ذلك هدى الله / توطين الدعوة
تعتبر الدعوة الى الله تعالى تبصيرا لعباده بما أوجب عليهم من تكاليف أمراً ونهياً وهي من أهم واجبات المسلم، فأمة الإسلام هي أمة الرسالة الخاتمة والرسول الخاتم التي آل إليها ميراث الأنبياء، لذلك حظيت قضية البلاغ المبين باهتمام المسلمين علماء وجمهوراً، وصارت جزءاً مهماً من برنامج حياتهم اليومية.
وقد ورد الكثير من آي الكتاب وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تحث المسلمين وتحضهم على البلاغ ودعوة الناس الى ما يحييهم،ولما كانت الدعوة خطابا ولسانا، وبيانا فإن اللغة والأسلوب المستخدم لتوصيل الرسالة من أهم ما يجب أن يعرفه المسلم، معرفة بأحوال المخاطبين بالرسالة، اجتماعاً واقتصاداً وسياسة مكاناً وزماناً وبيئة، ومحفزات التدين، وصوارفه وشواغل الحياة والمعايش وابتلاءات الملل الأخرى المعادية لأمة الإسلام ولمخططاتها، تراكيب التدين المحلية و بنية العلاقات وأثر السلطان وغيرها كثير. نستعرض في هذا الصدد الحديث عن توطين الدعوة في بيئات المخاطبين بها لتكون ذات قرار مكين وحضور دائم وسط الجماعات والأفراد في مناطق الضعف الإسلامي والمنخفضات الدعوية، لتكون منسابة طبيعياً كالماء الرقراق وهذا المفهوم يتطلب استجلاء مفاهيم الدعوة وتحديد أهدافها بوضوح لتكون حاضرة في أذهان الدعاة، أما توطين الخطاب فيتطلب اعداد الدعاة ممن يتم اختيارهم من البيئات والجماعات المراد توجيه الخطاب إليهم.
فتوطين الدعوة نقصد به أن تصير الدعوة هماً محلياً من أجل تحقيق تزكية واستقطاب أفئدة المدعوين وجذب انتباههم، وهذا الأمر يقودنا الى تناول المحور الثاني وهو الخطاب الدعوي، الدعوة في المقام الأول هي خطاب وأسلوب وبيان ولسان، والخطاب الحسن والبلاغ المبين هو أساس العملية الدعوية التي صارت مهنة معقدة في هذا الزمان الذي انفجرت فيه المعرفة من حولنا بفضل وسائل الاتصال السريعة التي تعتمد على سرعة الإلكترون، حتى صار مطلوباً منَّا أن نفكر ونتحرك ونتفاعل مع الحياة بذات السرعة إلا ودفعنا الى مزيد من التخلف والذيلية في عالم لا يعرف الرحمة ويتجه نحو المادة أكثر فأكثر بعد أن ضمر الخطاب الفكري وصار تحريك الشهوات وتفجير القيم الاستهلاكية في الناس هو الهم الأكبر لكافة المخططين على مستوى العالم في سباق محموم لجلب الأموال حتى الثقافة صارت توظف الآن لخدمة هذا الهدف لإشباع شهوات غول الرأسمالية الذى لا يشبع من الأموال ولا يهمه كيف تحصل أو من أي مصدر أتت، ولذلك فخطابنا الدعوي أمام تحدٍ صعب ويتطلب منَّا مقدرة وتمكناً من وسائل العصر، فالفضائيات أكثر إحاطة بالإنسان وتربى أكثر من الدعاة والوعظ والخطاب المباشر من منابر المساجد لا يكفي وعلى الرغم من إتاحة الفضاء للجميع وتوافر بعض القنوات الفضائية الإسلامية إلا أنها دون مستوى الأخريات اتقانا وإجادة، فالأسلوب مباشر ومنفر نحن نحتاج الى تنويع أساليب الخطاب ليكون البلاغ مبيناً والبيان ساحراً مع حسن اختيار ليناسب فئات ونوع المخاطبين وقدراتهم الفكرية واهتماماتهم الحياتية، لذلك نرى استخدام تقنيات العصر الآتية الراديو والفضائيات الشبكة الدولية (الكتاب الإلكتروني) اللغات الحية والمحلية والخطاب الدعوي
الهدف من توطين الدعاة هو تحقيق الاستقرار للكوادر الدعوية في بيئاتهم المراد والمرتجى دعوتهم الى الإسلام، لأن العنصر المحلي أقدر على توصيل الخطاب الدعوي بلسان قومه إذا أحسن اعدادهم لأداء أمانة البلاغ المبين فقد قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ...).
لجنة التعريف بالإسلام
وقد ورد الكثير من آي الكتاب وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تحث المسلمين وتحضهم على البلاغ ودعوة الناس الى ما يحييهم،ولما كانت الدعوة خطابا ولسانا، وبيانا فإن اللغة والأسلوب المستخدم لتوصيل الرسالة من أهم ما يجب أن يعرفه المسلم، معرفة بأحوال المخاطبين بالرسالة، اجتماعاً واقتصاداً وسياسة مكاناً وزماناً وبيئة، ومحفزات التدين، وصوارفه وشواغل الحياة والمعايش وابتلاءات الملل الأخرى المعادية لأمة الإسلام ولمخططاتها، تراكيب التدين المحلية و بنية العلاقات وأثر السلطان وغيرها كثير. نستعرض في هذا الصدد الحديث عن توطين الدعوة في بيئات المخاطبين بها لتكون ذات قرار مكين وحضور دائم وسط الجماعات والأفراد في مناطق الضعف الإسلامي والمنخفضات الدعوية، لتكون منسابة طبيعياً كالماء الرقراق وهذا المفهوم يتطلب استجلاء مفاهيم الدعوة وتحديد أهدافها بوضوح لتكون حاضرة في أذهان الدعاة، أما توطين الخطاب فيتطلب اعداد الدعاة ممن يتم اختيارهم من البيئات والجماعات المراد توجيه الخطاب إليهم.
فتوطين الدعوة نقصد به أن تصير الدعوة هماً محلياً من أجل تحقيق تزكية واستقطاب أفئدة المدعوين وجذب انتباههم، وهذا الأمر يقودنا الى تناول المحور الثاني وهو الخطاب الدعوي، الدعوة في المقام الأول هي خطاب وأسلوب وبيان ولسان، والخطاب الحسن والبلاغ المبين هو أساس العملية الدعوية التي صارت مهنة معقدة في هذا الزمان الذي انفجرت فيه المعرفة من حولنا بفضل وسائل الاتصال السريعة التي تعتمد على سرعة الإلكترون، حتى صار مطلوباً منَّا أن نفكر ونتحرك ونتفاعل مع الحياة بذات السرعة إلا ودفعنا الى مزيد من التخلف والذيلية في عالم لا يعرف الرحمة ويتجه نحو المادة أكثر فأكثر بعد أن ضمر الخطاب الفكري وصار تحريك الشهوات وتفجير القيم الاستهلاكية في الناس هو الهم الأكبر لكافة المخططين على مستوى العالم في سباق محموم لجلب الأموال حتى الثقافة صارت توظف الآن لخدمة هذا الهدف لإشباع شهوات غول الرأسمالية الذى لا يشبع من الأموال ولا يهمه كيف تحصل أو من أي مصدر أتت، ولذلك فخطابنا الدعوي أمام تحدٍ صعب ويتطلب منَّا مقدرة وتمكناً من وسائل العصر، فالفضائيات أكثر إحاطة بالإنسان وتربى أكثر من الدعاة والوعظ والخطاب المباشر من منابر المساجد لا يكفي وعلى الرغم من إتاحة الفضاء للجميع وتوافر بعض القنوات الفضائية الإسلامية إلا أنها دون مستوى الأخريات اتقانا وإجادة، فالأسلوب مباشر ومنفر نحن نحتاج الى تنويع أساليب الخطاب ليكون البلاغ مبيناً والبيان ساحراً مع حسن اختيار ليناسب فئات ونوع المخاطبين وقدراتهم الفكرية واهتماماتهم الحياتية، لذلك نرى استخدام تقنيات العصر الآتية الراديو والفضائيات الشبكة الدولية (الكتاب الإلكتروني) اللغات الحية والمحلية والخطاب الدعوي
الهدف من توطين الدعاة هو تحقيق الاستقرار للكوادر الدعوية في بيئاتهم المراد والمرتجى دعوتهم الى الإسلام، لأن العنصر المحلي أقدر على توصيل الخطاب الدعوي بلسان قومه إذا أحسن اعدادهم لأداء أمانة البلاغ المبين فقد قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ...).
لجنة التعريف بالإسلام