فيروسات الشتاء... والتهاب الحنجرة واحتباس وبحة الصوت / أمراض الشتاء«01»

تصغير
تكبير
بقلم د. أحمد سامح

تحدث بحة الصوت وتتغير نبرته ويصاب بالخنة وقد يختفي تماماً نتيحة اسباب عدة منها العيوب الخلقية والتهابات الحنجرة واجهاد الأحبال الصوتية والحساسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي.

كذلك نمو اورام الحنجرة يؤثر في سلامة الصوت  وتأتي الأمراض الروماتيزمية كسبب مهم في بحة الصوت واحتباسه وكذلك حوادث اصابة الحنجرة وتبقى الحالة النفسية هي السبب المتهم عندما لا يوجد سبب محدد واضح.


العيوب الخلقية في الحنجرة

تحدث بحة الصوت واحتباسه نتيجة عيب خلقي في الأحبال الصوتية فقد يحدث التصاق بين مقدمة الأحبال الصوتية وتظهر هذه الحالة منذ الصغر ويعاني منها الأطفال وتزداد عند الاصابة بنزلات البرد وفيروسات الشتاء.


التهاب الحنجرة والأحبال الصوتية

يحدث التهاب الحنجرة «الحاد» بكثرة في أيام الشتاء بسبب انتشار الاصابة بنزلات البرد الحادة والرشح والزكام والفيروسات، كذلك الانتقال من مكان دافئ سواء كان في المنزل او في مكان العمل إلى الخارج البارد خاصة عند الفجر حيث يتعرض الكثيرون المتجهون إلى المساجد سواء كانوا مصلين ام مؤذنين ام أئمة وبعض المهن التي يتجه اصحابها للعمل عند الفجر، وينتج عن ذلك الاصابة بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي والحنجرة الذي من اعراضه الاصابة ببحة الصوت واحتباسه.

أما الالتهابات «المزمنة» فهي نوعان فالأول الالتهاب المزمن النوعي مثل الاصابة بالدرن «السل» والزهري وهي نادرة الآن تماماً وسكليروم الحنجرة.

اما النوع الثاني من الالتهابات «المزمنة» فهي الالتهابات غير النوعية وهي شائعة ومن أهم اسبابها:

- اجهاد الأحبال الصوتية نتيجة الكلام او الخطابة او الصياح او الغناء بصوت عال او الغناء لفترات طويلة خصوصاً اثناء الاصابة بنزلات البرد.

- استعمال الصوت في النغمات غير المؤهل لها كأن يغني المطرب طبقات غير طبقة الصوت التي تنتجها احباله الصوتية وفي هذا اجهاد شديد جداً للأحبال الصوتية.

- الاكثار من تناول الكحوليات والافراط في التدخين وكثرة تناول الأطعمة التي تحتوي على  مواد حريفة.

- تناول المشروبات الساخنة والخروج للبرد او في وقت متأخر من الليل في ايام الشتاء البادرة.

برد الشتاء وحساسية الحنجرة

تحدث حساسية الحنجرة نتيجة التغير المفاجئ في درجات الحرارة كأن يكون الإنسان في المنزل او مكان العمل او اي مكان دافئ ثم يخرج إلى البرد.

كذلك التعرض لأبخرة وأدخنة تلوث البيئة واستخدام روائح عطرية معينة تسبب حساسية الحنجرة.

ومن اهم مسببات حساسية الحنجرة «التدخين» الذي يؤذي الأحبال الصوتية ويصيبها بالالتهاب.


روماتيزم الحنجرة

الحنجرة تتكون من ألياف عضلية وأربطة وانسجة ومفاصل وهي تتأثر بالأمراض الروماتيزمية التي تصيب هذه الأنسجة وتزداد حدتها وشدة معاناتها بفعل برد فصل الشتاء.

إصابات الحنجرة

تؤثر اصابات الحنجرة والأحبال الصوتية في اعصاب او غضاريف الحنجرة او تحدث تجمعاً دموياً بالأحبال الصوتية ذاتها.

ويمكن ان تكون الاصابة عبارة عن وجود أجسام غريبة مثل شوكة السمك او قشرة لب او قشرة الفول السوداني بين الأحبال الصوتية.


نتوء المغني

Singer node

الغناء بطبقة فوق المعتادة خصوصاً عند وجود التهاب بسيط في الحلق يمكن ان يؤدي إلى حدوث نتوء بالأحبال الصوتية «نتوء المغني Singer node» يحدث عند التقاء الثلث الأمامي مع الثلثين  الخلفيين.

وغالباً ما يكون هناك نتوءان متقابلان وقد يؤدي إلى حدوث خشونة في الصوت وبحة.


نصائح طبية للمحافظة على سلامة الصوت

- عدم الخروج المفاجئ من جو دافئ بسبب اغلاق النوافذ او ايقاد دفايات ومكيف هواء ساخن والتعرض للبرد  الشديد في الخارج.

- عدم تناول مشروبات ساخنة ثم الخروج لجو بارد مباشرة.

- عدم استعمال الصوت بطريقة مجهدة للأحبال الصوتية اثناء الاصابة بنزلات البرد او النزلات الشعبية او الانفلونزا وهي من امراض فصل الشتاء.

- عدم اجهاد الصوت من حيث ارتفاعه او استعماله فترات طويلة دون راحة وان يعرف كل انسان يستخدم صوته سواء كان في التلاوة او الخطابة او الاذاعة او التدريس او في الغناء النغمة والتردد المهيأ لها وعدم استعمال الصوت في نغمة مختلفة عنها حتى لا ينتج عن ذلك التهاب مزمن في الاحبال الصوتية.

- الاقلاع عن التدخين والمواد الحريفة في الطعام والامتناع عن تناول المشروبات الكحولية.

- تناول المشروبات الدافئة عند استعمال الصوت لفترات طويلة.

- يجب الابتعاد عن الانفعالات النفسية والتوترات العصبية بقدر الامكان.


 


عذوبة الصوت موهبة إلهية

لكل حبل صوتي درجة تردد «نغمة» حسب درجة المرونة والشد وطول الحبل الصوتي والتي تعتمد على عدد الذبذبات في الثانية وهذه تعتبر النغمة الأساسية وحولها توجد ترددات أخرى مرافقة يتحكم فيها حجم التجاويف الأنفية والبلعومية التي تعطي الصوت رنينه المميز.

وعلى حسب التوافق بين النغمة الأساسية الصادرة من الأحبال الصوتية والنغمات المرافقة الناتجة من الرنين الذي تحدثه تجاويف الأنف والبلعوم والأغشية المبطنة لهم واهتزازها تعتمد عذوبة الصوت وحلاوته وهي موهبة إلهية  ومنحة من السماء لانها تعتمد على التكوين التشريحي لاجزاء الحنجرة وتجاويف الأنف والبلعوم والفم وأغشيتها المبطنة لها.

فقد يكون الصوت عذبا ولكن غير قوي لان قوة الصوت تعتمد على مستوى ضغط الهواء داخل الرئتين وقوة اندفاعه بين الاحبال الصوتية التي يجب ان يكون لها قدر كاف من القوة والشد والمرونة تتحكم في كمية مرور الهواء بينها.

وأحيانا نجد الخطيب او المقرئ او المذيع او المطرب او المدرس يتكلم مقطعا طويلا من دون ان يأخذ نفسا بين الكلمات في حين نجد اخر يقطع الكلام لاخذ النفس.

ومن المعروف طبيا ان طول النفس يعتمد على قوة عضلات الصدر وعلى السعة الصدرية وعلى درجة التحكم في مرور الهواء بين الاحبال الصوتية بالاضافة إلى سلامة الجهاز التنفسي والدورة الدموية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي