المسرحيات الأخرى فهي هادفة وأكيد «عجبني» العرض مثل كل مرة.
علي السعد الذي حضر مع عائلته قال: دائما آتي مع الأبناء والأهل، وعبدالعزيز المسلم دائما يقدم مسرح الرعب الفكاهي، واقترن اسمه بالرعب.
وقالت رقية الحوطي: كل سنة أحضر. اعتدت ذلك منذ الصغر أي مع بداية مسرحيات الرعب، وأحب هذه النوعية من الأعمال، ومتعودين عليها، و»ليلة رعب» ضمت فنانين بارزين منهم باسمة حمادة.
وذكرت سمية سالم: أحب الإثارة والرعب ونأتي «علشان نخترع» وكل سنة أحرص على الحضور، وهذه المرة يتواجد عبدالرحمن العقل وباسمة حمادة «نجمة» ما شاء الله عليهم.
أما هيا فقالت: «من زمان» أحرص على التواجد في مسرحيات «المسلم»... وأذكر منها «البيت المسكون»، «قصر الرعب» و»عودة فرعون» وأجد هنا «وناسه» أكثر، وأحب كل النجوم في... «ليلة رعب».