بالرغم من تأكيده رفض الكثير من الكاتبات فكرة التصنيف
محطة / عبد المطلب: «عربة» تدخل «النسوية» من أبوابها
جانب من الندوة
| القاهرة- من رحاب لؤيّ |
أقامت ورشة الزيتون الإبداعية التابعة لحزب التجمع في القاهرة ندوة لمناقشة المجموعة القصصية «عربة مترو أخيرة» للقاصة حنان الديناصوري الصادرة عن دار «شرقيات»، وشارك فيها الناقدان محمد عبد المطلب وسيد قطب، وأدارها الشاعر شعبان يوسف.**
في البداية أوضح عبد المطلب أن المجموعة تدخل عالم الكتابة النسوية من أوسع أبوابها، وتندرج في الوقت نفسه تحت قائمة السير الذاتية لكاتبة لم تخف حدود السيرة الذاتية إلا في حدود قليلة جدا، وقال: كثير من الكاتبات يرفضن التفريق بين السرد النسوي والسرد الذكوري، إلا أن موضوع هذه المجموعة مؤنث، فالراوي فيها مؤنث، ونجد بها «159» اسما لإناث مقابل 48 للذكور.
في المجموعة أيضا اختلف عمر الراويات بين سن الطفولة والكهولة، وهذا الاختلاف في العمر رشحها للدخول في دائرة السيرة الذاتية، ومع ذلك فإن 80 في المئة، مما قرأته من نصوص نسوية لابد وأن تحضر فيها السيرة الذاتية، فأجد أن المعلومات الشخصية التي أعرفها عن الكاتبات مدسوسة في العمل بصورة ما، ويدعم وجهة النظر تلك أن الكاتبة كانت تتكلم بضمير المتكلمة في معظم القصص، كما ظهرت خبرتها كطبيبة بوضوح في 139 مفردة طبية في المجموعة، فضلا عن 4 قصص تدور داخل المستشفيات، وكثير من الشخصيات يحملن لقب دكتورة.
وأضاف: قراءتي لهذه المجموعة أكدت لي أن تطبيق إجراءات السرد على النصوص الروائية والقصصية لا يسعف في قراءة النص، لان التقنيات الـ «57» التي قدمتها إجراءات السرد تكاد تحول النص السردي إلى آلة صماء فاقدة للروح، كما أنها تجعل النصوص كلها نصا واحدا، لا فرق بين نص جيد وآخر سيئ، لذلك استخدمت منهج القراءة الثقافية، وأنا أعلم أنه سيفقدنا معرفتنا بهذه القصص وما فيها من جمال أو أنساق ثقافية.
الناقد سيد قطب أثنى على اختيار الكاتبة لمداخل عالمها الإبداعي وأبجديتها، وقال: في «عربة مترو أخيرة» تطرح حنان الديناصوري الفرصة للحاق بشيء ما، والعربة الأخيرة تعيد للذات محطاتها في خط واحد، فالكاتبة لم تتحرك من أزمة ذاتية، وإنما أزمة محلية وعربية، حيث انفصل الجميع عن محطته.
وأكمل: لحنان لغة جميلة، وقد قامت خلال هذه المجموعة بالتأكيد على قدرتها على كتابة قصة جميلة، يستمتع بها القارئ، وأن تضع هيكلا فكريا خلف المتع الجمالية في تضافر مميز بين الجمال والأيديولوجيا، ولعل ما لم يلحظه البعض أن الطفلة هي البطلة الحقيقية في مجموعتها.
وأشار شعبان يوسف إلى أن «عربة مترو أخيرة» بها ازدحام في الشخصيات، ولكنها شخصيات تتفتح سطرا بعد سطر حتى تبدو واضحة، وقال: استطاعت الكاتبة أن تضفر الشخصيات والأماكن، ونلاحظ فيها وجود مشاعر مسيطرة على كل سطر في المجموعة مثل الحنين والهجران، والأسى، والموت أيضا مهيمن على الشخصيات.
أقامت ورشة الزيتون الإبداعية التابعة لحزب التجمع في القاهرة ندوة لمناقشة المجموعة القصصية «عربة مترو أخيرة» للقاصة حنان الديناصوري الصادرة عن دار «شرقيات»، وشارك فيها الناقدان محمد عبد المطلب وسيد قطب، وأدارها الشاعر شعبان يوسف.**
في البداية أوضح عبد المطلب أن المجموعة تدخل عالم الكتابة النسوية من أوسع أبوابها، وتندرج في الوقت نفسه تحت قائمة السير الذاتية لكاتبة لم تخف حدود السيرة الذاتية إلا في حدود قليلة جدا، وقال: كثير من الكاتبات يرفضن التفريق بين السرد النسوي والسرد الذكوري، إلا أن موضوع هذه المجموعة مؤنث، فالراوي فيها مؤنث، ونجد بها «159» اسما لإناث مقابل 48 للذكور.
في المجموعة أيضا اختلف عمر الراويات بين سن الطفولة والكهولة، وهذا الاختلاف في العمر رشحها للدخول في دائرة السيرة الذاتية، ومع ذلك فإن 80 في المئة، مما قرأته من نصوص نسوية لابد وأن تحضر فيها السيرة الذاتية، فأجد أن المعلومات الشخصية التي أعرفها عن الكاتبات مدسوسة في العمل بصورة ما، ويدعم وجهة النظر تلك أن الكاتبة كانت تتكلم بضمير المتكلمة في معظم القصص، كما ظهرت خبرتها كطبيبة بوضوح في 139 مفردة طبية في المجموعة، فضلا عن 4 قصص تدور داخل المستشفيات، وكثير من الشخصيات يحملن لقب دكتورة.
وأضاف: قراءتي لهذه المجموعة أكدت لي أن تطبيق إجراءات السرد على النصوص الروائية والقصصية لا يسعف في قراءة النص، لان التقنيات الـ «57» التي قدمتها إجراءات السرد تكاد تحول النص السردي إلى آلة صماء فاقدة للروح، كما أنها تجعل النصوص كلها نصا واحدا، لا فرق بين نص جيد وآخر سيئ، لذلك استخدمت منهج القراءة الثقافية، وأنا أعلم أنه سيفقدنا معرفتنا بهذه القصص وما فيها من جمال أو أنساق ثقافية.
الناقد سيد قطب أثنى على اختيار الكاتبة لمداخل عالمها الإبداعي وأبجديتها، وقال: في «عربة مترو أخيرة» تطرح حنان الديناصوري الفرصة للحاق بشيء ما، والعربة الأخيرة تعيد للذات محطاتها في خط واحد، فالكاتبة لم تتحرك من أزمة ذاتية، وإنما أزمة محلية وعربية، حيث انفصل الجميع عن محطته.
وأكمل: لحنان لغة جميلة، وقد قامت خلال هذه المجموعة بالتأكيد على قدرتها على كتابة قصة جميلة، يستمتع بها القارئ، وأن تضع هيكلا فكريا خلف المتع الجمالية في تضافر مميز بين الجمال والأيديولوجيا، ولعل ما لم يلحظه البعض أن الطفلة هي البطلة الحقيقية في مجموعتها.
وأشار شعبان يوسف إلى أن «عربة مترو أخيرة» بها ازدحام في الشخصيات، ولكنها شخصيات تتفتح سطرا بعد سطر حتى تبدو واضحة، وقال: استطاعت الكاتبة أن تضفر الشخصيات والأماكن، ونلاحظ فيها وجود مشاعر مسيطرة على كل سطر في المجموعة مثل الحنين والهجران، والأسى، والموت أيضا مهيمن على الشخصيات.