مدينة جرجا... ومطار مبارك

تصغير
تكبير
|محمد أحمد عبداللطيف|

زفت لنا صفحة مصر المحروسة منذ أيام بشرى افتتاح مطار مبارك الدولي بمحافظة سوهاج وبالتحديد في مدينة جرجا عند وصلتها بالطريق الغربي الصحراوي وذلك لتقريب المسافة بين المحافظة والعاصمة بعد ان كانت من ابعد محافظات الجمهورية لعدم وجود مطار يربطها بالقاهرة.

وبعد ان اعطى الرئيس مبارك تعليماته بضرورة وجود مطار في هذه البقعة بالذات لخدمة مشاريع التنمية المزمع تنفيذها وخدمة مليون مغترب من ابناء المحافظة والمحافظات القريبة منها في وسط الصعيد يعملون في الخارج.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذا الصدد هو: هل يعيد هذا المطار الدولي - الصرح الشامخ - لمدينة جرجا العريقة مكانتها التاريخية التي يجهلها الكثيرون حيث كانت عاصمة الاقليم لفترة طويلة من الزمن بما تحويه من آثار وقصور ومساجد اثرية فضلا عن كونها مركزا تجاريا كبيرا قبل ان تنتزع منها هذه المكانة لاسباب حتى الان نجهلها ولانعرف لها سببا واضحا او مقنعا.

وذلك ادى إلى ان تصبح مدينة جرجا احد مراكز المحافظة المهملة تماما من المسؤولين والحكومة المركزية في القاهرة إلى ان جاءت فكرة اقامة المطار الدولي على ارض هذه المدينة العريقة والضاربة بجذورها في عمق التاريخ لعلها تلقى الاهتمام من المسؤولين وتعيد لها هذه المكانة التي سلبت منها في غفلة من الزمن، حيث فيها من المقومات والمشروعات الكبرى ما يجعلها مدينة كبرى على خارطة مصر فضلا عن انها انجبت الكثير من العلماء والمفكرين حتى انها عرفت قديما ببلد العلم والعلماء.

فهل نطمع بمناسبة اقامة هذا المطار في ان تجد مدينة جرجا متنفسا لها من خلال هذا المطار يتمثل في انشاء الكثير من مشاريع التنمية واقامة المدن الجديدة بجوار هذا المطار لربطه بالعمران، حيث الاراضي الشاسعة متوافرة حول المطار وهذه المدينة العريقة ولاينقصها شيء سوى نظرة المسؤولين الواقعية بالمحافظة لرفع شأنها بعد ان اكل الدهر عليها وشرب وكاد الاهمال الحكومي ان يقضي على كل شيء جميل فيها.

- فهل يعيد هذا المطار لمديرية جرجا سابقا ما كانت تتمتع به من مكانة انتزعت منها في غفلة من الزمن؟

- سؤال برهن الاجابة من المسؤولين بالمحافظة لرفع الظلم عن هذه المدينة العريقة حتى ترى النور وتتبوأ مكانتها مرة اخرى كعاصمة تاريخية للاقليم؟





* مصري مقيم في الكويت
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي