من روائع العمارة الإسلامية / مسجد سامراء الجامع
مئذنة الجامع (الملوية) الشهيرة
| مهندس جاد الله فرحات * |
مازالت آثار هذا الجامع قائمة وبخاصة مئذنته الشهيرة (الملوية) ولعل المتوكل هو الذي أعاد إنشاء مسجد المعتصم وأصبح بالمخطط الواضح حتى اليوم وبخاصة أسواره وحدوده الداخلية.
ان أبعاد المسجد الأصلية هي 240×156م. ثم أصبحت بعد الزيادات 444×366م. ويتألف السور من جدران منيعة من الآجر تسندها أبراج نصف دائرية، أما الصحن الذي تحيطه أروقة فهو يشغل مساحة واسعة جداً بالنسبة للمساحة المغطاة، ولحرم الصلاة خمسة وعشرون رواقاً عمودياً على جدار القبلة ويتألف كل رواق من تسعة معازب. وفي جهتي الصحن أروقة عريضة من أربع حلقات.
لم يبق في جامع سامراء الكبير أي دعامة من الدعائم التي كانت تسند الأجنحة أو الأروقة. غير أن التنقيبات مكنتنا من معرفة تصميمه الأصلي. وكانت هذه الدعائم التي لم يكن ارتفاعها ليقل عن عشرة أمتار، رشيقة مثمنة مشيدة بالآجر تقوم على قاعدة وتتوجها ركيزة مربعة، وكانت النواة المثمنة محددة بأربعة أعمدة كل عمود مؤلف من ثلاثة جذوع مأخوذة عن الأبنية القديمة ومتواضعة فوق بعضها. وكان السقف يقوم مباشرة على هذه الركائز التي لا يربطها ببعضها أي قوس.
وفي جدران القبلة تنفتح نوافذ ذات منحنيات مفتوحة، ويبلغ سمك جدران الأسوار 2.65م ولها في الزوايا الأربع أبراج مستديرة قطرها 3.60م، وثمة دعائم مستديرة بارزة بمقدار 2.15م تحدد الجدران بانتظام. وأبعاد الصحن 160×100م وهي نسبة ذهبية.
المئذنة.
إنها تعرف بمئذنة الملوية، أنها تقوم لوحدها على بعد 27.25 متر من الجدار الشمالي للمسجد وبالضبط على محوره المركزي، هذه القاعة المربعة التي يبلغ ضلعها ما يقرب من 33متراً متصلة بالمسجد بواسطة رأس طوله 25 متراً وعرضه 12متراً - بقايا منحدر ينتهي بجرف صغير ويؤدي إلى قمة القاعدة بطريقة شديدة الشبه بمدخل زقورات. وعلى هذه القاعدة التي يبلغ ارتفاعها حوالي 3 أمتار يرتكز برج حلزوني وله درج عرضه حوالي 2.3 متر، يبدأ وسط الجانب الجنوبي ويلتف حول البرج بعكس اتجاه عقارب الساعة حتى يتم خمس دورات كاملة وعلى قمة هذا الجزء طابق اسطواني مزخرف بثمانية ارتدادات متشابهة ذات أقواس مدببة وكل واحد منها داخل إطار غائر قليلاً وله قوس مدبب يرتكز على زوج من الأعمدة الآجرية والحنية الجنوبية تشكل مدخلاً ينتهي عند الدرج. وينفتح على درج شديد الانحدار مستقيم أولا ثم حلزوني يؤدي إلى سطحية القمة التي ترتفع 50 متراً فوق القاعدة. ويمكن رؤية 8 ثقوب في هذه السطحية وقد استنتج منها هرتزقلد وجود سرادق صغير قائم على 8 أعمدة خشبية.
ويزداد انحدار الدرج كلما ازداد ارتفاعه نظراً للرغبة في جعل الطوابق متساوية الارتفاع. وبما أن محور كل دورة يتناقض عن سابقه مع تناقض القطر فذلك يوجب زيادة الانحدار للحصول على نفس الارتفاع في كل دورة كسابقتها.
يقول الثعالبي «اعتاد المتوكل أن يصعد مئذنة سامراء على حمار من صعيد مصر وأن درجات المئذنة كانت في الطرف الخارجي وأن ارتفاعها 99 ذراعاً».
* إمام وخطيب
مازالت آثار هذا الجامع قائمة وبخاصة مئذنته الشهيرة (الملوية) ولعل المتوكل هو الذي أعاد إنشاء مسجد المعتصم وأصبح بالمخطط الواضح حتى اليوم وبخاصة أسواره وحدوده الداخلية.
ان أبعاد المسجد الأصلية هي 240×156م. ثم أصبحت بعد الزيادات 444×366م. ويتألف السور من جدران منيعة من الآجر تسندها أبراج نصف دائرية، أما الصحن الذي تحيطه أروقة فهو يشغل مساحة واسعة جداً بالنسبة للمساحة المغطاة، ولحرم الصلاة خمسة وعشرون رواقاً عمودياً على جدار القبلة ويتألف كل رواق من تسعة معازب. وفي جهتي الصحن أروقة عريضة من أربع حلقات.
لم يبق في جامع سامراء الكبير أي دعامة من الدعائم التي كانت تسند الأجنحة أو الأروقة. غير أن التنقيبات مكنتنا من معرفة تصميمه الأصلي. وكانت هذه الدعائم التي لم يكن ارتفاعها ليقل عن عشرة أمتار، رشيقة مثمنة مشيدة بالآجر تقوم على قاعدة وتتوجها ركيزة مربعة، وكانت النواة المثمنة محددة بأربعة أعمدة كل عمود مؤلف من ثلاثة جذوع مأخوذة عن الأبنية القديمة ومتواضعة فوق بعضها. وكان السقف يقوم مباشرة على هذه الركائز التي لا يربطها ببعضها أي قوس.
وفي جدران القبلة تنفتح نوافذ ذات منحنيات مفتوحة، ويبلغ سمك جدران الأسوار 2.65م ولها في الزوايا الأربع أبراج مستديرة قطرها 3.60م، وثمة دعائم مستديرة بارزة بمقدار 2.15م تحدد الجدران بانتظام. وأبعاد الصحن 160×100م وهي نسبة ذهبية.
المئذنة.
إنها تعرف بمئذنة الملوية، أنها تقوم لوحدها على بعد 27.25 متر من الجدار الشمالي للمسجد وبالضبط على محوره المركزي، هذه القاعة المربعة التي يبلغ ضلعها ما يقرب من 33متراً متصلة بالمسجد بواسطة رأس طوله 25 متراً وعرضه 12متراً - بقايا منحدر ينتهي بجرف صغير ويؤدي إلى قمة القاعدة بطريقة شديدة الشبه بمدخل زقورات. وعلى هذه القاعدة التي يبلغ ارتفاعها حوالي 3 أمتار يرتكز برج حلزوني وله درج عرضه حوالي 2.3 متر، يبدأ وسط الجانب الجنوبي ويلتف حول البرج بعكس اتجاه عقارب الساعة حتى يتم خمس دورات كاملة وعلى قمة هذا الجزء طابق اسطواني مزخرف بثمانية ارتدادات متشابهة ذات أقواس مدببة وكل واحد منها داخل إطار غائر قليلاً وله قوس مدبب يرتكز على زوج من الأعمدة الآجرية والحنية الجنوبية تشكل مدخلاً ينتهي عند الدرج. وينفتح على درج شديد الانحدار مستقيم أولا ثم حلزوني يؤدي إلى سطحية القمة التي ترتفع 50 متراً فوق القاعدة. ويمكن رؤية 8 ثقوب في هذه السطحية وقد استنتج منها هرتزقلد وجود سرادق صغير قائم على 8 أعمدة خشبية.
ويزداد انحدار الدرج كلما ازداد ارتفاعه نظراً للرغبة في جعل الطوابق متساوية الارتفاع. وبما أن محور كل دورة يتناقض عن سابقه مع تناقض القطر فذلك يوجب زيادة الانحدار للحصول على نفس الارتفاع في كل دورة كسابقتها.
يقول الثعالبي «اعتاد المتوكل أن يصعد مئذنة سامراء على حمار من صعيد مصر وأن درجات المئذنة كانت في الطرف الخارجي وأن ارتفاعها 99 ذراعاً».
* إمام وخطيب